إرشاد الساري
حديث عن الحارث بن حسان البكري
خَرَجتُ أشْكو العلاءَ بنَ الحَضْرميِّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فمَرَرتُ بالرَّبَذةِ ، فإذا عجوزٌ من بَني تَميمٍ مُنقطَعٌ بها فقالتْ لي: يا عبدَ اللهِ، إنَّ لي إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حاجةً، فهل أنتَ مُبلِغي إليه؟ قال: فحَمَلتُها فأتيتُ المدينةَ، فإذا المسجدُ غاصٌّ بأهْلِهِ...الحديثَ. وفيه فقُلتُ: أعوذُ باللهِ ورسولِهِ أنْ أكونَ كوافِدِ عادٍ. قال: وما وافِدُ عادٍ؟ وهو أعلَمُ بالحديثِ منه، لكِنْ يَستعظِمُهُ؟ قُلتُ: إنَّ عادًا قُحِطوا فبَعَثوا وافدًا لهم يُقالُ له: قَيلٌ، فمرَّ بمُعاويةَ بنِ بَكرٍ فأقامَ عندَهُ شهرًا يَسقيهِ الخَمْرَ وتُغنِّيهِ جاريتانِ يُقالُ لهما: الجَرادَتانِ ، فلمَّا مَضى الشَّهرُ خرَجَ إلى جِبالِ مَهْرةَ، فقال: اللَّهُمَّ إنَّك تَعلَمُ أنِّي لم أجِئْ إلى مَريضٍ فأُداويَهُ، ولا إلى أسيرٍ فأُفادِيَهُ، اللَّهُمَّ اسْقِ عادًا ما كُنتَ تَسقيهِ، فمرَّتْ به سحاباتٌ سُودٌ، فنُودِيَ منها اختَرْ، فأوْمَأَ إلى سَحابةٍ منها سَوْداءَ، فنُودِيَ منها خُذْها رمادًا رمددًا لا تُبقي من عادٍ أحدًا.
- بالرَّبَذةِ:
- هو مكان معروف بين مكة والمدينة
- الجَرادَتانِ:
- قينتان لمعاوية بن بكر
- رمددًا:
- الرمدد: أدق ما يكون من الرماد، المتناهي في الاحتراق والدقة
- الراوي
- الحارث بن حسان البكري
- المحدِّث
- القسطلاني
- المصدر
- إرشاد الساري
- الصفحة أو الرقم
- 7/341
- التخريج
- أخرجه أحمد (15954) واللفظ له، والترمذي (3274)، وابن ماجه (2816) مختصرا.
