بحث

البحث في الأحاديث النبوية

٢٧٣ نتيجة

٢٧٣ نتيجة

حجم الخط

٦١ -نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بخيمةِ أم معبدٍ واسمُها عاتكةُ بنتُ خلفِ بنِ معبدِ بنِ ربيعةَ بنِ أصرمَ فأرادوا القِرَى فقالت واللهِ ما عندنا طعامٌ ولا لنا منحةٌ ولا لنا شاةٌ إلا حائلٌ فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ببعضِ غنمِها فمسح ضرْعَها بيدِه ودعا اللهَ وحلبَ في العسِّ حتى أرغى وقال اشربي يا أم معبدٍ فقالت اشرب فأنتَ أحقُّ بهِ فردَّه عليها فشربت ثم دعا بحائلٍ أخرى ففعل مثلَ ذلك بها فشربَه ثم دعا بحائلٍ أخرى ففعل بها مثلَ ذلك فسقى دليلَه ثم دعا بحائلٍ أخرى ففعل بها مثلَ ذلك فسقى عامرًا ثم تروَّحَ وطلبتْ قريشٌ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى بلغوا أم معبدٍ فسألوا عنه فقالوا أرأيتِ محمدًا من حلْيَتِه كذا وكذا فوصفوهُ لها فقالت ما أدري ما تقولون قَدِمَنَا فتًى حالبُ الحائِلِ قالت قريشٌ فذاك الذي نريدُ

غريب المفردات :
العسِّ:
قدح ضخم يشرب فيه
خلاصة حكم المحدث : مروي من طرق يشد بعضها بعضا
الراوي : محمد بن إسحاق|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 3/188|التخريج : أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (2/ 493)، والمقريزي في ((إمتاع الأسماع)) (5/ 211)، والشامي في ((سبل الهدى والرشاد)) (3/ 247) واللفظ لهم جميعا.
الحديث كاملاً

٦٢ -عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنه ليلةَ أُسرِيَ به وُجِدَ رائحةٌ طيبةٌ فقال يا جبريلُ ما هذه الرائحةُ الطيبةُ قال هذا ريحُ قبرِ الماشطةِ وابنتِها وزوجِها وقال كان بدءُ ذلك أن َّالخضِرَ كان من أشرافِ بني إسرائيلَ وكان ممَرُّه براهبٍ في صومعتِه فتطلع عليه الراهبُ فعلَّمه الإسلامَ فلما بلغ الخضِرُ زوّجه أبوه امرأةً فعلَّمها الإسلامَ وأخذ عليها أن لا تُعلِمَ أحدًا وكان لا يقرَبُ النساءَ ثم طلَّقها ثم زوَّجه أبوه بأخرى فعلَّمها الإسلامَ وأخذ عليها أن لا تُعلِمَ أحدًا ثم طلَّقها فكتمتْ إحداهما وأفشَتْ عليه الأخرى فانطلق هاربًا حتى أتى جزيرةً في البحرِ فأقبل رجلانِ يحتطِبان فرأياه فكتم أحدُهما وأفشى عليه الآخرُ قال قد رأيتُ العزقيلَ ومن رآه معك قال فلانٌ فسُئِلَ فكتم وكان من دِينِهم أنه من كذب قُتِلَ فقُتِلَ وكان قد تزوَّج الكاتمُ المرأةَ الكاتمةَ قال فبينما هي تُمَشِّطُ بنتَ فرعونَ إذ سقط المُشطُ من يدِها فقالت تعِسَ فرعونُ فأخبرَت أباها وكان للمرأةِ ابنان وزوجٌ فأرسل إليهم فراودَ المرأةَ وزوجَها أن يرجِعا عن دِينهما فأبَيا فقال إني قاتِلُكما فقالا إحسانٌ منك إلينا إن أنت قتلْتَنا أن تجعلَنا في قبرٍ واحدٍ فجعلَهما في قبر واحدٍ فقال وما وجدتُ ريحًا أطيبَ منهما وقد دخلتِ الجنةَ

غريب المفردات :
الراهبُ:
هو من اعتزل عن الناس إلى دير طلبا للعبادة
فرعونَ:
هو لقب لكل من ملك القبط
تعِسَ:
دعا عليه بالهلاك، وهو الوقوع على الوجه من العثار
فرعونُ:
هو لقب لكل من ملك القبط
خلاصة حكم المحدث : هذا المشط في أمر الخضر قد يكون مدرجا من كلام أبي بن كعب أو عبد الله بن عباس
الراوي : أبي بن كعب|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 1/304|التخريج : أخرجه ابن ماجة (4030)، والطبراني في ((الشاميين)) (2733)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (16/ 418) باختلاف يسير.
الحديث كاملاً

