٢٠١ -حديث: جاء الفُقَراءُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [فقالوا: ذَهَبَ الأغنياءُ بالدَّرجاتِ العُلى والنَّعيمِ المقيمِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: وما ذاكَ؟ قالوا: يصلُّونَ كما نصلِّي ويصومونَ كما نصومُ، ولَهُم مالٌ يتصدَّقونَ ويُعتِقونَ ولا نجدُ فقالَ: ألا أدلُّكُم على أمرٍ إذا فَعلتُموه لم يَسبِقكم أحدٌ ممَّن كانَ قبلَكُم ولم يلحقْ بِكُم أحدٌ بعدَكُم إلَّا من فعلَ مثلَ ما فعلتُم؟ سبحانَ اللَّهِ ثلاثًا وثلاثينَ في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ واحمدوا ثلاثًا وثلاثينَ وَكَبِّروا أربعًا وثلاثينَ. ففعلوا فبلغَ ذلِكَ الأغنياءَ ففعلوا ما قالَ الفقراءُ. فعادوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فقالوا يا رسولَ اللَّهِ قد فعلنا الَّذي أمَرتَنا وَهُم يفعلونَ ما نفعلُ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ذلِكَ فضلُ اللَّهِ يؤتيهِ من يشاءَ]
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
٢٬٨١١ نتيجة
٢٠٢ -حَديثُ: أتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يَتَهَلَّلُ وجهُه [مُستَبشِرًا، فقُلتُ: أي رَسولَ اللهِ، إنَّك لعلى حالٍ ما رَأيتُك على مِثلِها، قال: وما يَمنَعُني؟ أتاني جِبريلُ عليه السَّلامُ آنِفًا فقال: بَشِّرْ أُمَّتَك أنَّه مَن صَلَّى عليكَ صَلاةً كُتِبَ له بها عَشرُ حَسَناتٍ، وكُفِّر عنه بها عَشرُ سَيِّئاتٍ، ورُفِع له بها عَشرُ دَرَجاتٍ، ورَدَّ اللهُ عليه مِثلَ قَولِه، وعُرِضت عليه يَومَ القيامةِ]
٢٠٣ -حديثُ: علا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومًا الصَّفا فقال: يا صَبَاحَاه [يعني حديث: صَعِدَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصَّفَا ذَاتَ يَومٍ، فَقالَ: يا صَبَاحَاهْ، فَاجْتَمعتْ إلَيْهِ قُرَيْشٌ، قالوا: ما لَكَ؟ قالَ: أرَأَيْتُمْ لو أخْبَرْتُكُمْ أنَّ العَدُوَّ يُصَبِّحُكُمْ أوْ يُمَسِّيكُمْ، أما كُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي؟ قالوا: بَلَى، قالَ: فإنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ فَقالَ أبو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ، ألِهذا جَمَعْتَنَا؟ فأنْزَلَ اللَّهُ: {تَبَّتْ يَدَا أبِي لَهَبٍ}]
٢٠٤ -حديث: أقبَلْتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومعي رَجُلانِ مِنَ الأشعَرِيِّينَ [ أحَدُهُما عن يَمِينِي، والآخَرُ عن يَسارِي، ورَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسْتاكُ، فَكِلاهُما سَأَلَ، فقالَ: يا أبا مُوسَى -أوْ: يا عَبْدَ اللَّهِ بنَ قَيْسٍ- قالَ: قُلتُ: والَّذي بَعَثَكَ بالحَقِّ ما أطْلَعانِي علَى ما في أنْفُسِهِما، وما شَعَرْتُ أنَّهُما يَطْلُبانِ العَمَلَ، فَكَأَنِّي أنْظُرُ إلى سِواكِهِ تَحْتَ شَفَتِهِ قَلَصَتْ، فقالَ: لَنْ -أوْ: لا- نَسْتَعْمِلُ علَى عَمَلِنا مَن أرادَهُ، ولَكِنِ اذْهَبْ أنْتَ يا أبا مُوسَى -أوْ يا عَبْدَ اللَّهِ بنَ قَيْسٍ- إلى اليَمَنِ، ثُمَّ اتَّبَعَهُ مُعاذُ بنُ جَبَلٍ، فَلَمَّا قَدِمَ عليه ألْقَى له وِسادَةً، قالَ: انْزِلْ، وإذا رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَقٌ، قالَ: ما هذا؟ قالَ: كانَ يَهُودِيًّا فأسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ، قالَ: اجْلِسْ، قالَ: لا أجْلِسُ حتَّى يُقْتَلَ، قَضاءُ اللَّهِ ورَسولِهِ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ. فأمَرَ به فَقُتِلَ، ثُمَّ تَذاكَرا قِيامَ اللَّيْلِ، فقالَ أحَدُهُما: أمَّا أنا فأقُومُ وأنامُ، وأَرْجُو في نَوْمَتي ما أرْجُو في قَوْمَتِي.]
