بحث

البحث في الأحاديث النبوية

٢٬٨١١ نتيجة

٢٬٨١١ نتيجة

حجم الخط

٢٢١ -حديث: جاءَ أعرابيٌّ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعليه بُردةٌ [فجَثا بَينَ يَدَيه، فقال: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أعرابيٌّ جافٍ، فعَلِّمْني. قال: اتَّقِ اللَّهَ، ولا تَحقِرَنَّ مِنَ المَعروفِ شَيئًا ولَو أن تَصُبَّ مِن دَلوِكَ في إناءِ صاحِبِكَ، ولَو أن تَلقى أخاكَ وأنتَ مُنبَسِطٌ وجهُكَ إليه، ولا تَجُرَّ الإزارَ فإنَّها مِنَ المَخيلةِ، وإنِ امرُؤٌ شَتَمَكَ وعَيَّرَكَ بأمرٍ يَعلَمُه مِنكَ فلا تُعَيِّرْه بأمرٍ تَعلَمُه فيه، ولا تَسُبَّنَّ أحَدًا]

خلاصة حكم المحدث : لم يروه، عَن نافع عنه غير إبراهيم، ولا رواه عنه غير العلاء بن المسيب.
الراوي : عبد الله بن عمر|المحدث : الدارقطني|المصدر : أطراف الغرائب
الصفحة أو الرقم : 1/558|التخريج : أخرجه أحمد بن منيع في ((المسند)) كما في ((المطالب العالية)) لابن حجر (2530)، وأبو يعلى في ((المسند)) كما في ((المطالب العالية)) لابن حجر (2530)، باختلاف يسير.
الحديث كاملاً

٢٢٢ -حديثُ: بَعَث رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَرِيَّةً فيها المِقْدادُ [يعني حديث: بعثَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سريَّةً فيها المقدادُ بنُ الأسودِ فلمَّا أتوا القومَ وجدوهم قد تفرَّقوا وبقيَ رجلٌ لهُ مدد كثيرٌ لم يبرَحْ فقال أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللَّه فأَهوى إليهِ المقدادُ فقتلَهُ فقال لهُ رجلٌ من أصحابِهِ قتلتَ رجلًا قال لا إلهَ إلَّا اللَّهُ فلمَّا قدِموا على النبي صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالوا يا رسولَ اللَّهِ إن رجلًا شَهدَ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ فقتلَهُ المقداد فقال ادعوا لي المقدادَ فقال يا مقدادُ قتلتَ رجلًا قال لا إلهَ إلَّا اللَّهُ فَكيفَ بلا إلَه إلَّا اللَّهُ غدًا فأنزلَ اللَّهُ تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} إلى قولِه {كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ } فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ للمقدادِ كانَ رجلًا مؤمِنًا يخفي إيمانَه معَ قومٍ كفَّارٍ فأظهرَ إيمانَه فقتلتَه كذلِك كنتَ أنت تخفي إيمانَك بمَكَّةَ قبلُ]

خلاصة حكم المحدث : غريبٌ من حديث سعيد عنه، وتَفَرَّدَ بهِ حبيب بن أبي عمرة عنه وعنه أبو بكر بن علي بن مقدم وهو أخو عُمَر بن علي ولهما أخ ثالث اسمه محمد، وَأبو بكر هذا والد محمد بن أبي بكر المقدمي وهو عزيز الحديث.
الراوي : عبد الله بن عباس|المحدث : الدارقطني|المصدر : أطراف الغرائب
الصفحة أو الرقم : 1/431|التخريج : أخرجه الدارقطني في ((الأفراد)) (11)، والطبراني (12/ 30) (12379)، والبزار (5127) بلفظه.
الحديث كاملاً

٢٢٣ -حديث: لقِيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ حُنَينٍ هوازِنَ [يعني حديث: قال غلامٌ منا من الأنصارِ يومَ حنينٍ لن نُغلبَ اليومَ من قلةٍ فما هو إلا أن لقينا عدوَّنا فانهزم القومُ وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على بغلةٍ له وأبو سفيانََ ابنُ الحرثِ آخذٌ بلجامِها والعباسُ عمُّه آخذٌ بغرزِها وكنا في وادٍ دهسٍ فارتفع النقعُ فما منا أحدٌ يبصرُ كفَّه إذا شخصٌ أقبل فقال إليك من أنت قال أنا أبو بكرٍ فداكَ أبي وأمي وبه بضعُ عشرةَ ضربةً ثم إذا شخص قد أقبل فقال إليك مَن أنت قال أنا عمرُ بنُ الخطابِ فداك أبي وأمي وبه بضعُ عشرةَ ضربةً وإذا شخص قد أقبل وبه بضعٌ وعشرونَ ضربةً فقال إليك من أنت قال عثمانُ بنُ عفانَ فداك أبي وأمي ثم إذا شخص قد أقبل وبه بضعُ عشرةَ ضربةً فقال إليك من أنت فقال عليُّ بنُ أبي طالبٍ فداك أبي وأمي ثم أقبل الناسُ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ألا رجلٌ صيتٌ ينطلقُ فينادِي في القومِ فانطلق فصاح فما هو إلا أن وقع صوتُه في أسماعِهم فأقبلوا راجعين فحمل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحمل المسلمون معَه فانهزم المشركون وانحاز دريدُ بنُ الصمةِ على جبلٍ أو قال على أكَمةٍ في زهاءِ ستمائةٍ فقال له بعضُ أصحابِه أرَى واللهِ كتيبةً قد أقبلت فقال حلُّوهم لي فقالوا سيماهم كذا حليتُهم كذا قال لا بأسَ عليكم قضاعةُ منطلقةٌ في آثارِ القومِ فقالوا نرَى والله كتيبةً خشناءَ قد أقبلت قال حلُّوهم لي قالوا سيماهم كذا حليتُهم كذا قال لا بأسَ عليكم هذه سليمٌ ثم قالوا نرَى فارسًا قد أقبل قال ويلَكم وحدَه قالوا وحدَه قال حلُّوه لي قالوا معتجرٌ بعمامةٍ سوداءَ قال دريدٌ ذاك واللهِ الزبيرُ بنُ العوامِ وهو واللهِ قاتلُكم ومخرجُكم من مكانِكم هذا قال فالتفت إليهم فقال علامَ هؤلاءِ ههنا فمضَى ومَن اتبعه فقتل بها ثلثمائةٍ وحزَّ رأسَ دريدِ بنِ الصمةِ فجعله بينَ يدَيه]

خلاصة حكم المحدث : غريب تفرد به علي بن عاصم عن التيمي
الراوي : أنس|المحدث : الدارقطني|المصدر : أطراف الغرائب
الصفحة أو الرقم : 1/190|التخريج : أخرجه البزار (6518)
التصنيف الموضوعي :مغازي - غزوة حنين
الحديث كاملاً

٢٢٤ -حديثُ: أنَّه صلَّى مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقام عن يَسارِه [يعني حديث: بِتُّ عِنْدَ خَالَتي مَيْمُونَةَ لَيْلَةً، فَقَامَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا كانَ في بَعْضِ اللَّيْلِ، قَامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَتَوَضَّأَ مِن شَنٍّ مُعَلَّقٍ وُضُوءًا خَفِيفًا - يُخَفِّفُهُ عَمْرٌو ويُقَلِّلُهُ جِدًّا -، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ، فَتَوَضَّأْتُ نَحْوًا ممَّا تَوَضَّأَ، ثُمَّ جِئْتُ، فَقُمْتُ عن يَسَارِهِ، فَحَوَّلَنِي، فَجَعَلَنِي عن يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى ما شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ، فَنَامَ حتَّى نَفَخَ، فأتَاهُ المُنَادِي يَأْذَنُهُ بالصَّلَاةِ، فَقَامَ معهُ إلى الصَّلَاةِ، فَصَلَّى ولَمْ يَتَوَضَّأْ قُلْنَا لِعَمْرٍو: إنَّ نَاسًا يقولونَ: إنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَنَامُ عَيْنُهُ ولَا يَنَامُ قَلْبُهُ قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بنَ عُمَيْرٍ يقولُ: إنَّ رُؤْيَا الأنْبِيَاءِ وحْيٌ ثُمَّ قَرَأَ: {إنِّي أرَى في المَنَامِ أنِّي أذْبَحُكَ} [الصافات: 102].]

خلاصة حكم المحدث : غريب من حديث المأمون عن الرشيد عن المهدي عن عمه عَبد الصمد بن علي، عَن أَبِيه ولم نكتبها إلا، عَن عَبد الله بن أحمد بن ربيعة، عَن مُحَمد بن سُلَيمان المنقري عن صالح بن محمد بن نباتة، عَن أَبِيه، عن المأمون.
الراوي : عبد الله بن عباس|المحدث : الدارقطني|المصدر : أطراف الغرائب
الصفحة أو الرقم : 1/453|التخريج : أخرجه البخاري (117)، ومسلم (763)، وأبو داود (610) بنحوه.
الحديث كاملاً

٢٢٥ -حديثُ: أنَّه لَمَّا قَدِمَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: هذا سَيِّدُ أهلِ الوَبَرِ ، وفيه: ما خَيرُ المالِ. [يعني حديث: أتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فلمَّا دنوتُ منهُ سمعتُهُ يقولُ : هذا سيدُ أهلِ الوَبَرِ ، فسلَّمتُ عليهِ ثم قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! المالُ الذي لا يكونُ عليَّ فيهِ تَبَعَةٌ من ضيفٍ أضافني، أو عيالٌ إذا كَثُرَ ؟ فقال : نعمَ المالُ الأربعونَ من الإبلِ، والأكثرُ سِتُّونَ، وويلٌ لأصحابِ المئتينِ إلا من أعطى في رسلها ونجدتها، وأفقرَ ظهرها، وأطرقَ فحلها، ونَحَرَ سمينها، وأطعمَ القانعَ والمُعْتَرَّ، قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! ما أكرمَ هذهِ الأخلاقَ وأحسنها أنَّهُ لا يَحِلُّ بالوادي الذي أنا فيهِ أكثرُ من إبلي، قال : فكيف تصنعُ بالمنحةِ ؟ قال : قلتُ : إني لأمنحُ في كلِّ عامٍ مائةٌ، قال : وكيف تصنعُ بالعاريةِ ؟ قال : يغدو الإبلُ ويغدو الناسُ، فمن أخذ برأسِ بعيرٍ ذهب بهِ، قال : فكيف تصنعُ بالأفقارِ ؟ قال : إني لأُفْقِرُ البكرَ الضرعَ، والنابَ المُدْبِرَ، قال : فإنَّما لك من مالكَ ما أكلتَ فأفنيتَ، ولبستَ فأبليتَ، وأعطيتَ فأمضيتَ، وما بَقِيَ فلمولاكَ، قلتُ : لمولايَ ؟ قال : نعم، قال : أما واللهِ لئن بقيتُ لأدَعَنَّ عدتها قليلًا، قال الحسنُ : ففعل رحمَهُ اللهُ. فلمَّا حضرتْهُ الوفاةُ دعا بَنِيهِ فقال : يا بنيَّ ! خذوا عنِّي فلا أحدَ أنصحَ لكم مِنِّي، إذا أنا مِتُّ فسَوِّدُوا كباركم ولا تُسَوِّدُوا صغاركم فتستسفِهُ الناسُ كباركم ويُهُونُوا عليهم، وعليكم باستصلاحِ المالِ فإنَّهُ مَنْبَهَةٌ للكريمِ، ويُستغنى بهِ عن اللئيمِ، وإياكم والمسألةَ فإنَّها آخرُ كَسْبِ الرجلِ، إنَّ أحدًا لم يسألْ إلا بتركِ كسبِهِ، وإذا أنا مِتُّ فلُفُّونِي في ثيابي الذي كنتُ أُصلِّي فيها وأصومُ، وإياكم والنياحةَ فإني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ينهى عنها، وادفنوني في مكانٍ لا يعلمُ بهِ أحدٌ فإنَّهُ قد كانت بيننا وبين بكرِ بنِ وائلٍ خَمَاشَاتٌ في الجاهليةِ، فأخافُ أن يُدخلوها عليكم في الإسلامِ فيُعيبوا عليكم دِينكم، قال الحسنُ : نُصْحًا في الحياةِ ونُصْحًا في المماتِ]

