١٠١ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم خرج على الناسِ وهم يصلُّونَ وقد علتْ أصواتُهم بالقراءةِ فقال : إنَّ المصلِّي يناجي ربَّهُ فلينظرْ بما يناجيهِ بِهِ، ولا يجهرْ بعضُكم على بعضٍ بالقرآنِ
- يناجيهِ:
- يناجيه، أي: يحادثه سرا، والنجي الذي يحادث سرا
بحث
٣٤٧ نتيجة
١٠١ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم خرج على الناسِ وهم يصلُّونَ وقد علتْ أصواتُهم بالقراءةِ فقال : إنَّ المصلِّي يناجي ربَّهُ فلينظرْ بما يناجيهِ بِهِ، ولا يجهرْ بعضُكم على بعضٍ بالقرآنِ
١٠٢ -فقدتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من مضجعِه فجعلتُ ألتمسُهُ وظننتُ أنَّهُ أتى بعضَ جواريهِ، فوقعت يدي عليهِ وَهوَ ساجدٌ وَهوَ يقولُ : اللَّهمَّ اغفِر لي ما أسررتُ وما أعلنتُ
١٠٣ -عن سعدِ بنِ أبي وقاصٍ أنه نهضَ في الركعتينِ فسبَّحوا به فاستتمَّ ثمَّ سجد سجدتَي السهوِ حين انصرف وقال : أكنتمْ ترَوْني أجلسُ ؟ إنما صنعتُ كما رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم يصنَعُ
١٠٤ -قلنا : يا رسولَ اللهِ كيف نصلِّي عليك ؟ قال : قولوا : اللهمَّ صلَّ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ وبارِكْ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ كما صليتَ وباركتَ على إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ إنَّك حميدٌ مجيدٌ
١٠٥ -علَّمَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم الصلاةَ، فكبَّر، ورفع يديهِ، ثمَّ ركع، وطبَّق بين يديهِ، وجعلَهما بين ركبتيهِ، فبلغ سعدًا، فقال : صدقَ أخي، قد كنَّا نفعلُ ذلك، ثمَّ أُمِرْنا بهذا، وأخذَ برُكبتيهِ
١٠٦ -اعتكف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم في المسجدِ فسمعَهم يجهرون بالقراءةِ وهو في قُبَّةٍ له فكشف الستورَ وقال : ألا إنَّ كلَّكم مُناجٍ ربَّهُ فلا يؤذِيَنَّ بعضُكم بعضًا ولا يرفعنَّ بعضُكم على بعضٍ بالقراءةِ أو قال : في الصَّلاةِ
١٠٧ -أنَّ ابنَ عمرَ رضِي اللهُ عنهما كساهُ وهو غلامٌ فدخل المسجِدَ فوجدَهُ يصلِّي متوشحًا فقال : أليس لك ثوبانِ ؟ قال : بلى. قال : أرأيتَ لو استعنتُ بك وراءَ الدارِ أكنتَ لابسَهُما ؟ قال : نعم. قال : فاللهُ أحقُّ أنْ تزَّيَّنَ له أم الناسُ ؟ قال نافعٌ : بل اللهَ. فأخبرَه عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم أو عن عمرَ رضِي اللهُ عنه، قال نافعٌ : قد استيقنتُ أنه عن أحدِهما وما أُراهُ إلَّا عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم قال : لا يشتملُ أحدُكم في الصلاةِ اشتمال اليهود – زاد أحمد : ليتوشَّحْ – من كان له ثوبانِ فليتَّزرْ وليرتَدْ ومن لم يكنْ له ثوبانِ فليتَّزرْ ثمَّ ليصلِّ
١٠٨ -صلَّيتُ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فَكانَ إذا كبَّرَ رفعَ يديهِ ثمَّ التحفَ ثمَّ أخذَ شمالَه بيمينِه وأدخلَ يديهِ في ثوبِه فإذا أرادَ أن يركعَ أخرجَ يديهِ ثمَّ رفعَهما وإذا أرادَ أن يرفعَ رأسَه منَ الرُّكوعِ رفعَ يديهِ ثمَّ سجدَ ووضعَ وجهَه بينَ كفَّيهِ وإذا رفعَ رأسَه منَ السُّجودِ أيضًا رفعَ يديهِ حتَّى فرغَ من صلاتِه قالَ محمَّدٌ وهو ابنَ جُحَادَةَ فذَكرتُ ذلِك للحَسنِ بنِ أبي الحسنِ فقالَ هيَ صلاةُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فعلَه من فعلَه وترَكَه من ترَكَه
١٠٩ -قلتُ : لأنظرنَّ إلى صلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم كيف يصلِّي، فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم فاستقبلَ القبلةَ فرفع يديهِ حتَّى حاذَتا بأُذنيهِ ثمَّ أخذ شِمالَه بيمينهِ فلمَّا أراد أنْ يركعَ رفعَهما مثلَ ذلك ووضع يديهِ على ركبتيهِ، فلمَّا رفع رأسَهُ من الركوعِ رفعَهما مثلَ ذلك، فلمَّا سجد وضع رأسَهُ بذلك المنزلِ من يديهِ ثمَّ جلس فافترشَ رِجلَه اليسرَى ووضع يدَهُ اليسرَى على فخِذهِ اليسرَى، وحدَّ مِرفقَه الأيمنَ على فخذهِ اليمنَى وقبض ثنتينِ وحلَّق ورأيتُهُ يقولُ هكذا وأشار بشرٌ بالسبَّابةِ من اليمنَى وحلَّق الإبهامَ والوُسطَى
