٨١ -عن أبي جرو المازني، قال: سمعت علياً والزبير، وعلي يقول له: يقول ناشدتُك اللهَ يا زبيرُ أما سمعتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول إنك تُقاتلُني وأنت لي ظالمٌ قال بلى ولكني نَسيتُ
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
١٬٤٢٥ نتيجة
٨٢ -عَن عَاصِمِ بْنِ لَقِيطٍ أَنَّ لَقِيطًا خَرَجَ وافِدًا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، ومعه صَاحِبٌ له يُقالُ له: نَهِيكُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ، قال لَقِيطٌ: فَخَرَجْتُ أنا وصَاحِبِي حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ لِانْسِلَاخِ رَجَبٍ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ فوافَيْناه حِينَ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فقام في النَّاسِ خَطِيبًا، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، ألَا إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكُمْ صَوْتِي مُنْذُ أَرْبَعَةِ أيَّامٍ، ألَا لَأُسْمِعَنَّكُمْ، أَلَا فهل مِنِ امْرِئٍ بَعَثَه قَوْمُه؟ فقالوا: اعْلَمْ لَنَا مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، أَلَا ثُمَّ لَعَلَّهُ أنْ يُلْهِيَه حَدِيثُ نَفْسِه، أو حَدِيثُ صَاحِبِه، أو يُلْهِيَه الضُّلَّالُ، ألَا إنِّي مَسؤولٌ، هل بَلَّغْتُ؟ ألَا اسْمَعوا تَعِيشوا، ألَا اجْلِسوا، ألَا اجْلسُوا قال: فجلس النَّاسُ، وقُمْتُ أنا وصَاحِبِي حَتَّى إذا فرَغَ لنا فُؤَادُه وبَصَرُه، قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ، مَا عِنْدَك مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ؟ فَضَحِكَ -لَعَمْرُ اللهِ- وهَزَّ رَأْسَهُ، وعَلِمَ أنِّي أبتَغي لِسَقَطِه، فقال: ضَنَّ رَبُّكَ عَزَّ وجَلَّ بِمَفَاتِيحَ خَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ، لَا يَعْلَمُها إلَّا اللهُ، وأشارَ بِيَدِه، قُلْتُ: وما هي؟ قال: عِلْمُ المَنِيَّةِ قد عَلِمَ متى مَنِيَّةُ أحدِكم، ولَا تعلَمونَه، وعِلْمُ الْمَنِيِّ حِينَ يَكُونُ فِي الرَّحِمِ قَد عَلِمَه ولَا تَعلَمُونَه، وعَلِمَ مَا فِي غَدٍ، قَدْ عَلِمَ مَا أنت طَاعِمٌ غَدًا، ولَا تَعْلَمُه، وعَلِمَ يَوْمَ الْغَيْثَ، يُشْرِفُ عَلَيْكُمْ آزِلِينَ مُسنِتِينَ فيَظَلُّ يَضحَكُ قد عَلِمَ أنَّ غِيَرَكم إلى قريبٍ، قال لَقيطٌ: قُلتُ: لن نَعدَمَ من رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا، وعَلِمَ يَوْمَ السَّاعَةِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنا مِمَّا تُعَلِّمُ النَّاسَ، وما تَعْلَمُ؛ فإنَّا مِنْ قَبِيلٍ لا يُصَدِّقونَ تَصْدِيقَنَا أَحَدٌ مِنْ مَذْحِجٍ التي تَرْبو علينا، وخَثْعَمٍ التِي تُوالِينَا، وعَشِيرَتِنا التِي نحن منها، قال: تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُم، ثُمَّ يُتَوفَّى نَبِيُّكم صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، ثُمَّ تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُم، ثُمَّ تُبْعَثُ الصَّائِحَةُ- لَعَمْرُ إِلَهِك- مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا مَاتَ، والْمَلَائِكَةُ الذين مع رَبِّك عَزَّ وجَلَّ، فأصبَحَ رَبُّك عزَّ وجَلَّ يطوفُ بالأرضِ، وقد خَلَتْ عليه الْبِلَادُ، فأَرْسَلَ رَبُّكَ عَزَّ وجَلَّ السَّمَاءَ تَهْضِبُ مِنْ عِنْدِ الْعَرْشِ، فَلَعَمْرُ إِلَهِك مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ مَصْرَعِ قَتِيلٍ، ولَا مَدْفِنِ مَيِّتٍ، إِلَّا شَقَّتِ الْقَبْرَ عَنْهُ، حَتَّى تَجْعَلَه مِن عِنْدِ رَأْسِه، فيسْتَوِي جَالِسًا، فيَقولُ رَبُّك: مَهْيَمْ ، لِمَا كان فِيهِ، يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَمْسِ، اليَومَ، ولَعَهْدُه بالحَياةِ يَحْسَبُه حَدِيثًا بأَهْلِه، فقُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ، كيف يَجْمَعُنا بَعْدَ ما تُفَرِّقُنا الرِّياحُ والْبِلَى، والسِّبَاعُ؟ قَالَ: أُنَبِّئُك بِمِثْلِ ذلك فِي آلَاءِ اللهِ؛ الْأَرْضُ أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا، وهِيَ مَدَرَةٌ بَالِيَةٌ، فَقُلْتَ: لَا تَحْيَا أَبَدًا، ثُمَّ أَرْسَلَ رَبُّكَ عَزَّ وجَلَّ عليها السَّمَاءَ، فَلَمْ تَلْبَثْ عليك إِلَّا أَيَّامًا حَتَّى أَشْرَفْتَ عليها، وهِيَ شَرْبَةٌ واحِدَةٌ ولَعَمْرُ إِلَهِك لَهُو أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَجْمَعَهم مِنَ الْمَاءِ على أَنْ يَجْمَعَ نَبَاتَ الْأَرْضِ، فتَخْرُجونَ مِنَ الأصْواءِ ، ومِنْ مَصَارِعِكم، فَتَنْظُرونَ إليه، وينْظُرُ إليكم. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كيف ونحن مِلْءُ الْأَرْضِ، وهُو عزَّ وجَلَّ شَخصٌ واحِدٌ نَنْظُرُ إليه ويَنْظُرُ إلينا؟ قال: أُنَبِّئُك بِمِثْلِ ذلك فِي آلَاءِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ؛ الشَّمْسُ والقَمَرُ آيَةٌ منه صَغِيرةٌ تَرَونَهما ويَرَيَانِكم سَاعَةً واحِدَةً لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهما، ولَعَمْرُ إِلَهِك لَهُو أَقْدَرُ على أنْ يَرَاكم، وتَرَونَه مِنْ أَنْ تَرَوْنَهما، ويَرَيَانِكم لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهما. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا يَفْعَلُ بنا رَبُّنَا عَزَّ وجَلَّ إذا لَقِيناه؟ قال: تُعرَضونَ عليه بادِيةً له صَفَحَاتُكم ، لا يَخْفَى عليه منكم خَافِيةٌ، فيَأخُذُ رَبُّك عَزَّ وجَلَّ بِيَدِه غَرْفَةً مِنَ الماءِ فَيَنْضَحُ قِبَلَكم بها، فلَعَمْرُ إلهِك ما يُخطِئُ وَجهَ أحَدِكم منها قَطرةٌ، فأمَّا المسلِمُ فتَدَعُ على وَجْهِه مِثلَ الرَّيطةِ البَيضاءِ، وأمَّا الكافِرُ فتَخطِمُه بمِثلِ الحُمَمِ الأسوَدِ ألَا ثمَّ ينصَرِفُ نَبيُّكم ويَنصَرِفُ على أَثَرِه الصَّالحونَ، فتَسلُكونَ جِسرًا مِنَ النَّارِ فيطَأُ أحَدُكم الجَمرةَ فيقولُ: حَسِّ! فيقول ربك عزَّ وجَلَّ: أوانُه، فتَطَّلِعونَ على حَوضِ الرَّسولِ على أطماءٍ -واللهِ- ناهلةٍ عليها، ما رأيتُها قَطُّ، فلَعَمْرُ إلهِك لا يَبسُطُ واحِدٌ منكم يَدَه إلَّا وقع عليها قَدَحٌ يُطَهِّرُه مِنَ الطَّوفِ والبَولِ والأذى، وتُحبَسُ الشَّمسُ والقَمَرُ، فلا تَرَونَ منهما واحِدًا، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فبم نُبصِرُ؟ قال: مِثْل بَصَرِك ساعَتَك هذه، وذلك مع طُلوعِ الشَّمسِ في يومٍ أشرَقَتْه الأرضُ وواجَهَتْه الجِبالُ. قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فبِمَ نُجزى من سيِّئاتِنا وحَسَناتِنا؟ قال: الحَسَنةُ بعَشرِ أمثالِها والسَّيِّئةُ بمِثْلِها إلَّا أن يَعْفوَ، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أَمَا الجنَّةُ وأَمَا النَّارُ؟ قال: لعَمْرُ إلهِك ، إنَّ للنَّارِ سَبعةَ أبوابٍ ما منهم بابانِ إلَّا يسيرُ الرَّاكِبُ بينهما سبعينَ عامًا، وإنَّ للجَنَّةِ لثَمانيةَ أبوابٍ ما منها بابانِ إلَّا يسيرُ الرَّاكِبُ بينهما سبعينَ عامًا، قلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فعَلامَ نَطَّلِعُ مِنَ الجَنَّةِ؟ قال: على أنهارٍ مِن عَسَلٍ مُصَفًّى، وأنهارٍ مِن كأسٍ ما بها من صُداعٍ ولا ندامةٍ، وأنهارٍ مِن لَبَنٍ لم يتغَيَّرْ طَعْمُه، وماءٍ غيرِ آسِنٍ ، وفاكِهةٍ، لعَمْرُ إلهِك ما تَعلَمونَ وخَيرٌ مِن مِثْلِه معه وأزواجٌ مُطَهَّرةٌ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ولنا فيها أزواجٌ، أو مِنهنَّ مُصلِحاتٌ؟ قال: الصَّالِحاتُ للصَّالحينَ تَلَذُّونَهنَّ مِثلَ لَذَّاتِكم في الدُّنيا، ويَلَذُّونَكم غَيرَ ألَّا تَوالُدَ، قال لَقيطٌ: قُلتُ: أقصى ما نحن باِلغونَ ومُنتهونَ إليه؟ فلم يُجِبْه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، عَلامَ أُبايِعُك؟ فبَسَطَ النَّبيُّ يَدَه وقال: على إقامِ الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ، وزِيَالِ الشِّركِ، وألَّا تُشرِكَ باللهِ إلهًا غَيرَه، قال: قُلتُ: وإنَّ لنا ما بين المشرِقِ والمغربِ؟ فقَبَض النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدَه وبَسَط أصابِعَه، وظَنَّ أنِّي مُشتَرِطٌ شَيئًا لا يُعطِينيه، قال: قُلتُ: نَحُلُّ منها حيث شِئْنا ولا يجني منها امرؤٌ إلَّا على نَفْسِه، فبَسَط يدَه وقال: ذلك لك، تحُلُّ حيث شئتَ ولا تجني عليك إلَّا نَفْسُك، قال: فانصَرَفْنا عنه، ثمَّ قال: إنَّ هَذَينِ مِن أتقى النَّاسِ -لعَمْرُ إلهِك- في الأُولى والآخِرةِ، فقال له كَعبُ بنُ الخُداريَّةِ -أحَدُ بني كِلابٍ-: من هم يا رَسولَ اللهِ؟ قال: بنو المُنتَفِقِ أهلُ ذلك. قال: فانصَرَفْنا وأقبَلْتُ عليه، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، هل لأحَدٍ ممَّن مضى خيرٌ في جاهلِيَّتِه؟ قال: فقال رجلٌ مِن عُرضِ قُرَيشٍ: واللهِ إنَّ أباك المنتَفِقَ لفي النَّارِ، قال: فلَكَأنَّه وَقَع حَرٌّ بين جِلْدتَيْ وَجْهي ولحمي مِمَّا قال؛ لأنِّي على رُؤوسِ النَّاسِ، فهَمَمْتُ أن أقولَ: وأبوك يا رَسولَ الله؟ ثمَّ إذا الأخرى أجمَلُ، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، وأَهْلُكَ؟ قال: وأَهْلي، لعَمْرُ اللهِ ما أتيتَ عليه من قبرِ عامِريٍّ أو قُرَشيٍّ مِن مُشرِكٍ فقُلْ: أرسلني إليك محمَّدٌ بما يسوءُك؛ تُجَرُّ على وَجْهِك وبَطْنِك في النَّارِ، قال: قلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما فَعَل بهم ذلك، وقد كانوا على عَمَلٍ لا يُحسِنونَ إلَّا إيَّاه، وقد كانوا يَحسَبونَ أنَّهم مُصلِحونَ؟! قال: ذلك بأنَّ اللهَ يَبعَثُ في آخِرِ كُلِّ سَبعِ أُمَمٍ -يعني: نَبيًّا- فمن عصى نبيَّه كان من الضَّالِّينَ، ومن أطاع نَبيَّه كان مِنَ المُهتَدينَ