غريب المفردات :
أهلِ الوَبَرِ:
الوبر: وبر الإبل، والمراد: أهل ذوات الوبر، أي: أصحاب الإبل
أهلِ الوَبَرِ:
الوبر: وبر الإبل، والمراد: أهل ذوات الوبر، أي: أصحاب الإبل
خلاصة حكم المحدث : غريبٌ من حديث المبارك بن فضالة، عَن الحَسن وغريبٌ من حديث الأصمعي، عَنه.
الراوي : قيس بن عاصم المنقري|المحدث : الدارقطني|المصدر : أطراف الغرائب
الصفحة أو الرقم : 2/116|التخريج : أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (953)، والبزار كما في ((بغية الباحث)) (471)، والطبراني في ((الأحاديث الطوال)) (ص223) بلفظه مطولا.
الحديث كاملاً

٢٢٦ -حديثُ: قال: كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: اللَّهُمَّ انصُرْني، ولا تَنْصُرْ عَلَيَّ [يعني حديث: كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يدعو: رَبِّ أعِنِّي ولا تُعِنْ عليَّ، وانصُرْني ولا تنصُرْ عليَّ، وامكُرْ لي ولا تمكُرْ عليَّ، واهْدِني ويَسِّرْ هُدايَ إليَّ، وانصُرْني على من بغى عليَّ، اللَّهُمَّ اجعَلْني لك شاكِرًا، لك ذاكِرًا، لك راهِبًا، لك مِطواعًا، إليك مُخبِتًا أو مُنيبًا، رَبِّ تقَبَّلْ توبتي، واغسِلْ حَوْبتي، وأجِبْ دَعوتي، وثَبِّتْ حُجَّتي، واهْدِ قَلبي، وسَدِّدْ لِساني، واسْلُلْ سَخيمةَ قلبي]

خلاصة حكم المحدث : غريبٌ من حديث مِسْعَر عن عَمْرو بن مرة، ولا أعلم أسنده عنه غير ابن عُيَينة ولم يقم إسناده عنه غير أحمد بن روح الأهوازي. وتابعه أبو بكر البزار عن أحمد بن أبان. ورواه ابن أبي عُمَر بن أبي عُيَينة فأسقط من الإسناد عَبد الله بن الحارث. ورواه أحمد بن بشير عن عَمْرو بن مرة قال: وأراه رفعه أنه كان يدعو بهذا الدعاء. وقال سعيد بن عَمْرو، عَن ابن عُيَينة، عَن مِسْعَر عن عَمْرو عن رجل لم يسمه، عَن ابن عباس .
الراوي : عبد الله بن عباس|المحدث : الدارقطني|المصدر : أطراف الغرائب
الصفحة أو الرقم : 1/447|التخريج : أخرجه وكيع في ((الزهد)) (430)، وهناد بن السري في ((الزهد)) (2/ 644) بنحوه.
الحديث كاملاً

٢٢٧ -حديثُ: كُنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَفَرٍ [يعني حديث: دَخَلْتُ المَسْجِدَ فَإِذَا عبدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بنِ العَاصِ جَالِسٌ في ظِلِّ الكَعْبَةِ، وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عليه، فأتَيْتُهُمْ فَجَلَسْتُ إلَيْهِ، فَقالَ: كُنَّا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا؛ فَمِنَّا مَن يُصْلِحُ خِبَاءَهُ، وَمِنَّا مَن يَنْتَضِلُ، وَمِنَّا مَن هو في جَشَرِهِ، إذْ نَادَى مُنَادِي رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَاجْتَمَعْنَا إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: إنَّه لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إلَّا كانَ حَقًّا عليه أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ علَى خَيْرِ ما يَعْلَمُهُ لهمْ، وَيُنْذِرَهُمْ شَرَّ ما يَعْلَمُهُ لهمْ، وإنَّ أُمَّتَكُمْ هذِه جُعِلَ عَافِيَتُهَا في أَوَّلِهَا، وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ، وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا، وَتَجِيءُ فِتْنَةٌ فيُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَتَجِيءُ الفِتْنَةُ فيَقولُ المُؤْمِنُ: هذِه مُهْلِكَتِي، ثُمَّ تَنْكَشِفُ وَتَجِيءُ الفِتْنَةُ، فيَقولُ المُؤْمِنُ: هذِه هذِه، فمَن أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيُدْخَلَ الجَنَّةَ، فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهو يُؤْمِنُ باللَّهِ وَالْيَومِ الآخِرِ، وَلْيَأْتِ إلى النَّاسِ الَّذي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إلَيْهِ، وَمَن بَايَعَ إمَامًا فأعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ؛ فَلْيُطِعْهُ إنِ اسْتَطَاعَ، فإنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الآخَرِ. فَدَنَوْتُ منه، فَقُلتُ له: أَنْشُدُكَ اللَّهَ، آنْتَ سَمِعْتَ هذا مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؟ فأهْوَى إلى أُذُنَيْهِ وَقَلْبِهِ بيَدَيْهِ، وَقالَ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي، فَقُلتُ له: هذا ابنُ عَمِّكَ مُعَاوِيَةُ، يَأْمُرُنَا أَنْ نَأْكُلَ أَمْوَالَنَا بيْنَنَا بالبَاطِلِ، وَنَقْتُلَ أَنْفُسَنَا، وَاللَّهُ يقولُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29]، قالَ: فَسَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قالَ: أَطِعْهُ في طَاعَةِ اللهِ، وَاعْصِهِ في مَعْصِيَةِ اللَّهِ.]

خلاصة حكم المحدث : غريبٌ من حديث سَلَمة بن كُهَيل، عن زيد بن وهب عنه تَفَرَّدَ بهِ فطر بن خليفة عنه، وتَفَرَّدَ بهِ محمد بن يوسف الفريابي عن فطر، وتَفَرَّدَ بهِ جعفر بن محمد الراسبي عن الفريابي. ورواه الشعبي، عَن عَبد الرحمن، وتَفَرَّدَ بهِ أبو السفر سعيد بن أحمد عنه ولم يروه عنه غير يونس بن أبي إسحاق.
الراوي : عبد الله بن عمرو بن العاص|المحدث : الدارقطني|المصدر : أطراف الغرائب
الصفحة أو الرقم : 1/615|التخريج : أخرجه مسلم (1844)، والنسائي (4191)، وأحمد (6793) في أثناء حديثه.
الحديث كاملاً

٢٢٨ -حديث: أنَّه قال: لَو مَنَعوني عِقالًا [يَعني حديثَ: أنَّ سُوَيدَ بنَ غَفَلةَ الجعفيَّ دَخَلَ على عَليِّ بنِ أبي طالِبٍ في إمارَتِه، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنِّي مَرَرتُ بنَفَرٍ يَذكُرونَ أبا بَكرٍ وعُمَرَ بغَيرِ الذي هُما أهلٌ له مِنَ الإسلامِ، وذَكَرَ الحَديثَ، قال: فلَمَّا حَضَرَت رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الوفاةُ قال: مُروا أبا بَكرٍ أن يُصَلِّيَ بالنَّاسِ، وهو يَرى مَكاني، فصَلَّى بالنَّاسِ سَبعةَ أيَّامٍ في حَياةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَمَّا قَبَضَ اللهُ نَبيَّه ارتَدَّ النَّاسُ عَنِ الإسلامِ، فقالوا: نُصَلِّي ولا نُعطي الزَّكاةَ، فرَضيَ أصحابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبى أبو بَكرٍ مُنفَرِدًا برَأيِه، فرَجَحَ برَأيِه رَأيَهم جَميعًا، وقال: واللهِ لَو مَنَعوني عِقالًا مِمَّا فرَضَ اللهُ ورَسولُه لَجاهَدتُهم عليه كما أُجاهِدُهم على الصَّلاةِ، فأعطى المُسلِمونَ البَيعةَ طائِعينَ، فكانَ أوَّلَ مَن سَبَقَ في ذلك مِن ولَدِ عَبدِ المُطَّلِبِ أنا، فمَضى رَحمةُ اللهِ عليه وتَرَكَ الدُّنيا وهيَ مُقبِلةٌ، فخَرَجَ مِنها سَليمًا، فسارَ فينا بسيرةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا نُنكِرُ مِن أمرِه شَيئًا حَتَّى حَضَرَتهُ الوفاةُ، فرَأى أنَّ عُمَرَ أقوى عليها، ولَو كانَت مُحاباةً لآثَرَ بها ولَدَه، واستَشارَ المُسلِمينَ في ذلك؛ فمِنهُم مَن رَضيَ، ومِنهُم مَن كَرِهَ، وقالوا: أتُؤَمِّرُ علينا مَن كانَ عَنَّافًا وأنتَ حَيٌّ؟ فماذا تَقولُ لرَبِّكَ إذا قدِمتَ عليه؟ قال: أقولُ لرَبِّي إذا قدِمتُ عليه: إلَهي أمَّرتُ عليهم خَيرَ أهلِكَ، فأمَّرَ علينا عُمَرَ فقامَ فينا بأمرِ صاحِبَيه لا نُنكِرُ مِنه شَيئًا، نَعرِفُ فيه الزِّيادةَ كُلَّ يَومٍ في الدِّينِ والدُّنيا، فتَحَ اللهُ به الأرَضينَ ومَصَّرَ به الأمصارَ، لا تَأخُذُه في اللهِ لَومةُ لائِمٍ، البَعيدُ والقَريبُ سَواءٌ في العَدلِ والحَقِّ، وضَرَبَ اللهُ بالحَقِّ على لسانِه وقَلبِه، حَتَّى إن كُنَّا لَنَظُنُّ أنَّ السَّكينةَ تَنطِقُ على لسانِه، وأنَّ مَلَكًا بَينَ عَينَيه يُسَدِّدُه ويوفِّقُه] الحَديث.

