١ -عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال خرجتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى غزوةِ ذاتِ الرِّقاعِ من نخلٍ على جملٍ لي ضعيفٍ فلما قفل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جعلتِ الرِّفاقُ تمضي وجعلتُ أتخلَّفُ حتى أدركني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال مالكَ يا جابرُ قلتُ يا رسولَ اللهِ أبطأَ بي جمَلي هذا قال أَنِخْه قال فأَنَخْتُه وأناخ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثم قال أعطِني هذه العصا من يدِك أو اقطع عصا من الشجرةِ ففعلتُ فأخذها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فنخَسه بها نخَساتٍ ثم قال اركبْ فركبتُ فخرج والذي بعثَه بالحقِّ يُواهقُ ناقتَه مواهقةً قال وتحدَّثتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال أَتبيعُني جملَك هذا يا جابرُ قال قلتُ بل أهبُه لك قال لا ولكن بِعْنيه قال قلتُ فسُمْنيه قال قد أخذتُه بدرهمٍ قال قلت لا إذا تُغْبِنُني يا رسولَ اللهِ قال فبدرهمَينِ قال قلتُ لا قال فلم يزل يرفع لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى بلغ الأُوقيَّةَ قال فقلتُ أفقد رضيتَ قال نعم قلتُ فهو لك قال قد أخذتُه ثم قال يا جابرُ هل تزوجتَ بعدُ قال قلتُ نعم يا رسولَ اللهِ قال أَثَيِّبًا أم بكرًا قال قلتُ بل ثيبًا قال أفلا جاريةٌ تلاعبُها وتلاعبُك قال قلتُ يا رسولَ اللهِ إنَّ أبي أصيبَ يومَ أحُدٍ وترك بناتٍ له سبعًا فنكحتُ امرأةً جامعةً تجمع رءوسَهن فتقوم عليهنَّ قال أصبتَ إن شاء اللهُ أما إنا لو جئنا صرارًا أمرْنا بجزورٍ فنحرتَ فأقمْنا عليها يومَنا ذلك وسمعتْ بنا فنفضتْ نمارقَها قال فقلتُ واللهِ يا رسولَ الله مالنا نمارقُ قال إنها ستكون فإذا أنت قدمتَ فاعمل عملًا كَيْسًا قال فلما جئنا صرارًا أمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بجزورٍ ونحرتُ فأقمْنا عليها ذلك اليومَ فلما أمسى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دخل ودخلنا قال فحدثتُ المرأةَ الحديثَ وما قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالت فدونَك فسمعٌ وطاعةٌ فلما أصبحتُ أخذتُ برأسِ الجملِ فأقبلتُ به حتى أنختُه على بابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثم جلستُ في المسجدِ قريبًا منه قال وخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فرأى الجملَ فقال ما هذا قالوا يا رسولَ اللهِ هذا جملٌ جاء به جابرٌ قال فأين جابرٌ فدُعِيتُ له قال فقال يا ابنَ أخي خُذْ برأسِ جملِك فهو لك قال ودعا بلالًا فقال اذهب بجابرٍ فأعطِه أوقيةً قال فذهبتُ معه فأعطاني أوقيةً وزادني شيئًا يسيرًا قال فواللهِ ما زال يُنمي عندي ويرى مكانه من بيننا حتى أصيبَ أمسُ فيما أصيب لنا يعني يومَ الحَرَّةِ
غريب المفردات :
ذاتِ الرِّقاعِ:
هي غزوة معروفة، سميت بذلك لأن أقدام المسلمين نقبت من الحفاء فلفوا عليها الخرق
نخلٍ:
مكان من المدينة على يومين
الرِّفاقُ:
جماعة ترافقوا في السفر
أبطأَ:
أي: تأخر واحتبس
يُواهقُ ناقتَه مواهقةً:
أي: يباريها في السير ويماشيها
الأُوقيَّةَ:
أربعين درهما
أوقيةً:
هي أربعون درهما باتفاق من الفضة
أوقيةً:
هي أربعون درهما باتفاق من الفضة
يومَ الحَرَّةِ:
يريد الأيام التي وقع فيها القتال بين أهل الشام وأهل المدينة في حرة واقم
خلاصة حكم المحدث : له طرق وفيها اختلاف كثير في كمية ثمن الجمل وكيفية ما اشترط في البيع
الراوي : جابر بن عبدالله|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 4/87|التخريج :أخرجه أحمد (15026) واللفظ له، وابن المنذر في ((الأوسط)) (8186) باختلاف يسير، والبخاري (2097) بنحوه.