- عِلْمُ المَنِيَّةِ:
- أي: الموت
- تَهْضِبُ:
- أي: تمطر
- لَعَمْرُ إِلَهِك:
- هو قسم ببقاء الله ودوامه
- مَهْيَمْ:
- كلمة يقال معناها: ما أمرك؟ وما حالك؟ وما شأنك؟ وما هذا؟
- لَعَمْرُ إِلَهِك:
- هو قسم ببقاء الله ودوامه
- مِنَ الأصْواءِ:
- القبور
- لَا تُضَارُّونَ:
- لا يلحقكم ضرر وزحام
- لَعَمْرُ إِلَهِك:
- هو قسم ببقاء الله ودوامه
- لَا تُضَارُّونَ:
- لا يلحقكم ضرر وزحام
- بادِيةً:
- أي: ظاهرة
- صَفَحَاتُكم:
- وجوهكم
- غَرْفَةً:
- الماء المغروف في اليد، وهو ملء الكف
- الحُمَمِ:
- الفحمة، وهي ما أحرق من خشب ونحوه
- الجَمرةَ:
- شعلة من نار
- مِنَ الطَّوفِ:
- أي: الغائط
- لعَمْرُ إلهِك:
- هو قسم ببقاء الله ودوامه
- غيرِ آسِنٍ:
- أسن الماء: إذا تغيرت ريحه، أي: غير متغير
- لعَمْرُ إلهِك:
- هو قسم ببقاء الله ودوامه
- لعَمْرُ اللهِ:
- بقاء الله، والعمر - بفتح العين - هو العين هو البقاء، وهو العمر - بضمها -، لكن لا يستعمل في القسم إلا بالفتح
٨٣ -بينما عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ يمشي إلى مكةَ بفلاةٍ من الأرضِ إذ رأى حيةً ميتةً فقال عليَّ بمحفارٍ فقالوا نكفيكَ أصلحك اللهُ قال لا ثم أخذَه ثم لفَّه في خرقةٍ ودفنَه فإذا هاتفٌ يهتفُ رحمةُ اللهِ عليكَ يا سُرَّقُ فقال لهُ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ من أنت يرحمك اللهُ قال أنا رجلٌ من الجنِّ وهذا سرق ولم يبقَ ممن بايعَ رسولَ اللهِ غيري وغيرَه وأشهدُ لسمعتُ رسولَ اللهِ يقول تموتُ يا سُرَّقُ بفلاةٍ من الأرضِ ويدفنك خيرُ أمتي
- خرقةٍ:
- قطعة
- يهتفُ:
- يصيح
٨٤ -عن جابرٍ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقام أيامًا لم يَطعَم طعامًا حتى شقَّ ذلك عليه فطاف في منازلِ أزواجِه فلم يُصِبْ عندَ واحدةٍ منهن شيئًا فأتى فاطمةَ فقال يا بُنيّةُ هل عندك شيءٌ آكلُه فإني جائعٌ فقالت لا واللهِ بأبي أنت وأمي فلما خرج من عندِها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعثتْ إليها جارةٌ لها برغيفَينِ وقطعةِ لحمٍ فأخذتْه منها فوضعتْه في جِفنةٍ لها وغطَّتْ عليها وقالت واللهِ لأُوثِرَنَّ بهذا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على نفسي ومن عندي وكانوا جميعًا مُحتاجين إلى شعبةِ طعامٍ فبعثتْ حسَنًا أو حُسَينًا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فرجع إليها فقالت له بأبي أنت وأمي قد أتى اللهُ بشيءٍ فخبَّأتُه لك قال هلُمِّي يا بُنَيَّةُ فكشفتْ عن الجفنةِ فإذا هي مملوءةٌ خبزًا ولحمًا فلما نظرتْ إليها بُهِتَتْ وعرفت أنها بركةٌ من اللهِ فحمدتِ اللهَ وصلَّتْ على نبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقدَّمتْه إلى رسولِ اللهِ فلما رآه حمد اللهَ وقال من أين لك هذا يا بنيةُ قالت يا أبتِ هو من عندِ اللهِ إنَّ اللهَ يرزق من يشاء بغيرِ حسابٍ فحمد اللهَ وقال الحمدُ لله الذي جعلَكِ يا بُنَيَّةُ شبيهةَ سيدةِ نساءِ بني إسرائيلَ فإنها كانت إذا رزقها اللهُ شيئًا فسُئِلَتْ عنه قالت هو من عند اللهِ إنَّ اللهَ يرزق من يشاء بغير حسابٍ فبعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى عليٍّ ثم أكل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعليٌّ وفاطمةُ وحسنٌ وحسينٌ وجميعُ أزواجِ رسولِ اللهِ وأهلِ بيته جميعًا حتى شبِعوا قالت وبقيتِ الجفنةُ كما هي فأوسعتْ بقيَّتها على جميعِ جيرانِها وجعل اللهُ فيها بركةً وخيرًا كثيرًا
