التمهيد

حديث عن عمرو بن عبسة

ابن عبدالبر · صحيح

سمعتُ عمرو بنَ عَبَسَةَ يقولُ : قلتُ يا رسولَ اللهِ هل من ساعةٍ أقربُ من الأخرى ؟ وهل ساعةٌ يُتَّقَى ذكرها ؟ قال : نعم إنَّ أقربَ ما يكونُ الربُّ من العبدِ جوفَ الليلِ الآخرِ فإنِ استطعتَ أن تكون ممن يذكرِ اللهَ في تلك الساعةِ فكُنْ، فإنَّ الصلاةَ مشهودةٌ محضورةٌ إلى طلوعِ الشمسِ، فإنها تطلعُ بين قرنيْ شيطانٍ ، وهي ساعةُ صلاةِ الكفارِ، فدَعِ الصلاةَ حتى ترتفعَ الشمسُ قَيْدَ رُمْحٍ، ويذهبُ شعاعها ثم الصلاةُ مشهودةٌ محضورةٌ حتى تعتدلَ الشمسُ اعتدالَ الرُّمْحِ نصفَ النهارِ فإنها ساعةٌ تُفْتَحُ فيها أبوابُ جهنمَ وتُسْجَرُ، فدَعِ الصلاةَ حتى يَفِيءَ الفَيْءُ، ثم الصلاةُ محضورةٌ مشهودةٌ حتى تغيبَ الشمسُ فإنها تغيبُ بين قرنيْ شيطانٍ وهي صلاةُ الكفارِ

غريب المفردات :
جوفَ الليلِ الآخرِ:
أي: نصفه
مشهودةٌ محضورةٌ:
محضورة: تحضرها الملائكة؛ هذه صاعدة وهذه نازلة
تطلعُ بين قرنيْ شيطانٍ:
قيل: المراد حزبه وأتباعه، وقيل: غلبة أتباعه وانتشار فساده، وقيل: القرنان ناحيتا الرأس وأنه على ظاهره
مشهودةٌ محضورةٌ:
محضورة: تحضرها الملائكة؛ هذه صاعدة وهذه نازلة
خلاصة حكم المحدث : صحيح وطرقه كثيرة حسان إلا أن قوله ثم الصلاة محضورة مشهودة حتى تغيب الشمس قد خالفه فيه غيره فقال: ثم الصلاة مشهودة متقبلة حتى يصلى العصر وهذا أشبه بالسنن المأثورة في ذلك
الراوي
عمرو بن عبسة
المحدِّث
ابن عبدالبر
المصدر
التمهيد
الصفحة أو الرقم
4/23
التخريج
أخرجه النسائي (572) بلفظه ، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (3971) بلفظ قريب ، والترمذي (3579) مختصرا .