إرشاد الساري

حديث عن ابن عباس

القسطلاني · أخرى

عن سالمِ بنِ أبي الجَعْدِ قال: كُنَّا عندَ ابنِ عبَّاسٍ بعدَ ما كُفَّ بصرُهُ، فأتاهُ رَجُلٌ فناداهُ: يا عبدَ اللهِ بنُ عبَّاسٍ، ما تَرى في رَجُلٍ قتَلَ مُؤمنًا مُتعمِّدًا؟ فقال: {فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}. قال: أفرأيتَ إنْ تابَ وعمِلَ صالحًا ثم اهتَدَى؟ قال ابنُ عبَّاسٍ: ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ ، وأنَّى له التوبةُ والهُدى -والذي نفسي بيدِهِ- لقد سَمِعتُ نبيَّكُم يقولُ: ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ ، قاتِلُ مُؤمِنٍ مُتعمِّدًا جاءَ يومَ القيامةِ آخِذٌ بيمينِهِ تَشخُبُ أوداجُهُ ، ثم قال: وايمُ الذي نفسي بيَدِهِ، لقد أُنزلت هذه الآيةُ وما نسَخَتْها من آيةٍ حتى قُبِضَ نبيُّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

غريب المفردات :
ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ:
من الثكل، وهو فقدان المرأة ولدها، فكأنه دعاء عليه بالموت، وهي كلمة تقولها العرب للإنكار ولا تريد بها حقيقتها
وأنَّى له التوبةُ:
أي: لا تقبل توبته
ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ:
من الثكل، وهو فقدان المرأة ولدها، فكأنه دعاء عليه بالموت، وهي كلمة تقولها العرب للإنكار ولا تريد بها حقيقتها
أوداجُهُ:
الودج: هو عرق في العنق
خلاصة حكم المحدث : روي هذا عن ابن عباس من طرق كثيرة
الراوي
ابن عباس
المحدِّث
القسطلاني
المصدر
إرشاد الساري
الصفحة أو الرقم
7/90
التخريج
أخرجه الطبري في ((التفسير)) (7/ 342) بلفظه، وأحمد (2142)، وعبد بن حميد (680) بنحوهما.