٢ -أتيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ الخندقِ بشاةٍ في مِكتلٍ فقال يا أبا رافعٍ ناوِلْني الذِّراعَ فناوَلتُه ثم قال يا أبا رافعٍ ناوِلْني الذِّراعَ فناوَلْتُه ثم قال يا أبا رافعٍ ناوِلْني الذِّراعَ فقلتُ يا رسولَ اللهِ ألِلشاةِ إلا ذِراعانِ فقال لو سكتَّ ساعةَ ناوَلْتَنِيه ما سألتُك
خلاصة حكم المحدث : فيه انقطاع من هذا الوجه
الراوي : أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/127|التخريج :أخرجه أحمد (23910)، والروياني في ((مسنده)) (700)، والطبراني (1/325) (973) باختلاف يسير.
٣ -عن الفضلِ بنِ عباسٍ قال أتاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يُوعِكَ وعكًا شديدًا وقد عصب رأسَه فقال خُذْ بيدي يا فضلُ قال فأخذتُ بيدِه حتى قعد على المنبرِ ثم قال نادِ في الناسِ يا فضلُ فناديتُ الصلاةَ جامعةً قال فاجتمعوا فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خطيبًا فقال أما بعد أيها الناسُ إنه قد دنى مني خلوفٌ من بين أظهرِكم ولن تَرَوْني في هذا المقامِ فيكم وقد كنتُ أرى أنَّ غيرَه غيرُ مُغنٍ عني حتى أُقَوِّمَه فيكم ألا فمن كنتُ جلدتُ له ظهرًا فهذا ظهري فلْيستَقِدْ ومن كنتُ أخذتُ له مالًا فهذا مالي فليأخذْ منه ومن كنتُ شتمتُ له عِرضًا فهذا عِرضي فلْيَسْتَقِدْ ولا يقولنَّ قائلٌ أخاف الشحناءَ من قبلِ رسولِ اللهِ ألا وإنَّ الشَّحناءَ ليست من شأني ولا من خُلُقي وإنَّ أحبَّكم إليَّ من أخذ حقًّا إن كان له عليَّ أو حلَّلَني فلقيتُ اللهَ عزَّ وجلَّ وليس لأحدٍ عندي مَظلمةٌ قال فقام منهم رجلٌ فقال يا رسولَ اللهِ لي عندك ثلاثةُ دراهمَ فقال أما أنا فلا أُكذِّبُ قائلًا ولا مُستحلِفَه على يمينٍ فيمَ كانت لك عندي قال أما تذكر أنه مرَّ بك سائلٌ فأمرتَني فأعطيتُه ثلاثةَ دراهمَ قال أعطِه يا فضلُ قال وأمر به فجلس قال ثم عاد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مقالتِه الأولى ثم قال يا أيها الناسُ من عنده من الغُلولِ شيءٌ فلْيَرُدَّه فقام رجلٌ فقال يا رسولَ اللهِ عندي ثلاثةُ دراهمَ غلَلتُها في سبيلِ اللهِ قال فلم غَلَلتَها؟ قال كنتُ إليها محتاجًا قال خُذْها منه يا فضلُ ثم عاد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مقالتِه الأولى وقال يا أيها الناسُ من أحسَّ من نفسِه شيئًا فلْيَقُمْ أدعو اللهَ له فقام إليه رجلٌ فقال يا رسولَ اللهِ إني لَمنافقٌ وإني لَكذوبٌ وإني لَشَؤومٌ فقال عمرُ بنُ الخطابِ ويحَكَ أيها الرجلُ لقد ستَرك اللهُ لو سترتَ على نفسِك فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَه يا ابنَ الخطابِ فضوحُ الدنيا أهونُ من فضوحِ الآخرةِ اللهمَّ ارْزُقْه صدقًا وإيمانًا وأَذهِبْ عنه الشُّؤمَ إذا شاء ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عمرُ معي وأنا مع عمرَ والحقُّ بعدي مع عمرَ
غريب المفردات :
يُوعِكَ:
الوعك: هو الحمى، وقيل: ألمها
ويحَكَ:
ويح، كلمة تعجب وترحم وتوجع، تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها
خلاصة حكم المحدث : في إسناده ومتنه غرابة شديدة
الراوي : الفضل بن العباس بن عبدالمطلب|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 5/203|التخريج :أخرجه الطبري في ((التاريخ)) (3/ 189)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (3/ 482)، والحسن الخلال في ((المجالس العشرة الأمالي)) (49)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (7/ 179) واللفظ لهم جميعا.
