أطراف الغرائب
حديث عن سبرة الجهني
حديثُ: شَهِدَ أبي فَتْحَ مَكَّةَ [يعني حديث: أنَّ أَبَاهُ غَزَا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَتْحَ مَكَّةَ، قالَ: فأقَمْنَا بهَا خَمْسَ عَشْرَةَ؛ ثَلَاثِينَ بيْنَ لَيْلَةٍ وَيَومٍ، فأذِنَ لَنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في مُتْعَةِ النِّسَاءِ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِن قَوْمِي، وَلِي عليه فَضْلٌ في الجَمَالِ، وَهو قَرِيبٌ مِنَ الدَّمَامَةِ، مع كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدٌ، فَبُرْدِي خَلَقٌ، وَأَمَّا بُرْدُ ابْنِ عَمِّي فَبُرْدٌ جَدِيدٌ غَضٌّ، حتَّى إذَا كُنَّا بأَسْفَلِ مَكَّةَ -أَوْ بأَعْلَاهَا- فَتَلَقَّتْنَا فَتَاةٌ مِثْلُ البَكْرَةِ العَنَطْنَطَةِ، فَقُلْنَا: هلْ لَكِ أَنْ يَسْتَمْتِعَ مِنْكِ أَحَدُنَا؟ قالَتْ: وَمَاذَا تَبْذُلَانِ؟ فَنَشَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدَهُ، فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إلى الرَّجُلَيْنِ، وَيَرَاهَا صَاحِبِي تَنْظُرُ إلى عِطْفِهَا، فَقالَ: إنَّ بُرْدَ هذا خَلَقٌ، وَبُرْدِي جَدِيدٌ غَضٌّ، فَتَقُولُ: بُرْدُ هذا لا بَأْسَ به، ثَلَاثَ مِرَارٍ، أَوْ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ اسْتَمْتَعْتُ منها، فَلَمْ أَخْرُجْ حتَّى حَرَّمَهَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ. [وفي رواية]: وَزَادَ قالَتْ: وَهلْ يَصْلُحُ ذَاكَ؟ وَفِيهِ: قالَ: إنَّ بُرْدَ هذا خَلَقٌ مَحٌّ]
- الراوي
- سبرة الجهني
- المحدِّث
- الدارقطني
- المصدر
- أطراف الغرائب
- الصفحة أو الرقم
- 1/418
- التخريج
- أخرجه مسلم (1406)، وأبو داود (2072)، والنسائي (3368) بمعناه.