٢٠٥ -حديث: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَقِيَ المِنْبَرَ [فلمَّا رقِي الدَّرجةَ الأولَى، قال : آمين، ثمَّ رقِي الثَّانيةَ، فقال : آمين، ثمَّ رقِي الثَّالثةَ فقال : آمين، فقالوا : يا رسولَ اللهِ ! سمِعناك تقولُ آمين ثلاثَ مرَّاتٍ، قال : لمَّا رقِيتُ الدَّرجةَ الأولَى جاءني جبريلُ فقال : شَقِي عبدٌ أدرك رمضانَ فانسلخ منه ولم يُغفرْ له فقلتُ : آمين، ثمَّ قال : شَقِي عبدٌ أدرك والدَيْه أو أحدَهما فلم يُدخِلاه الجنَّةَ فقلتُ آمين، ثمَّ قال : شَقِي عبدٌ ذُكِرتَ عنده فلم يُصلِّ عليك فقلتُ : آمين]
- رَقِيَ:
- أي: ارتفع واشتهر وصعد
٢٠٦ -حديث: كانت العَرَبُ تَخدُمُ بَعْضُها بَعْضًا [ في الأسفارِ، وكان مع أبي بَكرٍ وعُمَرَ رجلٌ يَخدُمُهما، فناما فاستيقَظا ولم يُهَيِّئْ لهما طعامًا، فقال أحَدُهما لصاحِبِه: إنَّ هذا ليُوائِمُ نَومَ نَبيِّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأيقَظاه فقالا: ائْتِ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلْ له: إنَّ أبا بكرٍ وعُمَرَ يُقْرئانِك السَّلامَ وهما يَسْتَأدِمانِك، فقال: أقرِئْهما السَّلامَ وأخبِرْهما أنَّهما قد ائتَدَما. ففَزِعا فجاءا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالا: يا رَسولَ اللهِ، بعَثْنا إليك نَستأدِمُك فقُلْتَ: قد ائْتَدَما، فبأيِّ شَيءٍ ائتَدَمْنا؟ قال: بلَحمِ أخيكما! والذي نَفْسي بيَدِه إنِّي لأرى لحْمَه بَيْنَ أنيابِكما! قالا: فاستَغْفِرْ لنا، قال: هو فلْيَستَغْفِرْ لكما».]