٤ -أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قال له [ أي لكعبِ بنِ زُهيرٍ ] لما قال بانَت سُعادُ ومَن سعادُ قال زوجَتي يا رسول اللَّهِ قال لم تَبِنْ
٥ -عن أنسِ بنِ مالكٍ أنَّ أُمَّه أمَّ سُلَيمٍ صنعت خزيرًا فقال أبو طلحةَ اذهبْ يا بني فادعُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال فجئتُه وهو بين ظهرانَي الناسِ فقلتُ إنَّ أبي يدعوك قال فقام وقال للناسِ انطلقوا قال فلما رأيتُه قام بالناسِ تقدَّمتُ بين أيديهم فجئتُ أبا طلحةَ فقلتُ يا أبتِ قد جاءك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالناسِ قال فقام أبو طلحةَ على البابِ وقال يا رسولَ اللهِ إنما كان شيئًا يسيرًا فقال هَلُمَّه فإنَّ اللهَ سيجعل فيه البركةَ فجاء به فجعل رسولُ اللهِ يدَه فيه ودعا اللهُ بما شاء أن يدعو ثم قال أَدخِلْ عشرةً عشرةً فجاءه منهم ثمانون فأكلوا وشبِعوا
٧ -عن عليٍّ قال بعثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى اليمنِ قال فقلتُ يا رسولَ اللهِ تبعثُني إلى قومٍ أسنَّ منّي وأنا حَدَثٌ لا أبصرُ القضاءَ قال فوضع يدَه على صدري وقال اللهمَّ ثبِّتْ لسانَه واهدِ قلبَه يا عليُّ إذا جلس إليك الخَصمانِ فلا تقضِ بينهما حتى تسمعَ من الآخرِ ما سمعتَ من الأولِ فإنك إذا فعلتَ ذلك تبيَّن لك قال فما اختلف عليَّ قضاءٌ بعدُ أو ما أشكل عليَّ قضاءٌ بعدُ
خلاصة حكم المحدث : [روي] من طرق
الراوي : علي بن أبي طالب|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 5/96|التخريج :أخرجه أحمد (882) بلفظه، وأبو داود (3582) بنحوه، والترمذي (1331) بنحوه مختصرا.
