المعجم الكبير للطبراني

حديث عن أسماء بنت يزيد

سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ يَقُولُ: " أُحَذِّرُكُمُ الْمَسِيحَ وَأُنْذِرُكُمُوهُ، وَكُلُّ نَبِيٍّ قَدْ حَذَّرَ قَوْمَهُ، وَهُوَ فِيكُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ، وسَأَحْكِي لَكُمْ مِنْ نَعْتِهِ مَا لَمْ يَحْكِ الْأَنْبِيَاءُ قَبْلِي لِقَوْمِهِمْ: يَكُونُ قَبْلَ خُرُوجِهِ سِنُونَ خَمْسٌ جَدَبٌ حَتَّى يَهْلِكَ كُلُّ ذِي حَافِرٍ " فَنَادَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَبِمَ يَعِيشُ الْمُؤْمِنُونَ؟ قَالَ: " بِمَا يَعِيشُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ، ثُمَّ يَخْرُجُ وَهُوَ أَعْوَرٌ وَلَيْسَ اللهُ بِأَعْوَرَ، وَبَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتَبٍ وَغَيْرِ كَاتَبٍ، أَكْثَرُ مِنْ يَتْبَعُهُ الْيَهُودُ وَالنِّسَاءُ وَالْأَعْرَابُ، يَرَوْنَ السَّمَاءَ تُمْطِرُ وَهِيَ لَا تُمْطِرُ، وَالْأَرْضَ تُنْبِتُ وَهِيَ لَا تُنْبِتُ، وَيَقُولُ لِلْأَعْرَابِ: مَا تَبْغُونَ مِنِّي؟ أَلَمْ أُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا؟ وَأُحْيِي لَكُمْ أَنْعَامَكُمْ شَاخِصَةً دُرَاهَا، خَارِجَةً خَوَاصِرُهَا، دَارَةً أَلْبَانِهَا؟ وَتُبْعَثُ مَعَهُ الشَّيَاطِينُ عَلَى صُورَةِ مَنْ قَدْ مَاتَ مِنَ الْآبَاءِ وَالْإِخْوَانِ وَالْمَعَارِفِ، فَيَأْتِي أَحَدُهُمْ إِلَى أَبِيهِ أَوْ أَخِيهِ أَوْ ذَوِي رَحِمِهِ فَيَقُولُ: أَلَسْتَ فُلَانًا؟ أَلَسْتَ تَعْرِفُنِي؟ هُوَ رَبُّكَ فَاتَّبِعْهُ، يَعْمُرُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، السَّنَةَ الْأُولَى كَالشَّهْرِ، وَالشَّهْرِ كَالْجُمُعَةِ، وَالْجُمُعَةِ كَالْيَوْمِ، وَالْيَوْمِ كَالسَّاعَةِ وَالسَّاعَةِ كَاحْتِرَاقِ السَّعَفَةِ فِي النَّارِ، يَرِدُ كُلَّ مَنْهَلٍ إِلَّا الْمَسْجِدَيْنِ "، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ، فَسَمِعَ بُكَاءَ النَّاسِ وَشَهِيقَهُمْ، فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَامَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ فَقَالَ: «أَبْشِرُوا، فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ فَاللهُ كَافِيَكُمْ وَرَسُولُهُ، وَإِنْ يَخْرُجْ بَعْدِي فَاللهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ»

الراوي (مستخرج من السند)
أسماء بنت يزيد
المصدر
المعجم الكبير للطبراني
الصفحة أو الرقم
430
التصنيف الموضوعي :بَابٌ