- جِفنةٍ:
- قصعة كبيرة
- هلُمِّي:
- أي: أقبل وتعال
٨٥ -عن سلمانَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ضرب في الخندقِ وقال بسمِ اللهِ وبه هُدِينا ولو عبَدْنا غيرَه شَقِينا يا حبَّذا ربًا وحُبَّ دِينًا
٨٦ -عن ابنِ مسعودٍ قال قلتُ يا رسولَ اللهِ أيُّ الظلمِ أعظمُ قال ذراعٌ من الأرضِ ينتقِصه المرءُ المسلمُ من حقِّ أخيه فليس حصاةٌ من الأرضِ يأخذها أحدٌ إلا طوَّقَها يومَ القيامةِ إلى قعرِ الأرضِ ولا يعلم قعرَها إلا الذي خلقَها
٨٧ -عن أبي بكرٍ الصدِّيقِ قال خرجتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من مكةَ فانتهينا إلى حيٍّ من أحياء العربِ فنظر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بيتٍ مُنتَحِيًا فقصد إليه فلما نزلْنا لم يكن فيه إلا امرأةٌ فقالت يا عبدَ اللهِ إنما أنا امرأةٌ وليس معي أحدٌ فعليكما بعظيمِ الحيِّ إن أردتُم القِرى قال فلم يُجِبْها وذلك عند المساءَ فجاء ابنٌ لها بأعنُزٍ يسوقها فقالت يا بنيَّ انطلِق بهذه العَنزِ والشَّفرةِ إلى هذين الرجلَينِ فقُل لهما تقول لكما أمِّي اذبحَا هذه وكلا وأطعمانا فلما جاء قال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ انطلِقْ بالشَّفرةِ وجئْني بالقدحِ قال إنها قد عزبتْ وليس بها لبنٌ قال انطلق فجاء بقدحٍ فمسح النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ضرعَها ثم حلب حتى ملأ القدحَ ثم قال انطلق به إلى أَمِّك فشربتْ حتى رويتْ ثم جاء به فقال انطلِق بهذه وجِئْني بأخرى ففعل بها كذلك ثم سقى أبا بكرٍ ثم جاء بأخرى ففعل بها كذلك ثم شرب النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فبِتْنا ليلتَنا ثم انطلقْنا فكانت تُسمِّيه المباركَ وكثرتْ غنمُها حتى جلبتْ جلبًا إلى المدينةِ فمرَّ أبو بكرٍ فرأى ابنَها فعرفه فقال يا أُمَّه هذا الرجلُ الذي كان مع المباركِ فقامت إليه فقالت يا عبدَ اللهِ مَن الرجلُ الذي كان معك قال أو ما تدرين من هو قالت لا قال هو نبيُّ اللهِ قالت فأدخِلْني عليه قال فأدخلها فأطعَمها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأعطاها قالت فدُلَّني عليه فانطلقتْ معي وأهدتْ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شيئًا من أَقِطٍ ومتاعِ الأعرابِ قال فكساها وأعطاها قال ولا أعلمُه إلا قال وأسلمتْ
- أَقِطٍ:
- هو لبن مجفف يابس مستحجر غير منزوع الزبد يطبخ به