٨ -عن غنيمِ بنِ أوسٍ يعني الرازيَّ قال كنا جلوسًا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذ أقبلَ بعيرٌ يعدو حتى وقف على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فزعًا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أيها البعيرُ اسكن فإن تكُ صادقًا فلك صِدْقُكَ وإن تكُ كاذبًا فعليك كذبُكُ مع أنَّ اللهَ تعالى قد أمَّنَ عائذنا ولا يخافُ لائذُنا قلنا يا رسولَ اللهِ ما يقول هذا البعيرُ قال هذا بعيرٌ هَمَّ أهلُه بنحرِه فهرب منهم فاستغاث بنبيِّكم فبينا نحنُ كذلك إذ أقبل أصحابُه يتعادون فلما نظر إليهم البعيرُ عاد إلى هامةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالوا يا رسولَ اللهِ هذا بعيرُنا هرب منا منذُ ثلاثةِ أيامٍ فلم نَلْقَه إلا بين يديك فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يشكو مُرَّ الشكايةِ فقالوا يا رسولَ اللهِ ما يقول قال يقول إنه ربي في إِبِلِكم جوارًا وكنتم تحملونَ عليهِ في الصيفِ إلى موضعِ الكلأِ فإذا كان الشتاءُ رحلتم إلى موضعِ الدفءِ فقالوا قد كان ذلك يا رسولَ اللهِ فقال ما جزاءُ العبدِ الصالحِ من مواليه قالوا يا رسولَ اللهِ فإنا لا نبيعُه ولا ننحرُه قال فقد استغاث فلم تُغيثُوه وأنا أَوْلَى بالرحمةِ منكم لأنَّ اللهَ نزع الرحمةَ من قلوبِ المنافقين وأسكنَها في قلوبِ المؤمنينَ فاشتراه النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بمائةِ درهمٍ ثم قال أيها البعيرُ انطلق فأنت حرٌّ لوجهِ اللهِ فرَغَا على هامةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال رسولُ اللهِ آمين ثم رَغَا الثانيةَ فقال آمين ثم رَغَا الثالثةَ فقال آمين ثم رَغَا الرابعةَ فبكى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقلنا يا رسولَ اللهِ ما يقول هذا البعيرُ قال يقول جزاك اللهُ أيها النبيُّ عن الإسلامِ والقرآنِ خيرًا قلتُ آمين قال سكَّن اللهُ رعبَ أُمَّتِكَ يومَ القيامةِ كما سكَّنْتَ رعبي قلتُ آمين قال حقن اللهُ دماءَ أُمَّتِكَ من أعدائِها كما حقنتَ دمي قلتُ آمين قال لا جعل اللهُ بأسَها بينَها فبكيتُ وقلتُ هذه خصالٌ سألتُ ربي فأعطانِيها ومنعني واحدةً وأخبرني جبريلُ عن اللهِ أنَّ فناءَ أُمَّتِكَ بالسيفِ فجرى القلمُ بما هو كائنٌ
غريب المفردات :
الكلأِ:
هو النبات، رطبه ويابسه
نزع:
نزع، أي: أخرج
رَغَا:
صاح
رَغَا:
صاح
رَغَا:
صاح
رَغَا:
صاح
خلاصة حكم المحدث : فيه غرابة ونكارة في إسناده ومتنه
٩ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دخَلَ على خَديجةَ وهي في مرضِ المَوتِ، فقال: يا خَديجةُ، إذا لَقيتِ ضَرائرَكِ فأقرِئِهنَّ منِّي السلامَ. قالت: يا رسولَ اللهِ، وهل تزوَّجتَ قبلي؟ قال: لا، ولكنَّ اللهَ زوَّجَني مَرْيمَ بنتَ عِمْرانَ، وآسيةَ بنتَ مُزاحِمٍ، وكلثمَ أُختَ موسى.
خلاصة حكم المحدث : في إسناده نظر
الراوي : عبدالله بن عباس|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 2/57|التخريج :أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (70/ 118) باختلاف يسير.
١٠ -عن زيدِ بنِ أَرْقَمَ قال: كنتُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بعضِ سِكَكِ المدينةِ ، قال: فمَرَرْنا بخِباءِ أعرابيٍّ، فإذا بظَبْيةٍ مَشْدودةٍ إلى الخِباءِ، فقالت: يا رسولَ اللهِ، إنَّ هذا الأعرابيَّ اصْطادَني، وإنَّ لي خِشْفَينِ في البَرِّيَّةِ، وقد تَعقَّدَ اللَّبَنُ في أَخْلافِي، فلا هو يَذبحُني فأستَريحُ، ولا هو يَدَعُني فأرجِعُ إلى خِشْفِي في البَرِّيَّةِ، فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنْ تَرَكتُكِ تَرجِعينَ؟ قالت: نعمْ، وإلَّا عذَّبَني اللهُ عذابَ العِشارِ، قال: فأَطلَقَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلم تَلبَثْ أنْ جاءَتْ تُلْمِظُ، فشَدَّها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الخِباءِ، وأقبَلَ الأعرابيُّ ومعه قِرْبةٌ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَتَبيعُنيها؟ قال: هي لكَ يا رسولَ اللهِ، فأَطلَقَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال زيدُ بنُ أَرْقَمَ: فأنا واللهِ رأيتُها تَسبَحُ في البَرِّيَّةِ وهي تقولُ: لا إلهَ إلَّا اللهُ محمَّدٌ رسولُ اللهِ.