خلاصة حكم المحدث : تفرد به سليمان بن عمرو عن عبد الملك بن عمير عن سويد بن غفلة عن علي
الراوي : علي بن أبي طالب|المحدث : الدارقطني|المصدر : أطراف الغرائب
الصفحة أو الرقم : 1/34|التخريج : أخرجه بحشل في ((تاريخ واسط)) (ص166)، والآجري في ((الشريعة)) (1196)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (7/ 210) جميعا بلفظه.
الحديث كاملاً

٢٢٩ -حديث: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلَّى بهم في الكُسوفِ [فأطالَ القيامَ ثمَّ رَكعَ فأطالَ الرُّكوعَ ثمَّ رفعَ فأطالَ قالَ شعبةُ [ راويهِ ] : وأحسبُهُ قالَ في السُّجودِ نحوَ ذلِكَ وجعلَ يبْكي في سجودِهِ وينفُخُ ويقولُ ربِّ لم تَعِدْني هذا وأنا أستغفرُكَ لم تَعِدْني هذا ! وأنا فيهِم فلمَّا صلَّى قالَ عُرضَت عليَّ الجنَّةُ حتَّى لو مددتُ يدي تناولتُ من قُطوفِها وعرضت عليَّ النَّارُ فجعلتُ أنفخُ خشيةَ أن يغشاكُم حرُّها ورأيتُ فيها سارِقَ بدنَتَي رسولِ اللَّهِ ورأيتُ فيها أخا بني دَعدَعٍ سارقَ الحجيجِ فإذا فُطِنَ لَهُ قالَ هذا عملُ المِحجَنِ ورأيتُ فيها امرأةً طويلةً سوداءَ تعذَّبُ في هرَّةٍ ربطتْها فلم تُطعمْها ولم تسقِها ولم تدعْها تأْكلُ من خشاشِ الأرضِ حتَّى ماتَت وإنَّ الشَّمسَ والقمرَ لا ينْكسِفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِهِ ولَكنَّهما آيتانِ من آياتِ اللَّهِ فإذا انْكسَفت إحداهما أو قالَ فعلَ أحدُهما شيئًا من ذلِكَ فاسعَوا إلى ذِكرِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ]

خلاصة حكم المحدث : تَفَرَّدَ بهِ عَبد الصمد بن عَبد الرزاق عن شعبة، عَن أبي إسحاق، عَنه.
الراوي : عبد الله بن عمرو بن العاص|المحدث : الدارقطني|المصدر : أطراف الغرائب
الصفحة أو الرقم : 1/610|التخريج : أخرجه النسائي (1496) بلفظه، والبخاري (1051)، ومسلم (910) مختصرا.
التصنيف الموضوعي :كسوف - صفة صلاة الكسوف
الحديث كاملاً

٢٣٠ -حديثُ: قالت: أبي أوَّلُ النَّاسِ إسلامًا [يعني حديث: لمَّا كان قُبَيلَ مَبعثِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بينا خالدُ بنُ سعيدٍ ذات ليلةٍ نائمٌ قال رأيتُ كأنَّه غشِيَتْ مكَّةَ وقال ابنُ طاوسٍ ملأَ مكَّةَ ظُلمةٌ حتَّى لا يبصرَ امرؤٌ كفَّه فبينا هو كذلك إذ خرج نورٌ ثمَّ علا في السَّماءِ فأضاء في البيتِ ثمَّ أضاءت مكَّةُ كلُّها ثمَّ إلى نجدٍ ثمَّ إلى يثربَ فأضاءها حتَّى إنِّي لأنظرُ إلى البُسرِ في النخلِ قال فاستيقظتُ فقصصتُها على أخي عمرِو بنِ سعيدٍ وكان جزلَ الرأيِ فقال يا أخي إنَّ هذا الأمرَ يكونُ في بني عبدِ المطَّلبِ ألا ترى أنه خرج من حُفَيْرةِ أبيهم قال خالدٌ فإنَّه لممَّا هداني اللهُ به للإسلامِ قالت أمُّ خالدٍ فأوَّلُ من أسلمَ أبي وذلك أنَّه ذكر رؤياه لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا خالدُ أنا واللهِ ذلك النُّورُ وأنا رسولُ اللهِ فقصَّ عليه ما بعثه اللهُ به فأسلم خالدٌ وأسلم عمرٌو بعده]

خلاصة حكم المحدث : غريب من حديث محمد بن عُقبة عنها، تفرد به إسحاق الفروي عن إسحاق بن جعفر بن أبي كثير، عَن أَبِيه عن موسى، ، ولا نعلم رواه عنه غير عَبد الله بن شبيب. وقال في موضع آخر: قال لنا إبراهيم بن حماد: سمعت ابراهيم الأصبهاني يقول وهو الذي انتقا لنا هذا الحيث على عَبد الله بن شبيب، فقال: محمد بن أبي شملة هو محمد بن عُمَر الواقدي. قال الدراقطني: غريب من حديث موسى عنها، تفرد به إسماعيل بن إبراهيم بن عُقبة، ولم يروه غير محمد بن أبي شملة، وهو الواقدي، تفرد به يعقوب بن محمد الزهري عنه.
الراوي : أم خالد بنت خالد|المحدث : الدارقطني|المصدر : أطراف الغرائب
الصفحة أو الرقم : 2/404|التخريج : أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (16/67) بلفظه، والمحاملي في ((الأمالي - رواية ابن مهدي الفارسي)) (248)، والخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) (1/29) باختلاف يسير.
الحديث كاملاً

٢٣١ -حديثُ: أنَّها دخَلَتْ على أمِّ سَلَمةَ فسأَلَتْها عن الغِيبةِ [يعني حديث: عن أمِّ سَلَمةَ أنَّها أصبَحَت يومَ الجُمُعةِ، وغدا رَسولُ اللهِ إلى الصَّلاةِ فزارَتْها جارٌة لها من نساءِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فاغتابَتَا وضَحِكَتَا فلم يَبْرحَا على حديثِهما من الفتنةِ حتى أقبَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُنصَرِفًا مِنَ الصَّلاةِ، فلَمَّا سَمِعَتَا صَوتَه سَكَتَتا حتى قام بفِناءِ البَيتِ، فألقى طَرْفَ ردائِه على أنْفِه، ثمَّ قال: أُفٍّ أُفٍّ! اخرُجا فاستَقِيئا ثمَّ تطَهَّرا بالماءِ، فخرَجَت أمُّ سَلَمةَ ففَعَلَت الذي أمَرَها مِن الاستِقاءِ، فقاءت لحمًا كثيرًا قد أَصَلَّ! فلمَّا رأت كَثرةَ اللَّحمِ فذَكَرت أحْدَثَ لحمٍ أكَلَتْه، فوَجَدَتْه في أوَّلِ جُمُعتَينِ مَضَيا، أُهديَ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عضوٌ فنَهَست بَعْضَه، فسألها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عمَّا قاءت فأخبَرَتْه فقال: ذاك لحمٌ ظَلَلْتِ تأكلينَه، فلا تعودي أنت ولا صاحِبَتُك لِما ظَلَلْتُما فيه من الغِيبةِ، وأخبَرَتْها صاحِبَتُها أنَّها قاءت مِثلَ الذي قاءت مِنَ اللَّحمِ]

خلاصة حكم المحدث : غريبٌ من حديث عمار بن علثم، ولا نعلمه أسند غير هذا الحديث عن أمه، عَن أُمِّ سَعِيد، عَن أمها ولم يروه عنه غير أزهر السمان .
الراوي : أم سلمة أم المؤمنين|المحدث : الدارقطني|المصدر : أطراف الغرائب
الصفحة أو الرقم : 2/413|التخريج : أخرجه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (3/ 319)، وإسماعيل الأصبهاني في ((الترغيب والترهيب)) (2239)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (1299) بلفظه.
الحديث كاملاً

٢٣٢ -حديثُ: أنَّ ابنَ عُمَرَ طَلَّق امْرَأتَه [يعني حديث: أنَّ ابْنَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما، طَلَّقَ امْرَأَةً له وهي حائِضٌ تَطْلِيقَةً واحِدَةً، فأمَرَهُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُراجِعَها ثُمَّ يُمْسِكَها حتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ عِنْدَهُ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ يُمْهِلَها حتَّى تَطْهُرَ مِن حَيْضِها، فإنْ أرادَ أنْ يُطَلِّقَها فَلْيُطَلِّقْها حِينَ تَطْهُرُ مِن قَبْلِ أنْ يُجامِعَها: فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتي أمَرَ اللَّهُ أنْ تُطَلَّقَ لها النِّساءُ وكانَ عبدُ اللَّهِ إذا سُئِلَ عن ذلكَ قالَ لأحَدِهِمْ: إنْ كُنْتَ طَلَّقْتَها ثَلاثًا، فقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ حتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ. وَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُ، عَنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ طَلَّقْتَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنِي بِهَذَا.]

خلاصة حكم المحدث : غريبٌ من حديث مُعْتَمِر، عَن أَبِيه عنه وإن كان محفوظا فإنا لم نكتبه إلا، عن إبراهيم بن محمد بن علي يعرف بابن بقيرة وكان ضعيفا عن علي بن حسين الدرهمي عن مُعْتَمِر.
الراوي : عبد الله بن عمر|المحدث : الدارقطني|المصدر : أطراف الغرائب
الصفحة أو الرقم : 1/568|التخريج : أخرجه البخاري (5258)، ومسلم (1471)، وأبو داود (2184) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي :طلاق - طلاق الحائض
الحديث كاملاً

٢٣٣ -حديث: أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أعرابيٌّ وعليه جُبَّةٌ مِن طيالِسةٍ [، مَكفوفةٌ بديباجٍ، أو مَزرورةٌ بديباجٍ، فقال: إنَّ صاحبَكم هذا يريدُ أنْ يرفَعَ كلَّ راعٍ ابنِ راعٍ، ويضَعَ كلَّ فارسٍ ابنِ فارسٍ، فقام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُغضَبًا، فأخَذَ بمَجامِعِ جُبَّتِه، فاجْتذَبَه، وقال: لا أرى عليك ثيابَ مَن لا يعقِلُ، ثُمَّ رجَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجلَسَ، فقال: إنَّ نوحًا عليه السَّلامُ لمَّا حضَرَتْه الوَفاةُ، دعا ابنَيه، فقال: إنِّي قاصرٌ عليكما الوَصيَّةَ، آمُرُكما باثْنتَينِ، وأَنهاكما عن اثْنتَينِ، أَنهاكما عن الشِّركِ والكِبرِ، وآمُرُكما بلا إلهَ إلَّا اللهُ؛ فإنَّ السَّمواتِ والأرضَ وما فيهما لو وُضِعَتْ في كِفَّةِ الميزانِ، ووُضِعَتْ لا إلهَ إلَّا اللهُ في الكِفَّةِ الأُخرى، كانتْ أرجَحَ، ولو أنَّ السَّمواتِ والأرضَ كانتا حَلْقةً، فوُضِعَتْ لا إلهَ إلَّا اللهُ عليهما، لفصَمَتْها -أو لقصَمَتْها-، وآمُرُكما بسُبحانَ اللهِ وبحَمدِه؛ فإنَّها صلاةُ كلِّ شيءٍ، وبها يُرزَقُ كلُّ شيءٍ.]

غريب المفردات :
جُبَّةٌ:
هو ثوب مخصوص، وقيل: هو ما قطع من الثياب مشمراً
خلاصة حكم المحدث : تفرد جرير بن حازم عن الصقعب بن زهير عن زيد بن أسلم، عَنه.
الراوي : عبد الله بن عمرو بن العاص|المحدث : الدارقطني|المصدر : أطراف الغرائب
الصفحة أو الرقم : 1/616|التخريج : أخرجه أحمد (8101)، والحاكم (154)، والبزار كما في ((كشف الأستار)) (2998) بلفظه مطولا.
الحديث كاملاً

