٢١ -حَديثُ: قال لنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يَومٍ: أيُّ شَيءٍ خَيرٌ للمَرأةِ؟ [يَعني حَديثَ: قال عليُّ بنُ أبي طالبٍ: قال لنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يَومٍ: «أيُّ شَيءٍ خَيرٌ للمَرأةِ؟» قال: فلم يَكُنْ عِندَنا لذلك جَوابٌ، فلمَّا رَجَعتُ إلى فاطِمةَ عليها السَّلامُ، قُلتُ: يا بنتَ مُحَمَّدٍ، إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَألنا عن مَسألةٍ، فلم نَدرِ كَيف نُجيبُه، فقالت: وعن أيِّ شَيءٍ سَألكُم، فقُلت: قال: «أيُّ شَيءٍ خَيرٌ للمَرأةِ؟»، فقالت: فلم تَدروا ما الجَوابُ، فقُلتُ لها: لا، فقالت: ليسَ خَيرٌ للمَرأةِ مِن أن لا تَرى رَجُلًا ولا يَراها، فلمَّا كان العَشيُّ جَلسنا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ له: يا رَسولَ اللهِ، إنَّك سَألتَنا عن مَسألةٍ، فلم نُجِبْك فيها، قال: فقُلتُ له: ليسَ للمَرأةِ شَيءٌ خَيرٌ مِن أن لا تَرى رَجُلًا ولا يَراها، فقال: «ومَن قال ذلك؟»، فقُلتُ: فاطِمةُ عليها السَّلامُ، فقال: «صَدَقَت، إنَّها بَضعةٌ مِنِّي»]
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
١٥٢ نتيجة
٢٢ -حديث: كُنتُ جالِسًا مع عليٍّ في الرَّحبةِ إذ جاء ثمانيةُ رَكْبٍ [يعني حديث: عن رِيَاحِ بنِ الحارِثِ، قال: جاءَ رَهْطٌ إلى علِيٍّ بالرَّحْبةِ، فقالوا: السَّلامُ عليك يا مَوْلانا، قال: كيف أكونُ مَوْلاكم وأنتُم قَومٌ عَرَبٌ؟ قالوا: سَمِعْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ غَديرِ خُمٍّ يقولُ: مَن كُنتُ مَوْلاهُ فإنَّ هذا مَوْلاهُ، قال رِيَاحٌ: فلمَّا مَضَوْا تَبِعتُهم، فسَأَلتُ: مَن هؤلاءِ؟ قالوا: نَفَرٌ مِن الأنصارِ فيهم أبو أيُّوبَ الأنصاريُّ.]
٢٣ -حديث: لَمَّا كان زَمَنُ الحُدَيبيَةِ خرج إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُناسٌ مِن قُرَيشٍ [فقالوا يا محمدُ إنا حلفاؤك وقومُك وإنه قد لحِقَ بك أبناؤنا وأرِقَّاؤنا وليس بهم رغبةٌ في الإسلامِ وإنما فرُّوا من العملِ فاردُدْهم علينا فشاور أبا بكرٍ رضيَ اللهُ عنهُ في أمرهم فقال صدقُوا يا رسولَ اللهِ فتغيَّر وجهُه فقال يا عمرُ ما ترى فقال مثلَ قولِ أبِي بكرٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يا معشرَ قريشٍ لَيبعثنَّ اللهُ عزَّ وجلَّ عليكم رجلًا منكم امتحن اللهُ عزَّ وجلَّ قلبَه للإيمانِ لِيضربَ رقابَكم على الدِّينِ فقال أبو بكرٍ أنا هو يا رسولَ اللهِ قال لا قال عمرُ أنا هو يا رسولَ اللهِ قال لا ولكنه خاصفُ النَّعلِ في المسجدِ قال وكان قد ألقى إلى عليٍّ عليه السَّلامُ نعلَه يخصِفُها قال وقال عليٌّ أما إني سمعتُه يقول لا تكذِبوا عليَّ فإنه من يكذبْ عليَّ يلِجِ النَّارَ]
٢٤ -حديث: غَدَوتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مَرَضِه [الذي قُبضَ فيه فقال لي : يا حذيفةُ من كُتِبَ ( كذا ولعله : خُتِم ) له عندَ الموتِ بشهادةِ أن لا إله إلا اللهُ صادقًا دخل الجنَّةَ. فقلتُ : يا رسولَ اللهِ : أَسِرٌّ هذا أم أُعلنُه ؟ قال : بل أَعلِنْه، قال : فإنه لَآخرُ شيءٍ سمعتُه من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ]
٢٥ -حديث: جاء رجُلٌ بناقةٍ مُرَحَّلةٍ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [فقال : يا رسولَ اللهِ هذا صدقةٌ. قال : لكَ بها سبعمائةِ ناقةٍ]
