تخريج سنن أبي داود

حديث عن أبو بكر الصديق

شعيب الأرناؤوط · صحيح

أخذْتُ من ثُمامةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أنَسٍ كِتابًا زعَمَ أنَّ أبا بكرٍ كتَبَه لأنَسٍ، وعليه خاتَمُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حين بعَثَه مُصدِّقًا وكتبَه له، فإذا فيه: هذه فريضةُ الصَّدَقةِ التي فرَضَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على المسلمينَ التي أمَرَ اللهُ بها نبيَّه -عليه السلامُ- فمَن سُئِلَها من المسلمين على وَجهِها فلْيُعْطِها، ومَن سُئِلَ فوقَها، فلا يُعْطِهِ: فيما دون خَمْسٍ وعشرينَ من الإبِلِ: الغَنَمُ: في كلِّ خَمْسِ ذَوْدٍ شاةٌ، فإذا بلغَتْ خَمسًا وعشرين، ففيها ابنةُ مَخاضٍ، إلى أنْ تبلُغَ خَمْسًا وثلاثين، فإنْ لم يكنْ فيها بنتُ مَخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ، فإذا بلغَتْ سِتًّا وثلاثين، ففيها بنتُ لَبونٍ، إلى خَمْسٍ وأربَعينَ، فإذا بلغَتْ سِتًّا وأربَعينَ، ففيها حِقَّةٌ طَروقةُ الفَحْلِ إلى سِتِّينَ، فإذا بلغَتْ إحدى وسِتِّينَ، ففيها جَذَعةٌ إلى خَمْسٍ وسَبعينَ، فإذا بلغَتْ سِتًّا وسَبعينَ، ففيها ابنَتا لَبونٍ، إلى تِسعينَ، فإذا بلغَتْ إحدى وتِسْعينَ، ففيها حِقَّتانِ طَروقتا الفَحْلِ، إلى عِشرينَ ومِئةٍ، فإذا زادت على عِشرينَ ومِئةٍ، ففي كلِّ أربَعينَ بنتُ لَبونٍ، وفي كلِّ خَمْسينَ حِقَّةٌ، فإذا تبايَنَ أسنانُ الإبِلِ في فرائضِ الصَّدَقاتِ: فمَن بلغَتْ عندَه صَدَقةُ الجَذَعةِ، وليسَتْ عنده جَذَعةٌ وعندَه حِقَّةٌ؛ فإنها تُقبَلُ منه، وأنْ يَجعَلَ معها شاتَينِ، إنِ استيْسَرتا له، أو عِشْرينَ دِرهمًا، ومَن بلغَتْ عندَه صَدَقةُ الحِقَّةِ وليسَتْ عِندَه حِقَّةٌ، وعندَه جَذَعةٌ ؛ فإنها تُقبَلُ منه ويُعطيهِ المُصَدِّقُ عِشْرينَ دِرهمًا أو شاتَينِ، ومَن بلغَتْ عندَه صَدَقةُ الحِقَّةِ وليس عِندَه حِقَّةٌ، وعنده ابنةُ لَبونٍ؛ فإنها تُقبَلُ منه. قال أبو داودَ: مِن هاهنا لم أضْبِطْه عن موسى كما أُحِبُّ: ويَجعَلُ معها شاتَينِ إنِ استيسَرَتا له، أو عِشْرينَ درهمًا، ومَن بلغَتْ عنده صَدَقةُ بنتِ لَبونٍ وليسَتْ عنده إلَّا حِقَّةٌ؛ فإنها تُقبَلُ منه. قال أبو داودَ: إلى هاهنا، ثم أتقَنْتُه -ويعطيه المُصدِّقُ عِشْرينَ دِرهمًا، أو شاتَينِ، ومَن بلغَتْ عندَه صَدَقةُ ابنةِ لَبونٍ وليس عِندَه إلَّا بِنتُ مَخاضٍ ؛ فإنها تُقبَلُ منه وشاتَينِ أو عِشْرينَ دِرهمًا، ومَن بلغَتْ عنده صَدَقةُ ابْنةِ مَخاضٍ وليس عِندَه إلَّا ابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ؛ فإنه يُقبَلُ منه، وليس معه شيْءٌ، ومَن لم يكنْ عندَه إلَّا أربَعٌ، فليس فيها شيءٌ، إلَّا أنْ يَشاءَ رَبُّها، وفي سائمةِ الغنَمِ: إذا كانتْ أرْبَعينَ ففيها شاةٌ، إلى عِشْرينَ ومِئةٍ، فإذا زادتْ على عِشْرينَ ومِئةٍ، ففيها شاتانِ، إلى أنْ تبلُغَ مِئَتينِ، فإذا زادتْ على مِئتَينِ، ففيها ثَلاثُ شِياهٍ، إلى أنْ تَبلُغَ ثَلاثَ مِئةٍ، فإذا زادَتْ على ثَلاثِ مِئةٍ، ففي كلِّ مِئةِ شاةٍ شاةٌ، ولا يُؤخَذُ في الصَّدَقةِ هَرِمةٌ ، ولا ذاتُ عَوارٍ من الغَنمِ، ولا تَيسُ الغنَمِ، إلَّا أنْ يَشاءَ المُصدِّقُ، ولا يُجمَعُ بين مُفترِقٍ، ولا يُفرَّقُ بين مُجتمِعٍ خَشْيةَ الصَّدَقةِ، وما كان من خَليطَينِ ؛ فإنَّهما يَتراجعانِ بينهما بالسَّويَّةِ، فإنْ لم تبلُغْ سائمةُ الرجُلِ أربَعينَ، فليس فيها شيءٌ، إلَّا أنْ يشاءَ رَبُّها، وفي الرِّقَّةِ رُبُعُ العُشْرِ، فإنْ لم يكنِ المالُ إلَّا تِسْعينَ ومِئةً فليس فيها شيءٌ، إلَّا أنْ يَشاءَ رَبُّها.