٦٣ -إنَّ موسى قام خطيبًا في بني إسرائيلَ فسُئلَ أيُّ الناس أعلمُ فقال أنا فعتَب اللهُ عليه إذ لم يَرُدَّ العلمَ إليه فأوحى اللهُ إليه إنَّ لي عبدًا بمَجمع ِالبحرَينِ هو أعلمُ منك قال موسى يا ربِّ وكيف لي به قال تأخذ معك حوتاً فتجعلُه بمِكتلٍ فحيثُما فقدتَ الحوتَ فهو ثَمّ فأخذ حوتًا فجعله بمكتلٍ ثم انطلق وانطلق معه فتاه يوشعُ بنُ نونَ حتى إذا أتيا الصخرةَ وضعا رؤوسَهما فناما واضطرب الحوتُ في المِكتلِ فخرج منه فسقط في البحرِ واتخذ سبيلَه في البحرِ سرَبًا وأمسك اللهُ عن الحوتِ جِرْيةَ الماءِ فصار عليه مثلُ الطاقِ فلما استيقظ نسِيَ صاحبُه أن يخبرَه بالحوتِ فانطلقا بقيَّةَ يومِهما وليلتِهما حتى إذا كان من الغدِ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ولم يجدْ موسى النصبَ حتى جاوز المكانَ الذي أمره اللهُ به قال له فتاه أقَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا قال فكان للحوتِ سرَبًا ولموسى ولفتاه عجبًا قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا قال فرجعا يقصَّان أثرَهما حتى انتهيا إلى الصخرةِ فإذا رجلٌ مُسجًّى بثوبٍ فسلَّم عليه موسى فقال الخضرُ وأنى بأرضك السلامُ قال أنا موسى قال موسى بني إسرائيلَ قال نعم أتيتُك لتُعلِّمَني مما علِّمتَ رُشدًا قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا يا موسى إني على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمَنيه اللهُ لا تعلمُه أنت وأنت على علمٍ من علمِ اللهِ علمكَه اللهُ لا أعلمه فقال سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا قال له الخضر فإن اتبعتَني فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا (70) فَانْطَلَقَا يمشيان على ساحلِ البحرِ فمرَّت سفينةٌ فكلَّمَهم أن يحمِلوهم فعرفوا الخضرَ فحملوهم بغير نَولٍ فلما ركبا في السفينةِ لم يفاجأْ إلا والخضرُ قد قلع لوحًا من ألواح السفينةِ بالقَدُّومِ فقال له موسى قومٌ حملُونا بغير نَوْلٍ عمدتَ إلى سفينتهم فخرقتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (71) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (72) قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرً قال وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكانت الأولى من موسى نسيانًا قال وجاء عصفورٌ فوقع على حرفِ السفينةِ فنقر في البحرِ نقرةً فقال له الخضرُ ما عِلمي وعِلمُك في علمِ الله إلا مثلُ ما نقص هذا العصفورُ من هذا البحرِ ثم خرجا من السفينةِ فبينما هما يمشيانِ على الساحلِ إذ بصر الخضرُ غلامًا يلعب مع الغِلمان فأخذ الخضرُ رأسَه بيدِه فاقتلعَه بيده فقتله فقال له موسى أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا (74) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا قال وهذه أشدُّ من الأولى قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا (76) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ قال مائلٌ فقال الخضرُ بيده فَأَقَامَهُ فقال موسى قوم أتيناهم فلم يُطعِمونا ولم يُضيِّفونا لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا (77) قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وددْنا أنَّ موسى كان صبَر حتى يقُصَّ اللهُ علينا من خبرِهما

غريب المفردات :
فعتَب اللهُ عليه:
العتب أو العتاب صفة فعلية ثابتة بالسنة الصحيحة؛ كما يليق بربنا سبحانه، ومعاتبة الله العبد: مؤاخذته بما اقترف من الذنب
المِكتلِ:
هو القفة أو الزنبيل، وهو يسع خمسة عشر صاعا
مثلُ الطاقِ:
الطاق: عقد البناء، وهو الأزج وما عقد أعلاه من البناء وبقي ما تحته خاليا
أَوَيْنَا:
أوى يأوي إلى المنزل إذا انضم إليه ورجع
ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ:
معناه الطلب
فَارْتَدَّا:
افتعلا من الارتداد: وهو الرجوع
قَصَصًا:
القصص: تتبع الأثر شيئا بعد شيء، والمعنى: رجعا من حيث جاءا يقصان الأثر
وأنى بأرضك السلامُ:
بمعنى: أين أو كيف
بالقَدُّومِ:
القدوم: آلة النجار، وهي الفأس، والقدوم: اسم موضع
تُرْهِقْنِي:
رهقه، أي: غشيه، والإرهاق الإعجال، وقيل: رهقوه أي: قربوا منه
فَأَبَوْا:
الإباء: الامتناع
وددْنا:
أحببنا وتمنينا
خلاصة حكم المحدث : روي نحوه في البخاري
الراوي : أبي بن كعب|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 1/276|التخريج : أخرجه البخاري (122)، ومسلم (2380) بلفظ مقارب
الحديث كاملاً

