٣٨١ -أنَّ أبا قَتادةَ الأنصاريَّ دخَلَ، فسَكَبتُ له وَضوءًا فجاءتْ هِرَّةٌ لتَشرَبَ منه، فأَصْغى لها أبو قَتادةَ الإناءَ حتى شرِبَتْ، قال: فرَآني أنظُرُ إليه، قال: أتعجَبينَ يا ابنةَ أخي؟ قالتْ: قُلتُ: نَعم، قال: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: إنَّها ليستْ بنجَسٍ؛ إنَّها من الطَّوَّافينِ عليكم والطَّوَّافاتِ.
٣٨٣ -المتن عن يسار مولى ابن عمر قال: رَآني ابنُ عُمَرَ أُصلِّي بعدَ الفَجرِ فحصَبَني ، وقال: يا يَسارُ، كَم صَلَّيتَ؟ قُلتُ: لا أدري، قال: لا دَرَيتَ! إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خرَجَ علينا ونحن نُصلِّي هذه الصَّلاةَ، فتَغيَّظَ علينا تَغيُّظًا شَديدًا، ثم قال: ليُبلِّغْ شاهدُكم غائبَكم، أنْ لا صَلاةَ بعدَ الفَجرِ ، إلَّا سَجدَتَينِ.
٣٨٦ -دخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ البَيْتَ، ثم خرَجَ وبِلالٌ خَلْفَه، فقُلتُ لبِلالٍ: هل صَلَّى؟ قال: لا، قال: فلمَّا كان الغَدُ، دَخَلَ، فسَألتُ بِلالًا: هل صَلَّى؟ قال: نَعم، صَلَّى رَكعتَينِ، استقبَلَ الجَزَعةَ، وجعَلَ السَّاريةَ الثَّانيةَ عن يَمينِه.
٣٨٧ -[عن] حضين بن المنذر الرقاشي، قال: شَهِدتُ عُثمانَ رَضيَ اللهُ عنه وأُتيَ بالوَليدِ بنِ عُقْبةَ، قال: فشَهِدَ عليه حُمْرانُ ورَجُلٌ آخَرُ، فشَهِدَ أحدُهما أنَّه رَآه يَشرَبُ الخَمرَ، وشَهِدَ الآخَرُ أنَّه رَآه يَتقيَّؤُها، فقال عُثمانُ: إنَّه لم يَتقيَّأْها حتى شَرِبَها، فقال لعليٍّ عليه السَّلامُ: أقِمْ عليه الحَدَّ، فقال عليٌّ للحَسَنِ: أقِمْ عليه الحَدَّ، فقال الحَسَنُ: وَلِّ حارَّها مَن تَولَّى قارَّها، قال لعبدِ اللهِ بنِ جَعفَرٍ: أقِمْ عليه الحَدَّ، فأخَذَ السَّوطَ فجَلَدَه، وعليٌّ يَعُدُّ حتى بَلَغَ أربعينَ جَلْدةً، قال: أمسِكْ؛ جَلَدَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أربعينَ. قال عبدُ العَزيزِ: أحسَبُه قال: وأبو بَكرٍ، وجَلَدَ عُمَرُ ثَمانينَ، وكلٌّ سُنَّةٌ، وهذا أحَبُّ إليَّ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : علي بن أبي طالب|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج سنن الدارقطني
الصفحة أو الرقم : 3470|التخريج :أخرجه مسلم (1707) باختلاف يسير
٣٨٨ -أنَّ النبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ به وهو مُلازِمٌ غَريمًا له، فقال: ما هذا؟ قال: يا رسولَ اللهِ، غَريمٌ لي، فقال: هل لكَ؛ يَعْني أنْ تَأخُذَ النِّصفَ؟ وقال بِيَدِه، فقُلتُ: نَعَمْ يا رسولَ اللهِ، فأخَذَ الشَّطرَ وترَكَ الشَّطرَ، أو قال: النِّصفَ.
٣٨٩ -صَلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصُّبحَ فثَقُلَتْ عليه القِراءةُ ، فلمَّا انصرَفَ، قال: إنِّي لَأراكم تَقرَؤونَ من وَراءِ إمامِكم، قال: قُلْنا: أجَلْ، واللهِ يا رسولَ اللهِ هَذًّا، قال: فلا تَفعَلوا، إلَّا بأُمِّ القُرآنِ؛ فإنَّه لا صَلاةَ لمَن لم يَقرَأْ بها.
٣٩٠ -نَحَلَني أبي غُلامًا فأمَرَني أبي أنْ أذهَبَ به إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِأُشهِدَه على ذلك، فقال: أكُلَّ وَلَدِكَ أعطَيتَه؟ قال: لا، قال: فارْدُدْه.
