بحث

البحث في الأحاديث النبوية

١٬١٢٧ نتيجة

١٬١٢٧ نتيجة

حجم الخط

١٨١ -لمَّا أسلَمَ عُمَرُ قال: أيُّ قُرَيشٍ أنقَلُ للحديثِ؟ فقيلَ له: جَميلُ بنُ مَعمَرٍ الجُمَحيُّ. فغَدا عليه، قال عبدُ اللهِ: وغَدَوتُ أتبَعُ أثَرَه وأنظُرُ ما يَفعَلُ، وأنا غُلامٌ أعقِلُ كلَّ ما رأَيتُ، حتى جاءَه فقال له: أعَلِمتَ يا جَميلُ أنِّي أسلَمتُ، ودَخَلتُ في دِينِ محمَّدٍ؟ قال: فواللهِ ما راجَعَه حتى قامَ يَجُرُّ رِداءَه، واتَّبَعَه عُمَرُ، واتَّبَعتُه أنا، حتى قامَ على بابِ المسجِدِ صَرَخَ بأعلى صَوتِه: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ -وهم في أنديَتِهم حَولَ الكَعبةِ-: ألَا إنَّ ابنَ الخطَّابِ قد صبَأَ. قال: يقولُ عُمَرُ مِن خَلفِه: كَذَبَ، ولكِنِّي قد أسلَمتُ، وشَهِدتُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ. وثاروا إليه، فما بَرِحَ يُقاتِلُهم ويُقاتِلونَه حتى قامَتِ الشَّمسُ على رُؤوسِهم، قال: وطَلَحَ فقَعَدَ، وقاموا على رأْسِه وهو يقولُ: افعَلوا ما بَدا لكم، فأحلِفُ باللهِ أنْ لو قد كُنَّا ثلاثَ مئةِ رجُلٍ لقد تَرَكناها لكم، أو تَرَكتُموها لنا. قال: فبَينَما هم على ذلكَ إذْ أقبَلَ شَيخٌ مِن قُرَيشٍ عليه حُلَّةُ حَريرٍ وقَميصٌ قُومَسيٌّ، حتى وَقَفَ عليهم، فقال: ما شأْنُكم؟ فقالوا: صَبأ عُمَرُ. قال: فمَهْ؟ رجُلٌ اختارَ لنَفْسِه أمْرًا، فماذا تُريدونَ؟ أتَرَوْنَ بني عَديٍّ يُسْلِمونَ لكم صاحِبَهم هكذا؟ خَلُّوا عنِ الرجُلِ. قال: فوَاللهِ لَكأنَّما كانوا ثَوبًا كُشِطَ عنه، قال: فقلتُ لأبي بعدَ أنْ هاجَرَ إلى المَدينةِ: يا أبةِ، مَنِ الرجُلُ الذي زَجَرَ القَومَ عنكَ بمَكَّةَ يَومَ أسلَمتَ وهم يُقاتِلونَكَ؟ قال: ذاكَ أيْ بُنَيَّ العاصِ بنُ وائلٍ السَّهميُّ.

غريب المفردات :
واتَّبَعَه:
أي: أدركه ولحقه
فما بَرِحَ:
أي: فما زال
خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد قوي
الراوي : عبدالله بن عمر|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 3/79|التخريج : أخرجه البزار (156)، والحاكم (4493) مختصراً باختلاف يسير، وابن حبان (6879) باختلاف يسير
الحديث كاملاً

١٨٢ -عن عوفِ بنِ مالكٍ الأشجعيِّ قال كنتُ في الغزوةِ التي بَعث فيها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَمرو بنَ العاصِ وهي غزوةُ ذاتِ السلاسلَ فصحبت أبا بكرٍ وعمرَ فمررتُ بقومٍ وهم على جزورٍ قد نحروها وهم لا يقدرون على أن يُبَعِّضوها وكنتُ امرءًا جازرًا فقلتُ لهم تعطوني منها عشرًا على أن أُقسِّمها بينكم قالوا نعم فأخذتُ الشَّفرةَ فجزَّأتُها مكاني وأخذتُ منها جزءًا فحملتُه إلى أصحابي فاطَّبخناه وأكلناه فقال أبو بكرٍ وعمرُ أنى لك هذا اللحمُ يا عوفُ فأخبرتُهما فقالا لا واللهِ ما أحسنتَ حين أطعَمْتنا هذا ثم قاما يتقيَّآن ما في بطونهما منه فلما أن قفَل الناسُ من ذلك السفرِ كنتُ أولَ قادمٍ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجئتُه وهو يصلِّي في بيتِه فقلتُ السلامُ عليك يا رسولَ اللهِ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه فقال أَعَوفُ بنَ مالكٍ فقلتُ نعم بأبي أنت وأمي فقال صاحبُ الجَزورِ ولم يَزِدْني على ذلك شيئًا

غريب المفردات :
ذاتِ السلاسلَ:
هو ماء لبني حذام بناحية الشام
جزورٍ:
يقع على الذكر والأنثى من الإبل
خلاصة حكم المحدث : منقطع بل معضل
الراوي : عوف بن مالك الأشجعي|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 4/274|التخريج : أخرجه المقريزي في ((إمتاع الأسماع)) (13/ 366)، واللفظ له، وابن هشام في ((سيرة ابن هشام)) (2/ 625)، بلفظ مقارب، وأحمد (23978)، بنحوه.
الحديث كاملاً