٢٣٤ -حديثُ: كان أهلُ بَيتٍ مِنَّا يُقالُ لهم بنو أُبَيْرِقَ... وساق الحديثَ بطولِه، كذا كان. [يعني حديث: [ أنه قال ] كان أهلُ بيتٍ منّا يقالُ لهم بنو أُبَيرِقٍ بِشرٌ وبُشَيرٌ ومُبَشِّرٌ وكان بُشَيرٌ رجلًا منافقًا يقولُ الشِّعرَ يهجو به أصحابَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثم يَنحَلُه بعضَ العربِ ثم يقولُ قال فلانٌ كذا وكذا قال فلانٌ كذا وكذا فإذا سمع أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلك الشِّعرَ قالوا واللهِ ما يقولُ هذا الشِّعْرَ إلا هذا الخبيثُ أو كما قال الرجلُ وقالوا ابنُ الأُبيرقِ قالها قال وكان أهلَ بيتِ حاجةٍ وفاقةٍ في الجاهليةِ والإسلامِ وكان الناسُ إنما طعامُهم بالمدينةِ التمرُ والشَّعيرُ وكان الرجلُ إذا كان له يَسارٌ فقدِمتْ ضافطةٌ من الشَّامِ من الدَّرْمَكِ ابتاع الرجلُ منها فخصَّ بها نفسَه وأما العِيالُ فإنما طعامُهم التَّمرُ والشعيُر فقدمتْ ضافطةٌ من الشامِ فابتاع عمّي رفاعةُ بنُ زيدٍ حملًا من الدَّرْمَكِ فجعله في مشرُبَةٍ له وفي المشربُةِ سلاحٌ ودِرعٌ وسيفٌ فعُدِيَ عليه من تحتِ البيتِ فنُقِبَتِ المشرُبَةُ وأُخِذَ الطعامُ والسلاحُ فلما أصبح أتاني عمِّي رفاعةُ فقال يا ابنَ أخي إنه عُدِيَ في ليلتِنا هذه فنُقِبَتْ مَشربتُنا فذُهِبَ بطعامِنا وسلاحِنا فتحسَّسْنا في الدار وسألْنا فقيل لنا قد رأينا بني أُبيرِقٍ استوقَدوا في هذه الليلةِ ولا نرى فيما نرى إلا على بعضِ طعامِكم قال وكان بنو أُبَيرقٍ قالوا ونحن نسأل في الدارِ واللهِ ما نرى صاحبَكم إلا لَبِيدَ بنَ سهلٍ رجلٌ منا له صلاحٌ وإسلامٌ فلما سمع لَبِيدٌ اخترط سيفَه وقال أنا أسرقُ فوالله لَيُخالطنَّكم هذا السيفُ أو لتبيِّنُنَّ هذه السرقةَ قالوا إليك عنها أيها الرجلُ فما أنت بصاحبِها فسألْنا في الدارِ حتى لم نشكَّ أنهم أصحابُها فقال لي عمِّي يا ابنَ أخي لو أتيتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فذكرتَ ذلك له قال قتادةُ فأتيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقلتُ إنَّ أهلَ بيتٍ منا أهلُ جفاءٍ عمدوا إلى عمّي رفاعةَ بنِ زيدٍ فنقبوا مشربةً له وأخذوا سلاحَه وطعامَه فلْيَرُدُّوا علينا سلاحَنا فأما الطعامُ فلا حاجةَ لنا فيه فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سآمرُ في ذلك. فلما سمع بنو أُبَيرِقٍ أتوا رجلًا منهم، يُقالُ له : أُسَيرُ بنُ عروةَ، فكلَّموه في ذلك، واجتمع في ذلك ناسٌ من أهلِ الدارِ، فقالوا : يا رسولَ اللهِ إنَّ قتادةَ بنَ النُّعمانِ وعمَّه عمدا إلى أهلِ بيتٍ منا أهلِ إسلامٍ وصلاحٍ، يرمونهم بالسرقَةِ من غير بيِّنةٍ، ولا ثبْتٍ. قال قتادةُ : فأتيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فكلَّمتُه فقال : عمدتَ إلى أهلِ بيتٍ، ذُكِرَ منهم إسلامٌ وصلاحٌ، ترميهم بالسرقةِ على غيرِ ثَبتٍ وبينةٍ ؟. قال : فرجعتُ ولوددتُ أني خرجتُ من بعض مالي ولم أكلِّمْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذلك، فأتاني عمي رفاعةُ، فقال : يا ابنَ أخي ما صنعتَ، فأخبرتُه بما قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال : اللهُ المستعانُ، فلم يلْبَثْ أنْ نزل القرآنُ. إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا بني أُبَيرِقٍ، وَاسْتَغْفِرِ اللَّه مما قلتَ لقتادةَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا.وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ.... إلى قوله رَحِيمًا. أي لو استغفروا اللهَ لغفر لهم. وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِه إلى قوله وَإِثْمًا مُبِينًا – قولهم للبيد – وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُه إلى قوله فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا فلما نزل القرآنُ أُتِيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالسلاحِ فردَّه إلى رفاعةَ. فقال قتادةُ : لما أتيتُ عمِّي بالسلاحِ، وكان شيخًا قد عشا أو عسا – الشك من أبي عيسى – في الجاهليةِ، وكنتُ أرى إسلامَه مدخولًا، فلما أتيتُه قال : يا ابنَ أخي هو في سبيل اللهِ، فعرفتُ أنَّ إسلامَه كان صحيحًا. فلما نزل القرآنُ، لحق بشيرٌ بالمشركين، فنزل على سُلافةَ بنتِ سعدِ بنِ سميَّةَ، فأنزل اللهُ تعالى : وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا. فلما نزل على سُلافةَ رماها حسَّانُ بنُ ثابتٍ بأبياتٍ من شعرٍ، فأخذَتْ رحلَه فوضعتْه على رأسِها، ثم خرجتْ به فرمتْ به في االأبطحِ، ثم قالت : أَهدَيتَ لي شِعرَ حسانٍ، ما كنتَ تأتيني بخيرٍ]

خلاصة حكم المحدث : غريبٌ من حديث عَمْرو بن قتادة عن عاصم بن عُمَر، عَن أَبِيه تَفَرَّدَ بهِ محمد بن طلحة الحجبي، عَن ابن عُيَينة، عَن عمرو.
الراوي : قتادة بن النعمان|المحدث : الدارقطني|المصدر : أطراف الغرائب
الصفحة أو الرقم : 2/118|التخريج : أخرجه الترمذي (3036)، والحاكم (8164)، والطبراني (19/ 9) (15) مطولا.
الحديث كاملاً

٢٣٥ -حَديثُ: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: في بَحرِ العِراقِ ما هو، يَعني الدَّجَّالَ [يَعني حَديثَ: سَمِعتُ مُناديَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُنادي: الصَّلاةَ جامِعةً، فخَرَجتُ في نِسوةٍ مِنَ الأنصارِ حتَّى أتَينا المَسجِدَ، فصَلَّى بنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلاةَ الظُّهرِ، ثُمَّ صَعِدَ المِنبَرَ، فاستَقبَلَنا بوَجهِه ضاحِكًا، ثُمَّ قال: «إنِّي واللَّهِ ما جَمَعتُكُم لرَغبةِ حَديثٍ ولا لرَهبةٍ إلَّا لحَديثٍ حَدَّثَني تَميمٌ الدَّاري. أتاني فأسلمَ وبايَعَ، فأخبَرَني أنَّه رَكِبَ في ثَلاثينَ رَجُلًا مَن لخمٍ وجُذامٍ، وهما حَيَّانِ مِن أحياءِ العَرَبِ مِن أهلِ اليَمَنِ، فصادَفوا البَحرَ حينَ اغتَلمَ، فلعِبَ بهمُ المَوجُ شَهرًا، ثُمَّ قَذَفهم قَريبًا مِن غُروبِ الشَّمسِ إلى جَزيرةٍ مِن جَزائِرِ البَحرِ. قال: فإذا نَحنُ بدابَّةٍ أهلَبَ، لا نَعرِفُ قُبُلَها مِن دُبُرِها، قُلنا: مَن أنتِ أيَّتُها الدَّابَّةُ؟ فأذِنَ اللهُ فكَلَّمَتنا بلسانٍ ذَلقٍ طَلقٍ، فقالت: أنا الجَسَّاسةُ. قُلنا: وما الجَسَّاسةُ؟ قالت: إليكُم عنِّي، عليكُم بذاكَ الدَّيرِ في أقصى الجَزيرةِ، فإنَّ فيه رَجُلًا هو إلى خَبَركُم بالأشواقِ. فأتَينا الدَّيرَ، فإذا نَحنُ برجُلٍ أعظَمَ رَجُلٍ رَأيتُه قَطُّ خَلقًا، وأجسَمه جِسمًا، وإذا هو مَمسوحُ العَينِ اليُمنى. كَأنَّ عَينَه نُخامةٌ في جِدارٍ مُجَصَّصٍ، وإذا يَداه مَغلولتانِ إلى عُنُقِه، وإذا رِجلاه مَشدودَتانِ بالكُبولِ مِن رُكبَتَيه إلى قدَمَيه، فقُلنا له: مَن أنتَ أيُّها الرَّجُلُ؟ قال: أمَّا خَبَري فقد قدَرتُم عليه، فأخبِروني عن خَبَرِكُم؟ ما أوقَعَكُم هذه الجَزيرةَ؟ وهذه الجَزيرةُ لم يَصِلْ إليها آدَميٌّ مُنذُ صِرتُ إليها. فقال لنا: أخبِروني عن بُحَيرةِ الطَّبَريَّةِ، ما فعَلَت؟ فقُلنا له: عن أيِّ أمرِها تَسألُ؟ قال: هَل نَضَبَ ماؤُها؟ هَل بَدا ما فيها مِنَ العَجائِبِ؟ قُلنا: لا واللَّهِ. قال: أمَا إنَّه سَيَكونُ، ثُمَّ سَكَتَ مَليًّا ثُمَّ قال: أخبِروني عن عَينِ زغرٍ، ما فعَلَت؟ قُلنا: عن أيِّ أمرِها تَسألُ؟ قال: هَل يَحتَرِثُ عليها أهلُها؟ قُلنا له: نَعَم. قال: أمَا إنَّه سَوف يَغورُ عنها ماؤُها، فلا يَحتَرِثُ عليه أهلُها، ثُمَّ سَكَتَ مَليًّا، ثُمَّ قال: أخبِروني عن نَخلِ بيسانَ، ما فعَل؟ قُلنا: عن أيِّ أمرِه تَسألُ؟ قال: هَل يُثمِرُ؟ قُلنا: نَعَم. قال: أمَا إنَّه لا يُثمِرُ، ثُمَّ سَكَتَ مَليًّا، فقال: أخبِروني عنِ النَّبيِّ الأُمِّيِّ، ما فعَل؟ قُلنا: عن أيِّ أمرِه تَسألُ؟ قال: هَل ظَهَرَ؟ قُلنا: نَعَم. قال: فما صَنَعَت مَعَه العَرَبُ؟ فقُلنا: مِنهم مَن قاتَله، ومِنهم مَن صَدَقَه. فقال: أمَا إنَّه مَن صَدَّقَه فهو خَيرٌ له ثَلاثًا. فقُلنا: أخبِرنا خَبَرَك أيُّها الرَّجُلُ؟ قال: أما تَعرِفوني؟ قُلنا: لو عَرَفناك ما سَألناك. قال: أنا الدَّجَّالُ، يوشِكُ أن يُؤذَنَ لي في الخُروجِ، فإذا خَرَجتُ وطِئتُ أرضَ العَرَبِ كُلَّها، غَيرَ مَكَّةَ وطَيبةَ، كُلَّما أرَدتُهما استَقبَلني مَلَكٌ بيَدِه السَّيفُ مُصلَتًا، فرَدَّني عنهما». قال أبو الأشهَبِ: قال عامِرٌ: قالت فاطِمةُ: فرَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رافِعًا يَدَيه حتَّى رَأيتُ بَياضَ إبطَيه، ثُمَّ قال: «ألا أُخبِرُكُم، إنَّ هذه طَيبةٌ» ثَلاثًا، ثُمَّ قال: «ألا أُخبرُكُم بأنَّه في بَحرِ الشَّامِ؟» ثُمَّ أُغميَ عليه ساعةً، ثُمَّ سُرِّيَ عنه، ثُمَّ قال: «بَل هو في بَحرِ اليَمَنِ»، ثُمَّ أُغميَ عليه ساعةً، ثُمَّ سُرِّيَ عنه، فقال: «هو في بَحرِ العِراقِ» ثَلاثًا «يَخرُجُ حينَ يَخرُجُ مِن بَلدةٍ، يُقالُ لها: أصبهانُ، مِن قَريةٍ مِن قُراها، يُقالُ لها: رستقباد، يَخرُجُ حينَ يَخرُجُ على مُقدِّمَتِه سَبعونَ ألفًا، عليهمُ السِّيجانُ، مَعَه نَهرانِ: نَهرٌ مِن ماءٍ، ونَهرٌ مِن نارٍ، فمَن أدرَكَ ذلك مِنكُم، فقيل له: ادخُلِ الماءَ، فلا يَدخُلْه؛ فإنَّه نارٌ، وإذا قيل له: ادخُلِ النَّارَ، فليَدخُلْها؛ فإنَّه ماءٌ»]

