مصنف ابن أبي شيبة
حديث شريف
حدثنا وكيع قال: ثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: لما أتى أبو عبيدة الشام حصر هو وأصحابه وأصابهم جهد شديد فكتب إليه عمر: سلام عليكم أما بعد فإنه لم تكن شدة إلا جعل اللَّه بعدها فرجا، ولن يغلب عسر يسرين، وكتب إليه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: ٢٠٠]، قال: وكتب إليه أبو عبيدة: سلام عليكم، أما بعد فإن اللَّه قال: ﴿أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ. .﴾ [الحديد: ٢٠] إلى آخر الآية، قال: فخرج عمر بكتاب أبي عبيدة (فقرأه) على الناس فقال: يا أهل المدينة! إنما كتب أبو عبيدة يعرض بكم ويحثكم على الجهاد، قال زيد: (قال أبي): قال: إني لقائم في السوق (إذا قبل) قوم مبيضين قد هبطوا من الثنية فيهم حذيفة بن اليمان يبشرون، قال: فخرجت أشتد حتى دخلت على عمر فقلت: يا أمير المؤمنين أبشر بنصر اللَّه والفتح، فقال عمر: اللَّه أكبر، رب قائل: لو كان خالد بن الوليد.
- المصدر
- مصنف ابن أبي شيبة
- الصفحة أو الرقم
- 36107