١٨٣ -أنَّ عليًّا سأَلَ ابنَه -يعني: الحسَنَ- عن أشياءَ مِن المروءةِ؟ فقال: يا بنيَّ، ما السَّدادُ؟ قال: يا أبةِ، السَّدادُ دَفعُ المنكَرِ بالمعروفِ. قال: فما الشرَفُ؟ قال: اصطناعُ العَشيرةِ، وحَملُ الجَريرةِ. قال: فما المروءةُ؟ قال: العَفافُ وإصلاحُ المرءِ مالَه. قال: فما الدَّنِيئةُ؟ قال: النظَرُ في اليسيرِ، ومنعُ الحقيرِ. قال: فما اللومُ: قال احترازُ المرءِ نفْسَه، وبَذلُه عرسَه. قال: فما السماحةُ؟ قال: البَذْلُ في العُسرِ واليُسرِ. قال: فما الشُّحُّ؟ قال: أنْ ترى ما في يدَيْكَ سرفًا، وما أنفَقْتَه تلَفًا. قال: فما الإخاءُ؟ قال: الوفاءُ في الشِّدَّةِ والرخاءِ. قال: فما الجُبْنُ؟ قال: الجُرْأةُ على الصَّديقِ، والنُّكولُ عن العدُوِّ. قال: فما الغَنيمةُ؟ قال: الرَّغْبةُ في التقوى، والزهادةُ في الدُّنْيا. قال: فما الحِلْمُ؟ قال: كَظْمُ الغَيْظِ، وملكُ النفْسِ، قال: فما الغنى؟ قال: رضى النفْسِ بما قسَمَ اللهُ لها وإنْ قلَّ، فإنَّما الغِنى غِنى النفْسِ. قال: فما الفَقرُ؟ قال: شرَهُ النفْسِ في كلِّ شيءٍ. قال: فما المَنَعةُ؟ قال: شِدَّةُ البأسِ، ومقارعةُ أشَدِّ الناسِ. قال: فما الذُّلُّ؟ قال: الفزَعُ عندَ المصدوقيةِ. قال: فما الجُرأةُ؟ قال: موافقةُ الأقرانِ. قال: فما الكُلفةُ؟ قال: كلامُكَ فيما لا يَعْنيكَ. قال: فما المجدُ؟ قال: أنْ تُعطيَ في الغُرْمِ، وأنْ تَعْفوَ عن الجُرْمِ. قال: فما العقلُ؟ قال: حِفظُ القلبِ كلَّ ما استَرْعَيتَه. قال: فما الخرَقُ؟ قال: معاداتُكَ إمامَكَ، ورَفعُكَ عليه كلامَكَ. قال: فما الثَّناءُ؟ قال: إتيانُ الجميلِ، وتَركُ القَبيحِ. قال: فما الحزمُ؟ قال: طولُ الأَناةِ ، والرِّفقُ بالوُلاةِ، والاحتراسُ مِن الناسِ بسوءِ الظَّنِّ هو الحزمُ. قال: فما الشرَفُ؟ قال: موافقةُ الإخوانِ وحِفظُ الجيرانِ. قال: فما السَّفَهُ؟ قال: اتِّباعُ الدَّناةِ، ومصاحبةُ الغُواةِ. قال: فما الغَفْلةُ؟ قال: تَركُكَ المسجِدَ، وطاعتُكَ المفسِدَ. قال: فما الحِرمانُ؟ قال: تَركُكَ حظَّكَ وقد عُرِض عليكَ. قال فمَن السيِّدُ؟ قال: الأحمَقُ في المالِ، المتهاونُ بعِرْضِه، يُشتَمُ فلا يُجيبُ، المتحرنُ بأمرِ العَشيرةِ، هو السيِّدُ. قال: ثمَّ قال عليٌّ: يا بنيَّ، سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لا فَقرَ أشَدُّ مِن الجهلِ، ولا مالَ أفضَلُ مِن العقلِ، ولا وَحْدةَ أوحَشُ مِن العُجْبِ، ولا مظاهرةَ أوثَقُ مِن المشاورةِ، ولا عَقلَ كالتدبيرِ، ولا حسَبَ كحُسْنِ الخُلُقِ، ولا ورَعَ كالكفِّ، ولا عبادةَ كالتفكُّرِ، ولا إيمانَ كالحياءِ، ورأسُ الإيمانِ الصبرُ، وآفةُ الحديثِ الكَذِبُ، وآفةُ العلمِ النِّسْيانُ، وآفةُ الحِلْمِ السَّفَهُ، وآفةُ العبادةِ الفَتْرةُ، وآفةُ الطرفِ الصلفُ، وآفةُ الشجاعةِ البَغْيُ ، وآفةُ السماحةِ المَنُّ، وآفةُ الجمالِ الخُيَلاءُ، وآفةُ الحبِّ الفخرُ، ثمَّ قال عليٌّ: يا بنيَّ، لا تَسْتخِفَّنَّ برجُلٍ تراه أبدًا، فإنْ كان أكبَرَ منكَ فعُدَّه أباكَ، وإنْ كان مِثلَكَ فهو أخاكَ، وإنْ كان أصغَرَ منكَ فاحسَبْ أنَّه ابنُكَ.

غريب المفردات :
كَظْمُ:
أي: تجرعه وترك المقابلة عليه وكف عن إمضائه
الأَناةِ:
التثبت وترك العجلة
الأحمَقُ:
قيل: هو الجاهل
ورَعَ:
الاتقاء ومجانبة ما لا يحل
البَغْيُ:
هو الظلم والإساءة إلى المخلوقات
خلاصة حكم المحدث : إسناده ضعيف
الراوي : علي بن أبي طالب|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 8/41|التخريج : أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (3/ 68) (2688)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (2/ 35) واللفظ لهما، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (13/ 255) بنحوه.
الحديث كاملاً

