١٨١ -حديث: إنَّ أصحابَ الصُّفَّةِ كانوا أُناسًا ضُعَفاءَ [وأنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ مَرَّةً: مَن كانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بثَالِثٍ، ومَن كانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بخَامِسٍ أوْ سَادِسٍ أوْ كما قالَ: وأنَّ أبَا بَكْرٍ جَاءَ بثَلَاثَةٍ، وانْطَلَقَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَشَرَةٍ، وأَبُو بَكْرٍ ثَلَاثَةً، قالَ: فَهو أنَا وأَبِي وأُمِّي، ولَا أدْرِي هلْ قالَ: امْرَأَتي وخَادِمِي، بيْنَ بَيْتِنَا وبيْنَ بَيْتِ أبِي بَكْرٍ، وأنَّ أبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ لَبِثَ حتَّى صَلَّى العِشَاءَ، ثُمَّ رَجَعَ فَلَبِثَ حتَّى تَعَشَّى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَجَاءَ بَعْدَ ما مَضَى مِنَ اللَّيْلِ ما شَاءَ اللَّهُ، قالَتْ له امْرَأَتُهُ: ما حَبَسَكَ عن أضْيَافِكَ أوْ ضَيْفِكَ؟ قالَ: أوَعَشَّيْتِهِمْ؟ قالَتْ: أبَوْا حتَّى تَجِيءَ، قدْ عَرَضُوا عليهم فَغَلَبُوهُمْ، فَذَهَبْتُ فَاخْتَبَأْتُ، فَقالَ يا غُنْثَرُ، فَجَدَّعَ وسَبَّ، وقالَ: كُلُوا، وقالَ: لا أطْعَمُهُ أبَدًا، قالَ: وايْمُ اللَّهِ، ما كُنَّا نَأْخُذُ مِنَ اللُّقْمَةِ إلَّا رَبَا مِن أسْفَلِهَا أكْثَرُ منها حتَّى شَبِعُوا، وصَارَتْ أكْثَرَ ممَّا كَانَتْ قَبْلُ، فَنَظَرَ أبو بَكْرٍ فَإِذَا شيءٌ أوْ أكْثَرُ، قالَ لِامْرَأَتِهِ: يا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ، قالَتْ : لا وقُرَّةِ عَيْنِي، لَهي الآنَ أكْثَرُ ممَّا قَبْلُ بثَلَاثِ مَرَّاتٍ، فأكَلَ منها أبو بَكْرٍ وقالَ: إنَّما كانَ الشَّيْطَانُ، يَعْنِي يَمِينَهُ، ثُمَّ أكَلَ منها لُقْمَةً، ثُمَّ حَمَلَهَا إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأصْبَحَتْ عِنْدَهُ، وكانَ بيْنَنَا وبيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ، فَمَضَى الأجَلُ فَتَفَرَّقْنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، مع كُلِّ رَجُلٍ منهمْ أُنَاسٌ، اللَّهُ أعْلَمُ كَمْ مع كُلِّ رَجُلٍ، غيرَ أنَّه بَعَثَ معهُمْ، قالَ: أكَلُوا منها أجْمَعُونَ، أوْ كما قالَ.]
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
٢٬٨١١ نتيجة
١٨٢ -حديثُ: صَلَّيتُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَبْلَ الظُّهْرِ ركعَتَينِ [يعني حديث: صَلَّيْتُ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، وسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ، وسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ، وسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ الجُمُعَةِ، فأمَّا المَغْرِبُ والعِشَاءُ فَفِي بَيْتِهِ. وحَدَّثَتْنِي أُخْتي حَفْصَةُ: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ بَعْدَ ما يَطْلُعُ الفَجْرُ، وكَانَتْ سَاعَةً لا أدْخُلُ علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فِيهَا. قال ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن نافع: (بعد العشاء في أهله). تابعه كثير بن فرقد وأيوب عن نافع.]
