المعجم الأوسط للطبراني

حديث شريف

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ وَفِي يَدِهِ كَهَيْئَةِ الْمِرْآةِ الْبَيْضَاءِ، فِيهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَةُ، بَعَثَ بِهَا رَبُّكَ إِلَيْكَ تَكُونُ عيدًا لَكَ ولِأُمَّتِكَ بَعْدَكَ، فَقُلْتُ: مَا لَنَا فِيهَا؟ فَقَالَ: لَكُمْ خَيْرٌ كَثِيرٌ، أَنْتُمُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَفِيهَا سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ النُّكْتَةُ السَّوْدَاءُ؟ قَالَ: هَذِهِ السَّاعَةُ، تَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَهُوَ سَيِّدُ الْأَيَّامِ، وَنَحْنُ نُسَمِّيهِ يَوْمَ الْمَزِيدِ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَا الْمَزِيدُ؟ قَالَ: ذَلِكَ أَنَّ رَبَّكَ اتَّخَذَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا أَفْيَحَ مِنْ مَسْكٍ أَبْيَضَ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ مِنْ أَيَّامِ الْآخِرَةِ يَهْبِطُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْ عَرْشِهِ إِلَى كُرْسِيِّهِ، وَحُفَّ الْكُرْسِيُّ بِمَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فَجَلَسَ عَلَيْهَا النَّبِيُّونَ، وَحُفَّتِ الْمَنَابِرُ بِكَرَاسِيَّ مِنْ ذَهَبٍ فَجَلَسَ عَلَيْهَا الشُّهَدَاءُ، وَيَهْبِطُ أَهْلُ الْغُرَفِ مِنْ غُرَفِهِمْ، فَيَجْلِسُونَ عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ، لَا يَرَوْنَ لِأَهْلِ الْكَرَاسِيِّ وَالْمَنَابِرِ عَلَيْهِمْ فضلًا فِي الْمَجْلِسِ، ويَبْدُو لَهُمْ ذُو الْجِلَالِ وَالْإِكْرَامِ، فَيَقُولُ: سَلُونِي، فَيَقُولُونَ: نَسْأَلُكَ الرِّضَا يَا رَبُّ، فَيَقُولُ: رِضَائِي أَحَلَّكُمْ دَارِي، وأَنالَكُمْ كَرامَتي، ثُمَّ يَقُولُ: سَلُونِي، فَيَقُولُونَ بِأَجْمَعِهِمْ: نَسْأَلُكَ الرِّضَا، فَيُشْهِدُهمْ عَلَى الرِّضَا، ثُمَّ يَقُولُ: سَلُونِي، فَيَسْأَلُونَهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ كُلُّ عَبْدٍ مِنْهُمْ، ثُمَّ يَفْتَحُ عَلَيْهِمْ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ»

الصفحة أو الرقم
6717

تصفّح كل أحاديث المعجم الأوسط للطبراني ‹