١٨٤ -بَيْنَا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم وَمَعهُ جِبريلُ بناحيةٍ إذِ انشقَّ أُفُقُ السَّماءِ فأقبلَ إسرافيلُ يدْنو منَ الأرضِ ويتمايَلُ فإذا مَلَكٌ قد مَثُلَ بينَ يدَيِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ يا محمَّدُ إنَّ اللَّهَ يأمرُكَ أن تختارَ بينَ نبيٍّ عبدٍ أو ملِكٍ نبيٍّ قالَ فأشارَ جبريلُ إليَّ بيدهِ أن تواضَعَ فَعَرَفتُ أنَّهُ لي ناصِحٌ فقلتُ عبدٌ نبيٌّ فعرَجَ ذلكَ الملَكُ إلى السَّماءِ فقلتُ يا جبريلُ قد كنتُ أردتُّ أن أسألكَ عن هذا فَرأيتُ مِن حالكَ ما شَغلَني عنِ المسألةِ فَمَنْ هذا يا جِبريلُ فقالَ هذا إسرافيلُ عليهِ السَّلامُ خَلقَهُ اللَّهُ يومَ خلَقهُ بينَ يديهِ صافًّا قدَميهِ لا يرفعُ طرْفَهُ بينهُ وبينَ الرَّبِّ سبعونَ نورًا ما مِنها مِن نورٍ يكادُ يدْنو مِنهُ إلَّا احتَرقَ بينَ يديه لَوحٌ فإذا أذِنَ اللَّهُ في شيءٍ منَ السَّماءِ أو في الأرضِ ارتفعَ ذلكَ اللَّوحُ فضَرَبَ جبهتَهُ فينظرُ فإنْ كانَ مِنْ عمَلي أمرَني بهِ وإن كانَ من عملِ ميكائيلَ أمرهُ بهِ وإن كانَ من عملِ ملَكِ الموتِ أمرهُ بهِ قُلتُ يا جبريلُ وعلى أيِّ شيءٍ أنتَ قالَ على الرِّيحِ والجنودِ قُلتُ وعلى أي شيءٍ ميكائيلُ قالَ على النَّباتِ والقَطْرِ قلتُ وعلى أيِّ شيءٍ ملَكُ الموتِ قالَ على قبضِ الأنفسِ وما ظننتُ أنَّهُ نزلَ إلَّا لقِيامِ السَّاعةِ وما الَّذي رأيتَ منِّي إلَّا خوفًا من قيامِ السَّاعَةِ

غريب المفردات :
طرْفَهُ:
البصر
خلاصة حكم المحدث : غريب من هذا الوجه
الراوي : عبدالله بن عباس|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 1/41|التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (6710) مختصرا، والطبراني (11/ 379) (12061)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (155) باختلاف يسير.
الحديث كاملاً

١٨٥ -عن يَعْلَى بنِ مُرَّةَ قال: رأيتُ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثلاثةَ أشياءَ ما رآها أحدٌ قَبلي، كنتُ معه في طريقِ مكَّةَ فمَرَّ بامرأةٍ معها ابنٌ لها به لَمَمٌ ما رأيتُ لَمَمًا أشدَّ منه، فقالت: يا رسولَ اللهِ، ابني هذا كما ترى، فقال: إنْ شِئتِ دَعوتُ له، فدعا له ثمَّ مضى فمَرَّ على بَعيرٍ نادٍّ جِرانُهُ يَرْغو، فقال: عليَّ بصاحِبِ هذا البعيرِ، فجِيءَ به، فقال: هذا يقولُ: نَتَجْتُ عندَهم فاستَعمَلوني، حتَّى إذا كَبِرتُ عندَهم أرادوا أنْ يَنحَروني، قال: ثمَّ مَضى ورأى شَجرتينِ مُتفرِّقتَينِ، فقال لي: اذهَبْ فمُرْهُما فلْيَجْتمِعا لي، قال: فاجتَمَعَتا فقَضى حاجتَه، قال: ثمَّ مَضى، فلمَّا انصرَفَ مَرَّ على الصَّبيِّ وهو يلعبُ مع الغِلمانِ وقد ذهبَ ما به، وهيَّأتْ أمُّه أَكْبُشًا، فأَهْدَتْ له كَبْشَينِ وقالت: ما عادَ إليه شيءٌ مِنَ اللَّمَمِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما من شيءٍ إلَّا ويعلمُ أنِّي رسولُ اللهِ، إلَّا كَفَرةُ أو فَسَقةُ الجِنِّ والإنسِ.

غريب المفردات :
لَمَمٌ:
طرف من الجنون يلم بالإنسان، أي: يقرب منه ويعتريه
نَتَجْتُ:
نتجت، أي: وضعت وولدت
خلاصة حكم المحدث : طريقه جيد
الراوي : يعلى بن مرة الثقفي|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/146|التخريج : أخرجه أحمد (17548) والحاكم (4232 ) والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ((6/ 23)) وابن أبي شيبة (31753) مطولا
الحديث كاملاً

١٨٦ -طلب عليٌّ طلحةَ والزبيرَ يكلمُهما فاجتمعوا حتى التفَّتْ أعناقُ خيولِهم فيقال أنه قال لهما إني أراكما قد جمعتُما خيلًا و رجالًا وعددًا فهل أعددتُما عذرًا يومَ القيامةِ فاتّقِيا اللهَ ولا تكونا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا ألم أكن حاكمًا في دمِكما تحرمانِ دمي و أُحرِّمُ دمَكما فهل من حديثٍ أحلَّ لكما دمي فقال طلحةُ ألَّبْتَ على عثمانَ فقال عليٍّ يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ ثم قال لعن اللهُ قتلةَ عثمانَ ثم قال يا طلحةُ أجئتَ بعُرسِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تقاتل بها وخبَّأتَ عُرسَك في بيتك أما بايعْتني قال بايعتُك والسيفُ على عُنُقي وقال للزبيرِ ما أخرجك قال أنت ولا أراك بهذا الأمرِ أولى به مني فقال له عليٌّ أما تذكر يومَ مررتَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بني غنمٍ فنظر إليَّ وضحك و ضحكتُ إليه فقلتَ لا يدَعُ ابنُ أبي طالبٍ زَهوَه فقال لك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إنه ليس بمُتَمِّردٍ لتقاتلنَّه و أنت ظالمٌ له فقال الزبيرُ اللهمَّ نعم ولو ذكرتُ ما سيَّرتُ مَسيري هذا ووالله لا أقاتلُك

خلاصة حكم المحدث : في هذا السياق كله نظر والمحفوظ منه الحديث
الراوي : الزبير بن العوام وعلي بن أبي طالب|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 7/252|التخريج : أخرجه أبو الفرج الأصبهاني في ((الأغاني)) (18/ 59) بلفظ مقارب.
الحديث كاملاً