٢٠٧ -حديث: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إيَّاكم والظُّلمَ [فإنَّ الظُّلمَ ظلُماتٌ يومَ القيامةِ، والشُّحَّ، فإنَّما أَهْلَكَ مَن كانَ قبلَكُم الشَّحُ أمرَهُم بالكذِبِ فكذَبوا وأمرَهُم بالظُّلمِ فظَلموا وأمرَهُم بالقطيعةِ فقَطَعوا قال فقامَ رجُلٌ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ أيُّ الإسلام أفضلُ قال أن يَسلَمَ المسلمونَ مِن لسانِكَ ويدِكَ قال فأيُّ الجِهادِ أفضلُ ؟، قالَ يُهَراقَ دمُكَ، ويُعقَرَ جوادُكَ قالَ: فأيُّ الهجرةِ أفضلُ ؟ قالَ: تَهْجرَ ما كرِهَ ربُّكَ، وَهُما هِجرتانِ: هجرةُ البادي، وَهِجرةُ الحاضِرِ، فأمَّا هجرةُ البادي فإذا دُعِيَ أجابَ، وإذا أُمِرَ أطاعَ، وأمَّا هجرةُ الحاضرِ فأشدُّهما بليَّةً، وأعظمُهُما أَجرًا]
٢٠٨ -حديثُ: أنَّه قُدِّمَ إليه دَجاجٌ [يعني حديث: حديثُ: كنَّا عندَ أبي موسى فقُدِّمَ في طَعامِه لَحمُ دَجاجٍ، وفي القَومِ رَجُلٌ مِن بَني تَيمِ اللهِ أحمرُ كأنَّه مَولًى، فلمْ يَدْنُ، قال له أبو موسى: ادْنُ؛ فإنِّي قد رَأَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأكُلُ منه، قال: إنِّي رَأَيتُه يَأكُلُ شيئًا فقَذِرتُه، فحَلَفتُ ألَّا أطعَمَه أبدًا، فقال: ادْنُ أُخبِرْكَ عن ذلك، إنِّي أتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في رَهطٍ مِن الأشعَريِّينَ نَستحمِلُه وهو يَقسِمُ نَعَمًا مِن نَعَمِ الصَّدقةِ، -قال أيُّوبُ: أحسَبُه وهو غَضْبانُ- فقال: لا، واللهِ ما أَحمِلُكم، وما عندي ما أَحمِلُكم، فانطَلَقْنا، فأُتيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بنَهْبِ إبلٍ، فقال: أين هؤلاء الأشعَريُّونَ؟ فأتَيْنا، فأمَرَ لنا بخَمسِ ذَودٍ غُرِّ الذُّرَى فاندَفَعْنا، فقُلتُ لأصحابي: أتَيْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَستحمِلُه، فحَلَفَ ألَّا يَحمِلَنا، ثُمَّ أرسَلَ إلينا، فحَمَلَنا، فقُلتُ: نَسيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمينَه، واللهِ لئن تَغفَّلْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمينَه لا نُفلِحُ أبدًا، ارجِعوا بنا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلنُذكِّرْه يَمينَه، فرَجَعْنا إليه فقُلْنا: يا رسولَ اللهِ، أتَيْناكَ نَستحمِلُكَ فحَلَفتَ ألَّا تَحمِلَنا، ثُمَّ حَمَلتَنا، فعَرَفْنا -أو ظَنَنَّا- أنَّكَ نَسيتَ يَمينَكَ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: انطَلِقوا؛ فإنَّما حَمَلَكم اللهُ عزَّ وجلَّ، إنِّي واللهِ إنْ شاء اللهُ لا أحلِفُ على يَمينٍ، فأَرى غيرَها خيرًا منها إلَّا أتَيتُ الذي هو خيرٌ، وتَحلَّلتُها.]
٢٠٩ -حديث التشَهُّدِ بألفاظٍ مختَلِفةٍ: كانوا يقولونَ في تشَهُّدِهم: السَّلامُ على اللهِ [قَبلَ عبادِهِ السَّلامُ على جَبرائيلَ وميكائيلَ وعلى فلانٍ وفلانٍ يعنونَ الملائِكةَ فسمِعَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالَ لا تقولوا السَّلامُ على اللَّهِ فإنَّ اللَّهَ هوَ السَّلامُ فإذا جلستُم فقولوا التَّحيَّاتُ للَّهِ والصَّلواتُ والطَّيِّباتُ السَّلامُ عليْكَ أيُّها النَّبيُّ ورحمةُ اللَّهِ وبرَكاتُهُ السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللَّهِ الصَّالحينَ فإنَّهُ إذا قالَ ذلِكَ أصابَت كلَّ عبدٍ صالحٍ في السَّماءِ والأرضِ أشْهدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأشْهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُه]
