التنوير شرح الجامع الصغير

حديث عن هند بن أبي هالة

الصنعاني · حسن

كان فَخْمًا مفخَّمًا، يَتلألأُ وجهُه تَلألُؤَ القمَرِ ليلةَ البَدْرِ، أطوَلَ مِن المربوعِ ، وأقصَرَ مِن المُشذَّبِ، عظيمَ الهامةِ ، رَجِلَ الشَّعَرِ ، إن انفرَقتْ عَقِيقتُه فرَقَ، وإلا فلا يُجاوِزُ شَعَرُه شَحْمةَ أُذُنَيهِ [إذا] هو وفَّرَه، أزهَرَ اللَّونِ، واسعَ الجبينِ ، أزَجَّ الحواجبِ، سوابغَ مِن غيرِ قَرَنٍ، بينهما عِرْقٌ يُدِرُّه الغضَبُ، أقنَى العِرْنِينِ، له نُورٌ يَعلُوه، يَحسَبُه مَن لم يَتأمَّلْهُ أشَمَّ، كَثَّ اللِّحْيةِ ، سَهْلَ الخَدَّينِ، ضليعَ الفَمِ ، أشنَبَ، مُفلَّجَ الأسنانِ، دقيقَ المَسْرُبةِ ، كأنَّ عُنُقَه جِيدُ دُمْيَةٍ، في صفاءِ الفِضَّةِ، معتدِلَ الخَلْقِ، بادنًا، متماسِكًا، سواءَ البَطْنِ والصَّدْرِ، عريضَ الصَّدْرِ، بعيدَ ما بين المَنكِبَينِ، ضَخْمَ الكَرَادِيسِ ، أنوَرَ المتجرَّدِ، موصولَ ما بين اللَّبَّةِ والسُّرَّةِ بشَعَرٍ يَجري كالخَطِّ، عاريَ الثَّدْيَينِ والبطنِ ممَّا سِوى ذلك، أشعَرَ الذِّراعَينِ والمَنكِبَينِ وأعالي الصَّدْرِ، طويلَ الزَّنْدَينِ، رَحْبَ الرَّاحةِ، سَبَطَ القَصَبِ، شَثْنَ الكَفَّينِ والقَدَمَينِ، سائلَ الأطرافِ، خُمْصانَ الأخمَصَينِ، مَسِيحَ القَدَمَينِ، ينبو عنهما الماءُ، إذا زالَ زالَ تقلُّعًا، ويخطو تكفُّؤًا، ويمشي هَوْنًا، ذَرِيعَ المِشْيةِ، إذا مشى كأنما يَنحَطُّ مِن صَبَبٍ ، وإذا التفَتَ التفَتَ جميعًا، خافضَ الطَّرْفِ ، نَظَرُه إلى الأرضِ أطوَلُ مِن نَظَرِه إلى السَّماءِ، جُلُّ نَظَرِه الملاحَظةُ، يسُوقُ أصحابَه، ويَبدأ مَن لَقِيَه بالسَّلامِ.

غريب المفردات :
المربوعِ:
هو المعتدل القامة
الهامةِ:
الرأس
رَجِلَ:
من الترجيل، أي: أصلح شعره بالمشط
الجبينِ:
هو جانب الجبهة، وهو فوق الصدغ ما بين العين والأذن، ولكل إنسان جبينان يكتنفان الجبهة
كَثَّ اللِّحْيةِ:
أي: كبيرها وكثيفها وكثير شعرها
ضليعَ الفَمِ:
هو واسع الفم عظيم الأسنان
المَسْرُبةِ:
الشعر النابت على وسط الصدر نازلا إلى آخر البطن
الكَرَادِيسِ:
رءوس العظام، وقيل: هي ملتقى كل عظمين ضخمين كالركبتين، أراد: أنه ضخم الأعضاء
اللَّبَّةِ:
كالثغرة للإنسان، وهي موضع نحر الإبل
كأنما يَنحَطُّ مِن صَبَبٍ:
أي: كأنه ينحدر من موضع عال
الطَّرْفِ:
البصر
خلاصة حكم المحدث : رمز المصنف لحسنه ولعله لاعتضاده عنده وإلا ففيه جميع بن عمرو العجلي قال أبو داود: أخشى أن يكون كذابا، وتوثيق ابن حبان له متعقب بقول البخاري: فيه نظر، ولذلك جزم الذهبي بأنه واه وفيه رجل من تميم مجهول ومن ثمة قيل إنه خبر معلول
الراوي
هند بن أبي هالة
المحدِّث
الصنعاني
المصدر
التنوير شرح الجامع الصغير
الصفحة أو الرقم
8/286
التخريج
أخرجه الطبراني في ((الأحاديث الطوال)) (29)، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (565)، والزبير بن بكار في ((الأخبار الموفقيات)) (211) بنحوه مطولًا.