١٨٧ -مكث رسولُ اللهِ بمكةَ عشرَ سنين يتَّبِعُ الناسَ في منازلِهم عكاظُ ومجنةُ وفي المواسمِ يقول من يُؤويني من ينصُرني حتى أُبَلِّغَ رسالةَ ربي وله الجنةُ فلا يجدُ أحدًا يُؤويه ولا ينصرُه حتى أنَّ الرجلَ ليخرجُ من اليمنِ أو من مضرَ كذا قال فيه فيأتيه قومُه وذوو رحمِه فيقولون احذرْ غلامَ قريشٍ لا يفتِنْكَ ويمضي بين رحالِهم وهم يُشيرون اليه بالاصابعِ حتى بعثنا اللهُ اليه من يثربَ فآويناه وصدَّقناه فيخرجُ الرجلُ منا فيؤمنُ به ويُقرِئُه القرآنَ فينقلبُ إلى أهلِه فيُسْلِمُون باسلامِه حتى لم تبقَ دارٌ من دورِ الأنصارِ إلا وفيها رهطٌ من المسلمين يُظهرون الاسلامَ ثم ائتمروا جميعًا فقلنا حتى متى نتركُ رسولَ اللهِ يطوفُ ويُطردُ في جبالِ مكةَ ويخافُ فرحل اليه منا سبعون رجلًا حتى قدموا عليه في الموسمِ فواعدناه شِعْبَ العقبةِ فاجتمعنا عندها من رجلٍ ورجليْنِ حتى توافينا فقلنا يا رسولَ اللهِ علامَ نُبايِعُكَ قال تُبايعوني على السمعِ والطاعةِ في النشاطِ والكسلِ والنفقةِ في العُسرِ واليُسرِ وعلى الامرِ بالمعروفِ والنهيِ عن المنكرِ وأن تقولوا في اللهِ لا تخافوا في اللهِ لومةَ لائمٍ وعلى أن تَنْصُروني فتمنعوني إذا قدمتُ عليكم مما تمنعون منه أنفسَكم وأزواجَكم وأبناءَكم ولكم الجنةُ فقمنا اليه وأخذ بيدِه أسعدُ بنُ زرارةَ وهو من أصغرِهم وفي روايةِ البيهقيِّ وهو أصغرُ السبعين إلا أنا فقال رويدًا يا أهلَ يثربَ فانا لم نضرب اليه أكبادَ الابلِ إلا ونحنُ نعلمُ أنه رسولُ اللهِ وإنَّ اخراجَه اليومَ مناوأةٌ للعربِ كافةً وقتلُ خياركم وتَعَضَّكُمُ السيوفُ فاما أنتم قومٌ تصبرون على ذلك فخذُوه وأجرُكم على اللهِ وأما أنتم قومٌ تخافون من أنفسكم خيفةً فذروه فبيِّنُوا ذلك فهو أعذرُ لكم عند اللهِ قالوا أبطِ عنا يا أسعدُ فواللهِ لا ندعُ هذه البيعةَ ولا نُسْلَبُها أبدًا قال فقمنا اليه فبايعناه وأخذ علينا وشرطَ ويُعطينا على ذلك الجنةَ

غريب المفردات :
عكاظُ:
سوق لهم يجتمعون فيه بين نخلة والطائف
المواسمِ:
هو الزمان الذي يتكرر في كل سنة لاجتماع أو بيع أو عيد أو نحو ذلك، ومنه: موسم الحج
من يُؤويني:
من الإيواء أي: يحفظني
يثربَ:
هو الاسم الذي كان للمدينة في الجاهلية، وسميت في الإسلام: المدينة، فطيبة، فطابة
الموسمِ:
هو الزمان الذي يتكرر في كل سنة لاجتماع أو بيع أو عيد أو نحو ذلك، ومنه: موسم الحج
رويدًا:
برفق ومهل
يثربَ:
هو الاسم الذي كان للمدينة في الجاهلية، وسميت في الإسلام: المدينة، فطيبة، فطابة
البيعةَ:
المعاقدة على الإسلام، وإعطاء العهود به
خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد على شرط مسلم
الراوي : جابر بن عبدالله|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 3/157|التخريج : أخرجه أحمد (14456)، والبزار كما في ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (6/49)، وابن حبان (6274)
الحديث كاملاً

١٨٨ -عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال اجتمع قريشٌ يومًا فقالوا انظروا أعلَمَكم بالسحرِ والكهانةِ والشِّعْرِ فليأتِ هذا الرجلَ الذي فرَّقَ جماعتَنا وشتَّتَ أمرَنا وعاب دينَنا فليُكلِّمْه ولينظر ماذا يردُّ عليه فقالوا ما نعلمُ أحدًا غيرَ عتبةَ بنَ ربيعةَ فقالوا أنت يا أبا الوليدِ فأتاه عتبةُ فقال يا محمدُ أنتَ خيرٌ أم عبدُ اللهِ فسكت رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال أنت خيٌر أم عبدُ المطلبِ فسكت رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال فإن كنتَ تزعمُ أنَّ هؤلاءِ خيرٌ منك فقد عبدوا الآلهةَ التي عبتَ وإن كنتَ تزعمُ أنك خيرٌ منهم فتكلم حتى نسمعَ قولَك إنا واللهِ ما رأينا سخلةً قط أشأمَ على قومِه منك فرَّقْتَ جماعتَنا وشتَّتتَ أمرَنا وعبتَ دينَنا وفضحتَنا في العربِ حتى لقد طار فيهم أنَّ في قريش ساحرًا وأنَّ في قريشٍ كاهنًا واللهِ ما ننتظرُ إلا مثلَ صيحةِ الحُبْلى أن يقومَ بعضُنا إلى بعضٍ بالسيوفِ حتى نتفانى أيها الرجلُ إن كان إنما بك الحاجةُ جمعنا لك حتى تكونَ أغنى قريشٍ رجلًا وإن كان إنما بك الباهُ فاختر أي نساءِ قريشٍ شئتَ فلنُزوِّجْكَ عشرًا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فرغتَ قال نعم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ إلى أن بلغ فَإِنْ أَعْرَضُوْا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمَودَ فقال عتبةُ حسبُكَ ما عندك غيرَ هذا قال لا فرجع إلى قريشٍ فقالوا ما وراءَك قال ما تركتُ شيئًا أرى أنكم تُكلِّمونَه إلا كلَّمتُه قالوا فهل أجابَكَ فقال نعم ثم قال لا والذي نصبَها بنيةً ما فهمتُ شيئًا مما قال غيرَ أنه أنذرَكم صاعقةً مثلَ صاعقةِ عادٍ وثمودَ قالوا ويلك يُكلِّمُكَ الرجلُ بالعربيةِ لا تدري ما قال قال لا واللهِ ما فهمتُ شيئًا مما قال غيرَ ذكرِ الصاعقةِ

