البداية والنهاية

حديث عن عمار بن ياسر

ابن كثير · صحيح

عن عمارِ بنِ ياسرٍ قال كنتُ أنا وعليُّ بنُ أبي طالبٍ رفيقَينِ في غزوةِ العُشيرةِ من بطنِ ينبعٍ فلما نزلها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقام بها شهرًا فصالح بها بني مُدلجٍ وحلفاءَهم من بني ضَمرةَ فوادعَهم فقال لي عليُّ بنُ أبي طالبٍ هل لك يا أبا اليَقْظانِ أن نأتيَ هؤلاءِ النَّفرِ من بني مُدلجٍ يعملون في عينٍ لهم ننظر كيف يعملون فأتيناهم فنظرنا إليهم ساعةً فغشِيَنا النومُ فعمدْنا إلى صورٍ من النخلِ في دَقعاءَ من الأرضِ فنِمْنا فيه فواللهِ ما أهبَّنا إلا ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحرِّكُنا بقدمِه فجلسْنا وقد تتَرَّبْنا من تلك الدَّقعاءِ فيومئذٍ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لعليٍّ يا أبا تُرابٍ لما عليه من التُّرابِ فأخبرْناه بما كان من أمرِنا فقال ألا أخبرُكم بأشقى الناسِ رجُليَنِ قلنا بلى يا رسولَ اللهِ فقال أُحَيْمِرَ ثمودَ الذي عقر الناقةَ والذي يضربُك يا عليُّ على هذه ووضع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدَه على رأسِه حتى تَبَلَّ منها هذه ووضع يدَه على لِحيتِه

غريب المفردات :
ينبعٍ:
أي: يسيل ويجري
النَّفرِ:
الجماعة من الرجال، وقيل: هم من ثلاثة إلى عشرة
دَقعاءَ:
شديد يفضي بصاحبه إلى الدقعاء، وهو التراب
أهبَّنا:
هب من النوم، أي: انتبه. أي: يستيقظ
خلاصة حكم المحدث : غريب من هذا الوجه له شاهد في تسمية علي أبا تراب في صحيح البخاري
الراوي
عمار بن ياسر
المحدِّث
ابن كثير
المصدر
البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم
3/246
التخريج
أخرجه أحمد (18321)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (175)، والنسائي (8485) في ((السنن الكبرى)) واللفظ لهم.