أطراف الغرائب
حديث عن البراء بن عازب
حديث: كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا غَضِبَ رَأينا لوجهِه ظِلالًا [يَعني حديثَ: عَن مُحَمَّدِ بنِ كَعبٍ، قال: إنَّا لَجُلوسٌ مَعَ البَراءِ في مَسجِدِ الكوفةِ إذ دَخَلَ قاصٌّ فجَلَسَ فقَصَّ ثُمَّ دَعا للخاصَّةِ والعامَّةِ، ثُمَّ دَعا للخَليفةِ، ومُعاويةُ بنُ أبي سُفيانَ يَومَئِذٍ الخَليفةُ، فقُلنا للبَراءِ: يا أبا إبراهيمَ، دَخَلَ هذا فدَعا للخاصَّةِ والعامَّةِ، ثُمَّ دَعا لمُعاويةَ، فلَم نَسمَعْكَ قُلتَ شَيئًا؟ فقال: إنَّا شَهِدنا وغِبتُم، وعَلِمنا وجَهِلتُم، إنَّا بَينا نَحنُ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بحُنَينٍ إذ أقبَلَتِ امرَأةٌ حَتَّى وقَفَت على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت: إنَّ أبا سُفيانَ وابنَه مُعاويةَ أخَذا بَعيرًا لي فغَيَّباه عليَّ، فبَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَجُلًا إلى أبي سُفيانَ بنِ حَربٍ، ومُعاويةَ: أن رُدَّا على المَرأةِ بَعيرَها، فأرسَلا إليه: إنَّا واللهِ ما أخَذناه وما نَدري أينَ هو، فعادَ إليهما الرَّسولُ فقالا: واللهِ ما أخَذناه وما نَدري أينَ هو، فغَضِبَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى رَأينا لوجهِه ظِلالًا، ثُمَّ قال: انطَلِقْ إليهما فقُل لهما: بَلى واللهِ إنَّكُما صاحِباه فأدِّيا إلى المَرأةِ بَعيرَها، فجاءَ الرَّسولُ إليهما وقد أناخا البَعيرَ وعَقَلاه، فقالا: إنَّا واللهِ ما أخَذناه، ولَكِنَّا طَلَبناه حَتَّى أصَبناه، فقال لهما رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اذهَبا]
- الراوي
- البراء بن عازب
- المحدِّث
- الدارقطني
- المصدر
- أطراف الغرائب
- الصفحة أو الرقم
- 1/275
- التخريج
- أخرجه الروياني (434) واللفظ له، وابن شبة في ((أخبار المدينة)) (2/638)