٨٨ -عنْ صَخرٍ أبي العَيْلَةِ الأَحْمَسِيِّ أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ غزا ثَقيفًا فلمَّا أنْ سَمِعَ ذَلكَ صَخْرٌ رَكِبَ في خَيلٍ يُمِدُّ النَّبِيَّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَوجَده قَد انصَرَفَ ولم يَفْتحْ فجعلَ صَخرٌ حينئِذٍ عَهْدٌ وذِمَّةٌ لا أُفارِقُ هَذا القَصْرَ حتَّى ينزِلوا عَلَى حُكْمِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَليهِ وسَلَّمَ ولم يُفارِقْهُمْ حتَّى نَزَلوا علَى حُكمِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم وكتبَ إِليهِ صخْرٌ أَمَّا بَعدُ فَإنَّ ثَقيفًا قد نَزلتْ عَلَى حُكْمِكَ يا رَسولَ اللَّهِ وأَنا مُقبِلٌ بِهمْ وَهُمْ فِي خَيْلِي فَأمر رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بِـ الصَّلاةُ جامِعَةٌ فدعا لِأَحْمَسَ عَشْرَ دَعَواتٍ اللَّهُمَّ بارِكْ لأحْمَسَ في خَيلِها ورِجالِها وأَتى القَوْمَ فتكلَّمَ المغيرَةُ بنُ شُعبَةٍ فقال يا رَسولَ اللَّهِ إنَّ صخْرًا أخذَ عمَّتِي ودَخَلَتْ فيما دخل فيه المسلمونَ فدَعاهُ فقال يا صَخْرُ إنَّ القَوْمَ إذا أَسلَموا أحرَزوا دِماءَهُمْ وأموالَهُمْ فادفَعْ إِلى المغيرَةِ عمَّتَهُ فدفَعها إليهِ وسأَل رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ماءً لبَنِي سُلَيمٍ قد هَربوا عنِ الإسلامِ وتَركوا ذلِكَ الماءَ فقال يا رسولَ اللَّهِ أنزِلنيهِ أنا وَقَوْمي قال نَعَمْ فأنزَلهُ وأسْلَمَ يعني الأسَلمِيِّينَ فأَتَوا صَخْرًا فسألوهُ أن يدْفَعَ إليهِمُ الماءَ فأَبَى فأتَوْا رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالوا يا رَسولَ اللَّهِ أَسلمنَا وأتينَا صَخْرًا لِيدْفَعَ إليْنا ماءَنا فَأَبى علينا فقال يا صَخْرُ إنَّ القَوْمَ إذا أَسْلَموا أحرَزوا أمْوَالَهُمْ ودِماءَهُمْ فادفع إليهم ماءَهُم قال نَعمْ يا نَبِيَّ اللَّهِ فَرأيتُ وجْهَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم يتغَيَّرُ عندَ ذَلكِ حُمْرَةً حيَاءً مِنْ أخْذِهِ الجارِيَةَ وأَخْذِهِ الماءَ
٨٩ -عن أنسِ بنِ مالكٍ قال بعثَني أبو طلحةَ إلى رسولِ اللهِ لأدعوه وقد جعل له طعامًا فأقبلتُ ورسولُ اللهِ مع الناسِ قال فنظر إليَّ فاستحْيَيْتُ فقلتُ أَجِبْ أبا طلحةَ فقال للناس قوموا فقال أبو طلحةَ يا رسولَ اللهِ إنما صنعتُ شيئًا لك قال فمسَّها رسولُ اللهِ ودعا فيها بالبركةِ ثم قال أَدخِلْ نفرًا من أصحابي عشرةً فقال كُلوا فأكلوا حتى شبِعوا وخرجوا وقال أَدخِلْ عشرةً فأكلوا حتى شبِعوا فما زال يدخل عشرةٌ ويَخرجُ عشرةٌ حتى لم يبقَ منهم أحدٌ إلا دخل فأكل حتى شبِع ثم هيَّأها فإذا هي مثلُها حين أكلوا منها
٩٠ -أنَّ امرأةً جاءت بولدِها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالت يا رسولَ اللهِ إنَّ به لَممًا وإنه يأخذه عند طعامِنا فيُفسِد علينا طعامَنا قال فمسح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صدرَه ودعا له فثعَّ ثعَّةً فخرج منه مثلُ الجَروِ الأسودِ فشُفِيَ
- فثعَّ ثعَّةً:
- أي: تقيأ