خلاصة حكم المحدث : [فيه] الأجلح وفيه كلام
الراوي : جابر بن عبدالله|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 3/60|التخريج : أخرجه ابن أبي شيبة (37715)، وأبو يعلى (1818)، وعبد بن حميد (112) واللفظ لهم.
الحديث كاملاً

١٨٩ -ذُكِرَ أهلُ الشَّامِ عندَ عليِّ بنِ أبي طالبٍ وهوَ بالعراقِ فقالوا العَنهُمْ يا أميرَ المؤمنينَ قالَ لا إنِّي سمِعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ الأبدالُ يكونونَ بالشَّام وهم أربعونَ رجلًا كلَّما مات رجلٌ أبدل الله مكانه رجلًا يُستَسقَى بهمُ الغيثُ وينتَصَرُ بهم على الأعداءِ ويصرَفُ عنْ أهلِ الشَّامِ بهمُ العذابُ

خلاصة حكم المحدث : فيه انقطاع
الراوي : علي بن أبي طالب|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/227|التخريج : أخرجه أحمد (896)، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (484)
الحديث كاملاً

١٩٠ -عن أنسِ بنِ مالكٍ قال كان أهلُ بيت ٍمن الأنصارِ لهم جَمَلٌ يَسْنُونَ عَلَيْه وأنه استصْعب عليهم فمنعهم ظهرُه وأنَّ الأنصارَ جاءوا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالوا إنه كان لنا جملٌ نُسْنِي عليه وأنه استصعَب علينا ومنعنا ظهرَه وقد عطش الزرعُ والنخلُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصحابه قوموا فقاموا فدخل الحائطَ والجملُ في ناحيتِه فمشى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نحوه فقالت الأنصارُ يا رسولَ الله ِإنه قد صار مثلَ الكلبِ الكَلِبِ وإنا نخاف عليك صولتَه فقال ليس عليَّ منه بأسٌ فلما نظر الجملُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقبل نحوه حتى خرَّ ساجدًا بين يدَيه فأخذ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بناصيتِه أذلَّ ما كانت قطُّ حتى أدخلَه في العملِ فقال له أصحابُه يا رسولَ اللهِ هذه بهيمةٌ لا تعقلُ تسجد لك ونحن أحقُّ أن نسجدَ لك فقال لا يصلُحُ لبشرٍ أن يسجدَ لبشرٍ ولو صلح لبشرٍ أن يسجدَ لبشرٍ لأمرتُ المرأةَ أن تسجد لزوجِها من عِظَمِ حقِّه عليها والذي نفسي بيدِه لو كان من قَدمِه إلى مَفرقِ رأسِه قرحةٌ تتفجَّرُ بالقيحِ والصديدِ ثم استقبلتْه فلحَسَتْه ما أدتْ حقَّه

غريب المفردات :
خرَّ:
خر: أي: سقط
خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد
الراوي : أنس بن مالك|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/141|التخريج : أخرجه أحمد (12614)، والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (5/رقم1895) كلاهما بلفظه، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9102) مختصرا ببعض لفظه.
الحديث كاملاً

١٩١ -جاء رجلٌ إلى عمرَ بنِ الخطابِ فقال إني جئتُك من عند رجلٍ يُملي المصاحفَ عن ظهرِ قلبٍ ففزِع عمرُ وغضبَ وقال ويحك انظرْ ما تقول قال ما جئتُك إلا بالحقِّ قال من هو قال عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ قال ما أعلمُ أحدًا أحقَّ بذلك منه وسأُحدِّثُك عن ذلك إنا سَهَرْنا ليلةً في بيتٍ عند أبي بكرٍ في بعضِ ما يكون من حاجةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثم خرجنا ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يمشي بيني وبين أبي بكرٍ فلما انتهينا إلى المسجدِ إذا رجلٌ يقرأ فقام النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يستمعُ إليه فقلتُ يا رسولَ اللهِ أَعْتَمْتَ فغمزَني بيدِه يعني اسكُتْ قال فقرأ وركع وسجد وجلس يدعو ويستغفرُ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَلْ تُعطَهْ ثم قال من سرَّه أن يقرأَ القرآنَ رطبًا كما أُنزل فلْيقرأْ قراءةَ ابنِ أمِّ عبدٍ فعلمتُ أنا وصاحبي أنه عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ فلما أصبحتُ غدوتُ إليه لأُبشِّرَه فقال سبقك بها أبو بكرٍ وما سابقتُه إلى خيرٍ قطُّ إلا سبَقَني إليه

غريب المفردات :
ويحك:
ويح، كلمة تعجب وترحم وتوجع، تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها
من سرَّه:
أي: أعجبه وجعله مسرورا، وسر بشيء أي: أزيل عنه ما لحقه من الغم والحزن
خلاصة حكم المحدث : روي من طرق
الراوي : عمر بن الخطاب|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 9/135|التخريج : أخرجه أحمد (175)، وأبو يعلى (194)، وابن خزيمة (1156)
الحديث كاملاً

١٩٢ -عن عليٍّ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمَّا زوَّجَه فاطمةَ بعَثَ معها بخَميلةٍ ووِسادةٍ مِن أدَمٍ حَشوُها ليفٌ ، ورَحًى وسِقاءٍ وجَرَّتينِ، فقال عليٌّ لفاطمةَ ذاتَ يَومٍ: واللهِ لقد سَنَوتُ حتى لقدِ اشتَكَيتُ صَدْري، وقد جاءَ اللهُ أباكِ بسَبيٍ، فاذهَبي فاستَخدِميه. فقالتْ: وأنا واللهِ لقد طحَنتُ حتى مَجِلتْ يَدايَ. فأتَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: ما جاءَ بكِ أيْ بُنَيَّةُ؟ قالتْ: جِئتُ لأُسلِّمَ عليكَ. واستَحيَتْ أنْ تسأَلَه، ورجَعتْ، فقال: ما فعَلتِ؟ قالتْ: استَحيَيتُ أنْ أسأَلَه. فأتَياه جميعًا. فقال عليٌّ: يا رسولَ اللهِ، واللهِ لقد سَنَوتُ حتى اشتَكَيتُ صَدْري. وقالتْ فاطمةُ: لقد طحَنتُ حتى مَجِلتْ يَدايَ، وقد جاءَكَ اللهُ بسَبيٍ وسَعةٍ؛ فأَخدِمْنا. فقال: واللهِ لا أُعطيكما وأدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ تُطوَى بُطونُهم، لا أجِدُ ما أُنفِقُ عليهم. فرَجَعا، فأتاهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقد دخَلا في قَطيفَتِهما، إذا غطَّتْ رُؤوسَهما تَكشَّفتْ أقدامُهما، وإذا غطَّتْ أقدامَهما تَكشَّفتْ رُؤوسُهما، فثارا، فقال: مَكانَكما. ثمَّ قال: ألَا أُخبِرُكم بخَيرٍ ممَّا سأَلتُماني؟ قالا: بلى. قال: كَلِماتٌ علَّمَنيهنَّ جِبْريلُ، تُسبِّحانِ اللهَ في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ عَشْرًا، وتَحمِدانِ عَشرًا، وتُكَبِّرانِ عَشرًا، وإذا أَوَيتُما إلى فِراشِكُما فسَبِّحا ثلاثًا وثلاثينَ، واحمَدا ثلاثًا وثلاثينَ، وكبِّرا أربَعًا وثلاثينَ. قال: فوَاللهِ ما ترَكتُهنَّ منذُ علَّمَنيهنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قال: فقال له ابنُ الكَوَّاءِ: ولا ليلةَ صِفِّينَ؟ فقال: قاتَلَكمُ اللهُ يا أهلَ العِراقِ، نعَمْ، ولا ليلةَ صِفِّينَ.

غريب المفردات :
حَشوُها:
الحشو: ما يحشى بها الفرش وغيرها
ليفٌ:
قشر النخل وليفه
دُبُرِ:
عقب
خلاصة حكم المحدث : آخر هذا الحديث ثابت في الصحيحين من غير هذا الوجه
الراوي : علي بن أبي طالب|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/337|التخريج : أخرجه أحمد (838) بلفظه، والبزار (3/ 7) بنحوه، والبخاري (5362)، ومسلم (2727) كلاهما بنحوه مختصرا.
الحديث كاملاً

١٩٣ -عن أبي هريرةَ كنتُ جالسًا عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذ جاء نفرٌ من اليهودِ وقد زنا رجلٌ منهم وامرأةٌ فقال بعضُهم لبعض اذهبوا بنا إلى هذا النبيِّ فإنه نبيٌّ بُعِثَ بالتَّخفيف فإن أفتانا حدًّا دون الرجمِ فعلْناه واحتجَجْنا عند اللهِ حين نلقاه بتصديق نبيٍّ من أنبيائه قال مرةً عن الزهريِّ وإن أَمَرنا بالرجم عصيْنا فقد عصينا اللهَ فيما كتب علينا من الرجمِ في التوراةِ فأتوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو جالسٌ في المسجد في أصحابه فقالوا يا أبا القاسمِ ما ترى في رجلٍ منا زنا بعد ما أحصن فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولم يُرجِعْ إليهم شيئًا وقام معه رجالٌ من المسلمين حتى أتوا بيتَ مدراسِ اليهودِ فوجدوهم يتدارسُون التوراة فقال لهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يا معشرَ اليهودِ أنشدُكم بالله الذي أنزلَ التوراةَ على موسى ما تجِدون في التوراةِ من العقوبةِ على من زنا إذا أحصنَ قالوا نُجَبِّيه والتَّجبِيَةُ أن يُحمَلوا اثنَين على حمارٍ فيوَلُّوا ظهرَ أحدَهما ظهرَ الآخرِ قال وسكت حَبرُهم وهو فتًى شابٌّ فلما رآه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صامتًا ألَظَّ به النَّشدةَ فقال حبرُهم أما إذ نشدتَهم إنا نجد في التوراةِ الرَّجمَ على من أحصَن قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فما أولُ ما ترخَّصتُم أمرَ اللهِ عزَّ وجلَّ فقال زنا رجلٌ منا ذو قرابةٍ بملِكٍ من ملوكنا فأخَّر عنه الرجمَ فزنا بعدَه آخرُ في أُسرةٍ من الناس فأراد ذلك الملِكُ أن يَرجُمَه فقام قومُه دونه فقالوا لا واللهِ لا نَرجُمَه حتى يَرجُم فلانًا ابنَ عمِّه فاصطلحوا بينهم على هذه العقوبةِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فإني أحكمُ بما حُكِمَ في التوراةِ فأمر رسولُ اللهِ بهما فرُجِما

غريب المفردات :
أحصن:
أي: بالغا عاقلا قد تزوج حرة تزويجا صحيحا وجامعها
أحصنَ:
أي: بالغا عاقلا قد تزوج حرة تزويجا صحيحا وجامعها
أحصَن:
أي: بالغا عاقلا قد تزوج حرة تزويجا صحيحا وجامعها
أمرَ اللهِ:
أي: حكم الله وما قضى به
في أُسرةٍ من الناس:
أسرة الرجل: قومه الذين يتقوى بهم
خلاصة حكم المحدث : له شاهد في الصحيح
الراوي : أبو هريرة|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/183|التخريج : أخرجه عبد الله بن المبارك كما في ((البداية والنهاية)) (9/ 98) بلفظه، وأبو داود (4450)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (6/ 269) باختلاف يسير.
الحديث كاملاً

