الأربعون الودعانية
حديث عن عبدالله بن عمر
أُمَّتِي في الدنيا على ثلاثةِ أَطْباقٍ أمَّا الطَّبَقُ الأَوَّلُ فَلا يَرْغَبُونَ في جَمْعِ المالِ وادِّخارِهِ ولا يَسْعَوْنَ في اقْتِنَائِهِ واحْتِكَارِهِ وإِنَّمَا رِضَاهُمْ من الدنيا بِمَا سَدَّ جُوعَةً وسَتَرَ عَوْرَةً وغِنَاهُمْ فِيهَا ما بَلَّغَ الآخِرَةَ فَأُولَئِكَ الذين لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ وأَمَّا الطَّبَقُ الثَّانِي فَيُحِبُّونَ جَمْعَ المالِ من أَطْيَبِ سبيلِه وصَرْفِه في أحسنِ وُجُوهِهِ يَصِلُونَ به أَرْحامَهُمْ ويَبَرُّونَ به إِخْوَانَهُمْ ويُوَاسُونَ به فُقَرَاءَهُمْ ولَعَضُّ أَحَدِهِمْ على الرَّضْفِ أَسْهَلُ عليْه من أنْ يَكْسِبَ دِرْهَمًا من غيرِ حِلِّهِ وأَنْ يَضَعَهُ في غيرِ وجْهِهِ وأَنْ يَمْنَعَهُ من حقِّهِ وأَنْ يَكُونَ خازِنًا له إلى حينِ مَوْتِهِ فَأُولَئِكَ الذين إنْ نُوقِشُوا عُذِّبُوا وإِنْ عُفِيَ عنهُمْ سَلِمُوا وأَمَّا الطَّبَقُ الثَّالِثُ فَيُحِبُّونَ جَمْعَ المَالِ ممَّا حلَّ وحَرُمَ ومَنْعَهُ مِمَّا افْتُرِضَ ووَجَبَ إِنْ أَنْفَقُوهُ أَنْفَقُوا إِسْرَافًا وبِدَارًا وإِنْ أَمْسَكُوهُ أَمْسَكُوا بُخْلا واحْتِكَارًا أُولَئِكَ الذين مَلَكَتِ الدنيا أَزِمَّةَ قُلُوبِهِمْ حتى أَوْرَدَتْهُمُ النَّارَ بِذُنُوبِهِمْ
- أَطْباقٍ:
- جمع طبق، وهو الحالة
- الرَّضْفِ:
- الحجارة المحماة على النار
- الراوي
- عبدالله بن عمر
- المحدِّث
- الذهبي
- المصدر
- الأربعون الودعانية
- الصفحة أو الرقم
- 29
- التخريج
- [لم أقف عليه إلا في الأربعون الودعانية].
