١ -حَديثُ: حَدَّثَني صاحِبُ زادِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال ابنُ عَونٍ: وكان يُسَمَّى سَفينةَ [يَعني حَديثَ: عن صاحِبِ زادِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ابنُ عَونٍ: يُسَمَّى سَفينةَ، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان في سَفَرٍ، وراحِلةٌ عليها زادُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجاءَ صَفوانُ بنُ المُعَطَّلِ إلى صاحِبِ زادِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: إنِّي جُعتُ فأطعِمْني، قال: ما أنا بمُطعِمِك حتَّى يَنزِلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ويَنزِلَ النَّاسُ فتَأكُلَ، قال: فقال صَفوانُ هَكَذا بالسَّيفِ، فيَكشِطُ عُرقوبَ الرَّاحِلةِ، قال: وكانوا إذا حَزَبَهم أمرٌ قال: احبِسْ أوَّلَ احبِسْ أوَّلَ، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أوَّلِ النَّاسِ، قالوا: احبِسْ أوَّلَ احبِسْ أوَّلَ، فسَمِعوا فوقَفوا، وجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا رَأى ما صَنَعَ صَفوانُ بنُ المُعَطَّلِ بالرَّاحِلةِ قال له: «اخرُجْ» قال: وأمرَ النَّاسَ أن يَسيروا، قال: فجَعَل صَفوانُ بنُ المُعَطَّلِ يَتبَعُهم حتَّى نَزَلوا، فجَعَل يَأتيهم في رِحالهم ويَقولُ: إلى أينَ أخرَجَني رَسولُ اللهِ، إلى النَّارِ أخرَجَني؟ قال: فأتَوا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، ما زال صَفوانُ بنُ المُعَطَّلِ يتجَوَّبُ رِحالَنا مُنذُ اللَّيلةِ، فيَقولُ: إلى أينَ أخرَجَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، إلى النَّارِ أخرَجَني؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «إنَّ صَفوانَ بنَ المُعَطَّلِ خَبيثُ النَّفسِ طَيِّبُ القَلبِ»]
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
١٬٠٠١ نتيجة
٢ -حَديثُ العُرَنيِّينَ بطولِه [يَعني حديثَ: كانَ ناسٌ أتَوا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالوا: نُبايِعُكَ على الإسلامِ، فبايَعوهُ وهُم كَذَبةٌ، وليس الإسلامَ يُريدونَ، ثُمَّ قالوا: إنَّا نَجتَوي المَدينةَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذه اللِّقاحُ تَغدو عليكم وتَروحُ، فاشرَبوا مِن أبوالِها وألبانِها، قال: فبَينَما هُم كَذلك إذ جاءَ الصَّريخُ يَصرُخُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: قَتَلوا الرَّاعيَ، وساقوا النَّعَمَ، فأمَرَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فنوديَ في النَّاسِ: أن يا خَيلَ اللهِ اركَبي، قال: فرَكِبوا لا يَنتَظِرُ فارِسٌ فارِسًا، قال: ورَكِبَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على أثَرِهم، فلَم يَزالوا يَطلُبونَهم حَتَّى أدخَلوهُم مَأمَنَهم، فرَجَعَ صَحابةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقد أسَروا مِنهُم، فأتَوا بهِمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأنزَلَ اللَّه: {إنَّما جَزاءُ الذينَ يُحارِبونَ اللهَ ورَسولَه} [المائِدة: 33] الآية، قال: فكانَ نَفيُهم أن نَفَوهُم حَتَّى أدخَلوهُم مَأمَنَهم وأرضَهم، ونَفَوهُم مِن أرضِ المُسلِمينَ، وقَتَلَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وصَلَبَ، وقَطَعَ، وسَمَرَ الأعيُنَ، قال: فما مَثَّلَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَبلُ ولا بَعدُ، قال: ونَهى عَنِ المُثلةِ، وقال: لا تُمَثِّلوا بشَيءٍ].
٣ -حديث: قال عُمَرُ: يا رَسولَ اللهِ، سَمِعْتُ فُلانًا يَذكُرُ خَيرًا [يقولُ: أَعْطاني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دينار، فقالَ النَّبيُّ: أَمَا إنِّي أَعْطَيْتُ فُلانًا مِئةَ دينارٍ، فلم يَذكُرْ شَيئًا؛ قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أَمَا إنَّ يَجِئُني الرَّجُلُ فأُعْطِيه وما هي إلَّا نارٌ] وفي آخِرِه: وأبى اللهُ لي البُخْلَ.
