البداية والنهاية

حديث عن يزيد بن عبيد السلمي أبو وجزة

ابن كثير · ضعيف

عنْ أبى وَجْرَةَ يزيدَ بنِ عُبيدٍ السُّلَمِيِّ قالَ لمَّا قفلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من غزوَةِ تبوكَ أتاهُ وفدُ بَنى فزارَةَ فيهمْ بِضعةُ عشَرَ رَجلًا فيهم خارِجَةُ بنُ الحُصَينِ والحرُّ بنُ قيسٍ وهوَ أصغَرُهُمْ ابنُ أخي عُيينةَ بنِ حِصنٍ فنزلوا في دارِ رَملةَ بنتِ الحارِثِ منَ الأنصارِ وقدِموا على إبلٍ ضعافٍ عجافٍ وهم مُسنِتونَ فأتَوْا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مُقرِّينَ بالإسلامِ فسَألهمْ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عنِ بلادِهم قالوا يا رسولَ اللَّهِ أَسنَتَتْ بِلادُنَا وأجدَبتْ أحياؤنا وعَرِيتْ عِيالُنا وهلكتْ مواشينا فادعُ ربَّكَ أن يُغيثَنا وتشفعُ لنا إلى ربِّكَ ويشفَعُ ربُّكَ إليكَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سُبحانَ اللَّهِ ويلَكَ هذا ما شَفَعتُ إلى ربِّي فمنْ ذا الَّذي يشفعُ ربُّنا إليهِ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وَسِعَ كُرسِيُّهُ السَّمواتِ والأرضَ وهوَ يئطُّ مِن عظمَتِهِ وجلالِهِ كما يئطُّ الرَّحلُ الجديدُ قال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إنِ اللَّهَ يضحَكُ من شفَقَتِكمْ وأَزْلِكُمْ وقربِ غِياثِكُمْ فقال الأعرابيُّ ويضحَكُ ربُّنا يا رسولَ اللَّهِ قالَ نَعَمْ فقال الأعرابيُّ لن نعدِمَ يا رسولَ اللَّهِ من ربٍّ يضحكُ خيرًا فضحِكَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من قولِهِ فقام رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فصَعِدَ المنبرَ وتكلَّمَ بكلامٍ ورَفعَ يديهِ وكان رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لا يرفَعُ يديهِ في شيءٍ منَ الدُّعاءِ إلَّا في الاستسقاءِ ورَفعَ يديهِ حتَّى رُئِيَ بياضُ إِبِطَيهِ وكانَ ممَّا حُفِظَ من دعائهِ اللَّهمَّ اسقِ بَلدكَ وبهائِمَكَ وانشُرْ رحمتَكَ وأحيِ بلدَكَ الميِّتَ اللَّهمَّ اسقِنا غيثًا مُغيثًا مَريئًا مُريعًا طَبَقًا واسِعًا عاجِلًا غيرَ آجلٍ نافعًا غيرَ ضارٍّ اللَّهمَّ سُقْيا رَحمَةٍ ولا سُقْيا عذابٍ ولا هدمٍ ولا غرَقٍ ولا مَحْقٍ اللَّهمَّ اسقنا الغيثَ وانصرنا على الأعداءِ فقامَ أبو لبابةَ بنُ عبدِ المنذرِ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ إنَّ التَّمرَ في المرابدِ فقال رسول الله اللَّهمَّ اسقِنا فقال أبو لبابةَ التَّمرُ في المرابِدِ ثلاثَ مرَّاتٍ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ اللَّهمَّ اسْقِنا حتَّى يقومَ أبو لبابَةَ عُريانًا فيَسُدَّ ثعلبَ مِربَدِهِ بإزارهِ قالَ فلا واللَّهِ ما في السَّماءِ من قَزَعةٍ ولا سَحابٍ وما بينَ المسجدِ وسَلَعَ مِنْ بِناءٍ ولا دارٍ فطلعَتْ مِنْ ورَاءِ سَلَعَ سحابَةٌ مثلُ التُّرسِ فلمَّا توسَّطتِ السَّماءَ انتشرَتْ وهُمْ ينظُرونَ ثمَّ أمْطَرَتْ فوَاللَّهِ ما رَأوِا الشَّمسَ سِتًّا وقامَ أبو لبابَةَ عُريانًا يسدُّ ثعلبَ مِربَدِهِ بإزارِهِ لئَلَّا يخرُجَ التَّمرُ منهُ فقال رجلٌ يا رسولَ اللَّهِ هلكتِ الأموالُ وانقطعتِ السُّبلُ فصَعِدَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ المنبرَ فدعا ورفعَ يدَيهِ حتَّى رُئيَ بياضُ إبِطيهِ ثمَّ قال اللَّهمَّ حَوالَينا ولا علينا اللَّهمَّ على الآكامِ والظِّرابِ وبطونِ الأودِيَةِ ومنابتِ الشَّجرِ فانجابتِ السَّحابةُ عنِ المدينةِ كانجيابِ الثَّوبِ

غريب المفردات :
بِضعةُ:
البضع: ما بين الثلاث إلى التسع من العدد
أن يُغيثَنا:
من غاث الله البلاد يغيثها، إذا أرسل إليها المطر
يئطُّ:
يحن ويصيح
يئطُّ:
يحن ويصيح
الرَّحلُ:
الخشبة التي يستند إليها راكب البعير
مُريعًا:
المريع: المخضب الناجع الزائد
طَبَقًا:
عاما واسعا مالئا للأرض
سَلَعَ:
جبل بقرب المدينة معروف
سَلَعَ:
جبل بقرب المدينة معروف
حَوالَينا:
أي: اجعل المطر حول المدينة
الآكامِ:
جمع أكمة، وهو التراب المجتمع
فانجابتِ:
أي: تقطعت كما ينقطع الثوب قطعا متفرقة
خلاصة حكم المحدث : لبعضه شواهد
الراوي
يزيد بن عبيد السلمي أبو وجزة
المحدِّث
ابن كثير
المصدر
البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم
6/94
التخريج
أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (6/ 143) بلفظه.