١٦١ -لا يحقرْ أحدُكمْ نفسَهُ. قالوا : يا رسولَ اللهِ كيفَ يحقرُ أحدُنا نفسَهُ ؟ قال : يَرى أمرًا للهِ عليهِ فيهِ مقالٌ ثمَّ لا يقولُ فيهِ، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ لهُ يومَ القيامةِ : ما منعَكَ أنْ تقولَ في كذا وكذا، فيقولُ : خشيةُ الناسِ، فيقولُ : فإيَّايَ كنتَ أحقَّ أنْ تَخشى
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
٥٣٩ نتيجة
١٦٢ -ماتَ ناسٌ مِنْ أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهمْ يشربونَ الخمرَ، فلمَّا نزلَ تحريمُها قال ناسٌ مِنْ أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : فكيفَ بأصحابِنا الذينَ ماتُوا وهمْ يشربونَها، فنزلَتْ : { لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا }
١٦٣ -قامَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويدِي أقصرُ مِنْ يدِهِ فقال : أربعٌ لا يَجُزنَ : العوراءُ البينُ عورُها ، والمريضةُ البينُ مرضُها، والعرجاءُ البينُ ظلعُها ، والكسيرةُ الَّتي لا تُنقي، قلتُ : إنِّي أكرَهُ أنْ يكونَ في القرنِ نقصٌ، وأنْ يكونَ في السنِّ نقصٌ قال : ما كرهتَهُ فدعْهُ، ولا تحرمْهُ على أحدٍ
- البينُ عورُها:
- العور: ذهاب بصر إحدى العينين، وعورها ظاهر وبين
- ظلعُها:
- أي: عرجها، وهي التي لا تلحق الغنم في مشيها
١٦٤ -مَنْ قال حينَ يصبحُ، أوْ حينَ يُمسي : اللهمَّ أنتَ ربي لا إلهَ إلا أنتَ، خلقْتَني وأنا عبدُكَ، وأنا على عهدِكَ ووعدِكَ ما استطعتُ ، أعوذُ بِكَ مِنْ شرِّ ما صنعْتُ، أبوءُ بنعمتِكَ وأبوءُ بذَنْبي ، فاغفرْ لي، إنهُ لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنتَ، فماتَ مِنْ يومِهِ أوْ مِنْ ليلتِهِ، دخلَ الجنةَ
- وأنا على عهدِكَ:
- على الشهادة بالتوحيد التي جرى بها الميثاق والعهد
- ما استطعتُ:
- ما أمكنه
- أبوءُ بنعمتِكَ:
- أي: أعترف بها وأقر وألتزم
- وأبوءُ بذَنْبي:
- أي: أحتمله برغمي ولا أستطيع صرفه ودفعه عني
١٦٥ -عنِ ابنِ عباسٍ والحسنِ بنِ عليٍّ مرَّتْ بِهما جنازةٌ فقامَ أحدُهما وقعدَ الآخرُ، فقال الذي قامَ : أما واللهِ لقدْ علمتُ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قدْ قامَ، قال لهُ الذي جلسَ : لقدْ علمتُ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قدْ جلسَ
١٦٦ -جاءَ أعرابيٌّ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعليهِ جبَّةٌ ، وعليهِ ردعٌ مِنْ زعفرانٍ فقال : يا رسولَ اللهِ إني أحرمتُ فيما تَرى، والناسُ يسخرونَ مِنِّي. وأطرقَ هنيهةً، قال : ثمَّ دعاهُ فقال : اخلعْ عنكَ هذهِ الجبةّ، واغسلْ عنكَ هذا الزعفرانَ، واصنعْ في عمرتِكَ كما تصنعُ في حجِّكَ
- جبَّةٌ:
- هو ثوب مخصوص، وقيل: هو ما قطع من الثياب مشمراً
- ردعٌ:
- أثر الصبغ على الجسم وغيره