٢١٠ -حديثُ: قال: قرَأْنا هذه الآيةَ {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} [يعني حديث: عن ابنِ عباسٍ قال كنَّا نَقرؤُها على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ سنينَ { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا } ونزلت { إِلَّا مَنْ تَابَ } فما رأيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فرِح بشيءٍ قطُّ فرحَه بها وب { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ... }]
٢١١ -حديث: أنَّه رَكِبَ دابَّةً [يعني حديث: شَهِدتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عنه وأُتيَ بدابَّةٍ ليَركَبَها، فلَمَّا وَضَع رِجْلَه في الرِّكابِ قال: بِسْمِ اللهِ فلمَّا استَوَى على ظَهْرِها قال: الحَمدُ للهِ ثمَّ قال: {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ} [الزخرف:13 - 14]، ثمَّ قال: الحَمدُ للهِ -ثلاثَ مَرَّاتٍ-، ثمَّ قال: اللهُ أكبَرُ -ثلاثَ مَرَّاتٍ-، ثمَّ قال: سُبحانَك إنِّي ظَلَمتُ نفسي فاغفِرْ لي؛ فإنَّه لا يَغفِرُ الذُّنوبَ إلَّا أنت، ثمَّ ضَحِكَ فقِيلَ: يا أميرَ المؤمِنينَ، مِن أيِّ شَيءٍ ضَحِكْتَ؟ قال: رأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَعَل كما فَعَلْتُ، ثمَّ ضَحِكَ فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، مِن أيِّ شَيءٍ ضَحِكْتَ؟ قال: إنَّ رَبَّك يَعجَبُ مِن عَبدِه إذا قال: اغفِرْ لي ذُنوبي؛ يَعلَمُ أنَّه لا يَغفِرُ الذُّنوبَ غَيري]
٢١٢ -حديثُ: قَدِمَ قَبِيصَةُ بنُ مُخارِقٍ الهِلاليُّ... الحديث. وفيه: عَلِّمْني كَلِماتٍ. [يعني حديث: قدم قبيصةُ بنُ المخارقِ الهذليُّ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسلم فردَّ عليه السلامَ ورحَّبَ به ثم قال له ما جاء بك يا قبيصةُ قال كبُرَت سنِّي يا رسولَ اللهِ ورقَّ جلدِي وضعُفَت قوَّتِي وهنتُ على أهلي وعجزتُ عن أشياءَ كنتُ أعملُها فعلِّمْني كلماتٍ ينفعُني اللهُ بهن وأوجِزْ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا قبيصةُ قلْ ثلاثَ مراتٍ إذا صليتَ الغداةَ سبحانَ اللهِ وبحمدِه سبحانَ اللهِ العظيمِ وبحمدِه ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ العليِّ العظيمِ فإنك إذا قلتَ ذلك أمِنتَ بإذنِ اللهِ مِن العمَى والجذامِ والبرصِ وقلِ اللهمَّ اهدِني من عندِك وأفضِ علَيَّ من فضلِك وانشرْ علَيَّ من رحمتِك وأنزلْ علَيَّ من بركاتِك فجعل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُهن وقبيصةُ [ يعني أحدَ الرواةِ ] يعقدُ عليهنَّ بأصابعِه]
٢١٣ -حديث: أتى عُمَرَ مالٌ فقَسَّمَه [بينَ المسلمين ففضَلَتْ منه فَضْلةٌ فاستشار فيها فقالوا لو ترَكْتَه لنائبةٍ إنْ كانت قال وعليٌّ ساكتٌ لا يتكلَّمُ فقال ما لك يا أبا الحَسَنِ لا تتكلَّمُ قال قد أخبَر القومُ فقال عمرُ رضِيَ اللهُ عنه لتُكَلِّمَنِّي فقال إنَّ اللهَ قد فرِغَ مِن قِسمةِ هذا المالِ وذكَر مالَ البحرينِ حينَ جاء إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحال بينَه وبينَ أن يقسِمَه اللَّيلُ فصلَّى الصَّلواتِ في المسجدِ فلقد رأَيْتُ ذلك في وجهِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى فرِغ منه فقال لا جَرَمَ لتَقْسِمَنَّه فقسَمه عليٌّ فأصابني منه ثمانُمئةِ دِرْهمٍ]
٢١٤ -حديثُ: أنَّه أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعَلَّمَه الصَّلاةَ [يعني حديث: عَلَّمَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصَّلاةَ والصِّيامَ، قال: صَلِّ كذا وكذا، وصُمْ، فإذا غابتِ الشَّمسُ، فكُلْ واشرَبْ حتى يَتبَيَّنَ الخَيطُ الأبيَضُ مِن الخَيطِ الأسوَدِ، وصُمْ ثلاثينَ يومًا، إلَّا أنْ تَرى الهِلالَ قبلَ ذلك، فأخَذتُ خَيطَينِ مِن شَعرٍ أسوَدَ وأبيَضَ فكنتُ أنظُرُ فيهما، فلا يَتبَيَّنُ لي، فذَكَرتُ ذلك لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فضَحِكَ، وقال: يا ابنَ حاتمٍ، إنَّما ذاك بَياضُ النَّهارِ مِن سَوادِ اللَّيلِ.]