١٨٣ -حديث: إنَّ للهِ عزَّ وجَلَّ عَمودًا [من نورٍ، أسفلُه الأرضُ السَّابعةُ ورأسُه تحت العرشِ، فإذا قال العبدُ : أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه اهتزَّ العمودُ، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : اسكُنْ فإنِّي قد غفرتُ لقائلِها، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : أكثِروا من هزِّ ذلك العمودِ]
١٨٤ -حديث: حشَوتُ للنَّبيِّ وِسادةً [فِيهَا تَمَاثِيلُ كَأنَّهَا نُمْرُقَةٌ، فَجَاءَ فَقَامَ بيْنَ البَابَيْنِ وجَعَلَ يَتَغَيَّرُ وجْهُهُ، فَقُلتُ: ما لَنَا يا رَسولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ما بَالُ هذِه الوِسَادَةِ؟، قَالَتْ: وِسَادَةٌ جَعَلْتُهَا لكَ لِتَضْطَجِعَ عَلَيْهَا، قَالَ: أما عَلِمْتِ أنَّ المَلَائِكَةَ لا تَدْخُلُ بَيْتًا فيه صُورَةٌ، وأنَّ مَن صَنَعَ الصُّورَةَ يُعَذَّبُ يَومَ القِيَامَةِ يقولُ: أحْيُوا ما خَلَقْتُمْ.]
- وِسادةً:
- الوسادة: المتكأ والمخدة
١٨٥ -حديث: لَمَّا قَبَض اللهُ عزَّ وجَلَّ نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [استُخلِفَ أبو بَكرٍ، فارتَدَّ مَنِ ارتَدَّ منَ العَربِ، قال: فبعَثَ أبو بَكرٍ لقِتالِ مَنِ ارتَدَّ عنِ الإسلامِ منَ العَربِ، فقال له عُمَرُ: يا أبا بَكرٍ، ألم تَسمَعْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حتى يَقولوا: لا إلهَ إلَّا اللهُ، فقال: ألَا أُقاتِلُ أقوامًا في فَرائضِ الصَّلاةِ، والزكاةِ؟ واللهِ لو مَنَعوني عَناقًا ممَّا كانوا يُؤَدُّونَه إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَقاتَلْتُهم عليه، قال: فلمَّا رأيْتُ اللهَ شرَحَ صَدرَ أبي بَكرٍ لقِتالِ القومِ عَلِمْتُ أنَّه الحقُّ.]
١٨٦ -حديث: سأل رجُلٌ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أيُّ الإسلامِ أفضَلُ [يعني حديث: الظُّلْمُ ظُلُماتٌ يَومَ القيامةِ، وإيَّاكم والفُحْشَ؛ فإنَّ اللهَ لا يحبُّ الفُحْشَ، ولا التفَحُّشَ، وإيَّاكم والشُّحَّ؛ فإنَّ الشُّحَّ أهلَكَ مَن كان قبلَكم، أمَرَهم بالقَطيعةِ فقطَعوا، وأمَرَهم بالبُخلِ فبخِلوا، وأمَرَهم بالفُجورِ ففجَروا. قال: فقام رجُلٌ فقال: يا رسولَ اللهِ، أيُّ الإسلامِ أفضَلُ؟ قال: أنْ يسلَمَ المسلمونَ مِن لسانِكَ ويَدِكَ. فقام ذاكَ أو آخَرُ فقال: يا رسولَ اللهِ، أيُّ الهِجْرةِ أفضَلُ؟ قال: أنْ تهجُرَ ما كرِهَ ربُّكَ، والهِجْرةُ هِجْرتانِ: هِجْرةُ الحاضرِ والبادي، فهِجْرةُ البادي أن يجيبَ إذا دُعِي، ويُطيعَ إذا أُمِر، والحاضرُ أعظَمُهما بَلِيَّةً، وأفضَلُهما أجرًا.]
١٨٧ -حديثُ: كُنَّا جُلوسًا عند النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالبَطْحاءِ إذ مَرَّتْ سحابةٌ [فنظروا إليها، فقالَ لهم: «هل تَدرونَ ما اسمُ هذه؟» قالوا: نَعَمْ، هذه السَّحابُ. قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «والمُزنُ»، قالوا: والمُزنُ. قالَ: «والعَنانةُ». ثُمَّ قالَ: «تَدرونَ ما بيْنَ السَّماءِ والأرضِ؟». قالوا: لا. قالَ: «فإنَّ بُعدَ ما بيْنَهما إمَّا واحدًا أوِ اثنينِ، وإمَّا ثلاثًا وسبعينَ سنةً، والسَّماءُ فوقَها كذلك، واللهُ فوقَ ذلك، ليس يَخفى عليه مِن أعمالِ بني آدمَ شيءٌ، وفي السَّماءِ السَّابعةِ ثمانيةُ أوْعالٍ بيْنَ أَظلافِهِم ورُكَبِهم مثلُ ما بيْنَ سماءٍ إلى سماءٍ».]