غريب المفردات :
سِكَكِ المدينةِ:
طرقها وأزقتها
خلاصة حكم المحدث : في بعضه نكارة
الراوي : يزيد بن أرقم|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/156|التخريج :أخرجه أبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (273)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (6/ 35)، والخطيب البغدادي في ((تلخيص المتشابه)) (2/ 730) واللفظ لهم.
١١ -عن أبي بكر أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعثه ببراءةَ إلى أهل مكةَ لا يحجُّ بعد العامِ مُشركٌ ولا يطوف بالبيت عُريانٌ ولا يدخل الجنةَ إلا نفسٌ مؤمنةٌ من كان بينه وبين رسولِ اللهِ مدةٌ فأجَّلَه إلى مُدِّتِه واللهُ بريءٌ من المشركين ورسولُه قال فسار بها ثلاثًا ثم قال لعليٍّ الْحَقْه ورُدَّ عليَّ أبا بكرٍ وبلِّغْها أنت قال فلما قدِم أبو بكرٍ على رسولِ اللهِ بكى وقال يا رسولَ اللهِ حدث فيَّ شيءٌ قال ما حدث فيك إلا خيرٌ ولكن أُمرتُ أن لا يُبلِّغَه إلا أنا أو رجلٌ من أهل بيتي وقال عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ حدثني محمدُ بنُ سليمانَ لوين ثنا محمدُ بنُ جابرٍ عن سِماكٍ عن حبشيٍّ عن عليٍّ قال لما نزلت عشرُ آياتٍ من براءةَ دعا رسولُ اللهِ أبا بكرٍ فبعثه بها ليقرأها على أهل مكةَ ثم دعاني فقال لي أدرِكْ أبا بكرٍ فحيث لحقتَه فخُذِ الكتابَ منه فاذهبْ به إلى أهل مكةَ فأقرأْه عليهم فلحقتُه بالجُحفةِ فأخذت الكتابَ منه ورجع أبو بكرٍ فقال يا رسولَ اللهِ نزل فيَّ شيءٌ قال لا ولكن جبريلُ جاءني فقال لا يُؤدِّي عنك إلا أنت أو رجلٌ من بيتِك
غريب المفردات :
بعثه:
أي: أرسله
بعثه:
أي: أرسله
خلاصة حكم المحدث : فيه نكارة من جهة أمره برد الصديق
الراوي : أبو بكر الصديق|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 7/370|التخريج :أخرجه أحمد (4) واللفظ له، وأبو يعلى (104) باختلاف يسير.
١٢ -دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على خديجةَ وهي في مرضِها الذي تُوُفِّيَتْ فيه فقال لها بالكرهِ مني ما أرى منك يا خديجةُ وقد يجعل اللهُ في الكُره خيرًا أما علمتَ أنَّ اللهَ قد زوَّجَني معك في الجنةِ مريمَ بنتَ عِمرانَ وكلثمَ أختَ موسى وآسيةَ امرأةِ فرعونَ قالت وقد فعل اللهُ بك ذلك يا رسولَ الله قال نعم قالت بالرفاءِ والبنين
غريب المفردات :
فرعونَ:
هو لقب لكل من ملك القبط
خلاصة حكم المحدث : في إسناده نظر
الراوي : [ابن أبي رواد]|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 2/57|التخريج :أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (22/ 451) (1100)، وأبو نعيم ((معرفة الصحابة)) (7369) بلفظهما.
