١ -حديث: أَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَرَّ برَجُلٍ قد قَتَل رَجُلًا [ فدَفَعَه إلى وليِّ المقتولِ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اعْفُ عنه، قال: لا يا رَسولَ اللهِ، قال: فخُذِ الأَرْشَ، قال: لا، قال: اذهَبْ فاقْتُلْه فإنَّك مِثْلُه، قال: فأُدرِكَ الرَّجُلُ فقيل له: وَيْحَك إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: اذهَبْ فاقتُلْه فإنَّك مِثْلُه. فخَلَّى عنه فرُئِيَ ذاهِبًا إلى أهلِه يَجُرُّ نِسْعَتَه».]
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
١٥٩ نتيجة
٢ -حديثُ: أنَّه كان عِندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حِينَ جاءَه رَجُلٌ يسألُ عن فأرةٍ وَقَعَت في سَمنٍ [يعني حديث: أنَّه كان عِندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ جاءه رجُلٌ فسأله عن فأرةٍ وَقَعَت في سَمْنٍ لهم؟ فقال: أجامِدٌ؟ قال: نعم. قال: اطْرَحوها واطْرَحوا ما حَولَها، وكُلُوا وَدَكَه. قالوا: يا رَسولَ اللهِ، إنَّه مائِعٌ، قال: انتَفِعوا به ولا تأكُلوه.]
٣ -حديث: جاء رجُلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: إنَّ أبي مات ولم يحُجَّ [ حجَّةَ الإسلامِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم أرأيتَ لو كانَ على أبيكَ دَينٌ، أَكنتَ تقضيهِ عنْهُ؟ قالَ: نعم قالَ: فإنَّهُ دَينٌ عليْهِ فاقضيهِ]
٤ -حديثُ: بَيْنما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يَومٍ يَخطُبُ إذ جاءَه أعرابيٌّ... الحديث. [يعني حديث: جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، أكَلَتْنا الضَّبُعُ؟ قال: غيرُ ذلك أخْوَفُ عِندي عليكم من ذلك، أنْ تُصَبَّ عليكمُ الدُّنْيا صَبًّا، فليتَ أُمَّتي لا يَلبَسونَ الذهَبَ]
٥ -حديث: قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أعْطَيتَ فُلانًا وفُلانًا [ولم تُعْطِ فُلانًا شيئًا، وهو مؤمن، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أوْ مُسلِمٌ، حتى أعادها سعدٌ ثلاثًا، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: أوْ مُسلِمٌ، ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إني أعطي رجالًا وأدَعُ مَن هو أحَبُّ إليَّ منهم، لا أعطيه شيئًا؛ مخافة أن يُكَبُّوا في النَّارِ على وجوهِهم]
٦ -حديث: بَيْنا نحن جُلوسٌ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ جاءه رجُلٌ وعليه ثيابُ السَّفَرِ [يتخلَّلُ النَّاسَ حتَّى جلسَ بينَ يدي رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فوضَعَ يدَهُ على رُكبةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقال يا محمَّدُ ما الإسلامُ؟ قالَ: شَهادةُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ وأنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ وإقامُ الصَّلاةِ وإيتاءُ الزَّكاةِ وصومُ شَهرِ رمضانَ وحجُّ البيتِ إنِ استطعتَ إليْهِ سبيلًا قالَ فإذا فعلتُ ذلِكَ فأنا مسلمٌ قالَ: نعَم قالَ صدقتَ فقالَ أصحابُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: انظروا هوَ يسألُهُ وهو يصدِّقُهُ كأنَّهُ أعلمُ منْهُ ولا يعرِفون الرَّجلَ - ثم قال يا محمَّدُ ما الإيمانُ؟ قالَ: الإيمانُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ والملائكةِ والكتابِ والنبين وبالموتِ وبالبَعثِ وبالحسابِ وبالجنَّةِ وبالنَّارِ وبالقدَرِ كلِّهِ قالَ فإذا فعلتُ ذلِكَ فأنا مؤمنٌ قالَ نعَم قال: صدقتَ قال: يا محمَّدُ ما الإحسانُ؟ قالَ: أن تخشَى اللَّهَ كأنَّكَ تراهُ فإن لم ترَهُ فإنَّهُ يراكَ قالَ: فإذا فعلتُ ذلِكَ فأنا مُحسِنٌ قالَ نعم قال صدقتَ قال يا مُحمَّدُ متى السَّاعَةُ؟ قال: ما المسئولُ عنْها بأعلَمَ منَ السَّائلِ وأدبرَ الرَّجلُ فذَهبَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم لأصحابِهِ: عليَّ بالرَّجلِ فاتَّبَعوهُ يطلبونَهُ فلم يرَوا شيئًا فعادوا إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ اتَّبَعنا الرَّجلَ فطلبناهُ فما رأينا شيئًا فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم: ذاكَ جبريلُ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم جاءَكم ليعلِّمَكم دينَكُم]
٧ -حديث: خرَجَ قَومٌ مِنَ الأنصارِ إلى خَيبَرَ فقُتِلَ رَجُلٌ منهم [فقتل منهم رجل فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: بينتكم قالوا: ما لنا بينة، قال: فتنفلكم أيمانهم، فقالوا: إذا تقتلنا اليهود، قال: فأيمانكم أنتم، قالوا: لم نشهد، فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من مال أتاه]
٨ -حَديثُ التَّشَهُّدِ [يَعني حَديثَ: عن ابنِ مَسعودٍ، أنَّه كان يَقولُ في التَّشَهُّدِ: التَّحيَّاتُ للَّهِ، والصَّلواتُ والطَّيِّباتُ، السَّلامُ عليك أيُّها النَّبيُّ ورَحمةُ اللهِ وبَرَكاتُه، السَّلامُ علينا وعلى عِبادِ اللهِ الصَّالحينَ، أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللَّه، وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبدُه ورَسولُه، فإذا فرَغَ مِن هذا الكَلامِ كُلِّه قال: هَكَذا عَلَّمنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم]
٩ -حديث: كُنَّا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثلاثينَ ومِئَةً، فقال: هل مع أحَدٍ مِنكم طَعامٌ؟ [فَإِذَا مع رَجُلٍ صَاعٌ مِن طَعَامٍ، أَوْ نَحْوُهُ، فَعُجِنَ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ بغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: أَبَيْعٌ أَمْ عَطِيَّةٌ؟ أَوْ قالَ: أَمْ هِبَةٌ؟ فَقالَ: لا بَلْ بَيْعٌ، فَاشْتَرَى منه شَاةً، فَصُنِعَتْ وَأَمَرَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بسَوَادِ البَطْنِ أَنْ يُشْوَى، قالَ: وَايْمُ اللهِ، ما مِنَ الثَّلَاثِينَ وَمِئَةٍ إلَّا حَزَّ له رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حُزَّةً حُزَّةً مِن سَوَادِ بَطْنِهَا، إنْ كانَ شَاهِدًا أَعْطَاهُ، وإنْ كانَ غَائِبًا خَبَأَ له. قالَ: وَجَعَلَ قَصْعَتَيْنِ فأكَلْنَا منهما أَجْمَعُونَ وَشَبِعْنَا، وَفَضَلَ في القَصْعَتَيْنِ، فَحَمَلْتُهُ علَى البَعِيرِ، أَوْ كما قالَ.]