١٨٨ -حديث: أدرَكَني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكُنتُ على ناضِحٍ [لنا سَوءٍ فقلتُ: لا يزالُ لنا ناضحُ سَوءٍ يا لَهفاهُ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ: تبيعُنيهِ يا جابرُ، قلتُ: بل هوَ لَكَ يا رسولَ اللَّهِ، قالَ: اللَّهمَّ اغفر لَهُ، اللَّهمَّ ارحمْهُ، قد أخذتُهُ بِكذا وَكذا، وقد أعرتُكَ ظَهرَهُ إلى المدينَةِ. فلمَّا قدمتُ المدينةَ هيَّأتُهُ فذَهبتُ بِهِ إليْهِ فقالَ: يا بلالُ أعطِهِ ثمنَه، فلمَّا أدبرتُ دعاني فخفتُ أن يردَّهُ فقالَ: هوَ لَكَ]
١٨٩ -حديث: أنَّ رَجُلًا أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُنصَرَفَه من أحُدٍ فقال [يا رسولَ اللهِ إنِّي رأيْتُ في المنامِ ظُلَّةً تَنْطُفُ سَمْنًا وعسلًا ورأيْتُ الناسَ يَتَكَفَّفُونَ مِنْها فَالمُسْتَكْثِرُ والمُسْتَقِلُّ ورأيْتُ سَبَبًا واصِلًا إلى السَّماءِ رأيْتُكَ أَخَذْتَ بهِ فعلَوْتَ بهِ ثُمَّ أَخَذَ بهِ رجلٌ بعدَكَ فَعَلا بهِ ثُمَّ أخذ بهِ رجل بعدَه فعلا بهِ ثُمَّ أَخَذَ بهِ رجلٌ بعدَهُ فَانْقَطَعَ بهِ ثُمَّ وُصِلَ لهُ فَعَلا بهِ فقال أبو بكرٍ دَعْنِي أَعْبُرُها يا رسولَ اللهِ قال اعْبُرْها قال أَمَّا الظُّلَّةُ فَالإسلامُ وأَمَّا ما يَنْطُفُ مِنْها مِنَ العَسَلِ والسَّمْنِ فهوَ القرآنُ حَلاوَتُهُ ولِينُهُ وأَمَّا ما يَتَكَفَّفُ مِنْهُ الناسُ فَالآخِذُ مِنَ القرآنِ كَثِيرًا وقَلِيلًا وأَمَّا السَّبَبُ الوَاصِلُ إلى السَّماءِ فما أنتَ عليهِ مِنَ الحَقِّ أَخَذْتَ بهِ فَعَلا بِكَ ثُمَّ يَأْخُذُهُ رجلٌ من بَعْدِكَ فَيَعْلو بهِ ثُمَّ آخَرُ فَيَعْلو بهِ ثُمَّ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ بهِ ثُمَّ يُوَصَّلُ لهُ فَيَعْلو بهِ قال أَصَبْتَ بَعْضًا وأَخْطَأْتَ بَعْضًا قال أبو بكرٍ أَقْسَمْتُ عليكَ يا رسولَ اللهِ لَتُخْبِرَنِّي بِالذي أَصَبْتُ مِنَ الذي أَخْطَأْتُ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لا تُقْسِمْ يا أبا بكرٍ]
١٩٠ -حديث: انطلَقْتُ أنا وسَهلُ بنُ حَنيفٍ [ نَلْتَمِسُ الخَمْرَ، فوَجَدْنا خَمْرًا وغَديرًا، قالَ: وكانَ أحَدُنا يَسْتَحي أن يَغْتَسِلَ وأحَدٌ يَراه، فاسْتَتَرَ مِنِّي حتَّى إذا رأى أن قد فَعَلَ نَزَعَ جُبَّةً عليه مِن كِساءٍ، ثُمَّ دَخَلَ الماءَ، فنَظَرْتُ إليه نَظْرةً فأعْجَبَني خَلْقُه، فأصَبْتُه بعَيْني، فأخَذَتْه قَعْقَعةٌ وهو في الماءِ، فدَعَوْتُه فلم يُجِبْني، فانْطَلَقْتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخْبَرْتُه الخَبَرَ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: (قوموا بنا) فأتاه فرَفَعَ عن ساقِه فدَخَلَ الماءَ، فلمَّا أتاه ضَرَبَ صَدْرَه وقالَ: اللَّهُمَّ أذْهِبْ حَرَّها وبَرْدَها ووَصَبَها ثُمَّ قالَ: (قُمْ) فقامَ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: (إذا رأى أحَدُكم مِن نَفْسِه أو مالِه أو أخيه فلْيَدْعُ له بالبَرَكةِ؛ فإنَّ العَيْنَ حَقٌّ»).]