خلاصة حكم المحدث : غريبٌ من حديث سُلَيمان التَّيمِيّ عن سُلَيمان الشيباني، عَن الشَّعبِيّ.
الراوي : فاطمة بنت قيس|المحدث : الدارقطني|المصدر : أطراف الغرائب
الصفحة أو الرقم : 2/398|التخريج : أخرجه الطبراني (24/386) (957). وحديث الجساسة أصله في صحيح مسلم (2942) من طريق آخر
الحديث كاملاً

٢٣٦ -حَديثُ: حَدَّثَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونَحنُ بالمَدينةِ [يَعني حَديثَ: عن أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ، في قَولِه تعالى: {سُبحانَ الذي أسرى بعَبدِه ليلًا مِنَ المَسجِدِ الحَرامِ إلى المَسجِدِ الأقصى} [الإسراء: 1]، قال: حَدَّثَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ليلةِ أُسريَ به، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أُتِيتُ بدابَّةٍ هيَ أشبَهُ الدَّوابِّ بالبَغلِ، له أُذُنانِ مُضطَرِبَتانِ، وهو البُراقُ الذي كانت تَركَبُه الأنبياءُ قَبلي، فرَكِبتُه فانطَلقَ تَقَعُ يَدُه عِندَ مُنتَهى بَصَرِه، فسَمِعتُ نِداءً عن يَميني: يا مُحَمَّدُ، على رِسلِك أسألُك، فمَضَيتُ فلم أُعَرِّجْ عليه، ثُمَّ سَمِعتُ نِداءً عن شَمالي: يا مُحَمَّدُ، على رِسلِك أسألُك، فمَضَيتُ ولم أُعَرِّجْ عليه، ثُمَّ استَقبَلتني امرَأةٌ عليها مِن كُلِّ زينةِ الدُّنيا رافِعةٌ يَدَها، تَقولُ: يا مُحَمَّدُ، على رِسلِك أسألُك، فمَضَيتُ فلم أُعَرِّجْ عليه، ثُمَّ أتَيتُ بَيتَ المَقدِسِ، أو قال: المَسجِد الأقصى، فنَزَلتُ عنِ الدَّابَّةِ فأوثَقتُها بالحَلقةِ التي كانتِ الأنبياءُ توثِقُ بها، ثُمَّ دَخَلتُ المَسجِدَ فصَلَّيتُ فيه، فقال له جِبريلُ: ماذا رَأيتُ في وَجهِك؟ فقُلتُ: سَمِعتُ نِداءً عن يَميني أن: يا مُحَمَّدُ، على رِسلِك أسألُك، فمَضَيتُ ولم أُعَرِّجْ عليه، قال: ذاكَ داعي اليَهودِ، أمَا إنَّك لو وقَفتَ عليه تَهَوَّدَت أُمَّتُك، قال: ثُمَّ سَمِعتُ نِداءً عن يَساري أن: يا مُحَمَّدُ، على رِسلِك أسألُك، فمَضَيتُ ولم أُعَرِّجْ عليه، قال: ذلك داعي النَّصارى، أمَا إنَّك لو وقَفتَ عليه لتَنَصَّرَت أُمَّتُك، ثُمَّ استَقبَلَتني امرَأةٌ عليها مِن كُلِّ زينةِ الدُّنيا رافِعةٌ يَدَيها، تَقولُ: على رِسلِك يا مُحَمَّدُ أسألُك، فمَضَيتُ ولم أُعَرِّجْ عليها، قال: تلك الدُّنيا تَزَيَّنَت لك، أمَا إنَّك لو وقَفتَ عليها اختارَت أُمَّتُك الدُّنيا على الآخِرةِ، ثُمَّ أُتِيتُ بإناءَينِ أحَدُهما لبَنٌ والآخَرُ فيه خَمرٌ، فقيل لي: اشرَبْ أيَّهما، فأخَذتُ اللَّبَنَ فشَرِبتُه، فقال: أصَبتَ الفِطرةَ أو أخَذتَ الفِطرةَ، قال مَعمَرٌ: وأخبَرَني الزُّهريُّ، عن ابنِ المُسَيِّبِ أنَّه قيل له: أمَا إنَّك لو أخَذتَ الخَمرَ غَوَت أُمَّتُك، ثُمَّ قال أبو هارونَ: عن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ في حَديثِه: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ثُمَّ جيءَ بالمِعراجِ الذي كانت تَعرُجُ فيه أرواحُ بَني آدَمَ، فإذا أحسَنُ ما رَأيتُ، ألم تَرَوا إلى المَيِّتِ كَيف يَحدِجُ ببَصَرِه إليه، فعُرِجَ بنا فيه حتَّى انتَهَينا إلى بابِ السَّماءِ الدُّنيا، فاستَفتَحَ جِبريلُ، فقيل: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيل: ومَن مَعَه؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيل: أوقَدَ أُرسِل إليه؟ قال: نَعَم، ففتَحوا لي وسَلَّموا عليَّ، وإذا مَلَكٌ موكَّلٌ يَحرُسُ السَّماءَ يُقالُ له: إسماعيلُ، مَعَه سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ، مَعَ كُلِّ مَلَكٍ مِائةُ ألفٍ، ثُمَّ قَرَأ: {وما يَعلمُ جُنودُ رَبِّك إلَّا هو} [المدثر: 31]، وإذا أنا برجُلٍ كَهَيئَتِه يَومَ خَلَقه اللَّهُ لم يَتَغَيَّرْ مِنه شَيءٌ، وإذا هو تُعرَضُ عليه أرواحُ ذُرِّيَّتِه، فإذا كان روحُ مُؤمِنٍ قال: روحٌ طَيِّبٌ وريحٌ طَيِّبةٌ، اجعَلوا كِتابَه في عِلِّيِّينَ، وإذا كان روحُ كافِرٍ قال: روحٌ خَبيثٌ وريحٌ خَبيثةٌ، اجعَلوا كِتابَه في سِجِّينٍ، فقُلتُ: يا جِبريلُ، مَن هذا؟ قال: أبوك آدَمُ، فسَلَّمَ عليَّ ورَحَّبَ بي، وقال: مَرحبًا الابن الصَّالِح، ثُمَّ نَظَرتُ فإذا أنا بقَومٍ لهم مَشافِرُ كَمَشافِرِ الإبِلِ، وقد وُكِّل بهم مَن يَأخُذُ بمشافِرِهم ثُمَّ يَجعَلُ في أفواهِهم صَخرةً مِن نارٍ تَخرُجُ مِن أسافِلهم، فقُلتُ: يا جِبريلُ، مَن هؤلاء؟ فقال: هؤلاء {الذينَ يَأكُلونَ أموالَ اليَتامى ظُلمًا إنَّما يَأكُلونَ في بُطونِهم نارًا} [النساء: 10]، قال: ثُمَّ نَظَرتُ فإذا أنا بقَومٍ يُحذى مِن جُلودِهم ويُدَسُّ في أفواهِهم، ويُقالُ لهم: كُلوا كَما أكَلتُم، فإذا أكرَهُ ما خَلَق اللهُ لهم ذلك، قُلتُ: مَن هؤلاء يا جِبريلُ؟ قال: هؤلاء الهمَّازون الذينَ يَأكُلونَ لُحومَ النَّاسِ، ثُمَّ نَظَرتُ وإذا بقَومٍ على مائِدةِ لحمٍ مَشويٍّ كَأحسَنِ ما رَأيتُ مِنَ اللَّحمِ، وإذا حَولهم جِيَفٌ مُنتِنةٌ، فجَعَلوا يَميلونَ على الجيَفِ يَأكُلونَ مِنها ويَدَعونَ ذلك اللَّحمَ، فقُلتُ: يا جِبريلُ، مَن هؤلاء؟ قال: هؤلاء الزُّناةُ عَمَدوا إلى ما حَرَّمَ اللَّهُ عليهم وتَرَكوا ما أحَلَّ اللَّهُ لهم، ثُمَّ نَظَرتُ وإذا أنا بقَومٍ لهم بُطونٌ مِثلُ البُيوتِ، وهم على سابِلةِ آلِ فِرعَونَ، فإذا مَرَّ بهم آلُ فِرعَونَ يَميلُ بأحَدِهم بَطنُه فيَقَعُ فتَتَوطَّأه آلُ فِرعَونَ بأرجُلِهم، وهم يُعرَضونَ على النَّارِ غُدُوًّا وعَشيًّا، قُلتُ: مَن هؤلاء يا جِبريلُ؟ قال: هؤلاء أكَلةُ الرِّبا في بُطونِهم، فمَثَلُهم كَمَثَلِ الذي يَتَخَبَّطُه الشَّيطانُ مِنَ المَسِّ، ثُمَّ نَظَرتُ فإذا نِساءٌ مُعَلَّقاتٌ بثُدِيِّهنَّ ونِساءٌ بأرجُلِهنَّ، قُلتُ: مَن هؤلاء يا جِبريلُ؟ قال: هنَّ اللَّاتي تَزنينَ وتَقتُلنَ أولادَهنَّ، ثُمَّ صَعِدنا إلى السَّماءِ الثَّانيةِ، فإذا أنا بيوسُفَ وحَولَه تَبَعٌ كَثيرٌ مِن أُمَّتِه ووَجهُه مِثلُ القَمَرِ ليلةَ البَدرِ، فسَلَّمَ عليَّ ورَحَّب بي، ثُمَّ مَضَينا إلى السَّماءِ الثَّالثةِ فإذا أنا بابنَيِ الخالةِ يَحيى وعيسى يُشبِهانِ أحَدُهما ثيابهما وشُعورهما، فسَلَّما عليَّ ورَحَّبا بي، ثُمَّ مَضَينا إلى السَّماءِ الرَّابعةِ فإذا أنا بإدريسَ، فسَلَّمَ عليَّ ورَحَّبَ بي، فقال عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: وقد قال اللهُ تعالى: {ورَفَعْناه مَكانًا عليًّا} [مريم: 57]، ثُمَّ مَضَينا إلى السَّماءِ الخامِسةِ، فإذا أنا بهارونَ المُحَبَّبِ في قَومِه وحَولَه تَبَعٌ كَثيرٌ مِن أُمَّتِه، فوصَفه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: طَويلُ اللِّحيةِ تَكادُ لحيَتُه تَمَسُّ سُرَّتَه، فسَلَّمَ عليَّ ورَحَّب بي، ثُمَّ مَضَينا إلى السَّماءِ السَّادِسةِ، فإذا أنا بموسى فسَلَّمَ عليَّ ورَحَّبَ بي، فوصَفه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: رَجُلٌ كَثيرُ الشَّعرِ، لو كان عليه قَميصانِ خَرَجَ شَعرُه مِنهما، فقال موسى: يَزعُمُ النَّاسُ أنِّي أكرَمُ الخَلقِ على اللهِ، وهذا أكرَمُ مِنِّي على اللهِ، ولو كان وَحدَه لم أُبالِ، ولكِن كُلُّ نَبيٍّ ومَن تَبعَه مِن أُمَّتِه، ثُمَّ مَضَينا إلى السَّماءِ السَّابعةِ، فإذا أنا بإبراهيمَ وهو جالسٌ مُسنِدٌ ظَهرَه إلى البَيتِ المَعمورِ، فسَلَّمَ عليَّ، وقال: مَرحبًا بابني الصَّالحِ، قال: إنَّ هذا مَكانُك ومَكانُ أُمَّتِك، ثُمَّ تَلا: {إنَّ أَولى النَّاسِ بإبراهيمَ لَلَّذينِ اتَّبَعوه وهذا النَّبيُّ والذينَ آمَنوا واللَّهُ وَليُّ المُؤمِنينَ} [آل عمران: 68]، قال: ثُمَّ دَخَلتُ البَيتَ المَعمورَ فصَلَّيتُ فيه، فإذا هو يَدخُلُه كُلَّ يَومٍ سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ، لا يَعودونَ فيه إلى يَومِ القيامةِ، ثُمَّ نَظَرتُ فإذا أنا بشَجَرةٍ إن كانتِ الورَقةُ مِنها لمُغَطِّيةً هذه الأُمَّةَ، وإذا في أصلِها عَينٌ تَجري فانشَعَبَت شُعبَتَينِ، فقُلتُ: ما هذا يا جِبريلُ؟ قال: أمَّا هذا فهو نَهرُ الرَّحمةِ، وأمَّا هذا فهو نَهرُ الكَوثَرِ الذي أعطاكَه الله، فقال: فاغتَسَلتُ في نَهرِ الرَّحمةِ فغُفِرَ لي ما تَقدَّمَ مِن ذَنبي وما تَأخَّرَ، ثُمَّ أخَذتُ على الكَوثَرِ حتَّى دَخَلتُ الجَنَّةَ، فإذا فيها ما لا عَينٌ رَأت ولا أُذُنٌ سَمِعَت، ولا خَطَرَ على قَلبِ بَشَرٍ، وإذا فيها رُمَّانةٌ كَأنَّها جُلودُ الإبِلِ المُقَتَّبةِ، وإذا فيها طَيرٌ كَأنَّها البختُ، فقال أبو بَكرٍ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ تلك الطَّيرَ لناعِمةٌ! قال: آكِلُها أنعَمُ مِنها يا أبا بَكرٍ! إنِّي لأرجو أن تَأكُلَ مِنها، قال: ورَأيتُ جاريةً فسَألتُها لمَن أنتِ؟ فقالت: لزَيدِ بنِ حارِثةَ، فبَشَّرَ بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زَيدًا، ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتعالى أمَرَني بأمرِه وفرضَ عليَّ خَمسينَ صَلاةً، فمَرَرتُ على موسى، فقال: بمَ أمَرَك رَبُّك؟ قُلتُ: فرَضَ عليَّ خَمسينَ صَلاةً، قال: فقال: ارجِعْ إلى رَبِّك فاسألْه التَّخفيفَ، فإنَّ أُمَّتَك لا يَقومونَ بهذا، فرَجَعتُ إلى رَبِّي، فسَألتُه فوضَعَ عنِّي عَشرًا، ثُمَّ رَجَعتُ إلى موسى فلم أزَلْ أرجِعُ إلى رَبِّي إذا مَرَرتُ بموسى حتَّى فَرَض عليَّ خَمسَ صَلواتٍ، فقال لي موسى: ارجِعْ إلى رَبِّك فاسأله التَّخفيفَ، فقُلتُ: لقد رَجَعتُ حتَّى استَحيَيتُ، أو قال: قُلتُ: ما أنا براجِعٍ، قال: فقيل لي: إنَّ لك بهذه الخَمسِ صَلواتٍ خَمسينَ صَلاةً، الحَسَنةُ بعَشَرةِ أمثالها، ومَن هَمَّ بحَسَنةٍ فلم يَعمَلْها كُتِبَت له حَسَنةٌ، ومَن عَمِلَها كُتِبَت عَشرًا، ومَن هَمَّ بسَيِّئةٍ فلم يَعمَلْها لم يُكتَبْ عليه شَيءٌ، فإن عَمِلَها كُتِبَت واحِدةً]