٩١ -عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قال قُبِضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واجتمع الناسُ في دارِ سعدِ بنِ عُبادةَ وفيهم أبو بكرٍ وعمرُ قال فقام خطيبُ الأنصارِ فقال أَتعلمون أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان من المهاجرينَ وخليفتُه من المهاجرين ونحنُ كنا أنصارَ رسولِ اللهِ ونحن أنصارُ خليفتِه كما كنا أنصارُه قال فقام عمرُ بنُ الخطابِ فقال صدقَ قائلُكم أما لو قلتُم على غيرِ هذا لم نُبايِعْكم وأخذ بيدِ أبي بكرٍ وقال هذا صاحبُكم فبايعوه فبايَعه عمرُ وبايَعه المهاجرون والأنصارُ قال فصعد أبو بكرٍ المنبرَ فنظر في وجوه القومِ فلم يرَ الزبيرَ قال فدعا بالزبيرِ فجاء فقال قلتُ ابنُ عمةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحواريُّه أردتَ أن تشُقَّ عصا المسلمين فقال لا تثريبَ يا خليفةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقام فبايَعه ثم نظر في وجوه القومِ فلم يرَ عليًّا فدعا بعليِّ بنِ أبي طالبٍ فجاء فقال قلتُ ابنُ عمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وخَتنُه على ابنتِه أردتَ أن تَشُقَّ عصا المسلمين قال لا تثريبَ يا خليفةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فبايَعَه
- وخَتنُه:
- الأختان: الأحماء من قبل الزوج
٩٢ -عنْ مُعاذٍ أَنَّهُ لَمَّا رَجعَ مِنَ اليمَنِ قال يا رسولَ اللَّهِ رأيتُ رجالًا باليمنِ يسجُدُ بعضُهمْ لِبَعضٍ أفلا نَسجُدُ لكَ قال لو كُنتُ آمُرُ بَشَرًا أنْ يَسجُدَ لِبشَرٍ لأَمرتُ المرأَةَ أنْ تسجُدَ لِزوجِها
٩٣ -كل إنسانٍ تلدُه أمُّه يلكزُه الشيطانُ في حضينِه إلا ما كان من مريمَ وابنِها ألم ترَ إلى الصبيِّ حين يسقطُ كيف يصرخُ قالوا بلى يا رسولَ اللهِ قال ذلك حين يلكزُه الشيطانُ بحضينِه
٩٤ -عن أنسِ بنِ مالكٍ قال سمع أصحابُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رسولَ اللهِ من جوفِ الليلِ وهو يقول يا أهلَ القليبِ يا عُتبةَ بنَ ربيعةَ ويا شيبةُ بنَ ربيعةَ ويا أميةَ بنَ خلَفٍ ويا أبا جهلِ بنِ هشامٍ فعدَّد من كان منهم في القليبِ هل وجدتُم ما وعد ربُّكم حقًّا فإني قد وجدتُ ما وعدني ربي حقًّا فقال المسلمون يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَتُنادي قومًا قد جَيَّفوا فقال ما أنتم بأسمعَ لما أقول منهم ولكنهم لا يستطيعون أن يُجيبُوني
- جوفِ الليلِ:
- وسطه
- القليبِ:
- البئر إذا لم تكن مطوية، وتبنى جوانبها، وقيل: البئر القديمة التي لا يعرف صاحبها
- القليبِ:
- البئر إذا لم تكن مطوية، وتبنى جوانبها، وقيل: البئر القديمة التي لا يعرف صاحبها
- جَيَّفوا:
- أي: أنتنوا وصاروا جيفا
٩٥ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أُتِيَ بطعامٍ من خبزٍ ولحمٍ فقال ناوِلْني الذراعَ فنُوِّوَلَ ذراعًا قال يحيى لا أعلمُه إلا هكذا ثم قال ناوِلْني الذراعَ فنُوِّوَل ذراعًا فأكلَها ثم قال ناوِلْنِي الذراعَ فقال يا رسولَ اللهِ إنما هما ذراعانِ فقال وأبيكَ لو سكتَّ ما زلتُ أُنَاوَلُ منها ذراعًا ما دعوتُ به فقال سالمٌ أما هذه فلا سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ يقول قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّ اللهَ ينهاكم أن تحلفوا بآبائِكم