١٩١ -حديثُ: عن بَعضِ عُمَّالِ أهلِ الكُوفةِ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه خطَبَهم فقال: ألَا إنَّ إعطاءَ هذا المالِ فِتنةٌ [يعني حديث: كانَ بِالكوفةِ أميرٌ، قالَ: فخطَبَ يَومًا، فقالَ: إنَّ في إعطاءِ هذا المالِ فِتنةً، وفي إمساكِهِ فِتنةً، وبذلك قامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ في خُطبَتِهِ حتى فرَغَ، ثم نزَلَ.]
١٩٢ -حديث: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُصَلِّي صَلاةً خَفيفةً [يعني حديث: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ بَينما هو جالسٌ في المسجدِ يومًا, قال رِفَاعَةُ : و نحنُ مَعَهُ : إِذْ جاءهُ رجلٌ كَالبَدَوِيِّ, فصلَّى, فأَخَفَّ صَلاتَهُ ثُمَّ انصرفَ فَسَلَّمَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ, فقال النبِيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : و عليكَ, فارْجِعْ فَصَلِّ فإنَّكَ لمْ تُصَلِّ, فرجعَ فصلَّى, ثُمَّ جاءَ فَسَلَّمَ عليهِ, فقال : وعليكَ, فارْجِعْ فَصَلِّ فإنَّكَ لمْ تُصَلِّ, [ ففعلَ ذلكَ ] مرتينِ أوْ ثَلاثًا، كلُّ ذلكَ يأتي النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فيسلَّمُ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ, فيقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : وعليكَ, فارْجِعْ فَصَلِّ فإنَّكَ لمْ تُصَلِّ, فَخَافَ الناسُ وكَبُرَ عليهم أنْ يَكُونَ مَنْ أَخَفَّ صَلاتَهُ لمْ يُصَلِّ, فقال الرجلُ في آخرِ ذلكَ : فَأَرِنِي و عَلِّمْنِي, فإنَّما أنا بَشَرٌ أُصِيبُ وأُخْطِئُ, فقال : أَجَلْ, إذا قُمْتَ إلى الصَّلاةِ فَتَوَضَّأْ كما أمرَكَ اللهُ, ثُمَّ تَشَهَّدْ و أَقِمْ, فإنْ كان معَكَ قُرْآنٌ فاقرأْ, وإلَّا فَاحْمَدِ اللهَ وكَبِّرْهُ وهَلِّلْهُ, ثُمَّ ارْكَعْ فَاطْمَئِنَّ رَاكِعًا, ثُمَّ اعْتَدِلْ قائِمًا, ثُمَّ اسْجُدْ فَاعْتَدِلْ ساجِدًا، ثُمَّ اجْلِسْ فَاطْمَئِنَّ جالسًا, ثُمَّ قُمْ, فإذا فَعَلْتَ ذلكَ فقد تَمَّ صَلاتُكَ, وإِنِ انْتَقَصْتَ مِنْها شيئًا انْتَقَصْتَ من صَلاتِكِ, قال : وكان هذا أَهْوَنُ عليهم مِنَ الأُولِ : أنَّهُ مَنِ انْتَقَصَ من ذلكَ شيئًا انْتَقَصَ من صلاتِهِ ولمْ تذْهَبْ كلُّها]
١٩٣ -حديثُ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَمَّا أقبَلَ مِن حُنَينٍ أتاه أعرابيٌّ عليه جُبَّةٌ [يعني حديث: أنَّ يَعْلَى كانَ يقولُ: لَيْتَنِي أرَى رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ يُنْزَلُ عليه، قالَ: فَبيْنَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالجِعْرَانَةِ وعليه ثَوْبٌ قدْ أُظِلَّ به، معهُ فيه نَاسٌ مِن أصْحَابِهِ، إذْ جَاءَهُ أعْرَابِيٌّ عليه جُبَّةٌ مُتَضَمِّخٌ بطِيبٍ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، كيفَ تَرَى في رَجُلٍ أحْرَمَ بعُمْرَةٍ في جُبَّةٍ بَعْدَما تَضَمَّخَ بالطِّيبِ؟ فأشَارَ عُمَرُ إلى يَعْلَى بيَدِهِ: أنْ تَعَالَ، فَجَاءَ يَعْلَى فأدْخَلَ رَأْسَهُ، فَإِذَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُحْمَرُّ الوَجْهِ، يَغِطُّ كَذلكَ سَاعَةً، ثُمَّ سُرِّيَ عنْه، فَقالَ: أيْنَ الذي يَسْأَلُنِي عَنِ العُمْرَةِ آنِفًا فَالْتُمِسَ الرَّجُلُ فَأُتِيَ به، فَقالَ: أمَّا الطِّيبُ الذي بكَ فَاغْسِلْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وأَمَّا الجُبَّةُ فَانْزِعْهَا، ثُمَّ اصْنَعْ في عُمْرَتِكَ كما تَصْنَعُ في حَجِّكَ.]