٢١٥ -حديث: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: بينا أنا عندَ الكَعْبةِ [بينَ النَّائمِ واليقظانِ إذ سَمِعْتُ قائلًا يقولُ: خذ بينَ الثَّلاثةِ، فأوتيتُ بطَستٍ من ذَهَبٍ فيها من ماءِ زَمزمَ. قالَ: فشُرِحَ صدري إلى كذا وَكَذا - قالَ قتادةُ: قلتُ: ما يعني بِهِ؟ قالَ: إلى أسفَلِ بطنِهِ - فاستُخْرِجَ قلبي، فغُسِلَ بماءِ زمزمَ، ثمَّ أعيدَ مَكانَهُ ثمَّ حُشِيَ إيمانًا وحِكْمةً، ثمَّ أوتيتُ بدابَّةٍ أبيضَ يقالُ لَهُ البراقُ فوقَ الحِمارِ ودونَ البغلِ، يقعُ خُطاهُ أقصى طرفِهِ، فحملتُ عليهِ ثمَّ انطلقتُ حتَّى أتينا السَّماءَ الدُّنيا، واستَفتحَ جِبريلُ، فقيلَ: مَن هذا؟ قالَ جبريلُ قيلَ: ومن معَكَ؟ قالَ: مُحمَّدٌ، قيلَ: وبُعِثَ إليهِ؟ قالَ: نعَم، ففتحَ لَنا قالَ: مرحبًا بِهِ ولَنِعمَ المجيءُ، فأتيتُ على آدمَ، فقلتُ: يا جبريلُ مَن هذا؟ قالَ: هذا أبوكَ آدمُ، فسلَّمتُ عليهِ، فقالَ: مرحبًا بالابنِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ. قالَ: ثمَّ انطلقنا حتَّى أتينا إلى السَّماءِ الثَّانيةِ فاستفتحَ جبريلُ قيلَ: من هذا؟ قالَ: جبريلُ: قيلَ: ومن معَكَ؟ قالَ: محمَّدٌ، قيلَ: وقد بُعِثَ إليهِ؟ قالَ: نعم، ففتحَ لَنا قالَ: مرحبًا بِهِ ولنعمَ المجيءُ جاءَ، فأتيتُ على يَحيى، وعيسى فقلتُ: يا جبريلُ من هذانِ؟ قالَ يحيى، وعيسى - قالَ سعيدٌ: إنِّي حَسِبْتُ أنَّهُ قالَ في حديثِهِ: ابنيِ الخالةِ - فسلَّمتُ عليهما فقالا: مرحبًا بالأخِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ. قالَ: ثمَّ انطلقنا حتَّى انتَهَينا إلى السَّماءِ الثَّالثةِ، فاستَفتحَ جبريلُ قيلَ: من هذا؟ قالَ: جبريلُ: قيلَ: ومن معَكَ؟ قالَ: محمَّدٌ قالَ: وقد بُعِثَ إليهِ؟ قالَ: نعم قالَ: ففتحَ لَنا، وقالَ: مرحبًا بِهِ ولنعمَ المجيءُ جاءَ قالَ: فأتيتُ على يوسُفَ، فسلَّمتُ عليهِ، فقالَ: مرحبًا بالنَّبيِّ الصَّالحِ والأخِ الصَّالحِ، ثمَّ انطَلقَنا إلى السَّماءِ الرَّابعةِ، فَكانَ نَحوٌ من كلامِ جبريلَ وَكَلامِهِم، فأتيتُ على إدريسَ فسلَّمتُ عليهِ، فقالَ: مرحبًا بالأخِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ، ثمَّ انتَهَينا إلى السَّماءِ الخامسةِ، فأتيتُ على هارونَ فسلَّمتُ عليهِ، فقالَ: مرحبًا بالأخِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ، ثمَّ انطلقنا إلى السَّماءِ السَّادسةِ، فأتيتُ على موسى صلَّى اللَّهُ [ عليه و ] علَيهِم أجمعينَ فسلَّمتُ عليهِ، فقالَ مَرحبًا بالأخِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ، فلمَّا جاوزتُ بَكَى قالَ: ثمَّ رجعتُ إلى سِدرةِ المنتَهَى، فحدَّثَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّ نبقَها مثلُ قِلالِ هجرَ وورقَها مثلُ آذانِ الفيَلةِ، وحدَّثَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّهُ رأى أربعةَ أنهارٍ يخرجُ مِن أصلِها نَهْرانِ ظاهرانِ ونَهْرانِ باطنانِ، فقلتُ: يا جبريلُ ما هذِهِ الأنهارُ؟ قالَ: أمَّا النَّهرانِ الباطنانِ، فنَهْرانِ في الجنَّةِ، وأمَّا الظَّاهرانِ: فالنِّيلُ والفراتُ، ثمَّ رُفِعَ لَنا البيتُ المعمورُ، قلتُ: يا جبريلُ ما هذا؟ قالَ: هذا البيتُ المعمورُ يدخلُهُ كلَّ يومٍ سبعونَ ألفَ ملِكٍ إذا خرجوا منها لم يَعودوا فيهِ آخرَ ما عليهم قالَ: ثمَّ أوتيتُ بإناءينِ أحدُهُما خمرٌ، والآخرُ لبنٌ فعُرِضا عليَّ، فاختَرتُ اللَّبنَ، فقيلَ: أصبتَ أصابَ اللَّهُ بِكَ أمَّتُكَ على الفِطرةِ، ففُرِضَت عليَّ كلَّ يومٍ خمسونَ صلاةً فأقبلتُ بِهِنَّ حتَّى أتيتُ علَى موسى فقالَ: بما أُمِرتَ؟ قلتُ: بخمسينَ صلاةً كلَّ يومٍ قالَ: إنَّ أمَّتَكَ لا تطيقُ ذلِكَ إنِّي قد بلَوتُ بَني إسرائيلَ قبلَكَ، وعالجتُ بَني إسرائيلَ أشدَّ المعالجةِ فارجِع إلى ربِّكَ، فسلهُ التَّخفيفَ لأمَّتِكَ فرجعتُ، فخفَّفَ عنِّي خَمسًا فما زلتُ أختلفُ بينَ ربِّي وبينَ موسَى يحطُّ عنِّي ويقولُ لي مثلَ مقالتِهِ حتَّى رجَعتُ بخَمسِ صلواتٍ كلَّ يومٍ قالَ: إنَّ أمَّتَكَ لا تطيقُ ذلِكَ قد بلوتُ النَّاسَ قبلَكَ وعالجتُ بَني إسرائيلَ أشدَّ المعالجةِ، فارجع إلى ربِّكَ فسلهُ التَّخفيفَ لأمَّتِكَ. قالَ: لقدِ اختلفتُ إلى ربِّي حتَّى استحييتُ لَكِنِّي أرضى وأسلِّمُ، فنوديتُ إنِّي قد أجَزتُ أو أمضَيتُ فريضتي وخفَّفتُ عن عبادي وجعلتُ بِكُلِّ حسنةٍ عَشرَ أمثالِها]
٢١٦ -حديث: مَرِضْتُ فعادني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وَأبو بكرٍ ماشِيَينِ [ فوجدَني قد أُغْميَ عليَّ فتوضَّأَ فصبَّهُ عليَّ فأفقتُ فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، كيفَ أصنعُ في مالي؟ كيفَ أمضيَ في مالي فلَم يُجِبني بشَيءٍ حتَّى نزلَت آيةُ الميراثِ: { إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ } [النِّساء: 176] الآيةَ وقالَ مرَّةً: حتَّى نزَلَت آيةُ الكَلالةِ]
٢١٧ -حديث: جاء رَجُلٌ فقال: السَّلامُ عليك يا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [، فقالَ: وعليْكَ ورحمةُ اللَّهِ، ثمَّ أتى آخَرُ فقالَ: السَّلامُ عليْكَ يا رسولَ اللَّهِ ورحِمَهُ اللَّهُ، فقالَ: وعليْكَ ورحمةُ اللَّهِ وبرَكاتُهُ، ثمَّ جاءَ آخرُ فقالَ: السَّلامُ عليْكَ ورحمةُ اللَّهِ وبرَكاتُهُ فقالَ لَهُ: وعليْكَ، فقالَ لَهُ الرَّجُلُ: يا نبيَّ اللَّهِ بأبي أنتَ وأمِّي أتاكَ فلانٌ وفلانٌ فسلَّما عليْكَ فرددتَ عليْهما أَكثرُ مِمَّا رددتَ عليَّ فقالَ: إنَّكَ لم تدَعْ لنا شيئًا قالَ اللَّهُ: ((وإذا حيِّيتم بتحيَّةٍ فحيُّوا بأحسَنَ منْها أو ردوها)) فرددناها عليْكَ]