١٠ -حديث: أنَّه كان رِدْفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [ حين أفاضَ من المُزدَلِفَةِ وأعْرَابِيٌّ يسايِرُهُ ورِدْفُهُ ابنةٌ له حسناءُ قال الفضلُ: فجعلتُ أنظُرُ إليهَا فتناوَلَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِوَجْهِي يصرِفُنِي عنهَا فلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حتَّى رَمَى جمرةَ العقَبَةِ]
- رِدْفَ:
- الارتداف: إركاب راكب الدابة خلفه غيره
١١ -حديث: قُلتُ لعُمَرَ: ألَا تُخبِرُني عن المُتظاهِرَينِ [يعني حديث: عَنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، قالَ: لَمْ أزَلْ حَرِيصًا علَى أنْ أسْأَلَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، عَنِ المَرْأَتَيْنِ مِن أزْوَاجِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، اللَّتَيْنِ قالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إنْ تَتُوبَا إلى اللَّهِ فقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] حتَّى حَجَّ وحَجَجْتُ معهُ، وعَدَلَ وعَدَلْتُ معهُ بإدَاوَةٍ فَتَبَرَّزَ، ثُمَّ جَاءَ فَسَكَبْتُ علَى يَدَيْهِ منها فَتَوَضَّأَ، فَقُلتُ له: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ مَنِ المَرْأَتَانِ مِن أزْوَاجِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، اللَّتَانِ قالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إنْ تَتُوبَا إلى اللَّهِ فقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4]؟ قالَ: واعَجَبًا لكَ يا ابْنَ عَبَّاسٍ، هُما عَائِشَةُ وحَفْصَةُ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الحَدِيثَ يَسُوقُهُ قالَ: كُنْتُ أنَا وجَارٌ لي مِنَ الأنْصَارِ في بَنِي أُمَيَّةَ بنِ زَيْدٍ، وهُمْ مِن عَوَالِي المَدِينَةِ، وكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَيَنْزِلُ يَوْمًا وأَنْزِلُ يَوْمًا، فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ بما حَدَثَ مِن خَبَرِ ذلكَ اليَومِ مِنَ الوَحْيِ أوْ غيرِهِ، وإذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذلكَ، وكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا علَى الأنْصَارِ إذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِن أدَبِ نِسَاءِ الأنْصَارِ، فَصَخِبْتُ علَى امْرَأَتي فَرَاجَعَتْنِي، فأنْكَرْتُ أنْ تُرَاجِعَنِي، قالَتْ: ولِمَ تُنْكِرُ أنْ أُرَاجِعَكَ؟ فَوَاللَّهِ إنَّ أزْوَاجَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَيُرَاجِعْنَهُ، وإنَّ إحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ اليومَ حتَّى اللَّيْلِ، فأفْزَعَنِي ذلكَ وقُلتُ لَهَا: قدْ خَابَ مَن فَعَلَ ذَلِكِ منهنَّ، ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، فَنَزَلْتُ فَدَخَلْتُ علَى حَفْصَةَ فَقُلتُ لَهَا: أيْ حَفْصَةُ، أتُغَاضِبُ إحْدَاكُنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اليومَ حتَّى اللَّيْلِ؟ قالَتْ: نَعَمْ، فَقُلتُ: قدْ خِبْتِ وخَسِرْتِ، أفَتَأْمَنِينَ أنْ يَغْضَبَ اللَّهُ لِغَضَبِ رَسولِهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَتَهْلِكِي؟ لا تَسْتَكْثِرِي النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولَا تُرَاجِعِيهِ في شيءٍ ولَا تَهْجُرِيهِ، وسَلِينِي ما بَدَا لَكِ، ولَا يَغُرَّنَّكِ أنْ كَانَتْ جَارَتُكِ أوْضَأَ مِنْكِ وأَحَبَّ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - يُرِيدُ عَائِشَةَ - قالَ عُمَرُ: وكُنَّا قدْ تَحَدَّثْنَا أنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الخَيْلَ لِغَزْوِنَا، فَنَزَلَ صَاحِبِي الأنْصَارِيُّ يَومَ نَوْبَتِهِ، فَرَجَعَ إلَيْنَا عِشَاءً فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا، وقالَ: أثَمَّ هُوَ؟ فَفَزِعْتُ فَخَرَجْتُ إلَيْهِ، فَقالَ: قدْ حَدَثَ اليومَ أمْرٌ عَظِيمٌ، قُلتُ: ما هُوَ، أجَاءَ غَسَّانُ؟ قالَ: لَا، بَلْ أعْظَمُ مِن ذلكَ وأَهْوَلُ، طَلَّقَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نِسَاءَهُ، - وقالَ عُبَيْدُ بنُ حُنَيْنٍ: سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ عن عُمَرَ - فَقالَ: اعْتَزَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أزْوَاجَهُ فَقُلتُ: خَابَتْ حَفْصَةُ وخَسِرَتْ، قدْ كُنْتُ أظُنُّ هذا يُوشِكُ أنْ يَكونَ، فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، فَصَلَّيْتُ صَلَاةَ الفَجْرِ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَدَخَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَشْرُبَةً له فَاعْتَزَلَ فِيهَا، ودَخَلْتُ علَى حَفْصَةَ فَإِذَا هي تَبْكِي، فَقُلتُ: ما يُبْكِيكِ ألَمْ أكُنْ حَذَّرْتُكِ هذا، أطَلَّقَكُنَّ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَتْ: لا أدْرِي، هَا هو ذَا مُعْتَزِلٌ في المَشْرُبَةِ، فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ إلى المِنْبَرِ، فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ، فَجَلَسْتُ معهُمْ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي ما أجِدُ، فَجِئْتُ المَشْرُبَةَ الَّتي فِيهَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ لِغُلَامٍ له أسْوَدَ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ الغُلَامُ فَكَلَّمَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقالَ: كَلَّمْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وذَكَرْتُكَ له فَصَمَتَ، فَانْصَرَفْتُ حتَّى جَلَسْتُ مع الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ المِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي ما أجِدُ فَجِئْتُ فَقُلتُ لِلْغُلَامِ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقالَ: قدْ ذَكَرْتُكَ له فَصَمَتَ، فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ مع الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ المِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي ما أجِدُ، فَجِئْتُ الغُلَامَ فَقُلتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ إلَيَّ فَقالَ: قدْ ذَكَرْتُكَ له فَصَمَتَ، فَلَمَّا ولَّيْتُ مُنْصَرِفًا، قالَ: إذَا الغُلَامُ يَدْعُونِي، فَقالَ: قدْ أذِنَ لكَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَدَخَلْتُ علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَإِذَا هو مُضْطَجِعٌ علَى رِمَالِ حَصِيرٍ، ليسَ بيْنَهُ وبيْنَهُ فِرَاشٌ، قدْ أثَّرَ الرِّمَالُ بجَنْبِهِ، مُتَّكِئًا علَى وِسَادَةٍ مِن أدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَسَلَّمْتُ عليه، ثُمَّ قُلتُ وأَنَا قَائِمٌ: يا رَسولَ اللَّهِ، أطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ فَرَفَعَ إلَيَّ بَصَرَهُ فَقالَ: لا فَقُلتُ: اللَّهُ أكْبَرُ، ثُمَّ قُلتُ وأَنَا قَائِمٌ أسْتَأْنِسُ: يا رَسولَ اللَّهِ، لو رَأَيْتَنِي وكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ إذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَتَبَسَّمَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ لو رَأَيْتَنِي ودَخَلْتُ علَى حَفْصَةَ فَقُلتُ لَهَا: لا يَغُرَّنَّكِ أنْ كَانَتْ جَارَتُكِ أوْضَأَ مِنْكِ، وأَحَبَّ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - يُرِيدُ عَائِشَةَ - فَتَبَسَّمَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَبَسُّمَةً أُخْرَى، فَجَلَسْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ تَبَسَّمَ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي في بَيْتِهِ، فَوَاللَّهِ ما رَأَيْتُ في بَيْتِهِ شيئًا يَرُدُّ البَصَرَ، غيرَ أهَبَةٍ ثَلَاثَةٍ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ فَلْيُوَسِّعْ علَى أُمَّتِكَ، فإنَّ فَارِسَ والرُّومَ قدْ وُسِّعَ عليهم وأُعْطُوا الدُّنْيَا، وهُمْ لا يَعْبُدُونَ اللَّهَ، فَجَلَسَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكانَ مُتَّكِئًا، فَقالَ: أوفي هذا أنْتَ يا ابْنَ الخَطَّابِ، إنَّ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلُوا طَيِّبَاتِهِمْ في الحَيَاةِ الدُّنْيَا فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي، فَاعْتَزَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نِسَاءَهُ مِن أجْلِ ذلكَ الحَديثِ حِينَ أفْشَتْهُ حَفْصَةُ إلى عَائِشَةَ تِسْعًا وعِشْرِينَ لَيْلَةً، وكانَ قالَ: ما أنَا بدَاخِلٍ عليهنَّ شَهْرًا مِن شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عليهنَّ حِينَ عَاتَبَهُ اللَّهُ، فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وعِشْرُونَ لَيْلَةً دَخَلَ علَى عَائِشَةَ فَبَدَأَ بهَا، فَقالَتْ له عَائِشَةُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّكَ كُنْتَ قدْ أقْسَمْتَ أنْ لا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا، وإنَّما أصْبَحْتَ مِن تِسْعٍ وعِشْرِينَ لَيْلَةً أعُدُّهَا عَدًّا، فَقالَ: الشَّهْرُ تِسْعٌ وعِشْرُونَ لَيْلَةً فَكانَ ذلكَ الشَّهْرُ تِسْعًا وعِشْرِينَ لَيْلَةً، قالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى آيَةَ التَّخَيُّرِ، فَبَدَأَ بي أوَّلَ امْرَأَةٍ مِن نِسَائِهِ فَاخْتَرْتُهُ، ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ كُلَّهُنَّ فَقُلْنَ مِثْلَ ما قالَتْ عَائِشَةُ.]
١٢ -حديث: إنَّ أصحابَ الصُّفَّةِ كانوا أُناسًا ضُعَفاءَ [وأنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ مَرَّةً: مَن كانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بثَالِثٍ، ومَن كانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بخَامِسٍ أوْ سَادِسٍ أوْ كما قالَ: وأنَّ أبَا بَكْرٍ جَاءَ بثَلَاثَةٍ، وانْطَلَقَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَشَرَةٍ، وأَبُو بَكْرٍ ثَلَاثَةً، قالَ: فَهو أنَا وأَبِي وأُمِّي، ولَا أدْرِي هلْ قالَ: امْرَأَتي وخَادِمِي، بيْنَ بَيْتِنَا وبيْنَ بَيْتِ أبِي بَكْرٍ، وأنَّ أبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ لَبِثَ حتَّى صَلَّى العِشَاءَ، ثُمَّ رَجَعَ فَلَبِثَ حتَّى تَعَشَّى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَجَاءَ بَعْدَ ما مَضَى مِنَ اللَّيْلِ ما شَاءَ اللَّهُ، قالَتْ له امْرَأَتُهُ: ما حَبَسَكَ عن أضْيَافِكَ أوْ ضَيْفِكَ؟ قالَ: أوَعَشَّيْتِهِمْ؟ قالَتْ: أبَوْا حتَّى تَجِيءَ، قدْ عَرَضُوا عليهم فَغَلَبُوهُمْ، فَذَهَبْتُ فَاخْتَبَأْتُ، فَقالَ يا غُنْثَرُ، فَجَدَّعَ وسَبَّ، وقالَ: كُلُوا، وقالَ: لا أطْعَمُهُ أبَدًا، قالَ: وايْمُ اللَّهِ، ما كُنَّا نَأْخُذُ مِنَ اللُّقْمَةِ إلَّا رَبَا مِن أسْفَلِهَا أكْثَرُ منها حتَّى شَبِعُوا، وصَارَتْ أكْثَرَ ممَّا كَانَتْ قَبْلُ، فَنَظَرَ أبو بَكْرٍ فَإِذَا شيءٌ أوْ أكْثَرُ، قالَ لِامْرَأَتِهِ: يا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ، قالَتْ : لا وقُرَّةِ عَيْنِي، لَهي الآنَ أكْثَرُ ممَّا قَبْلُ بثَلَاثِ مَرَّاتٍ، فأكَلَ منها أبو بَكْرٍ وقالَ: إنَّما كانَ الشَّيْطَانُ، يَعْنِي يَمِينَهُ، ثُمَّ أكَلَ منها لُقْمَةً، ثُمَّ حَمَلَهَا إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأصْبَحَتْ عِنْدَهُ، وكانَ بيْنَنَا وبيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ، فَمَضَى الأجَلُ فَتَفَرَّقْنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، مع كُلِّ رَجُلٍ منهمْ أُنَاسٌ، اللَّهُ أعْلَمُ كَمْ مع كُلِّ رَجُلٍ، غيرَ أنَّه بَعَثَ معهُمْ، قالَ: أكَلُوا منها أجْمَعُونَ، أوْ كما قالَ.]