٦٤ -عن حَليمةُ بنتُ الحارثِ أنَّها قالتْ: قدِمتُ مكَّةَ في نِسْوةٍ -وذكَرَ الواقديُّ بإسنادِه أنَّهنَّ كنَّ عشْرَ نِسْوةٍ مِن بني سَعدِ بنِ بَكْرٍ، يَلْتمسْنَ بها الرُّضَعاءَ- مِن بني سَعدٍ نَلْتمِسُ بها الرُّضَعاءَ في سنةٍ شَهْباءَ، فقدِمتُ على أتانٍ لي قَمْراءَ، كانتْ أذَمَّتْ بالرَّكْبِ، ومعي صبيٌّ لنا، وشارفٌ لنا، واللهِ ما تبِضُّ بقَطْرةٍ، وما ننامُ ليلَتَنا ذلكَ أجمَعَ مع صَبيِّنا ذاكَ، ما نَجِدُ في ثَدْييَّ ما يُغْنيه، ولا في شارِفِنا ما يُغذِّيه، ولكنَّا كنَّا نَرْجو الغَيثَ والفرَجَ، فخرَجتُ على أتاني تلكَ، فلقد أذَمَّتْ بالرَّكْبِ؛ حتى شَقَّ ذلكَ عليهم؛ ضَعفًا وعَجَفًا، فقدِمْنا مكَّةَ، فواللهِ ما علِمتُ منَّا امرأةً إلَّا وقد عُرِضَ عليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فتَأْباه، إذا قيل: إنَّه يَتيمٌ ترَكْناه. قُلْنا: ماذا عسى أنْ تصنَعَ إلينا أُمُّه، إنَّما نَرْجو المعروفَ مِن أبي الولَدِ، فأمَّا أُمُّه فماذا عسى أنْ تصنَعَ إلينا، فواللهِ ما بقِيَ مِن صَواحِبي امرأةٌ إلَّا أخَذتْ رَضيعًا غَيري، فلمَّا لم نَجِدْ غَيرَه، وأجمَعْنا الانطلاقَ قلتُ لزَوجي الحارثِ بنِ عبدِ العُزَّى: واللهِ إنِّي لأكرَهُ أنْ أرجِعَ مِن بينِ صَواحبي ليسَ معي رَضيعٌ، لأنطَلِقنَّ إلى ذلكَ اليَتيمِ، فلآخُذَنَّه. فقال: لا عليكِ أنْ تَفْعلي، فعسى أنْ يجعَلَ اللهُ لنا فيه بَرَكةً. فذهَبتُ فأخَذتُه، فواللهِ ما أخَذتُه إلَّا أنِّي لم أجِدْ غَيرَه، فما هو إلَّا أنْ أخَذتُه فجِئتُ به رَحْلي، فأقبَلَ عليه ثَدْيايَ بما شاء مِن لَبنٍ، فشرِبَ حتى رَوِيَ، وشرِبَ أخوه حتى رَوِيَ وقام صاحبي إلى شارِفِنا تلكَ، فإذا إنَّها لحافلٌ، فحلَبَ ما شرِبَ وشرِبتُ حتى رَوينا، فبِتْنا بخَيرِ ليلةٍ، فقال صاحبي حينَ أصبَحْنا: يا حَليمةُ، واللهِ إنِّي لأراكِ قد أخَذتِ نَسَمةً مباركةً، ألم ترَيْ ما بِتْنا به الليلةَ مِن الخَيرِ والبَرَكةِ حينَ أخَذْناه؟ فلم يزَلِ اللهُ عزَّ وجلَّ يَزيدُنا خَيرًا، ثمَّ خرَجْنا راجعينَ إلى بلادِنا، فواللهِ لقطَعتْ أتاني بالرَّكْبِ حتى ما يتعلَّقُ بها حِمارٌ، حتى إن صَواحبي ليَقُلنَ: وَيْلَكِ يا بنتَ أبي ذُؤيبٍ، هذه أَتانُكِ التي خرَجتِ عليها معنا؟ فأقولُ: نعَمْ، واللهِ إنَّها لهي. فقُلْنَ: واللهِ إنَّ لها لشأنًا. حتى قدِمْنا أرضَ بني سَعدٍ، وما أعلَمُ أرضًا مِن أرضِ اللهِ أجدَبَ منها، فإنْ كانت غَنَمي لتَسرَحُ، ثمَّ تَروحُ شِباعًا لبنًا، فنحلُبُ ما شِئْنا، وما حَوالَيْنا أو حَوْلَنا أحَدٌ تبِضُّ له شاةٌ بقَطْرةِ لَبنٍ، وإنَّ أَغْنامَهم لتَروحُ جِياعًا؛ حتى إنَّهم ليَقولونَ لرُعاتِهم -أو لرُعْيانِهم-: وَيْحَكم ، انظُروا حيثُ تَسرَحُ غَنَمُ بنتِ أبي ذُؤيبٍ، فاسرَحوا معهم، فيَسرَحونَ مع غَنَمي حيثُ تَسرَحُ، فتروحُ أَغْنامُهم جِياعًا، ما فيها قَطْرةُ لَبنٍ، وتَروحُ أَغْنامي شِباعًا لَبنًا، نحلُبُ ما شِئْنا، فلم يزَلِ اللهُ يُرينا البَرَكةَ نتعرَّفُها؛ حتى بلَغَ سَنَتينِ، فكان يشِبُّ شَبابًا لا تشِبُّه الغِلْمانُ، فواللهِ ما بلَغَ السَّنَتينِ حتى كان غُلامًا جَفْرًا، فقدِمْنا به على أُمِّه ونحنُ أضَنُّ شيءٍ به؛ ممَّا رأَيْنا فيه مِن البَرَكةِ، فلمَّا رأَتْه أُمُّه قلتُ لها: دَعينا نرجِعُ بابنِنا هذه السَّنةَ الأخرى؛ فإنَّا نَخْشى عليه وَباءَ مكَّةَ. فواللهِ ما زِلْنا بها حتى قالتْ: نعَمْ. فسرَّحَتْه معنا، فأَقَمْنا به شَهْرينِ أو ثلاثةً، فبينَما هو خَلْفَ بُيوتِنا مع أخٍ له مِن الرَّضاعةِ في بَهْمٍ لنا جاءَ أخوه ذلكَ يشتَدُّ فقال: ذاكَ أخي القُرَشيُّ جاءَه رجُلانِ عليهما ثيابٌ بِيضٌ، فأَضْجَعاه، فشَقَّا بَطْنَه. فخرَجتُ أنا وأبوه نشتَدُّ نحوَه، فنَجِدُه قائمًا مُنتقِعًا لَونُه، فاعتَنقَه أبوه، وقال: يا بُنيَّ، ما شأنُكَ؟ قال: جاءَني رجُلانِ عليهما ثيابٌ بِيضٌ، أَضْجَعاني وشَقَّا بَطْنِي، ثمَّ استَخْرَجا منه شيئًا، فطرَحاه، ثمَّ رَدَّاه كما كان. فرجَعْنا به معنا فقال أبوه: يا حَليمةُ، لقد خَشيتُ أنْ يكونَ ابني قد أُصيبَ، فانطَلِقي بنا نرُدُّه إلى أَهْلِه قبلَ أنْ يظهَرَ به ما نتخوَّفُ. قالتْ حَليمةُ: فاحتَمَلْناه، فلم تُرَعْ أُمُّه إلَّا به، فقدِمْنا به عليها، فقالتْ: ما رَدَّكما به يا ظِئرُ، فقد كنتُما عليه حَريصَينِ؟ فقالا: لا واللهِ، إلَّا أنَّ اللهَ قد أدَّى عنَّا، وقَضَيْنا الذي علينا، وقُلْنا: نَخْشى الإتلافَ والإحداثَ، نرُدُّه إلى أَهْلِه. فقالتْ: ما ذاكَ بكما فاصْدُقاني شَأْنَكما. فلم تدَعْنا حتى أخبَرْناها خبَرَه، فقالتْ: أَخَشيتُما عليه الشَّيطانَ؟! كلا واللهِ، ما للشَّيطانِ عليه مِن سبيلٍ، واللهِ إنَّه لكائنٌ لابني هذا شأنٌ، ألَا أُخبِرُكما خبَرَه؟! قُلْنا: بلى. قالتْ: حمَلتُ به، فما حمَلتُ حَملًا قَطُّ أخَفَّ منه، فأُريتُ في النَّومِ حينَ حمَلتُ به كأنَّه خرَجَ منِّي نورٌ أضاءَتْ له قُصورُ الشامِ، ثمَّ وقَعَ حينَ ولَدتُه وُقوعًا ما يقَعُه المولودُ مُعتمِدًا على يدَيْه، رافعًا رأسَه إلى السماءِ، فدعاه عنكما.