خلاصة حكم المحدث : غريبٌ من حديث عمران القطان عنه، تَفَرَّدَ بهِ يحيى بن السكن عنه، وقال في موضع آخر غريب ما كتبناه إلاَّ عَن أبي عَبد الله عُبَيد الله بن عَبد الصمد بن المهتدي عن غوث بن سُلَيمان بن يزيد أبي سهل نضر، عَن عَبد الله بن صالح، عَن روح بن مسافر عن الربيع بن بدر، عَن أبي هارون، قال في موضع ثالث تَفَرَّدَ بهِ حصين عن يونس بن عُبَيد وداود بن أبي هند، عَن أبي هارون.
الراوي : أبو سعيد الخدري|المحدث : الدارقطني|المصدر : أطراف الغرائب
الصفحة أو الرقم : 2/236|التخريج : أخرجه عبد الرزاق في ((التفسير)) (1527)، والطبري في ((مسند ابن عباس)) (725)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (2/ 390) بنحوه.
الحديث كاملاً

٢٣٧ -حديث: أنَّ ابنَ عُمَرَ طَلَّق امرَأَتَه [وَهي حَائِضٌ، فَسَأَلَ عُمَرُ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأمَرَهُ أَنْ يَرْجِعَهَا، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ يُطَلِّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ. قالَ: فَكانَ ابنُ عُمَرَ إذَا سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَهي حَائِضٌ يقولُ: أَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَهَا وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ، إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يَرْجِعَهَا، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ يُطَلِّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، وَأَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا، فقَدْ عَصَيْتَ رَبَّكَ فِيما أَمَرَكَ به مِن طَلَاقِ امْرَأَتِكَ، وَبَانَتْ مِنْكَ.]

خلاصة حكم المحدث : غريبٌ من حديث أبي عمرو الندبي بشر بن حرب عنه، تَفَرَّدَ بهِ أبو حفص العبدي عُمَر بن حفص، عَنه.
الراوي : عبد الله بن عمر|المحدث : الدارقطني|المصدر : أطراف الغرائب
الصفحة أو الرقم : 1/513|التخريج : أخرجه البخاري (5258)، ومسلم (1471)، وأبو داود (2184) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي :طلاق - طلاق الحائض
الحديث كاملاً

٢٣٨ -حديث: كُنتُ مِن أهلِ رامَهُرْمُزَ [ فجاءَ راهبٌ إلى جبالِها يتعبَّدُ فكان يأتيهِ ابنُ دِهقانِ القريةِ قالَ: ففطِنتُ له فقلتُ: اذهَب بي معكَ، فقالَ: لا حتَّى أستأمرَهُ فاستأمرهُ، فقالَ: جِئ به معك فكنَّا نختلِفُ إليه حتَّى فطِن لذلك أهلُ القريةِ فقالوا: يا راهبُ إنَّك قد جاورتَنا فأحسنَّا جوارَكَ وإنَّا نراكَ تريدُ أن تفسِدَ علينا غلمانَنَا فاخرُج عن أرضِنا، قالَ: فخرَج وخرجتُ معه فجعَل لا يزدادُ ارتفاعًا في الأرضِ إلَّا ازداد معرفةً وكرامةً حتَّى أتى الموصِلَ، فأتى جبلًا من جبالِها فإذا رُهبانٌ سبعة كلُّ رجلٍ في غارٍ يتعبَّدُ فيه يصومُ ستَّةَ أيَّامٍ ولياليهنَّ حتَّى إذا كان يومُ السَّابعِ اجتَمعوا فأكلوا وتحدَّثوا. فقلتُ لصاحبي: اترُكني عندَ هؤلاءِ إن شئتَ؟ قالَ: فمضى وقالَ: إنَّكَ لا تطيقُ ما يُطيقُ هؤلاءِ وكان مَلِكٌ بالشَّامِ يقتُلُ النَّاسَ فأبى عليَّ إلَّا أن ننطلقَ فقلتُ: فإنِّي اخرج معَكَ قالَ: فانطلقتُ معهُ. فلمَّا انتهَينا إلى بابِ بيتِ المقدسِ فإذا على باب المسجِدِ رجلٌ مُقعدٌ قالَ: يا عبدَ اللَّهِ تصدَّقْ عليَّ فلم يكن معه شيءٌ يعطيهِ إيَّاهُ، فدخلَ المسجدَ فصلَّى ثلاثةَ أيَّامٍ ولياليهِنَّ ثمَّ إنه انصرف فخطَّ خطًّا وقالَ: إذا رأيت الظِّلَّ بلغ هذا الخطَّ فأيقِظني، فنام وقالَ: فرثَيتُ له من طولِ ما سهِرَ فلم أوقظْهُ حتَّى جاوزَ الخطَّ فاستيقَظ فقالَ: ألم أقل لك؟ قلتُ: إنِّي رثيتُ لكَ من طولِ ما سَهرتَ، فقالَ: ويحَكَ إنِّي أستحي من اللَّهِ أن تمضِيَ ساعةٌ من ليلٍ أو نهارٍ لا أذكرُه فيها، ثمَّ خرج فقالَ له المقعَدُ: أنتَ رجلٌ صالحٌ دخلتَ وخرجتَ ولم تصَّدَّق عليَّ فنظرَ يمينًا وشِمالًا فلم ير أحدًا قالَ أرِني يدَك قُم بإذنِ اللَّهِ فقامَ ليسَ به علَّةٌ فشغَلنِيَ النَّظرُ إليه ومضى صاحبي في السَّكَك فالتفتُّ فلم أرَه فانطلقتُ أطلبُه. قالَ: ومرَّت رفقةٌ من العراقِ فاحتملوني فجاءوا بي إلى المدينةِ، فلمَّا قدمَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ المدينةَ قالَ: ذكرتُ قولَهم إنَّهُ لا يأكُلُ الصَّدقةَ وَ لا يقبلُ الهديَّةَ فجئتُ بطعامٍ إليه فقالَ: ما هذا؟ قلتُ: صدقَةٌ. فقالَ لأصحابِهِ: كلوا ولم يذقْهُ، ثُمَّ إنِّي رجَعت وجمعت طُعيمًا فقالَ: ما هذا يا سَلمانُ؟ قلتُ: هديَّةٌ فأكل قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ أخبِرني عن النَّصارى، قالَ: لا خيرَ فيهم، فقمتُ وأنا مثقَلٌ، قالَ: فرجعتُ إليه رجعَةً أخرى فقلتُ له: يا رسولَ اللَّهِ أخبِرني عن النَّصارَى، قالَ: لا خيرَ فيهِم ولا فيمَن يحبُّهم، فقمتُ وأنا مثقَلٌ، فأنزَلَ اللَّه تعالى لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى فأرسل إليَّ فقالَ: يا سلمانُ إنَّ صاحبَكَ أو أصحابَكَ مِن هؤلاءِ الَّذين ذكرَ اللَّهُ تعالى.]

