المعجم الكبير للطبراني

حديث عن عمران بن حصين

كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ وَقَدْ تَقَارَبَ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَرَفَعَ صَوْتَهُ بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ: {" يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبُّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ} [الحج: ٢] ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَثُّوا الْمَطِيَّ وَعَرَفُوا أَنَّهُ عِنْدَ قَوْلٍ يَقُولُهُ، قَالَ: «أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ ذَاكُمْ؟» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " ذَاكَ يَوْمٌ يُنَادَى آدَمُ فَيُنَادِيهِ رَبُّهُ فَيَقُولُ: يَا آدَمُ ابْعَثْ بَعَثَ النَّارِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مِنْ كَمْ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعِينَ إِلَى النَّارِ وَوَاحِدٌ إِلَى الْجَنَّةِ " فَأَبْلَسَ الْقَوْمُ حَتَّى مَا ضَحِكُوا بِضَاحِكَةٍ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بِأَصْحَابِهِ، قَالَ: «اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّكُمْ لَمَعَ خِلْقَتِينِ مَا كَانَتَا فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا أَكْثَرَتَاهُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَمَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ» ، فَسُرِّي عَنِ الْقَوْمِ بَعْضُ الَّذِي يَجِدُونَ ثُمَّ قَالَ: «اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ»

الراوي (مستخرج من السند)
عمران بن حصين
المصدر
المعجم الكبير للطبراني
الصفحة أو الرقم
306
التصنيف الموضوعي :بَابٌ