١١٠ -عن مرْوانَ بنِ الحكمِ قال : قال لي زيدُ بنُ ثابتٍ : ألم أرَكَ الليلةَ خفَّفتَ القراءةَ في سجدتَي المغربِ ؟ والذي نفسي بيدهِ إنْ كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم ليقرأ فيهما بطولَى الطولَيينِ
١١١ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم إذا دخل في الصَّلاةِ من الليلِ كبَّر ثلاثًا وسبَّح ثلاثًا وهلَّل ثلاثًا ثمَّ يقولُ : اللهمَّ إني أعوذُ بك من الشَّيطانِ الرجيمِ من هَمزهِ ونَفخهِ وشِركهِ. وقال شريكٌ : ونَفثِه بدل وشِركهِ
١١٢ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلم خرج ليلةً فإذا هو بأبي بكرٍ رضي اللهُ عنه يصلِّي يخفضُ من صوتهِ، ومرَّ بعمرَ بنِ الخطابِ رضي اللهُ عنه وهو يصلِّي رافعًا صوتَهُ، فلمَّا اجتمعا عند النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلم قال : يا أبا بكرٍ مررتُ بك وأنت تصلِّي تخفضُ من صوتكَ ؟ قال : قد أسمعتُ من ناجيتُ يا رسولَ اللهِ. وقال لعمرَ : مررتُ بك وأنت تصلِّي رافعًا صوتكَ. فقال : يا رسولَ اللهِ أوقظُ الوَسنانَ وأطردُ الشيطانَ . فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلم : يا أبا بكرٍ ارفعْ من صوتكَ شيئًا. وقال لعمرَ : اخفضْ من صوتكَ شيئًا
١١٣ -قال أُبيُّ بنُ كعبٍ : الصلاةُ في الثوبِ الواحدِ سُنَّةٌ، كنَّا نفعلهُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم ولا يُعابُ علينا. فقال ابنُ مسعودٍ : إنما كان ذاك إذْ كان في الثيابِ قِلَّةٌ، فأمَّا إذا وسَّع اللهُ فالصَّلاةُ في الثوبينِ أزكَى
١١٤ -فقدتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ذاتَ ليلةٍ فوجدتُه وَهوَ ساجدٌ وصدورُ قدميهِ نحوَ القبلةِ فسمعتُه يقولُ : أعوذُ برضاكَ من سخطِك وأعوذُ بمعافاتِك من عقوبتِك وأعوذُ بِك منكَ لا أحصي ثناءً عليكَ أنت كما أثنيتَ على نفسِك
١١٥ -عن واسعِ بنِ حَبَّانَ قال : قلتُ لابنِ عمرَ : أخبرْني عن صلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم كيف كانت ؟ قال : فذكر التكبيرَ كلما وضع رأسَهُ، وكلما رفعَهُ، وذكر السَّلامَ : السَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ عن يمينهِ، السَّلامُ عليكم عن يسارهِ
١١٦ -قال : هل أُريكُم صلاةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم ؟ فكبَّر ورفع يديهِ، ثمَّ كبَّر، ورفع يديهِ للركوعِ، ثمَّ قال : سمِع اللهُ لمنْ حمِدَه، ثمَّ رفع يديهِ ثمَّ قال : هكذا فاصنَعوا، ولا يرفعُ بينَ السجدتينِ
١١٧ -عن عبدِ العزيزِ بنِ جريجٍ قال : سألنا عائشةَ : بأيِّ شيءٍ كان يوترُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم ؟ قالتْ : كان يقرأُ في الأولى ب { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى } وفي الثانيةِ ب { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } وفي الثالثةِ ب { قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ } والمعوِّذتَينِ
١١٨ -قلتُ : يا رسولَ اللهِ كيف الصلاةُ عليك ؟ قال : قل : اللهمَّ صلِّ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ كما صلَّيتَ على إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ إنك حميدٌ مجيدٌ، وبارِكْ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ كما باركتَ على إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ إنك حميدٌ مجيدٌ
١١٩ -صلَّى بنا المغيرةُ بنُ شُعبةَ فلمَّا صلَّى ركعتينِ قام ولم يجلسْ فسبَّح به مَن خلفَهُ فأشار إليهم أنْ قوموا فلمَّا فرغ من صلاتهِ سلَّم وسجد سجدتَيِ السهوِ وسلَّم وقال : هكذا صنعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم
١٢٠ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم يقرأُ في ركعتيهِ قبل الفجرِ بفاتحةِ الكتابِ والآيتينِ من خاتمةِ البقرةِ في الركعةِ الأولَى، وفي الركعةِ الآخرةِ بفاتحةِ الكتابِ وبالآيةِ من آلِ عمرانَ { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ... } حتَّى يختمَ الآيةَ