١٦٧ -قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يبشر أصحابه: قدْ جاءَكمْ شهرُ رمضانَ، شهرٌ مباركٌ افترضَ اللهُ عليكُمْ صيامَهُ، يفتحُ فيهِ أبوابُ الجنةِ، ويغلقُ فيهِ أبوابُ الجحيمِ، وتغلُّ فيهِ الشياطينُ، فيهِ ليلةٌ خيرٌ مِنْ ألفِ شهرٍ، مَنْ حُرِمَ خيرَها فقدْ حرِمَ
١٦٨ -قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الحجرِ : واللهِ ليبعثنَّهُ اللهُ يومَ القيامةِ لهُ عينانِ ينظرُ بِهما، ولسانٌ ينطقُ بهِ، ويشهدُ على كلِّ مَنِ استلمَهُ بالحقِّ، فمَنْ استلمَهُ فقدْ بايعَ اللهَ. ثمَّ قرأَ : { إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ }
- ليبعثنَّهُ اللهُ:
- أي: ليظهرنه الله
١٦٩ -نزلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأعرابيٍّ فأكرمَهُ فقال لهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : تعهَّدْنا ائتِنا. فأتاهُ الأعرابيُّ، فقال لهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ما حاجتُكَ ؟ قال : ناقةٌ برحلِها ويحلبُ لبنَها أهلي. فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : عجزَ هذا أنْ يكونَ كعجوزِ بَني إسرائيلَ، فقال لهُ أصحابُهُ : ما عجوزُ بني إسرائيلَ يا رسولَ اللهِ ؟ فقال : إنَّ مُوسى حينَ أرادَ أنْ يسيرَ ببني إسرائيلَ ضلَّ عنهُ الطريقُ، فقال لبني إسرائيلَ : ما هذا ؟ قال : فقال لهُ علماءُ بَني إسرائيلَ : إنَّ يوسفَ عليهِ السلامُ حينَ حضرَهُ الموتُ أخذَ علينا موثقًا مِنَ اللهِ ألا نخرجَ مِنْ مِصرَ حتَّى تُنقلَ عِظامُهُ معَنا. فقال مُوسى : أيُّكمْ يَدري أينَ قبرُ يوسفَ ؟ فقال علماءُ بني إسرائيلَ : ما يعلمُ أحدٌ مكانَ قبرِهِ إلا عجوزٌ لبني إسرائيلَ. فأرسلَ إليها مُوسى فقال : دُلِّينا على قبرِ يوسفَ ؟ قالتْ : لا واللهِ حتى تُعطيَني حُكمي. فقال لها : ما حكمُكِ ؟ قالتْ : حُكمي أنْ أكونَ معَكَ في الجنةِ. فكأنَّهُ كرِهَ ذلكَ قال : فقيلَ لهُ : أعطِها حكمَها. فأعطاها حكمَها فانطلقَتْ بِهمْ إلى بحيرةٍ مستنقعةِ ماءٍ، فقالتْ لهُمُ : انضبوا هذا الماءَ. فلمَّا انضَبوا، قالتْ لهمُ : احفِروا. فحفروا فاستخرَجوا عظامَ يوسفَ، فلمَّا أنْ أقلُّوهُ مِنَ الأرضِ إذا الطريقُ مثلُ ضوءِ النهارِ
١٧٠ -مَنْ قال : الحمدُ للهِ عددَ ما خلقَ، الحمدُ للهِ ملءَ ما خلقَ، والحمدُ للهِ عددَ ما في السماواتِ والأرضِ، والحمدُ للهِ ملءَ ما في السماواتِ والأرضِ، والحمدُ للهِ عددَ ما أَحصى كتابُهُ، والحمدُ للهِ ملءَ ما أَحصى كتابُهُ، والحمدُ للهِ عددَّ كلِّ شيءٍ، والحمدُ للهِ ملءَ كلِّ شيءٍ، وسبحانَ اللهِ مثلَها فأعظمْ ذلكَ
١٧١ -أُعطيتُ خمسًا لمْ يعطهُنَّ أحدٌ قبْلِي، جعلتْ لي الأرضُ طهورًا ومسجدًا، وأُحلَّتْ لِي الغنائمُ ولمْ تحلَّ لِنبيٍّ قبلي، ونُصِرتُ بالرعبِ مسيرةَ شهرٍ على عدُِّي، وبعثتُ إلى كلِّ أحمرَ وأسودَ، وأعطيتُ الشفاعةَ وهيَ نائلةٌ مِنْ أُمتي مَنْ لا يشركُ باللهِ شيئًا. قال حجاجُ : مَنْ ماتَ لا يشركُ باللهِ شيئًا