١٩٤ -عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قال عَدا الذئبُ على شاةٍ فأخذها فطلبه الراعي فانتزعها منه فأقعى الذئبُ على ذَنَبه فقال ألا تتقي اللهَ تنزعُ مني رزقًا ساقه اللهُ إليَّ فقال يا عجَبي ذِئبٌ يُكلِّمُني كلامَ الإنسِ فقال الذِّئبُ ألا أُخبرُكَ بأعجبَ من ذلك محمدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيثربَ يخبرُ الناسَ بأنباءِ ما قد سبقَ قال فأقبل الراعي يسوق غنمَه حتى دخل المدينةَ فزواها إلى زاويةٍ من زواياها ثم أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبره فأمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فنودي الصلاةُ جامعةٌ ثم خرج فقال للراعي أَخْبِرْهم فأخبَرَهم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم له صدقَ والذي نفس محمدٍ بيدِه لا تقومُ الساعةُ حتى يُكَلِّمَ السِّباعُ الإنسَ ويُكلِّمَ الرَّجلَ عَذَبَةُ سَوطِه وشِراكُ نعلِه ويخبِرُه فَخِذُه بما أحدث أهلُه

غريب المفردات :
بأنباءِ ما قد سبقَ:
أي: بأخبار الأمم السالفة
عَذَبَةُ سَوطِه:
طرفه
خلاصة حكم المحدث : إسناده على شرط الصحيح
الراوي : أبو سعيد الخدري|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/150|التخريج : أخرجه أحمد (11792) واللفظ له، وعبد بن حميد في ((المسند)) (875)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (6178) باختلاف يسير.
الحديث كاملاً

١٩٥ -رَجَع رَسولُ اللهِ مِن البَقيعِ فوَجَدني وأنا أجِدُ صُداعًا في رأسي وأنا أقولُ: وارَأْساه، فقال: بل أنا -واللهِ- يا عائِشةُ، وارَأْساه! قالت: ثمَّ قال: وما ضَرَّك لو مُتِّ قَبْلي فقُمْتُ عليكِ وكَفَّنْتُكِ وصَلَّيتُ عليكِ ودَفَنْتُكِ؟! قالت: قُلتُ: واللهِ لكأنِّي بكَ لو فَعَلْتَ ذلك لقد رجَعْتَ إلى بيتي فأَعْرَسْتَ فيه ببَعضِ نِسائِكَ! قالت: فتبَسَّمَ رَسولُ اللهِ ونام به وَجَعُه وهو يدورُ على نسائِه، حتَّى استُعِزَّ بِه في نسائِه، فاستأذنَهنَّ أن يُمَرَّض في بيتي، فأذِنَّ له، قالت: فخَرَج رَسولُ الله بين رجُلَينِ مِن أهلِه، أحَدُهما الفَضلُ بنُ عَبَّاسٍ، ورجُلٌ آخَرُ، عاصِبًا رأسَه تخُطُّ قدماه حتى دَخَل بيتي، قال عُبَيدُ اللهِ، فحَدَّثتُ به ابنَ عَبَّاسٍ، فقال: أتدري مَن الرَّجُلُ الآخَرُ؟ هو عليُّ بنُ أبي طالِبٍ

غريب المفردات :
البَقيعِ:
مقبرة في المدينة
استُعِزَّ:
استعز بالمريض: إذا غلب على نفسه من شدة المرض، وهو من العزة: وهي الغلبة والاستيلاء على الشيء
يُمَرَّض:
مرضت العليل: إذا عالجته وداريته
خلاصة حكم المحدث : [له شواهد]
الراوي : عائشة أم المؤمنين|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 5/197|التخريج : أخرجه أبو يعلى (4579) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (5714)، ومسلم (418) مختصراً بنحوه
الحديث كاملاً

١٩٦ -خرَجَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مِنَ المدينَةِ لا يُسَمِّي حَجًّا ولا عُمرَةً ينتَظِرُ القَضاءَ فنزَل عليهِ القضاءُ وهوَ بينَ الصَّفَا والمروَةِ فأمر أصْحابَهُ منَ كانَ منهُمْ مَن أَهلَّ بالحجِّ ولم يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أن يَجعَلَها عُمرَةً وقالَ لوِ استَقْبَلتُ مِنْ أَمرِي ما استدبَرتُ لما سُقتُ الهَدْيَ ولَكِنْ لَبَّدتُّ رأْسِي وسُقْتُ هَدْيِي فَلَيسَ لِي مَحِلٌّ إلَّا مَحِلُّ هَدْيِي فَقامَ إليهِ سُرَاقَةُ بنُ مَالكٍ فقال يا رسولَ اللَّهِ اقضِ لنا قَضاءً كأَنَّما وُلِدُوا اليوْمَ أَعُمْرَتُنَا هَذِه لِعَامِنَا هَذا أمْ للأَبَدِ فقَال رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَليهِ وسَلَّمَ بلْ لِلأبَدِ دخَلتِ العُمْرَةُ في الحّجِّ إِلى يَومِ القِيامَةِ قال فَدَخَل عَلِيٌّ مِنَ اليَمَنِ فَسأَلهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ بِمَ أهلَلْتَ فقال أَحدُهُما لبَّيكَ إهلالَ النَّبِيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وقال الآخَرُ لبَّيكَ حَجَّةُ النَّبِيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ

غريب المفردات :
لوِ استَقْبَلتُ:
أي: لو علمت في قبل
دخَلتِ العُمْرَةُ في الحّجِّ:
أي: في أشهر الحج
خلاصة حكم المحدث : مرسل وفيه غرابة
الراوي : طاووس بن كيسان اليماني|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 5/128|التخريج : أخرجه الشافعي في ((الأم)) (3/315)، والبيهقي (9085)
الحديث كاملاً