١٤ -عَنْ عُمرَ بنَ الخطَّابِ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ في مَحفلٍ مِنْ أصحابِهِ إذْ جاءَ أعرابيٌّ منْ بني سُلَيمٍ قد صادَ ضبًّا وجعَلهُ في كُمِّهِ ليذهبَ بهِ إلى رَحْلِهِ فيشوِيَهُ ويأكلَهُ فلمَّا رأى الجماعَةَ قالَ ما هذا قالوا هذا الَّذي يذكُرُ أنَّهُ نبيٌّ فجاءَ فشقَّ النَّاسَ فقال واللَّاتِ والعُزَّى ما شَمِلتْ السَّماءُ على ذِي لهجَةٍ أبغضَ إليَّ مِنكَ ولا أمقَتَ منكَ ولولا أن يسمِّيَني قومي عجولًا لعَجِلتُ عليكَ فقتلتُكَ فَسَرَرْتُ بقتلكَ الأسودَ والأحمرَ والأبيضَ وغيرَهم فقالَ عمرُ بنُ الخطَّابِ يا رسولَ اللَّهِ دعني فأقومَ فأقتُلَهُ قال يا عُمَرُ أما علمتَ أنَّ الحليمَ كادَ أن يكونَ نَبيًّا ثمَّ أقبلَ على الأعرابيِّ وقالَ ما حَمَلكَ على أن قلتَ ما قلتَ غيرَ الحقِّ ولم تُكرِمْني في مجلِسي فقال وتكلِّمُني أيضًا استِخفافًا برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمِ واللَّاتِ والعزَّى لا آمنتُ بك أويؤمِنَ بكَ هذا الضَّبُّ وأخرجَ الضَّبَّ من كمِّهِ وطرَحَهُ بينَ يدَي رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يا ضبُّ فأجابهُ الضَّبُّ بلسانٍ عربيٍّ مبينٍ يَسمَعُهُ القومُ جميعًا لبَّيكَ وسعديكَ يا زَينَ من وافى القيَامَةَ قالَ من تعبُدُ يا ضبُّ قالَ الَّذي في السَّماءِ عرشُهُ وفي الأرضِ سلطانُهُ وفي البحرِ سبيلُهُ وفي الجنَّةِ رحمتُهُ وفي النَّارِ عقابُهُ قالَ فمنْ أنا يا ضبُّ فقالَ رسولُ ربِّ العالمينَ وخاتَمُ النَّبيِّينَ وقد أفلحَ من صدَّقَكَ وقد خابَ من كذَّبَكَ فقالَ الأعرابيُّ واللَّهِ لا أتَّبِعُ أثرًا بعدَ عينٍ واللَّهِ لقد جئتُكَ وما على ظهرِ الأرضِ أبغضُ إليَّ منك وإنَّكَ اليومَ أحبُّ إليَّ من والِدي ومن عيني ومنِّي وإنِّي لأحبُّكَ بداخِلي وخارِجي وسرِّي وعلانِيتي وأشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّكَ رسولُ اللَّهِ فقالَ رسولُ اللَّهِ الحمد لِلَّهِ الَّذي هداكَ بي إنَّ هذا الدِّينَ يَعلو ولا يُعلَى ولا يُقبَلُ إلَّا بصلاةٍ ولا تُقبَلُ الصَّلاةُ إلَّا بِقُرآنٍ قالَ فعلِّمني فعلَّمهُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قال زِدني فما سَمعتُ في البَسيطِ ولا في الوَجيزِ أحسَنَ من هَذا قال يا أعرابيُّ إنَّ هذا كلامُ اللَّهِ ليسَ بشِعرٍ إنَّكَ إِنْ قرأتَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً كانَ لَكَ كأَجرِ من قَرأَ ثُلُثَ القرآنِ وإن قرأتَها مرَّتينِ كانَ لكَ كأجْرِ من قرأَ ثُلُثَيِ القرآنِ وإذا قرأتَها ثلاثَ مرَّاتٍ كانَ لكَ كأجرِ مَنْ قَرَأَ القرآنَ كلَّهُ قالَ الأعرابِيُّ نِعمَ الإلَهُ إلَهُنا يَقبَلُ اليسيرَ ويُعطِي الجَزيلَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أَلكَ مالٌ فقالَ ما في بني سُلَيْمٍ قَاطِبةً رجلٌ هوَ أفقرُ منِّي فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لأصحابهِ أَعطُوهُ فأعطَوْهُ حتَّى أبطَروهُ قالَ فقامَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ إنَّ لهُ عندي ناقةً عُشَرَاءَ دونَ البُختيَّةِ وفوقَ الأَعْرَى تَلحَقُ ولا تُلحَقُ أُهديَتْ إليَّ يومَ تبوكَ أتقرَّبُ بها إلى اللَّهِ عزَّ وجلَّ فأَدفَعُها إلى الأعرابيِّ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وصفتَ ناقتكَ فأصفُ ما لكَ عندَ اللَّهِ يومَ القيامةِ قالَ نَعَمْ قالَ لكَ ناقةٌ من دُرَّةٍ جوفاءَ قوائِمُها من زَبَرجَدٍ أخضرَ وعنقُها منْ زَبَرجدٍ أصفرَ عليها هودَجٌ وعلى الهودَجِ السُّندُسُ والإستَبرَقُ وتمرُّ بكَ على الصِّراطِ كالبرقِ الخاطِفِ يغبِطُكَ بِها كلٌّ من رآكَ يومَ القيامَةِ فقال عبدُ الرَّحمنِ قد رَضيتُ فخرجَ الأعرابيُّ فلقيهُ ألفُ أعرابيٍّ من بني سُلَيمٍ على ألفِ دابَّةٍ مَعهُمْ ألفُ سيفٍ وألفُ رمحٍ فقالَ لهم أينَ تريدونَ قالوا نذْهَبُ إلى هذا الَّذي سفَّهَ آلهتَنا فَنقتُلُهُ قال لا تفعلوا أنا أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ وحدَّثَهُمُ الحديثَ فقالوا بأجمَعِهِمْ نشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ ثمَّ دخلوا فقيلَ لرسولِ اللَّهِ فتلقَّاهُم بلا رِداءٍ ونزلوا عن رُكُبِهمْ يُقبِلون حيث ولَّوا عنه وهم يقولونَ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ محمَّدٌ رسولُ اللَّهِ ثمَّ قالوا يا رسولَ اللَّهِ مُرْنا بأمرِكَ قالَ كونوا تحتَ رايةِ خالدِ بنِ الوليدِ فلم يؤمِنْ مِنَ العَربِ ولا غَيرَهِم ألفٌ غيرَهِمْ
غريب المفردات :
خابَ:
حرمانا لك وخسرانا
ناقةً عُشَرَاءَ:
إذا كانت حاملا، وقيل: إذا أتى عليها لحملها عشرة أشهر
زَبَرجَدٍ:
جوهر معروف
زَبَرجدٍ:
جوهر معروف
السُّندُسُ:
ما رق من الحرير أو الإبريسيم أو الديباج
خلاصة حكم المحدث : فيه نكارة وغرابة
الراوي : عمر بن الخطاب|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/156|التخريج :أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (6/ 36) بلفظه، والطبراني في ((الأوسط)) (5996)، وأبو نعيم الأصبهاني في ((دلائل النبوة)) (284) كلاهما باختلاف يسير.
١٦ -عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال لما ثَقُل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اجتمَعْنا في بيتِ عائشةَ فنظر إلينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فدمعَت عيناه ثم قال لنا قد دنا الفراقُ ونعى إلينا نفسَه ثم قال مرحبًا بكم حياكم اللهُ هداكم اللهُ نصركم اللهُ نفعكم اللهُ وفَّقكم اللهُ سدَّدكم اللهُ وقاكم اللهُ أعانكم اللهُ قبلكم اللهُ أوصيكم بتقوى اللهِ وأوصي اللهَ بكم وأَستخلِفُه عليكم إني لكم منه نذيرٌ مبينٌ أن لا تعلوا على اللهِ في عبادِه وبلادِه فإنَّ اللهَ قال لي ولكم تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ وقال أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ قلنا فمتى