٢١٨ -حديثُ: قالت: كانت غَسَّانُ والأنصارُ يُهِلُّونَ لِمَناةَ [يعني حديث: قُلتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقالَتْ: إنَّما كانَ مَن أهَلَّ بمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتي بالمُشَلَّلِ، لا يَطُوفُونَ بيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، فأنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {إنَّ الصَّفَا والمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ} فَطَافَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والمُسْلِمُونَ قالَ سُفْيَانُ: مَنَاةُ بالمُشَلَّلِ مِن قُدَيْدٍ وقالَ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قالَ عُرْوَةُ: قالَتْ عَائِشَةُ: نَزَلَتْ في الأنْصَارِ، كَانُوا هُمْ وغَسَّانُ قَبْلَ أنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ مِثْلَهُ وقالَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوَةَ، عن عَائِشَةَ، كانَ رِجَالٌ مِنَ الأنْصَارِ مِمَّنْ كانَ يُهِلُّ لِمَنَاةَ - ومَنَاةُ صَنَمٌ بيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ - قالوا: يا نَبِيَّ اللَّهِ كُنَّا لا نَطُوفُ بيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ تَعْظِيمًا لِمَنَاةَ نَحْوَهُ.]
٢١٩ -حديث: لَمَّا كان يومُ حُنَينٍ انهَزَم النَّاسُ [عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا العبَّاسَ بنَ عبدِ المُطَّلبِ وأبو سُفْيانَ بنَ الحارِثِ وأمَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يُنادَى يا أصحابَ سُورةِ البَقرةِ يا معشَرَ الأنصارِ ثمَّ استحَرَّ النِّداءُ في بني الحارِثِ بنِ الخَزْرجِ فلمَّا سمِعوا النِّداءَ أقبَلوا فواللهِ ما شبَّهْتُهم إلَّا بالإبِلِ تحِنُّ إلى أولادِها فلمَّا التقَوُا التَحَم القِتالُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الآنَ حمِي الوَطيسُ وأخَذ كفًّا مِن حَصًى فرمى به وقال هُزِموا وربِّ الكعبةِ وكان علِيُّ بنُ أبي طالبٍ مِن أشدِّ النَّاسِ قِتالًا يومَئذٍ]
٢٢٠ -حديث: أنَّ رَجلًا مِنَ الأنصارِ كان ذا حاجةٍ [فخرج وليس عند أهلِه شيءٌ فقالت امرأتُه لو حركتُ رحايَ وجعلتُ في تنُّوري سعَفَاتٍ فسمع جيراني صوتَ الرَّحا ورأوا الدُّخانَ فظنوا أنَّ عندنا طعامًا وليس بنا خصاصةٌ فقامت إلى تنُّورها فأوقدَته وقعدت تحرِّك الرَّحا قال فأقبل زوجُها وسمع الرَّحا فقامت إليه لتفتح له البابَ فقال ماذا كنتِ تطحنين فأخبرَته فدخلا وإنَّ رحاهما لَتدورُ وتصبُّ دقيقًا فلم يبقَ في البيتِ وعاءٌ إلا مُلِئَ ثم خرجتْ إلى تنُّورها فوجدَته مملوءًا خبزًا فأقبل زوجُها فذكر ذلك للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال فما فعلَتِ الرَّحا قال رفعتُها ونفضتُها فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لو تركتُموها ما زالت لكم حياتي أو قال حياتَكم]