- جُبَّةٌ:
- هو ثوب مخصوص، وقيل: هو ما قطع من الثياب مشمراً
- جُبَّةٌ:
- هو ثوب مخصوص، وقيل: هو ما قطع من الثياب مشمراً
١٩٤ -حديثُ: ما بالُ أقوامٍ يَشتَرِطونَ [يعني حديث: أَتَتْهَا بَرِيرَةُ تَسْأَلُهَا في كِتَابَتِهَا فَقالَتْ: إنْ شِئْتِ أعْطَيْتُ أهْلَكِ ويَكونُ الوَلَاءُ لِي، فَلَمَّا جَاءَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذَكَّرْتُهُ ذلكَ، قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ابْتَاعِيهَا، فأعْتِقِيهَا، فإنَّما الوَلَاءُ لِمَن أعْتَقَ ثُمَّ قَامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى المِنْبَرِ، فَقالَ: ما بَالُ أقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا ليسَتْ في كِتَابِ اللَّهِ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا ليسَ في كِتَابِ اللَّهِ فليسَ له، وإنِ اشْتَرَطَ مِئَةَ شَرْطٍ.]
- ما بالُ أقوامٍ:
- أي: ما حالهم
١٩٥ -حديثُ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تلا قَولَ اللهِ عزَّ وجَلَّ في إبراهيمَ: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ} [يعني حديث: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ تَلا قَوْلَ اللهِ عزَّ وجلَّ في إبْراهِيمَ: {رَبِّ إنَّهُنَّ أضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فمَن تَبِعَنِي فإنَّه مِنِّي} [إبراهيم: 36] الآيَةَ، وقالَ عِيسَى عليه السَّلامُ: {إنْ تُعَذِّبْهُمْ فإنَّهُمْ عِبادُكَ وإنْ تَغْفِرْ لهمْ فإنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} [المائدة: 118]، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وقالَ: اللَّهُمَّ أُمَّتي أُمَّتِي، وبَكَى، فقالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: يا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إلى مُحَمَّدٍ، ورَبُّكَ أعْلَمُ، فَسَلْهُ ما يُبْكِيكَ؟ فأتاهُ جِبْرِيلُ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَسَأَلَهُ فأخْبَرَهُ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بما قالَ، وهو أعْلَمُ، فقالَ اللَّهُ: يا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إلى مُحَمَّدٍ، فَقُلْ: إنَّا سَنُرْضِيكَ في أُمَّتِكَ، ولا نَسُوءُكَ.]