١٣ -حَديثُ: أتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يَتَهَلَّلُ وجهُه [مُستَبشِرًا، فقُلتُ: أي رَسولَ اللهِ، إنَّك لعلى حالٍ ما رَأيتُك على مِثلِها، قال: وما يَمنَعُني؟ أتاني جِبريلُ عليه السَّلامُ آنِفًا فقال: بَشِّرْ أُمَّتَك أنَّه مَن صَلَّى عليكَ صَلاةً كُتِبَ له بها عَشرُ حَسَناتٍ، وكُفِّر عنه بها عَشرُ سَيِّئاتٍ، ورُفِع له بها عَشرُ دَرَجاتٍ، ورَدَّ اللهُ عليه مِثلَ قَولِه، وعُرِضت عليه يَومَ القيامةِ]
١٤ -حديث: كانت العَرَبُ تَخدُمُ بَعْضُها بَعْضًا [ في الأسفارِ، وكان مع أبي بَكرٍ وعُمَرَ رجلٌ يَخدُمُهما، فناما فاستيقَظا ولم يُهَيِّئْ لهما طعامًا، فقال أحَدُهما لصاحِبِه: إنَّ هذا ليُوائِمُ نَومَ نَبيِّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأيقَظاه فقالا: ائْتِ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلْ له: إنَّ أبا بكرٍ وعُمَرَ يُقْرئانِك السَّلامَ وهما يَسْتَأدِمانِك، فقال: أقرِئْهما السَّلامَ وأخبِرْهما أنَّهما قد ائتَدَما. ففَزِعا فجاءا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالا: يا رَسولَ اللهِ، بعَثْنا إليك نَستأدِمُك فقُلْتَ: قد ائْتَدَما، فبأيِّ شَيءٍ ائتَدَمْنا؟ قال: بلَحمِ أخيكما! والذي نَفْسي بيَدِه إنِّي لأرى لحْمَه بَيْنَ أنيابِكما! قالا: فاستَغْفِرْ لنا، قال: هو فلْيَستَغْفِرْ لكما».]
