المنتخب من العلل للخلال
حديث عن عبدالله بن كعب الأنصاري
أنَّ حيًّا مِن الأنصارِ كانوا بأرضِ فارسَ مع أميرِهم، وكان عمرُ يُعقِبُ الجيوشَ كلَّ عامٍ، فشُغِلَ عنهم حتى مَضى الزَّمانُ الذي كانتْ تأْتِيهم فيه عَقِبُهم، فقَفَلَ أهلُ ذلك الثَّغرِ ، فكتَبَ أميرُهم إلى عمَرَ يَذكُرُ أنَّهم أخْلَوا ثَغْرَهم، وسَنُّوا للناسِ سُنةَ سُوءٍ، فغضِبَ عليهم عمَرُ غضَبًا شَديدًا وتَوعَّدَهم، ثمَّ أرسَلَ إليهم عمَرُ أنِ ائْتُوني ولا يأْتيني معكمْ أحدٌ، فجمَعَهم في دارٍ، ولم يَشهَدْ ذلك غيرُهم، فعرَّفهم الذي صَنَعوا، وأوْعَدَهم وَعيدًا أشرَفَ عليهم، فلمَّا اشتدَّ عليهم وهم أصحابُ رسولِ اللهِ، قالوا: يا عمَرُ، إنَّك غفَلْتَ عنَّا وأهمَلْتَنا، وترَكْتَ فينا الذي أمَرَ به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن إعقابِ بَعضِ الغَزِيَّةِ بَعضًا. فقال لهم: أمَا إنِّي ما أقوِّمُكم بنَفْسي، ولكنِّي أقَوِّمُكم بأُمورٍ لعلَّكم تَلْقَونها، ثم تجاوَزَ عنهم، واتَّبَعَ فيهم وَصيَّةَ رسولِ اللهِ في الإعقابِ.
- فقَفَلَ:
- أي: رجع، من القفول الرجوع من السفر
- الثَّغرِ:
- الموضع الذي يكون حدا وفاصلاً بين بلاد الإسلام والكفار
- الراوي
- عبدالله بن كعب الأنصاري
- المحدِّث
- الإمام أحمد
- المصدر
- المنتخب من العلل للخلال
- الصفحة أو الرقم
- 161
- التخريج
- أخرجه أبو داود (2960)، وابن الجارود في المنتقى (1095)، والبيهقي (17907) واللفظ لهم.