٢٦ -حديثُ: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخبِرْني عن قَولِ اللهِ عزَّ وجَلَّ: {حُورٌ عِينٌ} [قال: حُورٌ بِيضٌ عِينٌ ضِخامٌ شُفْرُ الحوراءِ بمنزلةِ جَناحِ النَّسرِ قُلْتُ يا رسولَ اللهِ فأخبِرْني عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ {كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ} [الرحمن: 58] قال: صفاؤُهنَّ كصَفاءِ الدُّرِّ الَّذي في الأصدافِ الَّذي لا تمَسُّه الأيدي قُلْتُ يا رسولَ اللهِ فأخبِرْني عن قولِه {فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ} [الرحمن: 70] قال خَيْراتُ الأخلاقُ حِسانُ الوجوهِ قُلْتُ يا رسولَ اللهِ فأخبِرْني عن قولِه {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ} [الصافات: 49] قال رِقَّتُهنَّ كرِقَّةِ الجِلدِ الَّتي في داخلِ البَيْضةِ ممَّا يلي القِشرَ وهو الغِرْقِئُ قُلْتُ يا رسولَ اللهِ أخبِرْني عن قولِه {عُرُبًا أَتْرَابًا} [الواقعة: 37] قال هنَّ اللَّواتي قُبِضْنَ في دارِ الدُّنيا عجائزَ رُمْضًا شُمْطًا خلَقهنَّ اللهُ بعدَ الكِبَرِ فجعَلهنَّ عَذَارَى قال {عُرُبًا} مُعشَّقاتٍ مُحبَّباتٍ {أَتْرَابًا} على ميلادٍ واحدٍ قُلْتُ يا رسولَ اللهِ أنساءُ الدُّنيا أفضَلُ أمِ الحُورُ العِينُ قال بل نِساءُ الدُّنيا أفضَلُ مِن الحُورِ العِينِ كفَضْلِ الظِّهارةِ على البِطانةِ قُلْتُ يا رسولَ اللهِ وبمَ ذاكَ قال بصلاتِهنَّ وصيامِهنَّ وعبادتِهنَّ للهِ عزَّ وجلَّ ألبَس اللهُ عزَّ وجلَّ وجوهَهنَّ النُّورَ وأجسادَهنَّ الحريرَ بِيضُ الألوانِ خُضْرُ الثِّيابِ صُفْرُ الحُلِيِّ مَجامِرُهنَّ الدُّرُّ وأمشاطُهنَّ الذَّهبُ يقُلْنُ ألَا نحنُ الخالداتُ فلا نموتُ أبدًا ألَا ونحنُ النَّاعماتُ فلا نبؤُسُ أبدًا ألَا ونحنُ المُقيماتُ فلا نظعَنُ أبدًا ألَا ونحنُ الرَّاضياتُ فلا نسخَطُ أبدًا طُوبَى لِمَن كنَّا له وكان لنا قُلْتُ المرأةُ منَّا تتزوَّجُ الزَّوجينِ والثَّلاثةَ والأربعةَ ثمَّ تموتُ فتدخُلُ الجنَّةَ ويدخُلونَ معها مَن يكونُ زوجَها منهم فقال يا أُمَّ سلَمةَ إنَّها تُخيَّرُ فتختارُ أحسَنَهم خُلُقًا فتقولُ أيْ ربِّ إنَّ هذا كان أحسَنَهم معي خُلُقًا في دارِ الدُّنيا فزوِّجْنِيه يا أُمَّ سلَمةَ ذهَب حُسْنُ الخُلُقِ بخيرِ الدُّنيا والآخرةِ]
٢٧ -حديث: جاءتِ الأعرابُ يَسألون رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن أمْرِ الحَجِّ [أعلَينا حرجٌ في كذا ؟ أعلَينا حرجٌ في كذا ؟ فقالَ لَهُم: عبادَ اللَّهِ، وضعَ اللَّهُ الحرجَ، إلَّا منِ اقترضَ، من عِرضِ أخيهِ شيئًا، فذاكَ الَّذي حَرِجَ فقالوا يا رسولَ اللَّهِ: هل علينا جُناحٌ أن لا نتَداوى ؟ قالَ: تَداووا عبادَ اللَّهِ، فإنَّ اللَّهَ، سُبحانَهُ، لم يضع داءً، إلَّا وضعَ معَهُ شفاءً، إلَّا الهرَمَ، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ] ما خَيرُ ما أُعطِيَ [العبدُ قالَ: خلقٌ حسنٌ]
٢٨ -حديث: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للمُتلاعِنَينِ: حِسابُكما على اللهِ [، أحَدُكُما كَاذِبٌ، لا سَبِيلَ لكَ عَلَيْهَا قالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، مَالِي؟ قالَ: لا مَالَ لَكَ، إنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا، فَهو بما اسْتَحْلَلْتَ مِن فَرْجِهَا، وإنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا، فَذَاكَ أبْعَدُ وأَبْعَدُ لكَ منها.]
