مسند البزار (البحر الزخار)
حديث شريف
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا، أَوْ أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى سَرِيَّةٍ، أَوْ جَيْشٍ أَمَّرَهُ وَأَوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: اغْزُوا بِاسْمِ اللَّهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ اغْزُوا فَلا تَغُلُّوا، ولَا تَغْدِرُوا، ولَا تُمَثِّلُوا، ولَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلاثِ خِصَالٍ، أَوْ خِلالٍ فَأَيَّتَهُمْ مَا أَجَابُوكَ إِلَيْهَا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ فَإِنْ أَجَابُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وكف عنهم ثم ادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يُهَاجِرُوا مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ وَأَخْبِرْهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ فَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَبْرَحُوا مِنْ دَارِهِمْ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ لا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ، ولَا فِي الْغَنِيمَةِ شَيْءٌ فَإِنْ أَبَوْا فَاسْأَلْهُمُ الْجِزْيَةَ فَإِنْ فَعَلُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَخَلِّ عَنْهُمْ فَإِنْ أَبَوْا فَقَاتِلْهُمْ، وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَإِنْ أَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ فَلا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ، وَلكن اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَبِيكَ وَذِمَمِ أَصْحَابِكَ فَإِنَّكُمْ إِنْ تَخْفُرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ أَصْحَابِكُمْ أَهْوَنُ مِنْ أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم، وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ، وَلكن أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ فَإِنَّكَ لا تَدْرِي تُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لا.فَقَالَ عَبد الرَّحْمَنِ هذا عندي.
- الصفحة أو الرقم
- 4355