٩٦ -لما دنا عليٌّ وأصحابُه من طلحةَ والزبيرِ ودنتِ الصفوفُ بعضُها من بعضٍ خرج عليٌّ وهو على بغلةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فنادى ادعوا لي الزبيرَ بنَ العوامِ فأتى عليٌّ فدُعِيَ له الزبيرُ فأقبل حتى اختلفت أعناقُ دوابِّهما فقال عليٌّ يا زبيرُ ناشدتُك باللهِ أتذكرُ يومَ مرَّ بك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكانَ كذا وكذا فقال يا زبيرُ تحبُّ عليًّا فقلتُ ألا أحبُّ ابنَ خالي وابنَ عمي وعلى ديني فقال يا عليُّ أَتُحبُّه فقلتُ يا رسولَ اللهِ ألا أحبُّ ابنَ عمتي وعلى ديني فقال يا زبيرُ أما واللهِ لَتُقاتلنَّه وأنت ظالمٌ له فقال الزبيرُ بلى واللهِ لقد نسيتُه منذ سمعتُه من رسولِ اللهِ ثم ذكرتُه الآنَ واللهِ لا أقاتلُك فرجع الزبيرُ على دابتِه يشقُّ الصفوفَ فعرض له ابنُه عبدُ اللهِ بنُ الزبيرِ فقال مالكَ فقال ذكَّرني عليٌّ حديثًا سمعتُه من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سمعتُه وهو يقول لتقاتِلَنَّه وأنت ظالمٌ له فلا أُقاتلَنَّه فقال وللقتالِ جئتَ إنما جئتَ تُصلحُ بين الناسِ ويُصلحُ اللهُ هذا الأمرَ قال قد حلفتُ أن لا أُقاتلَه قال فاعتِقْ غلامَك خيرَ وقفٍ حتى تُصلحَ بين الناسِ فأعتق غلامَه ووقف فلما اختلف أمرُ الناسِ ذهب على فرسِه
٩٧ -عن أنسٍ قال استشار النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَخرجَه إلى بدرٍ فأشار عليه أبو بكرٍ ثم استشارهم فأشار عليه عمرُ ثم استشارهم فقال بعضُ الأنصارِ إياكم يريد رسولَ اللهِ يا معشرَ الأنصارِ فقال بعضُ الأنصارِ يا رسولَ اللهِ إذًا لا نقول كما قالت بنو إسرائيلَ لموسى اذهب أنت وربُّك فقاتِلا إنا ههنا قاعدون ولكن والذي بعثك بالحقِّ لو ضربتَ أكبادَها إلى بَرْكِ الغِمادِ لاتَّبعناك
- الغِمادِ:
- بلد في أقصى اليمن، وقيل: موضع وراء مكة بخمس ليال مما يلي البحر
٩٨ -عن رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّمَ يقول لأكثَمَ بنِ الجُون الخزاعيِّ يا أكثمُ رأيتُ عَمرو بنَ لُحَيِّ بنِ قَمعةَ بن خندفٍ يجرُّ قُصبَه في النارِ فما رأيتُ رجلًا أشبهَ برجلٍ منك به ولا بك منه فقال أكثمُ عسى أن يضرَّني شَبَهُه يا رسولَ اللهِ قال لا إنك مؤمنٌ وهو كافرٌ إنه كان أولَ من غيرِ دينِ إسماعيلَ فنصب الأوثانَ وبحَّر البحيرةَ وسيَّب السائبةَ ووصل الوصيلةَ وحمى الحامي
- الأوثانَ:
- الأصنام، وكل ما يعبد من دون الله
٩٩ -عن مُعَيْقِيبٍ قال: حَجَجْتُ حَجَّةَ الوداعِ، فدخَلتُ دارًا بمكَّةَ فرأيتُ فيها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وَجهُهُ كدَارةِ القمرِ، فسمعتُ منه عجَبًا، أتاهُ رَجلٌ من أهلِ اليَمامةِ بغلامٍ يومَ وُلِدَ وقد لفَّه في خِرقةٍ ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا غلامُ، مَن أنا؟ قال: أنتَ رسولُ اللهِ، فقال له: بارَكَ اللهُ فيكَ، ثمَّ إنَّ الغلامَ لم يتكلَّمْ بعدَها.
- خِرقةٍ:
- قطعة
١٠٠ -عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال سمعتُ عليًّا ينشدُ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يسمعُ أنا أخو المصطفى لا شكَّ في نسبي معَه رُبٍّيتُ وسِبْطَاهُ هما ولديَّ جدِّي وجدُّ رسولِ اللهِ منفردٌ و فاطمٌ زوجتي لا قولَ ذي فندٍ صدقتُه وجميعُ الناسِ في بهم من الضلالةِ و الإشراكِ والنكدِ فالحمدُ للهِ شكرًا لا شريك له البَرُّ بالعبدِ والباقي بلا أمدٍ قال فتبسم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقال صدقتَ يا عليُّ
