أوهام الجمع والتفريق

حديث عن معاذ بن جبل

الخطيب البغدادي · ضعيف

لَمَّا بَعَثَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى اليَمَنِ قال: إنِّي قد عَرَفتُ ما لَقيتُ في أمْرِ اللهِ ، وفي سَبيلِ اللهِ ، وما ذَهَبَ من مالِك، وما رَكِبَك من الدَّينِ، وقد طَيَّبتُ لك الهَديَّةَ، فكُلَّما أُهدِيَ لك ممَّا تُكُرِّمَ به فهو لك هَنيئًا، إذا قَدِمتَ عليهم فعَلِّمْهم كتِابَ اللهِ، وأحْسِنْ أدَبَهم، وعَلِّمْهم الأخلاقَ الصالحةَ، وأَنفِذْ فيهم أمرَ اللهِ ، وأَنزِلِ النَّاسَ مَنازِلَهم من الخَيرِ والشَّرِّ، ولا تُحابِيَنَّ في أمْرِ اللهِ ، وأَدِّ إليهم الأمانَةَ في كُلِّ قَليلٍ وكَثيرٍ، وعليك بالرِّفْقِ والعَفْوِ في غَيرِ تَركٍ للحَقِّ حتى يقولَ الجاهِلُ: قد تَرَكَ من حَقِّ اللهِ، واعتَذِرْ إلى أهلِ عَمَلِك من كُلِّ قَليلٍ وكَثيرٍ، خَشيَةَ أنْ يكونَ قد وَقَعَ في أنْفُسِهم عليك عَتَبٌ حتى يَعذِروك، وأَمِتْ أمْرَ الجاهِليَّةِ إلَّا ما حسَّنَه الإسلامُ، وأظْهِرْ كَبيرَ الإسلامِ وصغيرَه، ولْيَكُنْ ذلك من أكثَرِ هَمِّك؛ فإنَّه رَأسُ الإسلامِ بعدَ الإقرارِ بالدِّينِ، إذا كان الشِّتاءُ فَصَلِّ الفَجرَ في أوَّلِ الفَجرِ، وأَطِلِ القِراءَةَ قَدْرَ ما يَطيقُ النَّاسُ، وما لا يُمِلُّهم أو تُكْرِهْ إليهم أمْرَ اللهِ ، ثم صَلِّ الأُولى حينَ تَميلُ الشَّمسُ، وَصَلِّ العَصرَ والمَغرِبَ في الشِّتاءِ والصَّيفِ في وَقتٍ واحِدٍ: العَصرَ والشَّمسُ بَيضاءُ مُرتَفِعَةٌ، والمَغرِبَ حين تَغيبُ الشَّمسُ وتَوارَتْ بالحِجابِ، وصَلِّ العِشاءَ وأعْتِمْ بها؛ فإنَّ اللَّيلَ طَويلٌ، إذا كان الصَّيفُ فأسْفِرْ بالفَجرِ؛ فإنَّ اللَّيلَ قَصيرٌ، وإنَّ النَّاسَ يَنامون فأَمْهِلْهم حتى يُدرِكوا، وصَلِّ الظُّهرَ حين يَتَنفَّسُ الظِّلُّ، وتَحرَّكَ الرِّيحُ؛ فإنَّ النَّاسَ يَقيلون فأَمْهِلْهم حتى يُدرِكوها، وصَلِّ العَصرَ والمَغرِبَ في الشِّتاءِ والصَّيفِ في وَقتٍ واحِدٍ، وصَلِّ العِشاءَ ولا تَعْتِمْ بها، فَصَلِّ بعدَ أنْ يَغيبَ الشَّفَقُ، وذَكِّرِ النَّاسَ باللهِ واليَومِ الآخِرِ، وأَتْبِعِ المَوعِظَةَ الحَسَنةَ؛ ليكونَ أقْوى لهم على العَمَلِ بما تُحِبُّ، وبُثَّ في النَّاسِ المُعلِّمين، واحْذَرِ اللهَ الذي إليه تُرجَعُ، ولا تَأخُذْك في اللهِ لَومَةَ لائِمٍ، قال مُعاذٌ رضِيَ اللهُ عنه، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أرأيتَ ما سُئِلتُ واختُصِمَ إليَّ فيه ممَّا ليس في كِتابِ اللهِ وما أسمَعُه منك؟ قال: اجتَهِدْ؛ فإنَّ اللهَ إنْ عَلِمَ منك الصِّدقَ وَفَّقَك، ولا تَقصيرَ إلَّا بما تَعلَمُ، وإنْ أشْكَلَ عليك أمْرٌ فقِفْ عندَه حتى تَبيَّنَه أو تَكتُبَ إليَّ فيه.

غريب المفردات :
بَعَثَني:
أي: أرسلني
أمْرِ اللهِ:
أي: حكم الله وما قضى به
وفي سَبيلِ اللهِ:
أي: لأجل مرضاته وإعلاء دينه، ولأجل طلب الثواب منه
أمرَ اللهِ:
أي: حكم الله وما قضى به
أمْرِ اللهِ:
أي: حكم الله وما قضى به
أمْرَ اللهِ:
أي: حكم الله وما قضى به
خلاصة حكم المحدث : [فيه] محمد بن سعيد المصلوب قال ابن نمير يصنع الحديث صلب في الزندقة
الراوي
معاذ بن جبل
المحدِّث
الخطيب البغدادي
المصدر
أوهام الجمع والتفريق
الصفحة أو الرقم
2/344
التخريج
أخرجه حمزة السهمي في ((تاريخ جرجان)) (247)، وابن عساكر» (58/ 408) واللفظ لهما، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (46) مختصرا.