غريب المفردات :
على أتانٍ:
الأنثى من الحمير
تبِضُّ:
أي: تسيل قليلاً قليلاً
أجدَبَ:
القحط، أي: قل نباتها، وقيل: غلت الأسعار فيها
تبِضُّ:
أي: تسيل قليلاً قليلاً
وَيْحَكم:
ويح، كلمة تعجب وترحم وتوجع، تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها
البَرَكةَ:
أي: النماء والزيادة
وَباءَ:
الوباء: مرض عام يفضي إلى الموت غالبا
تُرَعْ:
الارتياع: الفزع والخوف
خلاصة حكم المحدث : روي من طرق أخر وهو من الأحاديث المشهورة المتداولة بين أهل السير والمغازي
الراوي : حليمة بنت الحارث السعدية|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 2/254|التخريج : أخرجه ابن إسحاق في ((السيرة)) (32)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (1/ 132)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) (6/ 68) جميعهم بلفظه.
الحديث كاملاً

٦٥ -أنَّ نفَرًا مِن قُرَيشٍ -منهم وَرَقةُ بنُ نَوفَلِ بنِ أَسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ وزَيدُ بنُ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ وعبدُ اللهِ بنُ جَحْشِ بنِ رئابٍ وعُثْمانُ بنُ الحُوَيرثِ- كانوا عندَ صَنَمٍ لهم يَجتمِعونَ إليه، قد اتَّخَذوا ذلكَ اليومَ مِن كلِّ سَنةٍ عِيدًا، كانوا يُعظِّمونَه، ويَنْحَرونَ له الجَزورَ ، ثمَّ يأكُلونَ، ويشرَبونَ الخَمرَ، ويعكُفونَ عليه، فدخَلوا عليه في الليلِ، فرأَوْه مَكبوبًا على وَجهِه، فأَنْكروا ذلكَ، فأخَذوه، فرَدُّوه إلى حالِه، فلم يلبَثْ أنِ انقلَبَ انقلابًا عَنيفًا، فأخَذوه فرَدُّوه إلى حالِه، فانقلَبَ الثالثةَ، فلمَّا رأَوْا ذلكَ اغتَمُّوا له، وأَعْظَموا ذلكَ، فقال عُثْمانُ بنُ الحُوَيرثِ: ما له قد أكثَرَ التنَكُّسَ، إنَّ هذا لأمرٍ قد حدَثَ، وذلكَ في الليلةِ التي وُلِد فيها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجعَلَ عُثْمانُ يقولُ: أيا صنَمَ العيدِ الذي صُفَّ حوَلَه ** صَناديدُ وَفدٍ مِن بعيدٍ ومِن قُربِ تنكَّستَ مغلوبًا فما ذاكَ قُلْ لنا ** أذاكَ سَفيهٌ أم تنكَّستَ للعَتْبِ فإنْ كان مِن ذَنبٍ أتَيْنا فإنَّنا ** نَبوءُ بإقرارٍ ونَلْوي عن الذَّنبِ وإنْ كنتَ مغلوبًا ونكَّستَ صاغرًا ** فما أنتَ في الأَوْثانِ بالسيِّدِ الرَّبِّ قال: فأخذوا الصَّنَمَ، فرَدُّوه إلى حالِه، فلمَّا استَوَى هتَفَ بهم هاتفٌ مِن الصَّنَمِ بصَوتٍ جَهيرٍ وهو يقولُ: ترَدَّى لمَوْلودٍ أنارَتْ بنورِه ** جميعُ فِجاجِ الأرضِ في الشرقِ والغربِ وخرَّتْ له الأوثانُ طُرًّا وأَرْعدَتْ ** قلوبُ مُلوكِ الأرضِ طُرًّا مِن الرُّعبِ ونارُ جميعِ الفُرْسِ باخَتْ وأَظْلمَتْ ** وقد باتَ شاهُ الفُرسِ في أعظَمِ الكَرْبِ وصُدَّتْ عن الكُهَّانِ بالغَيبِ جِنُّها ** فلا مُخبِرَ عنهم بحَقٍّ ولا كَذِبِ فيا لقُصَيٍّ إِرجِعوا عن ضلالِكم ** وهُبُّوا إلى الإسلامِ والمنزِلِ الرَّحْبِ قال: فلمَّا سمِعوا ذلكَ خَلَصوا نَجِيًّا، فقال بعضُهم لبعضٍ: تصادَقوا، ولْيَكتُم بعضُكم على بعضٍ، فقالوا: أجَلْ. فقال لهم وَرَقةُ بنُ نَوفَلٍ: تعلَمونَ -واللهِ- ما قَومُكم على دِينٍ، ولقد أخطَؤوا الحُجَّةَ، وترَكوا دِينَ إبراهيمَ، ما حجَرٌ تُطيفونَ به لا يسمَعُ، ولا يُبصِرُ، ولا ينفَعُ، ولا يضُرُّ، يا قومِ الْتمِسوا لأنفُسِكم الدِّينَ. قال: فخرَجوا عندَ ذلكَ يضرِبونَ في الأرضِ، ويسألونَ عن الحَنيفيَّةِ دِينِ إبراهيمَ عليه السلامُ، فأمَّا وَرَقةُ بنُ نَوفَلٍ فتنصَّرَ وقرَأَ الكُتُبَ حتى علِمَ عِلمًا، وأمَّا عُثْمانُ بنُ الحُوَيرثِ فسار إلى قَيصَرَ فتنصَّرَ وحسُنتْ منزلتُه عندَه، وأمَّا زَيدُ بنُ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ فأرادَ الخروجَ فحُبِسَ، ثمَّ إنَّه خرَجَ بعدَ ذلكَ فضرَبَ في الأرضِ، حتى بلَغَ الرِّقَّةَ مِن أرضِ الجزيرةِ، فلقِيَ بها راهبًا عالمًا، فأخبَرَه بالذي يطلُبُ، فقال له الراهبُ: إنَّكَ لتطلُبُ دِينًا ما تجِدُ مَن يحمِلُكَ عليه، ولكنْ قد أظَلَّكَ زمانُ نبيٍّ يخرُجُ مِن بلدِكَ، يُبعَثُ بدِينِ الحَنيفيَّةِ ، فلمَّا قال له ذلكَ رجَعَ يريدُ مكَّةَ، فغارَتْ عليه لَخْمٌ فقتَلوه، وأمَّا عبدُ اللهِ بنُ جَحْشٍ فأقامَ بمكَّةَ حتى بُعِثَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ خرَجَ مع مَن خرَجَ إلى أرضِ الحَبَشةِ، فلمَّا صار بها تنصَّرَ وفارقَ الإسلامَ، فكان بها حتى هلَكَ هنالكَ نَصْرانيًّا.

