مسند البزار (البحر الزخار)

حديث عن أبو هريرة

قال وضعت بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جفنة من ثريد ولحم , وكان أحب الشاة إليه الذراع , فنهس نهسة , قال: أنا سيد الناس يوم القيامة , فلما رأى ذلك أصحابه قال: ألا تقولون كيف؟ قالوا: كيف يا رسول الله؟ قال: يقوم الناس لرب العالمين يسمعهم الداعي وينفذهم البصر , وتدنو الشمس من رؤوسهم , فيشتد عليهم حرها , ويشق عليهم دنوها منهم , فيبلغ منهم الضجر , والجزع مما هم فيه , فيأتون آدم - صلى الله عليه وسلم - , فيقولون: أنت آدم أبو البشر , خلقك الله بيده , ونفخ فيك من روحه وأمر الملائكة فسجدوا لك , ألا تشفع لنا إلى ربنا , ألا ترى ما نحن فيه من الشر؟ فيقول آدم: إن ربي تبارك وتعالى قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله , وأنه أمرني بأمرٍ فعصيته وأطعت الشيطان , نهاني عن أكل الشجرة فعصيته فأخاف أن يطرحني في النار , انطلقوا إلى غيري , نفسي نفسي , فينطلقون إلى نوح عليه السلام , فيقولون: يا نوح أنت نبي الله وأول من أرسل اشفع لنا إلى ربك , ألا ترى إلى ما نحن فيه من الشر؟ فيقول نوح: إن ربي تبارك وتعالى قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله , وإنه كانت لي دعوة فدعوت بها على قومي فأهلكوا , فأهلكوا وإني أخاف أن يطرحني في النار , انطلقوا إلى غيري , نفسي نفسي , فينطلقون فيأتون إبراهيم عليه السلام , فيقولون: يا إبراهيم أنت خليل الله , قد سمع بخلتك أهل السماء وأهل الأرض , اشفع لنا إلى ربك , ألا ترى ما نحن فيه من الشر , فيقول: إن ربي تبارك وتعالى قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله , وإني أخاف أن يطرحني في النار , وذكر قوله للكوكب هذا ربي , وقوله بل فعله كبيرهم هذا , وقوله: إني سقيم انطلقوا إلى غيري , نفسي نفسي.

الراوي (مستخرج من السند)
أبو هريرة
الصفحة أو الرقم
9801

تصفّح كل أحاديث مسند البزار (البحر الزخار) ‹