١٧٢ -قلتُ : لأنظرنَّ إلى صلاةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم، كيفَ يُصلِّي، فنظرتُ إليهِ – فوصفَ قال - : ثمَّ قعدَ وافترشَ رجلَهُ اليُسرى، ووضعَ كفَّهُ اليسرى على فخذِهِ وركبتِهِ اليسرى وجعلَ حدَّ مرفقِهِ الأيمنِ على فخذِهِ اليُمنى، ثمَّ قبضَ اثنتينِ مِنْ أصابعِهِ وحلَّقَ حلقةً، ثمَّ رفعَ إصبعَهُ فرأيتُهُ يحركُها يَدعو بِهَا
- يَدعو بِهَا:
- أي: يشير بها
١٧٣ -أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم أُتِيَ بسارقٍ سرقَ شملةً، فقالوا : يا رسولَ اللهِ إنَّ هذا قدْ سرقَ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : اذهَبُوا بهِ فاقطعوهُ، ثمَّ احسِموهُ ثمَّ ائتونِي بِهِ. فقُطِعَ فأتِيَ بهِ، فقال : تُبْ إلى اللهِ. فقال : قدْ تبتُ إلى اللهِ، قال : تابَ اللهُ عليكَ
١٧٤ -اجتمعْنَ أزواجُ النبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأرسلنَ فاطمةَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلنَ لها : قُولي لهُ إنَّ نساءَكَ ينشدنَكَ العدلَ في ابنةِ أبي قحافةَ. قالتْ : فدخلَتْ على النبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهوَ معَ عائشةَ في مرطِها فقالتْ لهُ : إنَّ نساءَكَ أرسلنَني إليكَ وهنَّ ينشدنَكَ العدلَ في ابنةِ أبي قُحافةَ. فقال لها النبيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : أتُحبينَني ؟ قالتْ : نعمْ. قال : فأحبِّيها، فرجعَتْ إليهنَّ فأخبرتهُنَّ ما قال لها، فقلنَ : إنكِ لمْ تصنَعي شيئًا فا رجِعي إليهِ. فقالتْ : واللهِ لا أرجعُ إليهِ فيها أبدًا – قال الزهريُّ - : وكانتِ ابنةَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم حقًا -. فأرسلنَ زينبَ بنتَ جحشٍ، قالتْ عائشةُ : هيَ التي كانتْ تُساميني مِنْ أزواجِ النبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قالتْ : إنَّ أزواجَكَ أرسلنَني إليكَ وهنَّ ينشدنَكَ العدلَ في ابنةِ أبي قحافةَ، قالتْ : ثمَّ أقبلَتْ عليَّ تشتمُني فجعلتُ أراقبُ النبيَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنظرُ إلى طرفِهِ هلْ يأذنُ لي في أنْ أنتصرَ مِنها، فلمْ يتكلمْ، قالتْ : فشتمَتْني حتَّى ظننتُ أنهُ لا يكرَهُ أنْ أنتصرَ مِنها فاستقبلتُها فلمْ ألبثْ أنْ أفحمتُها ، قالتْ : فقال لها النبيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : إنَّها ابنةُ أبي بكرٍ، قالتْ عائشةُ : ولمْ أرَ امرأةً خيرًا مِنها، وأكثرَ صدقةً، وأوصلَ للرحمِ، وأبذلَ لنفسِها في كلِّ شيءٍ يتقربُ بهِ إلى اللهِ عز وجل مِنْ زينبَ ما عدا سورةً مِنْ غربٍ حدٍّ كان فيها توشكُ منها الفيئةَ
- تُساميني:
- تساويني
- طرفِهِ:
- البصر
- فلمْ ألبثْ:
- أي: لم أتأخر
- أفحمتُها:
- أي: أسكتها