٢٩ -حَديثُ: أَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لها: يا أُمَّ رُومانَ إنَّ صَوْتَكِ في الجنَّةِ مِثْلُ صَوتِ النَّحْلِ... الحديث.
٣٠ -حديث: [اضْطجَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على حَصيرٍ، فأثَّرَ في جَنبِه، فلمَّا استَيقَظَ، جعَلتُ أمسَحُ جَنبَه، فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، ألَا آذَنتَنا حتى نبسُطَ لك على الحَصيرِ شيئًا؟] قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما لي وللدُّنيا [ما أنا والدُّنيا؟ إنَّما مَثلي ومَثلُ الدُّنيا كراكِبٍ ظَلَّ تحتَ شَجرةٍ، ثُمَّ راح وترَكَها".]
٣١ -حديثُ: كُنتُ رَديفًا خَلْفَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على بَغْلَتِه... الحديث. وفيه: يا غُلامُ. [يعني حديث: كنتُ خلفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا قال يا غلامُ، إني أعلِّمُك كلماتٍ : احفَظِ اللهَ يحفَظْك، احفَظِ اللهَ تجِدْه تُجاهَك، إذا سألتَ فاسألِ اللهَ، وإذا استعنْتَ فاستعِنْ باللهِ، واعلمْ أنَّ الأمةَ لو اجتمعتْ على أن ينفعوك بشيءٍ، لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه اللهُ لك، وإنِ اجتمعوا على أن يضُرُّوك بشيءٍ لم يضُروك إلا بشيءٍ قد كتبه اللهُ عليك، رُفِعَتِ الأقلامُ وجَفَّتِ الصُّحُفَ.]
٣٢ -حديث: كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالزَّوراءِ فأُتِيَ بإناءٍ [مَاءٍ لا يَغْمُرُ أَصَابِعَهُ، أَوْ قَدْرَ ما يُوَارِي أَصَابِعَهُ. فَوَضَعَ كَفَّهُ فيه فَجَعَلَ يَنْبُعُ مِن بَيْنِ أَصَابِعِهِ، فَتَوَضَّأَ جَمِيعُ أَصْحَابِهِ قالَ قُلتُ: كَمْ كَانُوا يا أَبَا حَمْزَةَ؟ قالَ: كَانُوا زُهَاءَ الثَّلَاثِ مِئَةِ]
٣٣ -حديث: ستُغْرَبلونَ حتى تَصيروا في حُثالةٍ [من النَّاسِ قد مرجتْ عهودُهم وخرجت أماناتُهم، فقال قائلٌ : فكيف بنا يا رسولَ اللهِ ؟ قال : تعملون بما تعرِفون، وتترُكون ما تُنكِرون، وتقولون أحدٌ أحدٌ، انصُرْنا على من ظلمنا واكْفِنا من بغانا]
٣٤ -حديثُ: تحمَّلْتُ حَمالةً [يعني حديث: تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً، فأتَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أسْأَلُهُ فيها، فقالَ: أقِمْ حتَّى تَأْتِيَنا الصَّدَقَةُ، فَنَأْمُرَ لكَ بها، قالَ: ثُمَّ قالَ: يا قَبِيصَةُ، إنَّ المَسْأَلَةَ لا تَحِلُّ إلَّا لأَحَدِ ثَلاثَةٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً، فَحَلَّتْ له المَسْأَلَةُ حتَّى يُصِيبَها، ثُمَّ يُمْسِكُ، ورَجُلٌ أصابَتْهُ جائِحَةٌ اجْتاحَتْ مالَهُ، فَحَلَّتْ له المَسْأَلَةُ حتَّى يُصِيبَ قِوامًا مِن عَيْشٍ -أوْ قالَ: سِدادًا مِن عَيْشٍ- ورَجُلٌ أصابَتْهُ فاقَةٌ حتَّى يَقُومَ ثَلاثَةٌ مِن ذَوِي الحِجا مِن قَوْمِهِ: لقَدْ أصابَتْ فُلانًا فاقَةٌ، فَحَلَّتْ له المَسْأَلَةُ حتَّى يُصِيبَ قِوامًا مِن عَيْشٍ -أوْ قالَ: سِدادًا مِن عَيْشٍ- فَما سِواهُنَّ مِنَ المَسْأَلَةِ -يا قَبِيصَةُ- سُحْتًا، يَأْكُلُها صاحِبُها سُحْتًا.]