٤ -حديث: دخل رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا نائِمٌ في المسجِدِ [ فضرَبني برِجْلِه وقال : ( ألَا أراك نائمًا فيه ) ؟ قُلْتُ : بلى يا رسولَ اللهِ غلَبَتْني عيني قال : ( فكيف تصنَعُ إذا أُخرِجْتَ منه ) ؟ قُلْتُ : ما أصنَعُ يا نبيَّ اللهِ أضرِبُ بسَيْفي ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( ألَا أدُلُّك على ما هو خيرٌ لك مِن ذلك وأقرَبُ رُشدًا تسمَعُ وتُطيعُ وتنساقُ لهم حيث ساقوك )]
٥ -حديث: أصبَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: هل من ماءٍ في شَنٍّ [يعني حديث: أصبَحَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: هل من ماءٍ؟ هل من ماءٍ؟ هل من شَنٍّ؟، فأُتِيَ بالشَّنِّ فوُضِعَ بين يدَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ففرَّقَ أصابِعَه، فنَبَعَ الماءُ من بينِ أصابِعِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِثلَ عَصا موسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأَمَرَ بِلالًا يَهتِفُ بالناسِ الوَضوءَ، فلمَّا فَرَغَ وصلَّى بهمُ الصُّبحَ، ثم قَعَدَ، قال: يا أيُّها الناسُ، مَن أعجَبُ الخَلْقِ إيمانًا؟، قالوا: الملائكةُ، قال: وكيف لا تُؤمِنُ الملائكةُ وهم يُعايِنونَ الأمْرَ؟، قالوا: النَّبيُّونَ يا رسولَ اللهِ، قال: كيف لا يُؤمِنُ النَّبيُّونَ والوَحيُ يَنزِلُ عليهم منَ السَّماءِ؟، قالوا: فأصحابُكَ يا رسولَ اللهِ، قال: كيف لا يُؤمِنُ أصحابي وهم يَرَوْنَ ما يَرَوْنَ؟ ولكِنَّ أعجَبَ الناسِ إيمانًا قَومٌ يَخرُجونَ من بَعدي يُؤمِنونَ بي ولم يَرَوْني، ويُصَدِّقوني ولم يَرَوْني، أولئك إخْواني.]
٦ -حَديثُ: حَجَمَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَبدٌ لبَني بَياضةَ [قال: فقال: كَم خَراجُك؟ قال: كَذا وكَذا، قال: فوضَعَ عنه مِن خَراجِه، قال: ولم يُعطِه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أجرَه]
٧ -حديثُ: أتاني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا نائِمٌ في المَسجِدِ [فضرَبَني برِجلِه، فقال: ألَا أَراكَ نائمًا فيه؟ قال: قُلْتُ: يا نبيَّ اللهِ، غلَبَتْني عَيْني، قال: كيف تَصنَعُ إذا أُخرِجْتَ منه؟ قال: آتي الشامَ الأرضَ المُقدَّسةَ المُبارَكةَ، قال: كيف تَصنَعُ إذا أُخرِجْتَ منَ الشامِ؟ قال: أعودُ إليه، قال: كيف تَصنَعُ إذا أُخرِجْتَ منه؟ قال: ما أصنَعُ يا نبيَّ اللهِ، أضرِبُ بسَيْفي؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ألَا أدُلُّكَ على ما هو خَيرٌ لكَ من ذلك وأقرَبُ رُشْدًا؟ تَسمَعُ وتُطيعُ، وتَنْساقُ لهم حيث ساقوكَ.]
