حاشية الإلمام لابن عبد الهادي

حديث عن عبدالله بن عمرو

محمد ابن عبدالهادي · حسن

قَبَرْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ -يَعْني ميتًا- فلمَّا فَرَغْنَا انصرَفَ رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وانصرَفْنا معهُ، فلمَّا حاذَى بابَهُ وقَفَ، فإذا نحنُ بامرأةٍ مُقْبِلَةٍ، قال: أظُنُّهُ عرَفَها، فلمَّا ذهَبْتُ إذا هي فاطمةُ رَضِي اللهُ عنها، فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: ما أخرَجَكِ يا فاطمةُ مِن بَيتِكِ؟ قالَتْ: أتيْتُ يا رسولَ اللهِ أهْلَ هذا البَيتِ، فرحَّمْتُ إليهم ميتَهم -أو عزَّيْتُهم به- فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: لعلَّكِ بلَغْتِ مَعَهُمُ الكُدَى، قالتْ: مَعاذَ اللهِ وقدْ سمِعْتُكَ تَذكُرُ فيها ما تَذكُرُ! قال: لوْ بلَغْتِ مَعَهُمُ الكُدَى، فذكَرَ تَشديدًا في ذلكَ، فسَألْتُ رَبيعةَ عَنِ الكُدَى، فقال: القُبورُ، فيما أحسَبُ. وفي رِوايةٍ: وعزَّيْتُهم، وفيها: لوْ بلَغْتِ معهم الكُدى ما رأَيتِ الجنَّةَ حتَّى يَراها جَدُّ أبيكِ.

خلاصة حكم المحدث : [فيه] ربيعة بن سيف ذكره ابن حبان في كتاب الثقات وقال: كان يخطئ كثيرا. وقال البخاري: عنده مناكير. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال الدارقطني: مصري صالح. وضعفه عبد الحق، وقال ابن القطان: هو عندي حسن. وقد روي لهذا الحديث متابع من رواية حيوة بن
الراوي
عبدالله بن عمرو
المحدِّث
محمد ابن عبدالهادي
المصدر
حاشية الإلمام لابن عبد الهادي
الصفحة أو الرقم
209
التخريج
أخرجه أبو داود (3123)، وابن حبان (3177)، وأبو يعلى (6746) واللفظ لهم.