- تحمَّلْتُ:
- أي: تكلفت مالا لإصلاح ذات البين
- حَمالةً:
- أي: تكلفت مالا لإصلاح ذات البين
٣٥ -حديث: وعَظَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [ يومًا بعد صلاةِ الغداةِ موعظةً بليغةً ذرفَتْ منها العيونُ ووجِلتْ منها القلوبُ فقال رجلٌ إنَّ هذه موعظةُ مُودِّعٍ فماذا تعهد إلينا يا رسولَ اللهِ قال أوصيكم بتقوى اللهِ، والسمعِ والطاعةِ وإن عبدٌ حبشيٌّ فإنه من يعشْ منكم يرَ اختلافًا كثيرًا، وإياكم ومحدثاتِ الأمورِ، فإنها ضلالةٌ فمن أدرك ذلك منكم فعليه بسنَّتي وسنةِ الخلفاءِ الراشدِين المهديِّين عَضوا عليها بالنواجذِ]
٣٦ -حديث الرَّحِمِ، وهو طَرَفٌ مِن حديث لَيلةِ القَدْرِ [يعني حديث: قلتُ لأُبَيِّ بنِ كعبٍ : يا أبا المنذرِ ! أخبرني عن ليلةِ القدرِ، فإنَّ صاحبنا سُئِلَ عنها فقال : من يَقُمِ الحَوْلَ يُصبها ؟ فقال : رحم اللهُ أبا عبدِ الرحمنِ، واللهِ لقد علم أنها في رمضانَ ولكن كرهَ أن تَتَّكلوا، واللهِ إنها لفي رمضانَ ليلةَ سبعٍ وعشرين لا يستثني، قلتُ : يا أبا المنذرِ ! أنَّى علمتَ ذلك ؟ قال : بالآيةِ التي أخبرنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، قلتُ : ما الآيةُ ؟ قل : تطلعُ الشمسُ صبيحةَ تلك الليلةِ مثل الطَّسْتِ ليس لها شعاعٌ حتى ترتفعَ]
٣٧ -حديثُ: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا ابنَ آدَمَ أتدري لمَ خُلِقْتَ؟ [خُلِقتَ للحسابِ وخُلِقتَ للنِّشورِ والوقوفِ بينَ يديِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ وَهيَ الجنَّةُ أوِ النَّارُ ليسَ ثَمَّ ثالثةً فإنَّ عمِلتَ بما يُرضي الرَّحمنَ فالجنَّةُ دارُك ومُنتهاكَ وإن عمِلتَ بما يُسخطُ فالنَّارُ لا يقومُ لَها جبارٌ عنيدٌ ولا شيطانٌ مريدٌ ولا حَجرٌ ولا مدَرٌ ولا حديدٌ قد خُلِقَت من غضبِ اللَّهِ على أَهلِ جُحودِه]
٣٨ -حديث: إنَّما يَرحَمُ اللهُ مِن عِبادِه الرُّحماءَ [يعني حديث: أنَّ ابنةً لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أرْسَلَتْ إلَيْهِ ومع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ، وسَعْدٌ، وأُبَيٌّ، أنَّ ابْنِي قَدِ احْتُضِرَ فَاشْهَدْنَا، فأرْسَلَ يَقْرَأُ السَّلَامَ ويقولُ: إنَّ لِلَّهِ ما أخَذَ وما أعْطَى، وكُلُّ شيءٍ عِنْدَهُ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وتَحْتَسِبْ فأرْسَلَتْ إلَيْهِ تُقْسِمُ عليه، فَقَامَ وقُمْنَا معهُ، فَلَمَّا قَعَدَ رُفِعَ إلَيْهِ، فأقْعَدَهُ في حَجْرِهِ، ونَفْسُ الصَّبِيِّ تَقَعْقَعُ، فَفَاضَتْ عَيْنَا رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَ سَعْدٌ: ما هذا يا رَسولَ اللَّهِ؟! قَالَ: هذِه رَحْمَةٌ يَضَعُهَا اللَّهُ في قُلُوبِ مَن يَشَاءُ مِن عِبَادِهِ، وإنَّما يَرْحَمُ اللَّهُ مِن عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ.]