غريب المفردات :
الجَزورَ:
يقع على الذكر والأنثى من الإبل
الأَوْثانِ:
الأصنام، وكل ما يعبد من دون الله
ترَدَّى:
التردي: هو السقوط من العالي إلى السافل
الأوثانُ:
الأصنام، وكل ما يعبد من دون الله
الحَنيفيَّةِ:
هي: الشريعة المائلة عن كل دين باطل
قَيصَرَ:
هو لقب لكل من ملك الروم
الرِّقَّةَ:
بلد بالشام
الحَنيفيَّةِ:
هي: الشريعة المائلة عن كل دين باطل
خلاصة حكم المحدث : له شاهد
الراوي : عروة بن الزبير|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 2/315|التخريج : أخرجه الخرائطي في ((هواتف الجنان)) (ص36)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (3/ 423)، باختلاف يسير.
الحديث كاملاً

٦٦ -عن أُبيِّ بنِ كعبِ بنِ مالك ٍقال كان معاذُ بنُ جبلٍ شابًّا جميلًا سمحًا من خير شبابِ قومِه لا يُسأل شيئًا إلا أعطاه حتى كان عليه دَينٌ أغلق مالَه فكلَّم رسولَ الله ِفي أن يكلِّمَ غُرماءَه ففعل فلم يضَعوا له شيئًا فلو ترك لأحدٍ بكلام أحدٍ لتُرِكَ لمعاذٍ بكلامِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال فدعاه رسولُ اللهِ فلم يبرحْ أن باع مالَه وقسمه بين غرمائِه قال فقام معاذٌ ولا مالَ له قال فلما حجَّ رسولُ اللهِ بعث معاذًا إلى اليمنِ قال فكان أولَ من تجَر في هذا المال معاذٌ قال فقدم على أبي بكرٍ الصديقِ من اليمنِ وقد تُوُفِّيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجاء عمرُ فقال هل لك أن تُعطيَني فتدفع هذا المالَ إلى أبي بكرٍ فإن أعطاكه فاقبَلْه قال فقال معاذٌ لم أدفعْه إليه وإنما بعثَني رسولُ اللهِ ليُجبِرَني فلما أبى عليه انطلق عمرُ إلى أبي بكرٍ فقال أرسِلْ إلى هذا الرجلِ فخُذْ منه ودَعْ له فقال أبو بكرٍ ما كنتُ لأفعلَ إنما بعثه رسولُ اللهِ ليُجبِرَه فلستُ آخذًا منه شيئًا قال فلما أصبح معاذٌ انطلق إلى عمرَ فقال ما أرى إلا فاعلٌ الذي قلتُ إني رأيتُني البارحةَ في النوم فيما يحسب عبدُ الرزاقِ قال أُجَرُّ إلى النارِ وأنت آخذٌ بحُجزَتي قال فانطلق إلى أبي بكرٍ بكلِّ شيءٍ جاء به حتى جاءه بسوطِه وحلف له أنه لم يكتُمْه شيئًا قال فقال أبو بكرٍ رضي اللهُ عنه هو لك لا آخذُ منه شيئًا

غريب المفردات :
بعث معاذًا:
أي: أرسله أميراً وقاضيا
بعثه:
أي: أرسله
خلاصة حكم المحدث : [له] شاهد
الراوي : [ابن كعب بن مالك]|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 5/92|التخريج : أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (20/ 30) (44)، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (670) بنحوه، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (1830) بنحوه.
الحديث كاملاً

