تخريج مشكل الآثار

حديث عن جابر

شعيب الأرناؤوط · صحيح

عن جابرٍ، في حديثِهِ عن حَجَّةِ رسولِ اللهِ عليه السَّلامُ: أنَّه لمَّا زاغتِ الشَّمسُ مِن يومِ عَرَفةَ في حَجَّتِهِ، أمَر بالقَصْواءِ، فرُحِّلتْ له، فركِبَ حتى أتَى بطْنَ الوادي، فخطَب النَّاسَ، فقال: إنَّ دماءَكم وأموالَكم عليكم حرامٌ كحُرمةِ يومِكم هذا، في شهرِكم هذا، في بلدِكم هذا، ألَا وإنَّ كلَّ شيءٍ مِن أمْرِ الجاهليَّةِ تحتَ قدَمَيَّ موضوعٌ، ودماءُ الجاهليَّةِ موضوعةٌ ، وأوَّلُ دمٍ أضَعُ مِن دمائِنا دمُ ابنِ رَبيعةَ بنِ الحارثِ، كان مُسترضَعًا في بَني سعدٍ، فقتَلتْهُ هُذَيْلٌ، وإنَّ رِبَا الجاهليَّةِ موضوعٌ ، وأوَّلُ رِبًا أضَعُ رِبَا العبَّاسِ، فإنَّه موضوعٌ كلُّهُ، اتَّقوا اللهَ في النِّساءِ، فإنَّكم أخذْتُموهُنَّ بأمانةِ اللهِ، واستحْلَلْتُم فُروجَهُنَّ بكلمةِ اللهِ، وإنَّ لكم عليهِنَّ ألَّا يُوطِئْنَ فُرُشَكم أحَدًا تَكْرَهونَهُ، فإنْ فَعَلْنَ ذلك، فاضْرِبوهُنَّ ضرْبًا غيرَ مُبَرِّحٍ ، وقدْ تركْتُ فيكم ما لنْ تَضِلُّوا بعدَهُ: كتابَ اللهِ، وأنتم مسؤولونَ عنِّي، فما أنتم قائِلونَ؟ قالوا: نشهَدُ أنَّكَ قدْ بلَّغْتَ، وأدَّيْتَ، ونصَحْتَ، فقال بإصْبَعِهِ السَّبَّابةِ ورفَعها إلى السَّماءِ يَنكُتُها إلى النَّاسِ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ، ثمَّ أذَّن بِلالٌ.

غريب المفردات :
زاغتِ الشَّمسُ:
أي: مالت وزالت عن كبد السماء
فرُحِّلتْ:
جعل عليها الرحل
موضوعةٌ:
يضع: يسقط
رِبَا الجاهليَّةِ موضوعٌ:
موضوع، أي: باطل لا يطلب ولا يوجد
ضرْبًا غيرَ مُبَرِّحٍ:
أي: غير مجرح أو شديد شاق
السَّبَّابةِ:
سميت بذلك؛ لأنهم كانوا يشيرون بها عند السب، والسب: الشتم والاختصام في القول واللعن
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي
جابر
المحدِّث
شعيب الأرناؤوط
المصدر
تخريج مشكل الآثار
الصفحة أو الرقم
41
التخريج
أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (41) بلفظه، ومسلم (1218)، وأبو داود (1905) كلاهما مطولا.