٣٩ -حديث: في قَولِه عَزَّ وجَلَّ: {تَعالَوا نَدعُ أبناءَنا وأبناءَكُم) [يَعني حَديثَ: أنَّ وَفدَ نَجرانَ مِنَ النَّصارى قَدِموا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهم أربَعةَ عَشَرَ رَجُلًا مِن أشرافِهم، مِنهمُ: السَّيِّدُ، وهو الكَبيرُ، والعاقِبُ، وهو الذي يَكونُ بَعدَه وصاحِبُ رَأيِهم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لهما: أسلِما، قالا: قد أسلَمنا، قال: ما أسلَمْتُما، قالا: بَلى قد أسلَمْنا قَبلَك، قال: كَذَبتُما، مَنعَكُما مِنَ الإسلامِ ثَلاثٌ فيكُما: عِبادَتُكُما الصَّليبَ، وأكلُكُما الخِنزيرَ، وزَعمُكُما أنَّ للهِ وَلَدًا، ونَزَل: {إِنَّ مَثَلَ عيسى عِندَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَه مِن تُرابٍ ثُمَّ قال له كُنْ فيَكونُ} [آل عمران: 59]، فلمَّا قَرَأها عليهم قالوا: ما نَعرِفُ ما تَقولُ، ونَزَل: {فمَن حاجَّك فيه مِن بَعدِ ما جاءَك مِنَ العِلمِ} [آل عمران: 61] مِنَ القُرآنِ {فقُلْ تَعالَوا نَدَعُ أبناءَنا وأبناءَكُم} [آل عمران: 61] الآية {ثُمَّ نَبتَهِلْ} [آل عمران: 61] يَقولُ: نَجتَهد في الدُّعاءِ أنَّ الذي جاءَ به مُحَمَّدٌ هو الحَقُّ هو العَدلُ، وأنَّ الذي تَقولونَ هو الباطِلُ، وقال لهم: إنَّ اللَّهَ قد أمَرَني إن لم تَقبَلوا هذا أن أباهِلَكُم، قالوا: يا أبا القاسِمِ، بَل نَرجِعُ فنَنظُرُ في أمرِنا ثُمَّ نَأتيك، قال: فخَلا بَعضُهم ببَعضٍ وتَصادَقوا فيما بَينَهم، فقال السَّيِّدُ للعاقِبِ: قد واللَّهِ عَلِمتُم أنَّ الرَّجُلَ لنَبيٌّ مُرسَلٌ، ولئِن لاعَنْتُموه إنَّه لاستِئصالِكُم، وما لاعَنَ قَومٌ نَبيًّا قَطُّ، فبَقيَ كَبيرُهم ولا نَبَتَ صَغيرُهم، فإن أنتُم لم تَتَّبِعوه وأبَيتُم إلَّا إلفَ دينِكُم، فوادِعوه وارجِعوا إلى بلادِكُم، وقد كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَرَجَ بنَفرٍ مِن أهلِه، فجاءَ عَبدُ المَسيحِ بابنِه وابنِ أخيه، وجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومَعَه عليٌّ وفاطِمةُ والحَسَنُ والحُسَينُ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إن أنا دَعَوتُ فأمِّنوا أنتُم، فأبَوا أن يُلاعِنوه، وصالحوه على الجِزيةِ، فقالوا: يا أبا القاسِمِ، نَرجِعُ إلى دينِنا ونَدَعُك ودينَك، وابعَثْ مَعنا رَجُلًا مِن أصحابِك يَقضي بَينَنا ويَكونُ عِندَنا عَدلًا فيما بَينَنا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ائتوني العَشيَّةَ أبعَثْ مَعَكُمُ القَويَّ الأمينَ، فنَظَرَ حتَّى رَأى أبا عُبَيدةَ بنَ الجَرَّاحِ، فدَعاه فقال: اذهَبْ مَعَ هؤلاء القَومِ فاقضِ بَينَهم بالحَقِّ]