٦٧ -عن جَعْفرْ قال: بعَثتْ قُرَيشٌ عَمرَو بنَ العاصِ وعُمارةَ بنَ الوليدِ بهَدِيَّةٍ مِن أبي سُفْيانَ إلى النَّجاشي ، فقالوا له ونحنُ عندَه: قد صار إليكَ ناسٌ مِن سِفْلتِنا وسُفَهائِنا، فادفَعْهم إلينا. قال: لا؛ حتى أسمَعَ كلامَهم. قال: فبعَثَ إلينا، فقال: ما يقولُ هؤلاءِ؟ قال قُلْنا: هؤلاءِ قَومٌ يَعبُدونَ الأَوْثانَ ، وإنَّ اللهَ بعَثَ إلينا رسولًا، فآمَنَّا به، وصدَّقْناه. فقال لهم النَّجاشي: أَعَبيدٌ هم لكم؟ قالوا: لا. فقال: فلكم عليهم دَينٌ؟ قالوا: لا. قال: فخَلُّوا سبيلَهم. قال: فخرَجْنا مِن عندِه. فقال عَمرُو بنُ العاصِ: إنَّ هؤلاءِ يَقولونَ في عيسى غَيرَ ما تَقولُ. قال: إنْ لم يقولوا في عيسى مِثلَ قَوْلي لم أدَعْهم في أرضي ساعةً مِن نهارٍ. فأرسَلَ إلينا، فكانَتِ الدَّعوةُ الثانيةُ أشَدَّ علينا مِن الأولى. قال: ما يقولُ صاحبُكم في عيسى ابنِ مَرْيمَ؟ قُلْنا: يقولُ: هو رُوحُ اللهِ وكَلِمتُه أَلْقاها إلى عَذْراءَ بَتولٍ. قال: فأرسَلَ فقال: ادعوا لي فلانًا القِسَّ وفلانًا الراهبَ ، فأتاه ناسٌ منهم، فقال: ما تقولونَ في عيسى ابنِ مَرْيمَ؟ فقالوا: أنتَ أعلَمُنا، فما تقولُ؟ قال النَّجاشي -وأخَذَ شيئًا مِن الأرضِ- قال: ما عدا عيسى ما قال هؤلاءِ مِثلُ هذا. ثمَّ قال: أَيُؤذِيكم أحَدٌ؟ قالوا: نعَمْ. فنادى منادٍ: مَن آذَى أحدًا منهم فأَغْرِموه أربعةَ دَراهمَ. ثمَّ قال: أَيَكفيكم؟ قُلْنا: لا. قال: فأَضعِفْها. قال: فلمَّا هاجَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المدينةِ، وظهَرَ بها قُلْنا له: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد ظهَرَ وهاجَرَ إلى المدينةِ، وقتَلَ الذينَ كنَّا حدَّثْناكَ عنهم، وقد أرَدْنا الرَّحيلَ إليه، فرُدَّنا قال: نعَمْ. فحمَلَنا وزوَّدَنا، ثمَّ قال: أخبِرْ صاحبَكَ بما صنَعتُ إليكم، وهذا صاحبي معكم، وأنا أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّه رسولُ اللهِ، وقُلْ له: يَستغفِرْ لي. قال جَعْفرٌ: فخرَجْنا حتى أتَيْنا المدينةَ، فتلَقَّاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، واعتَنقَني، ثمَّ قال: ما أَدْري أنا بفَتحِ خَيْبرَ أفرَحُ أم بقُدومِ جَعْفرٍ. ووافَقَ ذلكَ فَتحَ خَيْبرَ، ثمَّ جلَسَ، فقال رسولُ النَّجاشي: هذا جَعْفرٌ، فسَلْه ما صنَعَ به صاحبُنا. فقال: نعَمْ، فعَلَ بنا كذا وكذا، وحمَلَنا، وزوَّدَنا، وشهِدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّكَ رسولُ اللهِ، وقال لي: قُلْ له يَستغفِرْ لي. فقام رسولُ اللهِ فتوضَّأَ، ثمَّ دعا ثلاثَ مرَّاتٍ: اللهم اغفِرْ للنَّجاشي. فقال المسلمونَ: آمينَ. ثمَّ قال جَعْفرٌ للرسولِ: انطلِقْ فأخبِرْ صاحبَكَ بما رأَيتَ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

غريب المفردات :
النَّجاشي:
لقب لكل من ملك الحبشة
الأَوْثانَ:
الأصنام، وكل ما يعبد من دون الله
الراهبَ:
هو من اعتزل عن الناس إلى دير طلبا للعبادة
النَّجاشي:
لقب لكل من ملك الحبشة
خلاصة حكم المحدث : رواية عزيزة جدا
الراوي : جعفر بن أبي طالب|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 3/69|التخريج : أخرجه الطبراني في ((الأحاديث الطوال)) (14)، وأبو طاهر المخلص في ((المخلصيات)) (20)واللفظ لهما، والبزار (1328) بلفظه مختصرًا.
الحديث كاملاً

٦٨ -عن أنسِ بنِ مالكٍ قال كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا خطب يومَ الجمعةِ يُسنِدُ ظهرَه إلى خشبةٍ فلما كثُر الناسُ قال ابنُوا لي منبرًا أراد أن يسمِعَهم فبنوا له عتبتَينِ فتحوَّل من الخشبة ِإلى المنبرِ قال فأخبر أنس ُبنُ مالكٍ أنه سمع الخشبةَ تَحِنُّ حنينَ الوالِه قال فما زالت تَحِنُّ حتى نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن المِنبرِ فمشى إليها فاحتضَنها فسكنَتْ

غريب المفردات :
الوالِه:
من الوله، وهو شدة الحزن
خلاصة حكم المحدث : [له ] طرق تفيد القطع
الراوي : أنس بن مالك|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/132|التخريج : أخرجه أحمد (13363) بلفظه، والترمذي (3627)، وابن ماجه (1415) باختلاف يسير.
الحديث كاملاً

٦٩ -عن أنسٍ قال كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يخطب إلى جذعٍ فحنَّ الجذعُ فاحتضَنه وقال لو لم أَحتضِنْه لحَنَّ إلى يوم القيامةِ

غريب المفردات :
جذعٍ:
أصل النخلة، وقيل: ساقها
خلاصة حكم المحدث : [له] طرق تفيد القطع
الراوي : أنس بن مالك|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/132|التخريج : أخرجه الحارث بن أبي أسامة كما في ((بغية الباحث)) للهيثمي (200)، وابن بشران في ((الأمالي)) (1075) كلاهما بلفظه.
الحديث كاملاً