١٩٧ -أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ بينما هو يصلي على جنازةٍ إذ سمع هاتفًا وهو يقول لا تسبقنا يرحمكَ اللهُ فانتظرَه حتى لحق بالصفِّ فذكر دعاءَه للميتِ إن تُعذِّبُه فكثيرًا عصاكً وإن تغفر لهُ ففقيرٌ إلى رحمتك ولما دُفِنَ قال طوبى لكَ يا صاحبَ القبرِ إن لم تكن عريفًا أو جابيًا أو خازنًا أو كاتبًا أو شرطيًّا فقال عمرُ خذوا الرجلَ نسألُه عن صلاتِه وكلامِه عمن هوَ قال فتوارى عنهم فنظروا فإذا أثَرُ قدمِه ذراعٌ فقال عمرُ هذا واللهِ الخضِرُ الذي حدَّثنا عنهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ

خلاصة حكم المحدث : فيه مبهم وفيه انقطاع ولا يصح مثله
الراوي : محمد بن المنكدر|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 1/309|التخريج : أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (16/ 424)، وابن العديم في ((تاريخ حلب)) (7/ 3302) كلاهما بلفظه.
الحديث كاملاً

١٩٨ -عن أنسٍ أنَّ رجلًا من أهلِ الباديةِ كان اسمُه زاهرًا يُهدي النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الهديةَ من البادية فيُجهِّزه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أراد أن يخرجَ فقال رسولُ اللهِ إنَّ زاهرًا باديتُنا ونحن حاضروه وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحبُّه وكان رجلًا دميمًا فأتاه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يبيعُ متاعَه فاحتضَنه من خلفِه ولا يُبصرُه الرجلُ فقال أَرْسِلْني من هذا؟ فالتفت فعرف النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجعل لا يألو ما ألصق ظهرَه بصدرِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين عرفه وجعل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول من يشتري العبدَ فقال يا رسولَ اللهِ إذَنْ واللهِ تجدُني كاسدًا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لكن عند اللهِ لستَ بكاسدٍ أو قال لكن عند اللهِ أنت غالٍ

غريب المفردات :
أَرْسِلْني:
الإرسال: الإطلاق
لا يألو:
أي: لا يقصر عنه
خلاصة حكم المحدث : إسناد رجاله كلهم ثقات على شرط الصحيحين
الراوي : أنس بن مالك|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/48|التخريج : أخرجه أحمد (12648)، وابن حبان (5790)، والبيهقي (21214) جميعا بلفظه.
الحديث كاملاً

١٩٩ -عن ابنةٍ لبشيرِ بنِ سعدٍ أختِ النعمانِ بنِ بشيرٍ قالت دعَتْني أمي عمرةُ بنتُ رواحةَ فأَعطتْني حفنةً من تمرٍ في ثوبي ثم قالت أي بنيةُ اذهبي إلى أبيكِ وخالِك عبدِ اللهِ بنِ رَواحةَ بغدائهما قالت فأخذتُها وانطلقتُ بها فمررتُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأنا ألتمسُ أبي وخالي فقال تعالَي يا بُنيَّةُ ما هذا معك قالت قلتُ يا رسولَ اللهِ هذا تمرٌ بعثَتْني به أمي إلى أبي بشيرِ بنِ سعدٍ وخالي عبدِ اللهِ بنِ رواحةَ يتغدَّيانه فقال هاتِيه قالت فصبَبتُه في كَفَّيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فماملأتْهما ثم أمر بثوب فبُسِطَ له ثم دحا بالتمرِ عليه فتبدَّدَ فوق الثوبِ ثم قال لإنسانٍ عنده اصرُخْ في أهلِ الخندقِ أن هَلُمَّ إلى الغداءِ فاجتمع أهلُ الخندقِ عليه فجعلوا يأكلون منه وجعل يزيدُ حتى صدَرَ أهلُ الخندقِ عنه وإنه لَيسقطُ من أطرافِ الثوبِ

غريب المفردات :
حفنةً:
أي: ملء كف
هَلُمَّ:
أي: أقبل وتعال
خلاصة حكم المحدث : وفيه انقطاع
الراوي : ابنة بشير بن سعد|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 4/100|التخريج : أخرجه الأصبهاني في ((دلائل النبوة)) (286) بلفظه، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (3/ 427) بنحوه.
الحديث كاملاً

٢٠٠ -عن عليٍّ قال يا أيها الناسُ إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حدَّثنا بأقوامٍ يمرُقون من الدِّينِ كما يمرُقُ السهمُ من الرَّمَيَّةِ ثم لا يرجعون فيه أبدًا حتى يرجع السَّهمُ على فوقِه وإنَّ آيةَ ذلك إنَّ فيهم رجلًا أسودَ مُخدجُ اليدِ إحدى يديه كثَديِ المرأةِ لها حلَمةٌ كحلَمةِ ثديِ المرأةِ حولَه سبعُ هُلْباتٍ فالتمِسوه فإني أراه فيهم فالتمَسوه فوجدوه إلى شفيرِ النَّهرِ تحت القتلى فأخرجوه فكبَّر عليٌّ فقال اللهُ أكبرُ صدق اللهُ ورسولُه وإنه لَمُتقلِّدٌ قوسًا له عربيةً فأخذها بيدِه فجعل يطعنُ بها في مَخدجتِه ويقول صدق اللهُ ورسولُه وكبَّر الناسُ حين رأوه واستبشَروا وذهب عنهم ما كانوا يجِدون

غريب المفردات :
من الرَّمَيَّةِ:
البهيمة التي ترمى وهي الصيد المرمي
مُخدجُ:
بمعنى واحد، وهو: ناقص الخلق
هُلْباتٍ:
أي: شعرات أو خصلات من الشعر
خلاصة حكم المحدث : له طرق متواترة عن علي و أصل القصة صحيح
الراوي : علي بن أبي طالب|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 7/304|التخريج : أخرجه أحمد (672) بلفظه، وأبو يعلى (478) باختلاف يسير، ومسلم (1566) مطولا بنحوه.
الحديث كاملاً