٤٠ -حديث: خرَجْنا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في جِنازةٍ [في جِنازةِ رجلٍ منَ الأنصارِ، فانتَهينا إلى القبرِ ولمَّا يُلحَدْ، فجلسَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وجَلَسنا حولَهُ كأنَّما على رءوسِنا الطَّيرُ، وفي يدِهِ عودٌ ينْكتُ بِهِ في الأرضِ، فرفعَ رأسَهُ، فقالَ: استَعيذوا باللَّهِ من عذابِ القبرِ مرَّتينِ، أو ثلاثًا، زادَ في حديثِ جريرٍ هاهنا وقالَ: وإنَّهُ ليسمَعُ خفقَ نعالِهم إذا ولَّوا مدبرينَ حينَ يقالُ لَهُ: يا هذا، مَن ربُّكَ وما دينُكَ ومن نبيُّكَ ؟ قالَ هنَّادٌ: قالَ: ويأتيهِ ملَكانِ فيُجلِسانِهِ فيقولانِ لَهُ: مَن ربُّكَ ؟ فيقولُ: ربِّيَ اللَّهُ، فيقولانِ: ما دينُكَ ؟ فيقولُ: دينيَ الإسلامُ، فيقولانِ لَهُ: ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فيكم ؟ قالَ: فيقولُ: هوَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ، فيقولانِ: وما يُدريكَ ؟ فيقولُ: قرأتُ كتابَ اللَّهِ فآمنتُ بِهِ وصدَّقتُ زادَ في حديثِ جريرٍ فذلِكَ قولُ اللَّهِ عزَّ وجلَّ يُثبِّتُ اللَّهُ الَّذينَ آمَنُوا فينادي منادٍ منَ السَّماءِ: أن قَد صدقَ عَبدي، فأفرِشوهُ منَ الجنَّةِ، وافتَحوا لَهُ بابًا إلى الجنَّةِ، وألبسوهُ منَ الجنَّةِ قالَ: فيأتيهِ من رَوحِها وطيبِها قالَ: ويُفتَحُ لَهُ فيها مدَّ بصرِهِ قالَ: وإنَّ الْكافرَ فذَكرَ موتَهُ قالَ: وتعادُ روحُهُ في جسدِهِ، وياتيهِ ملَكانِ فيُجلسانِهِ فيقولانِ: من ربُّكَ ؟ فيقولُ: هاهْ هاهْ هاهْ، لا أدري، فيقولانِ لَهُ: ما دينُكَ ؟ فيقولُ: هاهْ هاهْ، لا أدري، فيقولانِ: ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فيكُم ؟ فيقولُ: هاهْ هاهْ، لا أدري، فُينادي منادٍ منَ السَّماءِ: أن كذَبَ، فأفرشوهُ منَ النَّارِ، وألبِسوهُ منَ النَّارِ، وافتَحوا لَهُ بابًا إلى النَّارِ قالَ: فيأتيهِ من حرِّها وسمومِها قالَ: ويضيَّقُ عليْهِ قبرُهُ حتَّى تختلِفَ فيهِ أضلاعُهُ زادَ في حديثِ جريرٍ قالَ: ثمَّ يقيَّضُ لَهُ أعمى أبْكَمُ معَهُ مِرزبَةٌ من حديدٍ لو ضُرِبَ بِها جبلٌ لصارَ ترابًا قالَ: فيضربُهُ بِها ضربةً يسمَعُها ما بينَ المشرقِ والمغربِ إلَّا الثَّقلينِ فيَصيرُ ترابًا قالَ: ثمَّ تعادُ فيهِ الرُّوحُ]
