المعجم الكبير للطبراني
حديث شريف
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ صَقْعَبِ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ عَلَيْهِ جُبَّةُ سِيجَانٍ مَزْرُورَةً بِالدِّيبَاجِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ أَنْ يَرْفَعَ كُلَّ فَارِسٍ ابْنَ فَارِسٍ، وَيَضَعَ كُلَّ رَاعٍ ابْنَ رَاعٍ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَجَامِعِ جُبَّتِهِ، وَقَالَ: «إِنَّ عَلَيْهِ لِبَاسُ مَنْ لَا يَعْقِلُ» ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ نَبِيَّ اللهِ نُوحًا لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ لابْنِهِ: يَابُنَيَّ إِنِّي مُوصِيكَ، فَقَاصٌّ عَلَيْكَ الْوَصِيَّةَ، آمُرُكَ باثْنَتَيْنِ وَأَنْهَاكَ عَنِ اثْنَتَيْنِ، آمُرُكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَلَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ وُضِعْنَ فِي كِفَّةٍ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فِي كِفَّةٍ لَرَجَحَتْ بِهِنَّ، وَلَوْ أَنَّ ⦗٨⦘ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ كَانَتْ حَلْقَةً مُبْهَمَةً، فَضَمَّتْهُنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأُوصِيكَ بِسُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، فَإِنَّهَا صَلَاةُ الْخَلْقِ، وَبِهَا يُرْزَقُ الْخَلْقُ، وَأَنْهَاكَ عَنِ الْكُفْرِ وَالْكِبْرِ "، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ الْكُفْرُ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا الْكِبْرُ؟، أَهُوَ أَنْ يَكُونَ للرَّجُلِ نَعْلَانِ حَسَنَتَانِ يَلْبَسُهُمَا، وَلَهُ شِرَاكَانِ حَسَنَانِ يُعْجِبُهُ ذَلِكَ؟، قَالَ: «لَا» ، قَالَ: فَهُوَ أَنْ يَكُونَ لَهُ حُلَّةٌ حَسَنَةٌ يَلْبَسُهَا؟، قالَ: «لَا» ، قَالَ: فَهُوَ أَنْ يَكُونَ لَهُ فَرَسٌ جَمِيلٌ يُعْجِبُهُ جَمَالُهُ؟، قَالَ: «لَا» ، قَالَ: فَهُوَ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَصْحَابٌ يُجَالِسُونَهُ؟، قَالَ: «لَا» ، قَالَ: فَمَا الْكِبْرُ؟، قَالَ: «أَنْ تُسَفِّهَ الْحَقَّ، وَتَغْمَصَ النَّاسَ»
- المصدر
- المعجم الكبير للطبراني
- الصفحة أو الرقم
- 1