٧٠ -عنْ يَعلى بنِ مُرَّةٍ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّهُ أتتهُ امرأةٌ بابنٍ لها قد أصابَهُ لَمَمٌ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ اخرجْ عدُوَّ اللَّهِ أنا رَسولُ اللَّهِ قال فَبرَأ فأَهدَتْ إليهِ كَبشينِ وشيئًا من أَقِطٍ وشيئًا من سَمنٍ قال فقالَ رسولُ اللَّهِ خُذِ الأَقِطَ والسَّمنَ وأحَدَ الكبشَينِ وردَّ عليها الآخَرَ ثمَّ ذكر قِصَّةَ الشَّجرتَينِ كما تَقدَّمَ وقال أحمدُ ثنا أسودُ ثنا أبو بَكرٍ بن عَيَّاشٍ عن حبيبٍ بن أبي عَمرَةَ عن المنهالِ بن عمرٍو عن يعلى قال ما أظُنُّ أنَّ أحدًا من النَّاسِ رأى رسولَ اللَّه صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلا دونَ ما رأيتُ فذكرَ أمْرَ الصَّبيِّ والنَّخلتينِ وأَمْرَ البَعيرِ إلَّا أنَّهُ قال ما لبعيرِكَ يشكوكَ زعمَ أنَّكَ سانيهِ حتَّى إذا كَبُرَ تريدُ نَحرَهُ قال صَدَقْتَ والَّذي بَعثَكَ بالحَقِّ قد أردتُ ذَلِكَ والَّذي بَعثَكَ بالحقِّ لا أَفعلُ

غريب المفردات :
لَمَمٌ:
طرف من الجنون يلم بالإنسان، أي: يقرب منه ويعتريه
فَبرَأ:
أي: صح
خلاصة حكم المحدث : طريقه جيد
الراوي : يعلى بن مرة الثقفي|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/146|التخريج : أخرجه أحمد (17549) مختصرا والحاكم (4232) والطبراني ((22/ 264)) (679) مطولا
الحديث كاملاً

٧١ -قال انشقَّ القمرُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ شقَّتَيْنِ حتى نظروا إليهِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ اشهَدُوا

خلاصة حكم المحدث : [إسناده قوي وله طرق]
الراوي : عبدالله بن مسعود|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 3/118|التخريج : أخرجه أحمد (3583) واللفظ له، وأخرجه البخاري (3636)، ومسلم (2800) باختلاف يسير
الحديث كاملاً

٧٢ -عنِ ابنِ عبَّاسٍ قال لما نَزلتْ { إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ } قال رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ نُعيَتْ إليَّ نَفْسي بَأنهُ مقبوضٌ في تلكَ السَّنَةِ

خلاصة حكم المحدث : في إسناده عطاء بن أبي مسلم الخراساني فيه ضعف وفي لفظه نكارة شديدة
الراوي : عبدالله بن عباس|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 4/320|التخريج : أخرجه أحمد (1873) واللفظ له، وأصله في صحيح البخاري (3627) ومسلم (3024).
الحديث كاملاً

٧٣ -كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يشهد مع المشركين مشاهدَهم قال فسمع ملَكينِ خلفَه وأحدُهما يقول لصاحبِه اذهبْ بنا حتى نقوم خلفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال كيف نقول خلفَه وإنما عهده باستلامِ الأصنامِ قال فلم يَعُدْ بعد ذلك أن يشهدَ مع المشركين مشاهدَهم

خلاصة حكم المحدث : أنكره غير واحد من الأئمة
الراوي : جابر بن عبدالله|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 2/268|التخريج : أخرجه أبو يعلى (1877)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (3/222)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (4/128) باختلاف يسير
الحديث كاملاً

٧٤ -عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ قال كفَّنتُ رسولَ اللهِ صلَّى الله ُعليه وسلَّمَ في ثوبَينِ سَحُولِيَّينِ وبُردٌ حِبَرةٌ

خلاصة حكم المحدث : في صحته نظر
الراوي : علي بن أبي طالب|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 5/231|التخريج : أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (1/ 111)، واللفظ له.
الحديث كاملاً

٧٥ -قال انشقَّ القمرُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالت قريشٌ هذا سحرُ ابنُ أبي كبشةَ فقالوا أنظروا ما يأتيكم بهِ السُّفَّارُ فإنَّ محمدًا لا يستطيعُ أن يسحرَ الناسَ كلهم قال فجاءَ السُّفَّارُ فقالوا ذلك

خلاصة حكم المحدث : [إسناده قوي وله طرق]
الراوي : عبدالله بن مسعود|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 3/118|التخريج : أخرجه أبو داود الطيالسي (293)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (2/ 266)، واللفظ لهما، وأصله في البخاري (4864)، ومسلم (2800)
الحديث كاملاً

٧٦ -عن أبي سعيدٍ الخدريِّ أنَّ يهوديةً أهدت إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شاةً سميطًا فلما بسط القومُ أيديَهم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمسِكوا فإنَّ عُضوًا من أعضائِها يُخبِرُني أنها مسمومةٌ فأرسل إلى صاحبتِها أَسَمَمْتِ طعامَكِ قالت نعم قال ما حملكِ على ذلك قالت إن كنتَ كذَّابًا أن أُريحَ الناسَ منك وإن كنتَ صادقًا علمتُ أنَّ اللهَ سيُطلعُك عليه فبسط يدَه وقال كُلوا بسمِ اللهِ قال فأكَلْنا وذكَرْنا اسمَ اللهِ فلم يُضرَّ أحدٌ منَّا

خلاصة حكم المحدث : فيه نكارة وغرابة شديدة
الراوي : أبو سعيد الخدري|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 4/211|التخريج : أخرجه الحاكم (7090)، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (147).
الحديث كاملاً