غريب المفردات :
ذَوْدٍ:
إبل أو نوق، ويطلق أيضا على العدد ما بين الثنتين إلى العشرة
بنتُ مَخاضٍ:
هي ما كان لها سنة إلى تمام سنتين؛ لأن أمها ذات مخاض، أي: حمل
جَذَعةٌ:
هو وصف لسن معين من بهيمة الأنعام؛ فالجذع من الشاة: ما دخل في السنة الثانية، ومن البقر وذوات الحافر: ما دخل في الثالثة، ومن الإبل: ما دخل في الخامسة
تبايَنَ:
التباين: الاختلاف
جَذَعةٌ:
هو وصف لسن معين من بهيمة الأنعام؛ فالجذع من الشاة: ما دخل في السنة الثانية، ومن البقر وذوات الحافر: ما دخل في الثالثة، ومن الإبل: ما دخل في الخامسة
جَذَعةٌ:
هو وصف لسن معين من بهيمة الأنعام؛ فالجذع من الشاة: ما دخل في السنة الثانية، ومن البقر وذوات الحافر: ما دخل في الثالثة، ومن الإبل: ما دخل في الخامسة
ابنةِ لَبونٍ:
هي ابنة الناقة أتمت السنة الثانية ودخلت في الثالثة، واللبون: ذات اللبن
بِنتُ مَخاضٍ:
هي ما كان لها سنة إلى تمام سنتين؛ لأن أمها ذات مخاض، أي: حمل
هَرِمةٌ:
أي: كبيرة السن التي سقطت أسنانها
تَيسُ:
فحل الغنم المعد لضرابها
خَليطَينِ:
شريكين
الرِّقَّةِ:
الفضة، والدراهم المضروبة منها
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي
أبو بكر الصديق
المحدِّث
شعيب الأرناؤوط
المصدر
تخريج سنن أبي داود
الصفحة أو الرقم
1567
التخريج
أخرجه النسائي (2447) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (1454) بلفظ مقارب