٢١ -خاصم الزُّبَيرُ.... [يعني حديثَ: عن عُروةَ، قال: خاصم الزُّبَيرُ رجُلًا من الأنصارِ في شريجٍ مِن الحَرَّةِ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «اسْقِ يا زُبَيرُ، ثمَّ أرسِلِ الماءَ إلى جارِكِ»، فقال الأنصاريُّ: يا رسولَ اللهِ، أنْ كان ابنَ عَمَّتِك؟! فتلَوَّن وَجهُ رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، ثمَّ قال: «اسقِ يا زُبَيرُ، ثمَّ احبِسِ الماءَ حتَّى يرجِعَ إلى الجَدْرِ، ثمَّ أرسِلِ الماءَ إلى جارِك»، واستوعى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للزُّبَيرِ حَقَّه في صريحِ الحُكمِ حين أحفَظَه الأنصاريُّ، كان أشار عليهما بأمرٍ لهما فيه سَعةٌ. قال الزُّبَيرُ: فما أحسَبُ هذه الآياتِ إلَّا نزَلَت في ذلك: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُم} [النساء: 65]].
غريب المفردات :
فتلَوَّن وَجهُ رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم:
أي: تغير من الغضب
خلاصة حكم المحدث : [ذكَرَ روايةَ البُخاريِّ من طريقِ مَعمَرٍ وابنِ جُرَيجٍ وشُعَيبٍ، عن الزُّهريِّ، عن عُروةَ، ثمَّ قال]: كلُّ هؤلاء لم يذكُرْ في حديثِه عبدَ اللهِ بنَ الزُّبَيرِ كما ذكره اللَّيثُ بنُ سعدٍ عن الزُّهريِّ، وتابعهم جماعةٌ من أصحابِ الزُّهريِّ على تَركِ ذِكرِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ في الإسنادِ.
خلاصة حكم المحدث : اختَلَف شُعبةُ والثَّوريُّ في إسنادِ هذا الحديثِ؛ فأدخل شُعبةُ بينَ عَلقَمةَ وبينَ أبي عبدِ الرَّحمنِ سَعدَ بنَ عُبَيدةَ، وجعَلَه الثوريُّ عن عَلقَمةَ، عن أبي عبدِ الرَّحمنِ، لم يذكُرْ بينهما أحَدًا، وهذا اختلافٌ، وقد تابع شعبةُ على زيادتِه في الإسنادِ سَعدَ بنَ عُبَيدةَ مَن لا يحتَجُّ به، ولا بُدَّ [.....] الثوري ولا بغيرِه، وتابع الثَّوريَّ جماعةُ ثقاتٍ
خلاصة حكم المحدث : قَولُ مُصعَبٍ: «رأى [سعد]» ليس فيه روايةٌ عن أبيه، وهو مُرسَلٌ؛ لأنَّ مُصعبًا لم يدرِكِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولا وُلِد في عهدِه، واللهُ أعلَمُ
٢٤ -عن بَجالةَ: كُنتُ كاتبًا لجَزءِ بنِ معاويةَ، فأتانا كتابُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنه قبلَ موتِه بسَنةٍ... القِصَّةَ بطولِها، وفيه: ولم يكُنْ عُمَرُ أخذ الجِزيةَ من المجوسِ، حتَّى شهد عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخذَها من مجوسِ هَجَرٍ
غريب المفردات :
الجِزيةَ:
هي المقدار من المال الذي تعقد للكتابي عليه الذمة
خلاصة حكم المحدث : بَجالةُ لم يشهَدْ [.....] ولا عبدَ الرَّحمنِ، وإنَّما هو مكاتَبةٌ على ما ذُكِر في أنَّ [.....] مُرسَلٌ عن بَجالةَ، عن عبدِ الرَّحمنِ، واللهُ أعلَمُ.