٣٩١ -قُلتُ لابنِ عُمَرَ: يا أبا عَبدِ الرَّحمنِ، إنَّ أقوامًا يَزعُمونَ أنْ ليس قَدَرٌ، قال: فهل عِندَنا منهم أحَدٌ؟ قُلتُ: لا، قال: فأبْلِغْهُم عنِّي إذا لَقيتَهُم أنَّ ابنَ عُمَرَ برِئَ إلى اللهِ منكم وأنتم منه بَراءٌ، سمِعتُ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ قال: بَيْنا نحن جُلوسٌ عِندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أُناسٍ، إذ جاء رَجُلٌ ليس عليه شَحْناءُ سَفَرٍ، وليس من أهلِ البَلَدِ، يتَخَطَّى حتى وَرَّكَ فجلَسَ بَينَ يَدَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما يَجلِسُ أحَدُنا في الصلاةِ، ثم وضَعَ يَدَه على رُكبَتَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا مُحمَّدُ، ما الإسلامُ؟ قال: الإسلامُ أنْ تَشهَدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحمَّدًا رسولُ اللهِ، وأنْ تُقيمَ الصلاةَ، وتُؤتِيَ الزكاةَ، وتَحُجَّ وتَعتَمِرَ، وتَغتَسِلَ منَ الجَنابةِ، وتُتِمَّ الوُضوءَ، وتصومَ رمضانَ، قال: فإنْ فعَلتُ هذا فأنا مُسلِمٌ؟ قال: نَعم، قال: صَدَقتَ، وذكَرَ باقيَ الحديثِ، وقال في آخِرِه: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: علَّيَ بالرَّجُلِ، فطَلَبْناه فلم نَقدِرْ عليه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هل تَدرونَ مَن هذا؟ هذا جِبريلُ أتاكُم يُعَلِّمُكم دينَكُم؛ فخُذوا عنه، فوالذي نَفْسي بيَدِه ما شُبِّهَ علَيَّ مُنذُ أتاني قَبلَ مرَّتي هذه، وما عَرَفتُه حتى ولَّى.
الصفحة أو الرقم : 2708|التخريج :أخرجه ابن خزيمة (1)، والدارقطني (2708)، وأبو نعيم في ((مستخرجه)) (82) جميعًا بلفظه، وأحمد (184) بلفظ مقارب، وأصل الحديث في صحيح مسلم (8) .
٣٩٣ -صَلَّيتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فسَمِعتُه حينَ قال: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7]، قال: آمينَ، وأخْفى بها صَوتَه، ووَضَعَ يَدَه اليُمنى على اليُسرى، وسَلَّمَ عن يَمينِه، وعن شِمالِه.
٣٩٤ -أنَّ رَجُلًا من أسلَمَ جاء إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فاعترَفَ بالزِّنا، فأعرَضَ عنه، ثُمَّ اعترَفَ، فأعرَضَ عنه، حتى شَهِدَ على نَفْسِه أربعَ مَرَّاتٍ، فقال له النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أبكَ جُنونٌ؟ قال: لا، قال: أُحصِنتَ؟ قال: نَعم، فأمَرَ به النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فرُجِمَ بالمُصلَّى، فلمَّا أذلَقَتْه الحِجارةُ فَرَّ، فأُدرِكَ فرُجِمَ حتى مات، فقال له النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خيرًا، ولم يُصَلِّ عليه.
غريب المفردات :
أذلَقَتْه:
أذلقته الأمر: إذا بلغ منه الجهد والمشقة حتى قلق
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : جابر بن عبدالله|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج سنن الدارقطني
الصفحة أو الرقم : 3240|التخريج :أخرجه الدارقطني في ((سننه)) (3240) واللفظ له، والبخاري (6820)، وأبو داود (4430) بنحوه.
٣٩٥ -عن عيسى مولى حذيفة قال: صَلَّيتُ خَلْفَ مَولاي ووَليِّ نِعمَتي العَبدِ الصَّالحِ حُذَيفةَ بنِ اليَمانِ على جِنازةٍ، فكبَّرَ خَمسًا، ثُمَّ قال: ما وَهِمتُ، ولكِنِّي كبَّرتُ كما كبَّرَ خَليلي أبو القاسمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
٣٩٦ -صَلَّيتُ وَراءَ أبي هُرَيرةَ فقَرَأَ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1]، ثم قرَأَ بأُمِّ القُرآنِ، حتى بلَغَ {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7]، قال: آمينَ، وقال النَّاسُ: آمينَ، ويقولُ كلَّما سَجَدَ: اللهُ أكبرُ، وإذا قام منَ الجُلوسِ منَ اثنتَينِ قال: اللهُ أكبرُ، ثم يقولُ إذا سَلَّمَ: والذي نَفْسي بيَدِه، إنِّي لأشبَهُكم صَلاةً برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
٣٩٧ -ابتَعتُ زَيتًا بالسُّوقِ، فقامَ إلَيَّ رَجُلٌ فأرْبَحَني حتى رَضيتُ، قال: فلمَّا أخَذتُ بيَدِه لِأضرِبَ عليها أخَذَني بذِراعي رَجُلٌ من خَلْفي فأمْسَكَ يَدي، فالتَفَتُّ فإذا زَيدُ بنُ ثابِتٍ، قال: لا تَبِعْه حتى تَحوزَه إلى بَيتِكَ؛ فإنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عن ذلك.
٣٩٩ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ به وله وَفْرةٌ ، وبِأصْلِ كُلِّ شَعْرةٍ وبِأعْلاها قَمْلةٌ أو صُؤابٌ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ هذا الأذى، أمعَكَ نُسُكٌ؟ قال: لا، قال: فإنْ شِئتَ فصُمْ ثَلاثةَ أيَّامٍ، أو أطْعِمْ ثَلاثةَ آصُعٍ من تَمرٍ، بَينَ كُلِّ مِسكينٍ صاعٌ.