خلاصة حكم المحدث : تَفَرَّدَ بهِ يعقوب بن سفيان عن زكريا بن نافع، عَن السري بن يحيى عن التَّيمِيّ، عَنه.
الراوي : سلمان الفارسي|المحدث : الدارقطني|المصدر : أطراف الغرائب
الصفحة أو الرقم : 1/412|التخريج : أخرجه الطبراني (6/241 رقم 6110) بلفظ مقارب وفيه قصة، والبخاري (3947) بطرفه الأول، والحاكم (6543)
الحديث كاملاً

٢٣٩ -حديث الإفْكِ [ يعني حديث: كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا أرَادَ سَفَرًا أقْرَعَ بيْنَ أزْوَاجِهِ، فأيُّهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بهَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معهُ، قالَتْ عَائِشَةُ: فأقْرَعَ بيْنَنَا في غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعْدَ ما أُنْزِلَ الحِجَابُ، فَكُنْتُ أُحْمَلُ في هَوْدَجِي وأُنْزَلُ فِيهِ، فَسِرْنَا حتَّى إذَا فَرَغَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن غَزْوَتِهِ تِلكَ وقَفَلَ، دَنَوْنَا مِنَ المَدِينَةِ قَافِلِينَ، آذَنَ لَيْلَةً بالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بالرَّحِيلِ، فَمَشيتُ حتَّى جَاوَزْتُ الجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أقْبَلْتُ إلى رَحْلِي، فَلَمَسْتُ صَدْرِي، فَإِذَا عِقْدٌ لي مِن جَزْعِ ظَفَارِ قَدِ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، قالَتْ: وأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يُرَحِّلُونِي، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ علَى بَعِيرِي الذي كُنْتُ أرْكَبُ عليه، وهُمْ يَحْسِبُونَ أنِّي فِيهِ، وكانَ النِّسَاءُ إذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَهْبُلْنَ، ولَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، إنَّما يَأْكُلْنَ العُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ القَوْمُ خِفَّةَ الهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ وحَمَلُوهُ، وكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الجَمَلَ فَسَارُوا، ووَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ ما اسْتَمَرَّ الجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وليسَ بهَا منهمْ دَاعٍ ولَا مُجِيبٌ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الذي كُنْتُ به، وظَنَنْتُ أنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إلَيَّ، فَبيْنَا أنَا جَالِسَةٌ في مَنْزِلِي، غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وكانَ صَفْوَانُ بنُ المُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِن ورَاءِ الجَيْشِ، فأصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إنْسَانٍ نَائِمٍ فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي، وكانَ رَآنِي قَبْلَ الحِجَابِ، فَاسْتَيْقَظْتُ باسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي، فَخَمَّرْتُ وجْهِي بجِلْبَابِي، ووَاللَّهِ ما تَكَلَّمْنَا بكَلِمَةٍ، ولَا سَمِعْتُ منه كَلِمَةً غيرَ اسْتِرْجَاعِهِ، وهَوَى حتَّى أنَاخَ رَاحِلَتَهُ، فَوَطِئَ علَى يَدِهَا، فَقُمْتُ إلَيْهَا فَرَكِبْتُهَا، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بي الرَّاحِلَةَ حتَّى أتَيْنَا الجَيْشَ مُوغِرِينَ في نَحْرِ الظَّهِيرَةِ وهُمْ نُزُولٌ، قالَتْ: فَهَلَكَ مَن هَلَكَ، وكانَ الذي تَوَلَّى كِبْرَ الإفْكِ عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلُولَ، قالَ عُرْوَةُ: أُخْبِرْتُ أنَّه كانَ يُشَاعُ ويُتَحَدَّثُ به عِنْدَهُ، فيُقِرُّهُ ويَسْتَمِعُهُ ويَسْتَوْشِيهِ، وقالَ عُرْوَةُ أيضًا: لَمْ يُسَمَّ مِن أهْلِ الإفْكِ أيضًا إلَّا حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ، ومِسْطَحُ بنُ أُثَاثَةَ، وحَمْنَةُ بنْتُ جَحْشٍ، في نَاسٍ آخَرِينَ لا عِلْمَ لي بهِمْ، غيرَ أنَّهُمْ عُصْبَةٌ، كما قالَ اللَّهُ تَعَالَى، وإنَّ كِبْرَ ذلكَ يُقَالُ له: عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلُولَ، قالَ عُرْوَةُ: كَانَتْ عَائِشَةُ تَكْرَهُ أنْ يُسَبَّ عِنْدَهَا حَسَّانُ، وتَقُولُ: إنَّه الذي قالَ: فَإنَّ أبِي ووَالِدَهُ وعِرْضِي لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنكُم وِقَاءُ قالَتْ عَائِشَةُ: فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ، فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُ شَهْرًا، والنَّاسُ يُفِيضُونَ في قَوْلِ أصْحَابِ الإفْكِ، لا أشْعُرُ بشيءٍ مِن ذلكَ، وهو يَرِيبُنِي في وجَعِي أنِّي لا أعْرِفُ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اللُّطْفَ الذي كُنْتُ أرَى منه حِينَ أشْتَكِي، إنَّما يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيُسَلِّمُ، ثُمَّ يقولُ: كيفَ تِيكُمْ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَذلكَ يَرِيبُنِي ولَا أشْعُرُ بالشَّرِّ، حتَّى خَرَجْتُ حِينَ نَقَهْتُ، فَخَرَجْتُ مع أُمِّ مِسْطَحٍ قِبَلَ المَنَاصِعِ، وكانَ مُتَبَرَّزَنَا، وكُنَّا لا نَخْرُجُ إلَّا لَيْلًا إلى لَيْلٍ، وذلكَ قَبْلَ أنْ نَتَّخِذَ الكُنُفَ قَرِيبًا مِن بُيُوتِنَا، قالَتْ: وأَمْرُنَا أمْرُ العَرَبِ الأُوَلِ في البَرِّيَّةِ قِبَلَ الغَائِطِ، وكُنَّا نَتَأَذَّى بالكُنُفِ أنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا، قالَتْ: فَانْطَلَقْتُ أنَا وأُمُّ مِسْطَحٍ، وهي ابْنَةُ أبِي رُهْمِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ عبدِ مَنَافٍ، وأُمُّهَا بنْتُ صَخْرِ بنِ عَامِرٍ، خَالَةُ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وابنُهَا مِسْطَحُ بنُ أُثَاثَةَ بنِ عَبَّادِ بنِ المُطَّلِبِ، فأقْبَلْتُ أنَا وأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتي حِينَ فَرَغْنَا مِن شَأْنِنَا، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ في مِرْطِهَا فَقالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلتُ لَهَا: بئْسَ ما قُلْتِ، أتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟ فَقالَتْ: أيْ هَنْتَاهْ ولَمْ تَسْمَعِي ما قالَ؟ قالَتْ: وقُلتُ: ما قالَ؟ فأخْبَرَتْنِي بقَوْلِ أهْلِ الإفْكِ، قالَتْ: فَازْدَدْتُ مَرَضًا علَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إلى بَيْتي دَخَلَ عَلَيَّ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَسَلَّمَ، ثُمَّ قالَ: كيفَ تِيكُمْ، فَقُلتُ له: أتَأْذَنُ لي أنْ آتِيَ أبَوَيَّ؟ قالَتْ: وأُرِيدُ أنْ أسْتَيْقِنَ الخَبَرَ مِن قِبَلِهِمَا، قالَتْ: فأذِنَ لي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ لِأُمِّي: يا أُمَّتَاهُ، مَاذَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ قالَتْ: يا بُنَيَّةُ، هَوِّنِي عَلَيْكِ، فَوَاللَّهِ لَقَلَّما كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وضِيئَةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا، لَهَا ضَرَائِرُ، إلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا، قالَتْ: فَقُلتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، أوَلقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بهذا؟ قالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلكَ اللَّيْلَةَ حتَّى أصْبَحْتُ لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ ولَا أكْتَحِلُ بنَوْمٍ، ثُمَّ أصْبَحْتُ أبْكِي، قالَتْ: ودَعَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلِيَّ بنَ أبِي طَالِبٍ وأُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الوَحْيُ، يَسْأَلُهُما ويَسْتَشِيرُهُما في فِرَاقِ أهْلِهِ، قالَتْ: فأمَّا أُسَامَةُ فأشَارَ علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالَّذِي يَعْلَمُ مِن بَرَاءَةِ أهْلِهِ، وبِالَّذِي يَعْلَمُ لهمْ في نَفْسِهِ، فَقالَ أُسَامَةُ: أهْلَكَ، ولَا نَعْلَمُ إلَّا خَيْرًا، وأَمَّا عَلِيٌّ فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ، والنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وسَلِ الجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، قالَتْ: فَدَعَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَرِيرَةَ، فَقالَ: أيْ بَرِيرَةُ، هلْ رَأَيْتِ مِن شيءٍ يَرِيبُكِ؟. قالَتْ له بَرِيرَةُ: والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ، ما رَأَيْتُ عَلَيْهَا أمْرًا قَطُّ أغْمِصُهُ غيرَ أنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عن عَجِينِ أهْلِهَا، فَتَأْتي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ، قالَتْ: فَقَامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن يَومِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِن عبدِ اللَّهِ بنِ أُبَيٍّ، وهو علَى المِنْبَرِ، فَقالَ: يا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، مَن يَعْذِرُنِي مِن رَجُلٍ قدْ بَلَغَنِي عنْه أذَاهُ في أهْلِي، واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَى أهْلِي إلَّا خَيْرًا، ولقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا ما عَلِمْتُ عليه إلَّا خَيْرًا، وما يَدْخُلُ علَى أهْلِي إلَّا مَعِي. قالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ أخُو بَنِي عبدِ الأشْهَلِ، فَقالَ : أنَا يا رَسولَ اللَّهِ أعْذِرُكَ، فإنْ كانَ مِنَ الأوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وإنْ كانَ مِن إخْوَانِنَا مِنَ الخَزْرَجِ أمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أمْرَكَ، قالَتْ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الخَزْرَجِ، وكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ بنْتَ عَمِّهِ مِن فَخِذِهِ، وهو سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ، وهو سَيِّدُ الخَزْرَجِ، قالَتْ: وكانَ قَبْلَ ذلكَ رَجُلًا صَالِحًا، ولَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الحَمِيَّةُ، فَقالَ لِسَعْدٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لا تَقْتُلُهُ، ولَا تَقْدِرُ علَى قَتْلِهِ، ولو كانَ مِن رَهْطِكَ ما أحْبَبْتَ أنْ يُقْتَلَ. فَقَامَ أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ، وهو ابنُ عَمِّ سَعْدٍ، فَقالَ لِسَعْدِ بنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ، فإنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ المُنَافِقِينَ، قالَتْ: فَثَارَ الحَيَّانِ الأوْسُ، والخَزْرَجُ حتَّى هَمُّوا أنْ يَقْتَتِلُوا، ورَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَائِمٌ علَى المِنْبَرِ، قالَتْ: فَلَمْ يَزَلْ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ، حتَّى سَكَتُوا وسَكَتَ، قالَتْ: فَبَكَيْتُ يَومِي ذلكَ كُلَّهُ لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ ولَا أكْتَحِلُ بنَوْمٍ، قالَتْ: وأَصْبَحَ أبَوَايَ عِندِي، وقدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ ويَوْمًا، لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ ولَا أكْتَحِلُ بنَوْمٍ، حتَّى إنِّي لَأَظُنُّ أنَّ البُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، فَبيْنَا أبَوَايَ جَالِسَانِ عِندِي وأَنَا أبْكِي، فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الأنْصَارِ فأذِنْتُ لَهَا، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي، قالَتْ: فَبيْنَا نَحْنُ علَى ذلكَ دَخَلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلَيْنَا فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، قالَتْ: ولَمْ يَجْلِسْ عِندِي مُنْذُ قيلَ ما قيلَ قَبْلَهَا، وقدْ لَبِثَ شَهْرًا لا يُوحَى إلَيْهِ في شَأْنِي بشيءٍ، قالَتْ: فَتَشَهَّدَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ جَلَسَ، ثُمَّ قالَ: أمَّا بَعْدُ، يا عَائِشَةُ، إنَّه بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وكَذَا، فإنْ كُنْتِ بَرِيئَةً، فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ، وإنْ كُنْتِ ألْمَمْتِ بذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وتُوبِي إلَيْهِ، فإنَّ العَبْدَ إذَا اعْتَرَفَ ثُمَّ تَابَ، تَابَ اللَّهُ عليه، قالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَقالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حتَّى ما أُحِسُّ منه قَطْرَةً، فَقُلتُ لأبِي: أجِبْ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِّي فِيما قالَ: فَقالَ أبِي: واللَّهِ ما أدْرِي ما أقُولُ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ لِأُمِّي: أجِيبِي رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فِيما قالَ: قالَتْ أُمِّي: واللَّهِ ما أدْرِي ما أقُولُ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ: وأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ: لا أقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ كَثِيرًا: إنِّي واللَّهِ لقَدْ عَلِمْتُ: لقَدْ سَمِعْتُمْ هذا الحَدِيثَ حتَّى اسْتَقَرَّ في أنْفُسِكُمْ وصَدَّقْتُمْ به، فَلَئِنْ قُلتُ لَكُمْ: إنِّي بَرِيئَةٌ، لا تُصَدِّقُونِي، ولَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بأَمْرٍ، واللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي منه بَرِيئَةٌ، لَتُصَدِّقُنِّي، فَوَاللَّهِ لا أجِدُ لي ولَكُمْ مَثَلًا إلَّا أبَا يُوسُفَ حِينَ قالَ: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ واللَّهُ المُسْتَعَانُ علَى ما تَصِفُونَ} ثُمَّ تَحَوَّلْتُ واضْطَجَعْتُ علَى فِرَاشِي، واللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي حِينَئِذٍ بَرِيئَةٌ، وأنَّ اللَّهَ مُبَرِّئِي ببَرَاءَتِي، ولَكِنْ واللَّهِ ما كُنْتُ أظُنُّ أنَّ اللَّهَ مُنْزِلٌ في شَأْنِي وحْيًا يُتْلَى، لَشَأْنِي في نَفْسِي كانَ أحْقَرَ مِن أنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِيَّ بأَمْرٍ، ولَكِنْ كُنْتُ أرْجُو أنْ يَرَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بهَا، فَوَاللَّهِ ما رَامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَجْلِسَهُ، ولَا خَرَجَ أحَدٌ مِن أهْلِ البَيْتِ، حتَّى أُنْزِلَ عليه، فأخَذَهُ ما كانَ يَأْخُذُهُ مِنَ البُرَحَاءِ، حتَّى إنَّه لَيَتَحَدَّرُ منه مِنَ العَرَقِ مِثْلُ الجُمَانِ، وهو في يَومٍ شَاتٍ مِن ثِقَلِ القَوْلِ الذي أُنْزِلَ عليه، قالَتْ: فَسُرِّيَ عن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَضْحَكُ، فَكَانَتْ أوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بهَا أنْ قالَ: يا عَائِشَةُ، أمَّا اللَّهُ فقَدْ بَرَّأَكِ. قالَتْ: فَقالَتْ لي أُمِّي: قُومِي إلَيْهِ، فَقُلتُ: واللَّهِ لا أقُومُ إلَيْهِ، فإنِّي لا أحْمَدُ إلَّا اللَّهَ عزَّ وجلَّ، قالَتْ: وأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {إنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنكُمْ} العَشْرَ الآيَاتِ، ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ هذا في بَرَاءَتِي، قالَ أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: وكانَ يُنْفِقُ علَى مِسْطَحِ بنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ منه وفَقْرِهِ: واللَّهِ لا أُنْفِقُ علَى مِسْطَحٍ شيئًا أبَدًا، بَعْدَ الذي قالَ لِعَائِشَةَ ما قالَ، فأنْزَلَ اللَّهُ: {وَلَا يَأْتَلِ أُولو الفَضْلِ مِنكُمْ} - إلى قَوْلِهِ - {غَفُورٌ رَحِيمٌ}، قالَ أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: بَلَى واللَّهِ إنِّي لَأُحِبُّ أنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَعَ إلى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتي كانَ يُنْفِقُ عليه، وقالَ: واللَّهِ لا أنْزِعُهَا منه أبَدًا، قالَتْ عَائِشَةُ: وكانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بنْتَ جَحْشٍ عن أمْرِي، فَقالَ لِزَيْنَبَ: مَاذَا عَلِمْتِ، أوْ رَأَيْتِ. فَقالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ أحْمِي سَمْعِي وبَصَرِي، واللَّهِ ما عَلِمْتُ إلَّا خَيْرًا، قالَتْ عَائِشَةُ: وهي الَّتي كَانَتْ تُسَامِينِي مِن أزْوَاجِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَعَصَمَهَا اللَّهُ بالوَرَعِ، قالَتْ: وطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا، فَهَلَكَتْ، فِيمَن هَلَكَ قالَ ابنُ شِهَابٍ: فَهذا الذي بَلَغَنِي مِن حَديثِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ ثُمَّ قالَ عُرْوَةُ، قالَتْ عَائِشَةُ: واللَّهِ إنَّ الرَّجُلَ الذي قيلَ له ما قيلَ لَيقولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ ما كَشَفْتُ مِن كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ، قالَتْ: ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ ذلكَ في سَبيلِ اللَّهِ]

