مسند البزار (البحر الزخار)

حديث شريف

وحَدَّثنا الْوَلِيدُ بْنُ عَمْرو بْنِ سكين، حَدَّثنا أَبُو همام مُحَمد بن الزبرقان، حَدَّثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَن عَبد اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَصَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، عَن ابْنِ عُمَر قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم بِمِنًى، وهُو فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ {إِذَا جاء نصر الله الفتح} فَعَرَفَ أَنَّهُ الْوَدَاعُ فَأَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ الْقَصْوَاءِ فَرُحِّلَتْ لَهُ، ثُمَّ رَكِبَ فَوَقَفَ لِلنَّاسِ بِالْعَقَبَةِ وَاجْتَمَعَ إليه ماشاء اللَّهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّ كُلَّ دَمٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ هَدْرٌ، وَإن أَوَّلَ دِمَائِكُمْ أُهْدِرَ دَمُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي لَيْثٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلُ وَكُلُّ رِبًا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ مَوْضُوعٌ، وَإن أَوَّلَ رِبَاكُمْ أَضَعُ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبد الْمُطَّلِبِ. أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خلق الله السماوات وَالأَرْضَ، وَإِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ: رَجَبٌ مُضَرُ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ وَذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحَجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فيهن أنفسكم {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلِّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِّيُوَاطِؤُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ} كَانُوا يُحِلُّونَ صَفَرَ عَامًا وَيُحَرِّمُونَ الْمُحَرَّمَ عَامًا وَيُحَرِّمُونَ صَفَرَ عَامًا وَيُحِلُّونَ الْمُحَرَّمَ عَامًا فَذَلِكَ النَّسِيءُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ بِبِلادِكُمْ آخِرِ الزَّمَانِ وَقَدْ يَرْضَى مِنْكُمْ بِمُحَقَّرَاتِ الأَعْمَالِ فَاحْذَرُوا عَلَى دِينِكُمْ بِمُحَقَّرَاتِ الأَعْمَالِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ النِّسَاءَ عِنْدَكُمْ عَوَانٌ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ حَقٌّ وَمِنْ حَقِّكُمْ عَلَيْهِنَّ أَلا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ غَيْرَكُمْ، ولَا يَعْصِينَكُمْ فِي مَعْرُوفٍ فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَلَيْسَ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ سبيل وَلَهُنَّ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ ضَرَبْتُمْ فَاضْرِبُوا ضربا غير مبرح، لَا يحل لامرىء مِنْ مَالِ أَخِيهِ إلَاّ مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُهُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَمْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ فَاعْمَلُوا بِهِ أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَأَيُّ شَهْرٍ هذا؟ قال: شَهْرٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَرَّمَ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ كَحُرْمَةِ هَذَا الْيَوْمِ وَهَذَا الشَّهْرِ وَهَذَا الْبَلَدِ أَلا لَيُبَلُّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ لا نَبِيَّ بَعْدِي، ولَا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ

الصفحة أو الرقم
6135

تصفّح كل أحاديث مسند البزار (البحر الزخار) ‹