أجلُك يا رسولَ اللهِ قال قد دنا الأجلُ والمنقلبُ إلى اللهِ والسِّدرةِ المُنتهى والكأسِ الأوفى والفرشِ الأعلى قلنا فمن يُغَسِّلُك يا رسولَ اللهِ قال رجالُ أهلِ بيتي الأدْنى فالأدنى مع ملائكةٍ كثيرةٍ يرونَكم من حيثُ لا ترونهم قلنا ففيمَ نُكَفِّنُك يا رسولَ اللهِ قال في ثيابي هذه إن شئتُم أو في يمنِيَّةٍ أو في بياشِ مصرَ قلنا فمن يُصلِّي عليك يا رسولَ اللهِ فبكى وبكَيْنا وقال مهلًا غفر اللهُ لكم وجزاكم عن نبيِّكم خيرًا إذا غسَّلْتُموني وحنَّطتُموني وكفَّنتموني فضَعوني على شفيرِ قبري ثم اخرجوا عني ساعةً فإنَّ أولَ من يصلي عليَّ خليلايَ وجليسايَ جبريلُ وميكائيلُ ثم إسرافيلُ ثم ملكُ الموتِ مع جنودٍ من الملائكةِ عليهم السلامُ وليبدأْ بالصلاةِ عليَّ رجالُ أهلِ بيتي ثم نساؤهم ثم ادخلوا عليَّ أفواجًا أفواجًا وفُرادى فرادى ولا تُؤذوني بباكيةٍ ولا برَنَّةٍ ولا بضجَّةٍ ومن كان غائبًا من أصحابي فأَبلِغوه عني السلامَ وأُشهدُكم بأني قد سلَّمتُ على من دخل في الإسلامِ ومن تابعني في ديني هذا منذُ اليومَ إلى يومِ القيامةِ قلنا فمن يُدخِلُك قبرَك يا رسولَ اللهِ قال رجالُ أهلِ بَيتي الأدنى فالأدنى مع ملائكةٍ يرَوْنكم من حيثُ لا تَرونَهم
غريب المفردات :
لما ثَقُل:
أي: ضعف
مرحبًا:
صادفت رحبا؛ أي: سعة
نذيرٌ:
أي: منذر يعلم الناس بما أنذر به
خلاصة حكم المحدث : في صحته نظر
الراوي : عبدالله بن مسعود|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 5/222|التخريج :أخرجه البزار (2028)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (3996) باختلاف يسير، والحاكم (4399) مختصراً
١٩ -عن أنس ٍقال جاءت بي أمي إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأنا غلامٌ فقالت يا رسولَ اللهِ خُوَيدِمُك أُنَيسٌ فادعُ اللهَ له فقال اللهمَّ أَكثِرْ مالَه وولَده وأَدخِلْه الجنةَ قال فقد رأيتُ اثنتَين وأنا أرجو الثالثةَ
٢٠ -عن أنسِ بنِ مالكٍ قال رأى أبو طلحةَ رسولَ اللهِ في المسجدِ مُضطجعًا يتقلَّبُ ظهرًا لبطنٍ فأتى أمَّ سُليمٍ فقال رأيتُ رسولَ اللهِ مُضطجعًا في المسجدِ يتقلَّبُ ظهرًا لبطنٍ فخبزَتْ أمُّ سُلَيمٍ قرصًا ثم قال لي أبو طلحةَ اذهبْ فادعُ رسولَ اللهِ فأتيتُه وعنده أصحابُه فقلتُ يا رسولَ اللهِ يدعوك أبو طلحةَ فقام وقال قُوموا قال فجئتُ أسعى إلى أبي طلحةَ فأخبرتُه أنَّ رسولَ اللهِ قد تبِعه أصحابُه فتلقَّاه أبو طلحةَ فقال يا رسولَ اللهِ إنما هو قُرصٌ فقال إنَّ اللهَ سيبارِكُ فيه فدخل رسولُ اللهِ وجيءَ بالقُرص ِفي قصعةٍ فقال هل من سَمْنٍ فجيءَ بشيءٍ من سمنٍ فغَوَّرَ القرصَ بإصبعِه هكذا ورفعها ثم صبَّ وقال كُلوا من بين أصابِعي فأكل القومُ حتى شبِعوا ثم قال أَدْخِلْ عليَّ عشرةً فأكلوا حتى شبِعوا حتى أكل القومُ فشبِعوا وأكل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو طلحةَ وأمُّ سُلَيمٍ وأنا حتى شَبِعْنا وفضلَتْ فضلةٌ أُهديتْ لجيرانٍ لنا