٨ -حَديثُ: أنَّه [عمار] دَخَل على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يَشتَكي [فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ألَا أُعَلِّمُك رُقيةً رَقاني بها جِبريلُ؟ قال: بَلى يا رَسولَ اللهِ، قال: فعَلَّمَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: بسمِ اللهِ أرقيك، واللهُ يَشفيك، مِن كُلِّ داءٍ يَعنيك، خُذْها فلتُعِنْك]
٩ -حديثُ: مرَرْتُ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو في الحَجِّ [يعني حديث: مرَرْتُ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو جالسٌ بالحِجْرِ فقال يا أُمَّ الفَضْلِ قُلْتُ لبَّيْكَ يا رسولَ اللهِ قال إنَّكِ حاملٌ بغُلامٍ قُلْتُ يا رسولَ اللهِ وكيفَ وقد تحالَفَتْ قُرَيشٌ ألَّا يأتوا النِّساءَ قال هو ما أقولُ لكِ فإذا وضَعْتِيه فأْتِني به قالت فلمَّا وضَعْتُه أتَيْتُ به النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأذَّن في أُذُنِه اليُمنى وأقام في أُذُنِه اليُسرى وألبَأَه مِن رِيقِه وسمَّاه عبدَ اللهِ ثمَّ قال اذهَبي بأبي الخُلَفاءِ قالت فأتَيْتُ العبَّاسَ فأعلَمْتُه وكان رجُلًا لبَّاسًا جَميلًا مُوتَئِدَ القامةِ فتلبَّس ثمَّ أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا رآه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قام إليه فقبَّل ما بَيْنَ عينَيْهِ ثمَّ أقعَده عن يمينِه ثمَّ قال هذا عمِّي فمَن شاء فلْيُباهِ بعمِّه فقال العبَّاسُ بعضَ القولِ يا رسولَ اللهِ قال ولِمَ لا أقولُ هذا يا عمِّ وأنتَ عمِّي وصِنْوُ أبي وبقيَّةُ آبائي ووارثي وخيرُ مَن أُخلِّفُ مِن بعدي مِن أهلي قُلْتُ يا رسولَ اللهِ قالت أُمُّ الفَضْلِ كذا وكذا قال هي لكَ يا عبَّاسُ بعدَ ثِنتَيْنِ وثلاثينَ ومِئةٍ ثمَّ منكم السَّفَّاحُ والمنصورُ والمَهديُّ ثمَّ هي في أولادِهم حتَّى يكونَ آخِرُهم الَّذي يُصلِّي بالمسيحِ عيسى ابنِ مَرْيَمَ]
١٠ -حَديثُ: لَمَّا قُبِضَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال أبو بَكرٍ: من كان له على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَينٌ... الحديث.
١١ -حديث: أنَّ أعرابيًّا أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسأله متى السَّاعةُ [قَالَ: ومَاذَا أعْدَدْتَ لَهَا. قَالَ: لا شيءَ، إلَّا أنِّي أُحِبُّ اللَّهَ ورَسوله صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَ: أنْتَ مع مَن أحْبَبْتَ. قَالَ أنَسٌ: فَما فَرِحْنَا بشيءٍ، فَرَحَنَا بقَوْلِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنْتَ مع مَن أحْبَبْتَ قَالَ أنَسٌ: فأنَا أُحِبُّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَبَا بَكْرٍ، وعُمَرَ، وأَرْجُو أنْ أكُونَ معهُمْ بحُبِّي إيَّاهُمْ، وإنْ لَمْ أعْمَلْ بمِثْلِ أعْمَالِهِمْ.]
١٢ -حديثُ: قالا: أتى رجُلٌ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في شَهرِ رَمَضانَ فقال: هلَكْتُ [يعني حديث: أتى رجلٌ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال هلَكتُ وأهلَكتُ قال ما أهلَكَك قال وقَعتُ على أهلي في رمضانَ قال تَجِدُ رقبةً تُعتِقُها قال لا قال فصُمْ شهرَينِ مُتَتابِعَينِ قال لا أستَطيعُ قال فأَطعِمْ سِتينَ مِسكينًا قال لا أَقدِرُ عليه قال فأتى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعِرقٍ فيه تمرٌ فقال تصَدَّقْ بهذا قال أعَلى أَحوَجَ منا قال فأَطعِمْه عِيالَك]
١٣ -حديث: جاءَ أعرابيٌّ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [فقال: يا رَسولَ اللَّهِ، إنِّي قد أسلَمتُ] فأرِني شَيئًا أزدَد به يَقينًا [قال: ما تُريدُ؟ قال: ادعُ تلك الشَّجَرةَ فلتَأتِكَ، قال: اذهَبْ إليها فادعُها، قال: أجيبي رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعالى عليه وسَلَّمَ، فمالَت فقَطَعَت عُروقَها، ثُمَّ أقبَلَت تَجُرُّ عُروقَها وفُروعَها حَتَّى أتَتِ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ تَعالى عليه وسَلَّمَ فقالت: السَّلامُ عليكَ يا رَسولَ اللَّهِ، فقال: حَسْبي، فمُرْها فلتَرجِعْ، فرَجَعَت فدَلَّت عُروقَها في ذلك المَكانِ، ثُمَّ استَوت كما كانَت، فقال: ائذَنْ لي أن أُقَبِّلَ رَأسَكَ ورِجلَيكَ، فأذِنَ له رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعالى عليه وسَلَّمَ، فقَبَّلَ رَأسَه ورِجلَيه، قال: ائذَنْ لي أن أسجُدَ لَكَ، قال: لا يَسجُدُ أحَدٌ لأحَدٍ، ولَو كُنتُ آمِرًا أحَدًا أن يَسجُدَ لأحَدٍ لَأمَرتُ المَرأةَ أن تَسجُدَ لزَوجِها؛ تَعظيمًا لحَقِّه]
١٤ -حديث: جاء جُرْمُقانيٌّ إلى أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: أيُّكم محمَّدٌ [؟ لئِن رأيتُه لأَعلَمَنَّ أنّه نبيٌ أو غيرُ نبيٍّ، قال: فجاء النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال له الحبرُ مقاني: اقرأْ عليَّ أو قُصَّ عليَّ، فقرأ عليه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم آياتٍ من كتابِ اللهِ، فقال الحبرُ مقاني: هذا واللهِ الدينُ الذي جاء به موسى]
١٥ -حديثُ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُصَلِّي بالنَّاسِ فمَرَّ أعرابيٌّ بَيْنَ يَدَيه فسَبَّحوا... الحديثَ، وفيه: يا له فَقِهًا! [يعني حديث: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ يُصلِّي بالنَّاسِ، فمَرَّ أعْرابيٌّ بَيْنَ يَدَيه، فسَبَّحوا به، فلم يَأبَهْ، فقالَ عُمَرُ: يا أعْرابيُّ، تَنَحَّ عن قِبْلةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا فَرَغَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ: مَن القائِلُ هذا؟ قالوا: عُمَرُ، قالَ: يا له فِقْهًا!]
١٦ -حديث: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: من آتاه اللهُ وَجْهًا حَسَنًا [واسمًا حسَنًا وجعَله في موضعٍ غيرِ شائنٍ له فهو مِن صفوةِ اللهِ عزَّ وجلَّ مِن خَلْقِه وقال ابنُ عبَّاسٍ قال الشَّاعرُ... أنتَ شَرْطُ النَّبيِّ إذ قال يومًا = اطلُبُوا الخيرَ في حِسانِ الوجوهِ]
١٧ -حديث: قال: تلاحى رَجُلانِ عِندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [فتَصَدَّعَ أنْفُ أحَدِهما غَضَبًا، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنِّي لَأَعلَمُ شَيئًا لو قالَه ذَهَبَ عنه ما يَجِدُ: أَعوذُ باللهِ مِن الشَّيْطانِ الرَّجيمِ».]
١٨ -حديثُ: قُلتُ للنَّبيِّ: إنَّ لأهْلِ اليَمَنِ شَرابًا [يعني حديث: عن أبي موسى؛ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعثه ومُعاذًا إلى اليمَنِ، وفيه قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ لأهلِ اليمَنِ شرابًا، فما تأمُرُني؟ قال: أنهاكم عن كُلِّ مُسكِرٍ.]
١٩ -حديث: إنَّه هاجَ بَينَه وبَينَ رَجُلٍ مِن بَني عَمِّه يُقالُ له حَنظَلةُ بنُ قَيسٍ قِتالٌ [في مَسرَحٍ (كَذا؟)، وأنَّ حَنظَلةَ قَطَعَ يَدَ جاريةَ بنِ ظَفَرٍ مِن وسَطِ ذِراعِه اليُمنى، فاختَصَما فيها إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو بالمَدينةِ، فسَألَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جاريةَ أن يَهَبَ له يَدَه، فقال: يا رَسولَ اللهِ، إنَّها يَميني، قال: خُذْ ديَتَها، بورِكَ لَكَ فيها، قال: فلَمَّا اصطَلَحا قال جاريةُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما تَرى في غُلامٍ ابتَعتُه مِن سَبيٍ (العَنبَرِ؟) لَم ألتَمِسْ (بأُمِّه؟) لأتَكَثَّرَ مِنَ القَومِ حَيثُ كانَ بَيني وبَينَ حَنظَلةَ الذي كانَ، فادَّعَيتُ أنَّه ابني، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أرى أن تَنحَلَه وتُحسِنَ نَحلَه وتُعتِقَه، فإن ماتَ ورِثتَه، وإن مُتَّ ورِثَكَ، قال: ففَعَلَ، أعتَقَه ونَحَلَه].
٢٠ -حديثُ: استَتْبَعَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فانطَلَقا [حتى أتَيْتُ مكانَ كذا وكذا، فخَطَّ لي خِطَّةً، فقال لي: "كُنْ بينَ ظَهرَيْ هذه، لا تخرُجْ منها، فإنَّكَ إنْ خرَجتَ هلَكتَ"، قال: فكنتُ فيها، قال: فمَضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَذَفةً، أو أبعَدَ شيئًا، أو كما قال، ثُمَّ إنَّه ذكَرَ هَنينًا كأنَّهم الزُّطُّ -قال عفَّانُ، أو كما قال عفَّانُ: إنْ شاء اللهُ- ليس عليهم ثيابٌ، ولا أَرى سَوآتِهم، طِوالًا، قَليلٌ لحمُهم، قال: فأَتَوا، فجعَلوا يَركَبونَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: وجعَلَ نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقرَأُ عليهم، قال: وجعَلوا يأْتوني فيُخَيِّلونَ، أو يَميلونَ حَولي، ويَعترِضونَ لي، قال عبدُ اللهِ: فأُرعِبْتُ منهم رُعبًا شَديدًا، قال: فجلَسْتُ، أو كما قال، قال: فلمَّا انشَقَّ عَمودُ الصُّبحِ جعَلوا يَذهَبونَ، أو كما قال، قال: ثُمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جاء ثَقيلًا وَجِعًا، أو يكادُ أنْ يكونَ وَجِعًا، ممَّا ركِبوه، قال: "إنِّي لأجِدُني ثَقيلًا"، أو كما قال، فوضَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رأسَه في حِجري، أو كما قال، قال: ثُمَّ إنَّ هَنينًا أتَوا عليهم ثيابٌ بيضٌ طِوالٌ، أو كما قال، وقد أَغفى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال عبدُ اللهِ: فأُرْعِبتُ منهم أشدَّ ممَّا أُرعِبتُ المرَّةَ الأولى -قال عارِمٌ في حديثِه- قال: فقال بعضُهم لبعضٍ: لقد أُعطيَ هذا العبدُ خيرًا، أو كما قالوا، إنَّ عَينَيه نائمتانِ، أو قال: عينَه، أو كما قالوا، وقلبُه يَقظانُ، ثُمَّ قال: -قال عارمٌ وعفَّانُ:- قال بعضُهم لبعضٍ: هَلُمَّ فلْنضرِبْ له مثلًا، أو كما قالوا، قال بعضُهم لبعضٍ: اضرِبوا له مَثلًا، ونُؤوِّلُ نحن، أو نَضرِبُ نحن وتُؤوِّلونَ أنتم، فقال بعضُهم لبعضٍ: مَثلُه كمَثلِ سيِّدٍ ابتنى بُنيانًا حَصينًا، ثُمَّ أرسَلَ إلى النَّاسِ بطَعامٍ، أو كما قال، فمَن لم يأْتِ طَعامَه، أو قال: لم يَتبَعْه، عذَّبَه عذابًا شَديدًا، أو كما قالوا، قال الآخَرونَ: أمَّا السَّيِّدُ: فهو ربُّ العالَمينَ، وأمَّا البُنيانُ: فهو الإسلامُ، والطَّعامُ: الجنَّةُ، وهو الدَّاعي، فمَن اتَّبَعَه كان في الجنَّةِ، -قال عارِمٌ في حديثِه:- أو كما قالوا، ومَن لم يَتَّبِعْه عُذِّبَ، أو كما قال، ثُمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استَيقَظَ، فقال: "ما رأَيْتَ يا ابنَ أُمِّ عبدٍ؟"، فقال عبدُ اللهِ: رأَيْتُ كذا وكذا، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ما خَفِيَ عليَّ ممَّا قالوا شيءٌ"، قال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "هم نَفَرٌ مِن الملائكةِ -أو قال: هم مِن الملائكةِ-، أو كما شاء اللهُ".]