- تلا:
- أي: قرأ
١٩٦ -حديثُ: كُنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونحن مُحرِمونَ [يعني حديث: بعثَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أبا قتادةَ الأنصاريَّ على الصَّدقةِ وخرجَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأصحابُهُ محرمينَ حتَّى نزلوا عسفانَ فإذا هم بحمارِ وحشٍ وجاءَ أبو قتادةَ وهوَ حلٌّ ونكَّسوا رءوسَهم كراهيةَ أن يبدوا أبصارَهم فيعلمَ فرآهُ أبو قتادةَ فركِبَ فرسَهُ وأخذَ الرُّمحَ فسقطَ منهُ الرُّمحُ فقالَ ناولونيه فقالوا نحنُ ما نعينُكَ عليه فحملَ عليهِ فعقرَهُ فجعلوا يشوونَ منهُ ثمَّ قالوا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بينَ أظهرِنا وكانَ تقدَّمَهم فلحِقوهُ فسألوهُ فلم يرَ بهِ بأسًا قالَ فأحسبُهُ قالَ هل معكم منهُ شيءٌ شكَّ عبيدُ اللَّهِ]
١٩٧ -حديث: قال: لَمَّا قدِمَ عُمَرُ دِمَشقَ بَعَثَ إلى النَّاسِ فنودوا أنَّ الصَّلاةَ جامِعةٌ [عِندَ بابِ الجابيةِ، فلَمَّا صَلَّوا قامَ فحَمِدَ اللهَ تَعالى وأثنى عليه بما هو أهلُه، وذَكَرَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بما يَحِقُّ عليه ذِكرُه، ثُمَّ قال لهم: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: إنَّ يَدَ اللهِ على الجَماعةِ، والفَذّ مِنَ الشَّيطانِ، وإنَّ الحَقَّ أصلٌ في الجَنَّةِ، وإنَّ الباطِلَ أصلٌ في النَّارِ، وإنَّ أصحابي خيارُكم؛ فأكرِموهُم، ثُمَّ القَرنَ الذينَ يَلونَهم، ثُمَّ القَرنَ الذينَ يَلونَهم، ثُمَّ يَظهَرُ الكَذِبُ والهَرجُ]
١٩٨ -حديثُ: أتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالأبطَحِ [في قبَّةٍ له حمراءَ مِن أَدَمٍ قال: فخرَج بلالٌ بوَضوئِه فبينَ نائلٍ وناضحٍ قال: فخرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعليه حُلَّةٌ حمراءُ كأنِّي أنظُرُ إلى بياضِ ساقَيْهِ قال: فتوضَّأ وأذَّن بلالٌ فجعَل يتبَعُ فاه ها هنا وها هنا يقولُ يمينًا وشِمالًا: حيَّ على الصَّلاةِ حيَّ على الفلاحِ ثمَّ رُكِزَت له عَنَزةٌ، فقام فصلَّى العصرَ ركعتَيْنِ يمُرُّ بينَ يدَيْهِ الحمارُ والكلبُ، لا يُمنَعُ، ثمَّ لم يزَلْ يُصلِّي ركعتَيْنِ حتَّى رجَع إلى المدينةِ]
١٩٩ -[عن] عبدِ اللهِ بنِ مُحمَّدِ بنِ عَقيلٍ قال]قَدِمَ أَنسٌ المدينةَ [فأرسَلني عُمَرُ بنُ عبدِ العزيزِ فقال سَلْه عن حديثٍ حدَّث به الحَجَّاجَ بنَ يوسُفَ في قومٍ خرَجوا على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسمَل اثنَيْنِ وقطَع اثنَيْنِ وصلَب اثنَيْنِ فقال أنَسٌ أولئكَ كانوا أقَرُّوا بالإسلامِ ونزَلوا المدينةَ ثمَّ خرَجوا رغبةً عنِ الإسلامِ ولحِقوا بأهلِ الشِّركِ وأغاروا على سَرْحِ المدينةِ فاستاقوه فأُخبِر بهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فبعَث في طلبِهم وأخَذ هؤلاءِ النَّفرَ قال فردَّ عُمَرُ إليه فقال لَيْتَ أنَّكَ لَمْ تُحدِّثْ بهذا الحديثِ الحَجَّاجَ إنَّ هؤلاءِ رغِبوا عنِ الإسلامِ ولحِقوا بأهلِ الشِّركِ وأغاروا على سَرْحِ المدينةِ وإنَّ الحَجَّاجَ استحَلَّ هذا ممَّن لَمْ يُرِدْ خُروجًا مِن الإسلامِ ولا لُحوقًا بأهلِ الشِّركِ قال عُمَرُ وسَلْه هل كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خضَب فإنَّا نرى ها هنا شَعرًا مِن شَعرِه كأنَّه قد لُوِّن فقال أنَسٌ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان مُتِّع بسَوادِ الشَّعرِ فلو أنِّي عدَدْتُ ما أقبَل علَيَّ مِن رأسِه ولِحيتِه ما عدَدْتُ خَمْسَ عَشْرةَ شَيبةً ولا أرى هذا الَّذي تجِدونَه مِن الشَّعرِ قد لُوِّن إلَّا مِن الطِّيبِ الَّذي جُعِل في شَعرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم]
٢٠٠ -حديث: كُنَّا عند النَّبيِّ فنَكَت الأرضَ [ثم رفع رأسه فقال: ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار. قلنا: يا رسول الله أفلا نتكل؟ قال: لا اعملوا فكل ميسر، ثم قرأ: (فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى) ]