١٧٥ -خرجْنَا معَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتَّى إذا كُنَّا تحتَ ثنيةِ لفتٍ ، طلعَ علينا خالدُ بنُ الوليدِ مِنَ الثنيةِ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأبي هريرةَ : انظرْ مَنْ هذا ؟ قال أبو هريرةَ : خالدُ بنُ الوليدِ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : نِعمَ عبدُ اللهِ هَذا
- ثنيةِ لفتٍ:
- اللفت: ثنية جبل قديد بين الحرمين
١٧٦ -قَدِمَ معاويةُ في بعضِ حجَّاتِهِ فدخلَ عليهِ سعدٌ فذكروا عليًّا، فنالَ مِنهُ، فغضبَ سعدٌ وقال : تقولُ هذا لرجلٍ سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقولُ : مَنْ كُنْتُ مولاهُ فعليٌّ مولاهُ. وسمعتُهُ يقولُ : أنتَ مِني بمنزلةِ هارونَ مِنْ مُوسى، إلا أنهُ لا نبيَّ بَعدي. وسمعتُهُ يقولُ : لأُعطينَّ الرايةَ اليومَ رجلًا يُحِبُّ اللهَ ورسولَهُ
١٧٧ -أنَّ عمرَ كبَّرَ على زينبَ بنتِ جحشٍ أربعًا، ثمَّ أرسلَ إلى أزواجِ النبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : مَنْ يدخلُ هذهِ قبرَها ؟ قلنَ : مَنْ كان يدخلُ عليها في حياتِها، وقال : كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقولُ : أسرعَكُنَّ بي لحاقًا أطولُكنَّ يدًا. فكنَّ يتطاولنَ بأيديهِمْ، وإنَّما كان ذلكَ أنَّها كانتْ صناعًا، يعني بِما يقيمُ في سبيلِ اللهِ
١٧٨ -انكسفَتِ الشمسُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فخرجَ فزعًا يجرُّ ثوبَهُ حتَّى أَتى المسجدَ فلمْ يزلْ يُصلِّي حتَّى انجلتْ، ثمَّ قال : إنَّ أُناسًا يزعمونَ أنَّ الشمسَ والقمرَ لا ينكسفانِ إلا لموتِ عظيمٍ مِنَ العظماءِ، وليسَ كذلكَ. إنَّ الشمسَ والقمرَ لا ينكسفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِهِ، فإذا تَجلَّى اللهُ لشيءٍ مِنْ خلقِهِ خشعَ لهُ
- خشعَ:
- الخشوع: الخضوع والذل
١٧٩ -ذُكِرَ أهلُ الشامِ عندَ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنهُ وهوَ بالعراقِ. فقالوا : العنْهُمْ يا أميرَ المؤمنينَ، قال : لا، إنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقولُ : الأبدالُ يكونونَ بالشامِ، وهمْ أربعونَ رجلًا، كلَّما ماتَ رجلٌ أبدلَ اللهُ مكانَهُ رجلًا، يُسقى بهِمُ الغيثُ، وينتصرُ بهمْ على الأعداءِ، ويصرفُ عنْ أهلِ الشامِ بهِمُ العذابُ
١٨٠ -بينَما نحنُ معَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم في بعضِ أسفارِهِ سمعْنا مناديًا يُنادي : اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ. فقال نبيُّ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : على الفطرةِ ، فقال : أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ. فقال نبيُّ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : خرجَ مِنَ النارِ، قال : فابتدرْناهُ فإذا هوَ صاحبُ ماشيةٍ أدركتْهُ الصلاةُ فنَادى بِها
- على الفطرةِ:
- أي: على دين الإسلام وقيل: على التوحيد، والفطرة: الخلقة