٧٧ -عن عليٍّ قال بعثَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى اليمنِ فإني لَأخطبُ يومًا على الناسِ وحَبرٌ من أحبارِ يهودٍ واقفٌ في يدِه سِفْرٌ ينظر فيه فلما رآني قال صِفْ لنا أبا القاسمِ فقال عليٌّ رسولُ اللهِ ليس بالقصيرِ ولا بالطويلِ البائنِ وليس بالجعدِ القطَطِ ولا بالسَّبِطِ هو رجِلُ الشعرِ أسودُه ضخمُ الرأسِ مُشربًا لونُه حمرةً عظيمُ الكراديسِ شثِنُ الكفَّينِ والقدمَينِ طويلُ المَسرُبةِ وهو الشعرُ الذي يكون من النَّحرِ إلى السُّرَّةِ أهدبُ الأشفارِ مقرونُ الحاجبَينِ صلتُ الجبِينِ بعيدُ ما بين المنكبَينِ إذا مشى تكفَّأ كأنما ينزل من صبَبٍ لم أرَ قبلَه مثلَه ولا بعدَه مثلَه قال عليٌّ ثم سكت فقال لي الحَبرُ وماذا قال عليٌّ هذا ما يحضُرني قال الحَبرُ في عينَيه حمرٌ حسنُ اللحيةِ حسنُ الفمِ تامُّ الأُذُنَينِ يقبلُ جميعًا ويدبر جميعًا فقال عليٌ واللهِ هذه صفتُه قال الحَبرُ وماذا قال عليٌّ وما هو قال الحبرُ وفيه جناءُ قال عليٌّ هو الذي قلتُ لك كأنما ينزل من صبَبٍ قال الحَبرُ فإني أجد هذه الصفةَ في سِفرايايَ ونجده يبعثُ في حرمِ اللهِ وأمنِه وموضعِ بيتِه ثم يهاجر إلى حَرمِ يحرمُه هو ويكون له حرمةٌ كحرمةِ الحرَمِ الذي حرَّمَ اللهُ ونجد أنصارَه الذين هاجر إليهم قومًا من ولدِ عمرَ بنِ عامرٍ أهلَ نخلٍ وأهلُ الأرضِ قبلهم يهودُ قال عليٌّ هوَ هو وهو رسولُ اللهِ قال الحبرُ فإني أشهدُ أنه نبيٌّ وأنه رسولُ اللهِ إلى الناسِ كافَّةٍ فعلى ذلك أحيا وعليه أموتُ وعليه أبعث إن شاء اللهُ قال فكان يأتي عليًّا فيعلمه القرآنَ ويخبره بشرائعِ الإسلامِ ثم خرج عليٌّ والحبرُ من هنالك حتى مات في خلافةِ أبي بكرٍ وهو مؤمنٌ برسولِ اللهِ مُصدِّقٌ به

غريب المفردات :
رجِلُ:
من الترجيل، أي: أصلح شعره بالمشط
الكراديسِ:
رءوس العظام، وقيل: هي ملتقى كل عظمين ضخمين كالركبتين، أراد: أنه ضخم الأعضاء
المَسرُبةِ:
الشعر النابت على وسط الصدر نازلا إلى آخر البطن
أهدبُ الأشفارِ:
أي: طويل شعر الجفن، أو كثيرة
الجبِينِ:
هو جانب الجبهة، وهو فوق الصدغ ما بين العين والأذن، ولكل إنسان جبينان يكتنفان الجبهة
إذا مشى تكفَّأ:
أي: مال يمينا وشمالا كما تكفأ السفينة
الحَبرُ:
العالم
الحَبرُ:
العالم
الحَبرُ:
العالم
الحَبرُ:
العالم
خلاصة حكم المحدث : ورد عن علي بن أبي طالب من طرق متعددة
الراوي : علي بن أبي طالب|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/18|التخريج : أخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبير)) (1/ 355)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (3/ 249) كلاهما بلفظه .
الحديث كاملاً

٧٨ -عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضي اللَّهُ عنهما قالَ كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا أرادَ الحاجَةَ أبعَدَ قال فذهبَ يومًا فقعَدَ تحتَ سَمُرَةٍ وَنزعَ خُفَّيهِ قال ولبِسَ أحدَهما فجاء طَيرٌ فأخذَ الخُفَّ الآخَرَ فحلَّقَ به في السَّماءِ فانسَلَتَ منهُ أسوَدُ سِالِحٌ فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم هذه كرامَةٌ أكرمَنِيَ اللَّهُ بها اللهُمَّ إني أعوذُ بكَ من شَرِّ ما مَشَى على رِجلَيهِ ومن شَرِّ ما يَمشي على بَطْنِهِ

غريب المفردات :
الحاجَةَ:
البول والغائط
أبعَدَ:
أكثر المشي حتى بعد عن الناس في موضع ذهابه
خلاصة حكم المحدث : فيه غرابة
الراوي : عبدالله بن عباس|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/159|التخريج : أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (9304)، وأبو نعيم الأصبهاني في ((دلائل النبوة)) (150)، والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) (363) باختلاف يسير.
الحديث كاملاً

٧٩ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال في أميَّةَ آمَنَ شِعرهُ وكفرَ قلبُهُ

خلاصة حكم المحدث : لا أعرفه
المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 2/212
الحديث كاملاً

٨٠ -عن عليٍّ يقولُ: أرَدتُ أنْ أخطُبَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ابنَتَه، فقُلتُ: ما لي مِن شيءٍ. ثمَّ ذكَرتُ عائِدتَه وصِلَتَه، فخَطَبتُها إليه، فقال: هل لكَ مِن شيءٍ؟ قُلتُ: لا. قال: فأينَ دِرعُكَ الحُطَميَّةُ التي أعطَيتُكَ يَومَ كذا وكذا؟ قال: هي عندي. قال فأَعْطِنيها. قال: فأعطَيتُها إيَّاه.

غريب المفردات :
دِرعُكَ الحُطَميَّةُ:
أي: التي تحطم السيوف، أي: تكسرها
خلاصة حكم المحدث : فيه رجل مبهم
الراوي : علي بن أبي طالب|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 3/347|التخريج : أخرجه أحمد (603) بلفظه، والحميدي (38) مطولا، والبيهقي (14466) وكلاهما بنحوه.
الحديث كاملاً