١٥ -حديثُ: قال: قرَأْنا هذه الآيةَ {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} [يعني حديث: عن ابنِ عباسٍ قال كنَّا نَقرؤُها على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ سنينَ { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا } ونزلت { إِلَّا مَنْ تَابَ } فما رأيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فرِح بشيءٍ قطُّ فرحَه بها وب { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ... }]
١٦ -حديث: أتى عُمَرَ مالٌ فقَسَّمَه [بينَ المسلمين ففضَلَتْ منه فَضْلةٌ فاستشار فيها فقالوا لو ترَكْتَه لنائبةٍ إنْ كانت قال وعليٌّ ساكتٌ لا يتكلَّمُ فقال ما لك يا أبا الحَسَنِ لا تتكلَّمُ قال قد أخبَر القومُ فقال عمرُ رضِيَ اللهُ عنه لتُكَلِّمَنِّي فقال إنَّ اللهَ قد فرِغَ مِن قِسمةِ هذا المالِ وذكَر مالَ البحرينِ حينَ جاء إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحال بينَه وبينَ أن يقسِمَه اللَّيلُ فصلَّى الصَّلواتِ في المسجدِ فلقد رأَيْتُ ذلك في وجهِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى فرِغ منه فقال لا جَرَمَ لتَقْسِمَنَّه فقسَمه عليٌّ فأصابني منه ثمانُمئةِ دِرْهمٍ]
١٧ -حَديثُ: دَخَل عليَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعِندي بَعضُ نِسائِه، فقال: يا عائِشةُ، كُنتُ لكِ كَأبي زَرعٍ لأُمِّ زَرعٍ [يَعني حَديثَ: عن خالتِه عائِشةَ زَوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت: جَلَسَ إحدَى عَشرَةَ امرَأَةً، فَتَعَاهَدنَ وتَعَاقَدنَ ألَّا يَكتُمنَ مِن أخبَارِ أزوَاجِهِنَّ شيئًا؛ قالتِ الأُولَى: زَوجِي لَحمُ جَمَلٍ غَثٍّ، علَى رَأسِ جَبَلٍ، لا سَهلٍ فيُرتَقَى، ولَا سَمِينٍ فيُنتَقَلُ، قالتِ الثَّانِيَةُ: زَوجِي لا أبُثُّ خَبَرَه، إنِّي أخَافُ ألَّا أذَرَه، إن أذكُرهُ أذكُر عُجَرَهُ وبُجَرَه، قالتِ الثَّالِثَةُ: زَوجِيَ العَشَنَّقُ؛ إن أنطِق أُطَلَّق، وإن أسكُت أُعَلَّق، قالتِ الرَّابِعَةُ: زَوجِي كَلَيلِ تِهَامَةَ، لا حَرٌّ ولَا قُرٌّ، ولَا مَخَافَةَ ولَا سَآمَةَ، قالتِ الخَامِسَةُ: زَوجِي إن دَخَلَ فَهِدَ، وإن خَرَجَ أسِدَ، ولَا يَسأَلُ عَمَّا عَهِدَ، قالتِ السَّادِسَةُ: زَوجِي إن أكَلَ لَفَّ، وإن شَرِبَ اشتَفَّ، وإنِ اضطَجَعَ التَفَّ، ولَا يُولِجُ الكَفَّ لِيَعلَمَ البَثَّ. قالتِ السَّابِعَةُ: زَوجِي غَيَايَاءُ -أو عَيَايَاءُ- طَبَاقَاءُ، كُلُّ دَاءٍ له دَاءٌ، شَجَّكِ أو فَلَّكِ أو جَمَعَ كُلًّا لَكِ، قالتِ الثَّامِنَةُ: زَوجِي المَسُّ مَسُّ أرنَبٍ، والرِّيحُ رِيحُ زَرنَبٍ، قالتِ التَّاسِعَةُ: زَوجِي رَفِيعُ العِمَادِ، طَوِيلُ النِّجَادِ، عَظِيمُ الرَّمَادِ، قَرِيبُ البَيتِ مِنَ النَّادِ، قالتِ العَاشِرَةُ: زَوجِي مَالِكٌ، وما مَالِكٌ؟! مَالِكٌ خَيرٌ مِن ذَلِكِ، له إبِلٌ كَثِيرَاتُ المَبَارِكِ، قَلِيلَاتُ المَسَارِحِ، وإذَا سَمِعنَ صَوتَ المِزهَرِ، أيقَنَّ أنَّهُنَّ هَوَالِكُ، قالتِ الحَادِيَةَ عَشرَةَ: زَوجِي أبو زَرعٍ، وما أبو زَرعٍ؟! أنَاسَ مِن حُلِيٍّ أُذُنَيَّ، ومَلَأَ مِن شَحمٍ عَضُدَيَّ، وبَجَّحَنِي فَبَجِحَت إلَيَّ نَفسِي، وجَدَنِي في أهلِ غُنَيمَةٍ بشِقٍّ، فَجَعَلَنِي في أهلِ صَهِيلٍ وأَطِيطٍ، ودَائِسٍ ومُنَقٍّ، فَعِندَهُ أقُولُ فلا أُقَبَّحُ، وأَرقُدُ فأتَصَبَّحُ، وأَشرَبُ فأتَقَنَّحُ، أُمُّ أبِي زَرعٍ، فَما أُمُّ أبِي زَرعٍ؟! عُكُومُهَا رَدَاحٌ، وبَيتُهَا فَسَاحٌ، ابنُ أبِي زَرعٍ، فَما ابنُ أبِي زَرعٍ؟! مَضجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطبَةٍ، ويُشبِعُهُ ذِرَاعُ الجَفرَةِ، بنتُ أبِي زَرعٍ، فَما بنتُ أبِي زَرعٍ؟! طَوعُ أبِيهَا، وطَوعُ أُمِّهَا، ومِلءُ كِسَائِهَا، وغَيظُ جَارَتِهَا، جَارِيَةُ أبِي زَرعٍ، فَما جَارِيَةُ أبِي زَرعٍ؟! لا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبثِيثًا، ولَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنقِيثًا، ولَا تَملَأُ بَيتَنَا تَعشِيشًا، قالَت: خَرَجَ أبو زَرعٍ والأوطَابُ تُمخَضُ، فَلَقِيَ امرَأَةً معهَا ولَدَانِ لَهَا كَالفَهدَينِ، يَلعَبَانِ مِن تَحتِ خَصرِهَا برُمَّانَتَينِ، فَطَلَّقَنِي ونَكَحَهَا، فَنَكَحتُ بَعدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا، رَكِبَ شَرِيًّا، وأَخَذَ خَطِّيًّا، وأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا، وأَعطَانِي مِن كُلِّ رَائِحَةٍ زَوجًا، وقالَ: كُلِي أُمَّ زَرعٍ ومِيرِي أهلَكِ، قالَت: فلو جَمَعتُ كُلَّ شَيءٍ أعطَانِيهِ، ما بَلَغَ أصغَرَ آنِيَةِ أبِي زَرعٍ، قالَت عَائِشَةُ: قالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كُنتُ لَكِ كَأَبِي زَرعٍ لِأُمِّ زَرعٍ]
١٨ -حديث: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانت عِندَه أمُّ سَلَمةَ، وفيه ذِكْرُ جِبريلَ ودِحْيَةَ [يعني حديث: عن أبي عثمان قال: أُنْبِئْتُ أنَّ جِبْرِيلَ عليه السَّلَامُ أتَى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُ ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِأُمِّ سَلَمَةَ: مَن هذا؟ -أوْ كما قَالَ- قَالَ: قَالَتْ: هذا دِحْيَةُ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: ايْمُ اللَّهِ ما حَسِبْتُهُ إلَّا إيَّاهُ، حتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُخْبِرُ جِبْرِيلَ، أوْ كما قَالَ.]
١٩ -حديثُ: قرأ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم {شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ} [يعني حديث: قالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ لِعَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ: اقْرَأْ عَلَيَّ، قالَ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ، وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قالَ: إنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمعهُ مِن غيرِي، قالَ: فَقَرَأَ عليه مِن أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ إلى قَوْلِهِ: {فَكيفَ إذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بشَهِيدٍ وَجِئْنَا بكَ علَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا}[النساء:41]، فَبَكَى. قالَ مِسْعَرٌ: فَحدَّثَني مَعْنٌ، عن جَعْفَرِ بنِ عَمْرِو بنِ حُرَيْثٍ، عن أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: قالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: شَهِيدًا عليهم ما دُمْتُ فيهم، أَوْ ما كُنْتُ فيهم، شَكَّ مِسْعَرٌ.]
٢٠ -حديث: سمِعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَجُلًا وهو في مَسيرٍ له يقولُ: اللهُ أكبَرُ [اللَّهُ أَكْبرُ، فقالَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: على الفِطرةِ قالَ: أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ قالَ: خَرجَ منَ النَّارِ، فاستبقَ القومَ إلى الرَّجلِ، فإذا راعي غَنمٍ حَضرَتهُ الصَّلاةُ فقامَ يؤذِّنُ]