خلاصة حكم المحدث : قال: كذا في أصل القاسم بن عبد الله بن بلبل الزعفراني عن أحمد بن محمد بن سعيد التبعي عن القاسم بن الحكم العرني ، عَن مُحَمد بن عُبَيد الله العرزمي، عَن أُمِّ كلثوم وما كتبته إلَّا بهذا الإِسناد.
الراوي : عائشة أم المؤمنين|المحدث : الدارقطني|المصدر : أطراف الغرائب
الصفحة أو الرقم : 2/506|التخريج : أخرجه البخاري (2661) بنحوه، ومسلم (2770)، وأحمد (25623)
الحديث كاملاً

٢٤٠ -حَديثُ: دَخَل عليَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعِندي بَعضُ نِسائِه، فقال: يا عائِشةُ، كُنتُ لكِ كَأبي زَرعٍ لأُمِّ زَرعٍ [يَعني حَديثَ: عن خالتِه عائِشةَ زَوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت: جَلَسَ إحدَى عَشرَةَ امرَأَةً، فَتَعَاهَدنَ وتَعَاقَدنَ ألَّا يَكتُمنَ مِن أخبَارِ أزوَاجِهِنَّ شيئًا؛ قالتِ الأُولَى: زَوجِي لَحمُ جَمَلٍ غَثٍّ، علَى رَأسِ جَبَلٍ، لا سَهلٍ فيُرتَقَى، ولَا سَمِينٍ فيُنتَقَلُ، قالتِ الثَّانِيَةُ: زَوجِي لا أبُثُّ خَبَرَه، إنِّي أخَافُ ألَّا أذَرَه، إن أذكُرهُ أذكُر عُجَرَهُ وبُجَرَه، قالتِ الثَّالِثَةُ: زَوجِيَ العَشَنَّقُ؛ إن أنطِق أُطَلَّق، وإن أسكُت أُعَلَّق، قالتِ الرَّابِعَةُ: زَوجِي كَلَيلِ تِهَامَةَ، لا حَرٌّ ولَا قُرٌّ، ولَا مَخَافَةَ ولَا سَآمَةَ، قالتِ الخَامِسَةُ: زَوجِي إن دَخَلَ فَهِدَ، وإن خَرَجَ أسِدَ، ولَا يَسأَلُ عَمَّا عَهِدَ، قالتِ السَّادِسَةُ: زَوجِي إن أكَلَ لَفَّ، وإن شَرِبَ اشتَفَّ، وإنِ اضطَجَعَ التَفَّ، ولَا يُولِجُ الكَفَّ لِيَعلَمَ البَثَّ. قالتِ السَّابِعَةُ: زَوجِي غَيَايَاءُ -أو عَيَايَاءُ- طَبَاقَاءُ، كُلُّ دَاءٍ له دَاءٌ، شَجَّكِ أو فَلَّكِ أو جَمَعَ كُلًّا لَكِ، قالتِ الثَّامِنَةُ: زَوجِي المَسُّ مَسُّ أرنَبٍ، والرِّيحُ رِيحُ زَرنَبٍ، قالتِ التَّاسِعَةُ: زَوجِي رَفِيعُ العِمَادِ، طَوِيلُ النِّجَادِ، عَظِيمُ الرَّمَادِ، قَرِيبُ البَيتِ مِنَ النَّادِ، قالتِ العَاشِرَةُ: زَوجِي مَالِكٌ، وما مَالِكٌ؟! مَالِكٌ خَيرٌ مِن ذَلِكِ، له إبِلٌ كَثِيرَاتُ المَبَارِكِ، قَلِيلَاتُ المَسَارِحِ، وإذَا سَمِعنَ صَوتَ المِزهَرِ، أيقَنَّ أنَّهُنَّ هَوَالِكُ، قالتِ الحَادِيَةَ عَشرَةَ: زَوجِي أبو زَرعٍ، وما أبو زَرعٍ؟! أنَاسَ مِن حُلِيٍّ أُذُنَيَّ، ومَلَأَ مِن شَحمٍ عَضُدَيَّ، وبَجَّحَنِي فَبَجِحَت إلَيَّ نَفسِي، وجَدَنِي في أهلِ غُنَيمَةٍ بشِقٍّ، فَجَعَلَنِي في أهلِ صَهِيلٍ وأَطِيطٍ، ودَائِسٍ ومُنَقٍّ، فَعِندَهُ أقُولُ فلا أُقَبَّحُ، وأَرقُدُ فأتَصَبَّحُ، وأَشرَبُ فأتَقَنَّحُ، أُمُّ أبِي زَرعٍ، فَما أُمُّ أبِي زَرعٍ؟! عُكُومُهَا رَدَاحٌ، وبَيتُهَا فَسَاحٌ، ابنُ أبِي زَرعٍ، فَما ابنُ أبِي زَرعٍ؟! مَضجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطبَةٍ، ويُشبِعُهُ ذِرَاعُ الجَفرَةِ، بنتُ أبِي زَرعٍ، فَما بنتُ أبِي زَرعٍ؟! طَوعُ أبِيهَا، وطَوعُ أُمِّهَا، ومِلءُ كِسَائِهَا، وغَيظُ جَارَتِهَا، جَارِيَةُ أبِي زَرعٍ، فَما جَارِيَةُ أبِي زَرعٍ؟! لا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبثِيثًا، ولَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنقِيثًا، ولَا تَملَأُ بَيتَنَا تَعشِيشًا، قالَت: خَرَجَ أبو زَرعٍ والأوطَابُ تُمخَضُ، فَلَقِيَ امرَأَةً معهَا ولَدَانِ لَهَا كَالفَهدَينِ، يَلعَبَانِ مِن تَحتِ خَصرِهَا برُمَّانَتَينِ، فَطَلَّقَنِي ونَكَحَهَا، فَنَكَحتُ بَعدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا، رَكِبَ شَرِيًّا، وأَخَذَ خَطِّيًّا، وأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا، وأَعطَانِي مِن كُلِّ رَائِحَةٍ زَوجًا، وقالَ: كُلِي أُمَّ زَرعٍ ومِيرِي أهلَكِ، قالَت: فلو جَمَعتُ كُلَّ شَيءٍ أعطَانِيهِ، ما بَلَغَ أصغَرَ آنِيَةِ أبِي زَرعٍ، قالَت عَائِشَةُ: قالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كُنتُ لَكِ كَأَبِي زَرعٍ لِأُمِّ زَرعٍ]

خلاصة حكم المحدث : غريبٌ من حديث عَبد الله بن مصعب بن ثابت بن عَبد الله بن الزبير بن العوام عن هِشام، تَفَرَّدَ بهِ الزبير بن بكار عن عمه مصعب، عَن أَبيه. ورواه الدَّراوَرْدِيّ عن هِشام مثله، وتَفَرَّدَ بهِ عنه محمد بن الضحاك بن عثمان بن الضحاك بن عثمان الحزامي، وتَفَرَّدَ بهِ الزبير بن بكار عنه أيضا وقال في موضع آخر غريبٌ من حديث عباد بن منصور الناجي قاضي البصرة عن هِشام، تَفَرَّدَ بهِ ريحان عن عباد عنه، قال غريبٌ من حديث يونس بن أبي إسحاق، عن هِشام، تَفَرَّدَ بهِ يحيى بن يعلى، عَن عَبد الكريم بن الجراح الدمشقي أبي بكر، ولا نعلم حَدَّث به غير نصر بن داود بن طوق أبو منصور.
الراوي : عائشة أم المؤمنين|المحدث : الدارقطني|المصدر : أطراف الغرائب
الصفحة أو الرقم : 2/467|التخريج : أخرجه البخاري (5189)، ومسلم (2448)
الحديث كاملاً