٤١ -كنتُ نائمًا في المسجدِ على خَميصةٍ لي ثَمنُ ثَلاثينَ دِرهمًا، فجاء رَجُلٌ فاختلَسَها منِّي، فأُخِذَ الرَّجُلُ، فأُتيَ به إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأمَرَ به ليُقطَعَ، فأتَيتُه فقُلتُ: أتقطَعُه من أجْلِ ثَلاثينَ دِرهمًا؟ أنا أبيعُه وأُنسِئُه ثَمنَها، قال: ألَا كان هذا قبلَ أنْ تَأتيَني به؟
الصفحة أو الرقم : 2479|التخريج :أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (3595)، وابن أبي حاتم في ((العلل)) (844)، والدارقطني (2479)، وابن منده في ((معرفة الصحابة)) (946) واللفظ لهم جميعا.
٤٦ -كنتُ جالسًا مع عبدِ اللهِ وأبي موسى، فقال أبو موسى: يا أبا عبدِ الرَّحمنِ، أرَأَيتَ لو أنَّ رَجُلًا أجنَبَ فلمْ يَجِدِ الماءَ شَهرًا، كان يَتيَمَّمُ؟ فقال عبدُ اللهِ: لا يَتيَمَّمُ، وإنْ لم يَجِدِ الماءَ شَهرًا، فقال له أبو موسى: فكيف تَصنَعونَ بهذه الآيةِ في سورةِ المائدةِ: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43]؟ فقال له عبدُ اللهِ: لو رُخِّصَ لهم في هذا لأَوشَكوا إذا بَرَدَ عليهمُ الماءُ أنْ يَتيَمَّموا بالصَّعيدِ، فقال له أبو موسى: فإنَّما كَرِهتُم هذا لهذا؟ قال: نَعم، فقال له أبو موسى: ألم تَسمَعْ قَولَ عَمَّارٍ لعُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما: بعَثَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حاجةٍ، فأجنَبتُ فلمْ أجِدِ الماءَ، فتَمرَّغتُ في الصَّعيدِ كما تَمرَّغُ الدَّابَّةُ، ثُمَّ جِئتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فذَكَرتُ ذلك له، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّما كان يَكفيكَ أنْ تَضرِبَ يَدَيكَ على الأرضِ، ثُم تَمسَحَ إحداهما على الأُخرى، ثُم تَمسَحَ بهما وَجهَكَ، فقال عبدُ اللهِ: ألمْ تَرَ عُمَرَ لم يَقنَعْ بقَولِ عَمَّارٍ، وقال يوسُفُ: أنْ تَضرِبَ بكَفَّيكَ على الأرضِ، ثُم تَمسَحَهما، ثُم تَمسَحَ بهما وَجهَكَ وكَفَّيكَ، فقال عبدُ اللهِ: فلمْ تَرَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه لم يَقنَعْ بقَولِ عَمَّارٍ.
٤٧ -أنَّ رَجُلًا منَ الأنصارِ جاء إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، أرَأيْتَ رَجُلًا وجَدَ مع امرأتِه رَجُلًا، أيقتُلُها فتَقتُلونَه أم كيف يَصنَعُ بها؟ فأنزَلَ اللهُ في شَأْنِهما ما ذُكِرَ في القُرآنِ من أمْرِ المُتلاعِنَينِ، فقال له رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قد قَضى اللهُ فيكَ وفي امرأتِكَ، فتَلاعَنا في المسجدِ، وأنا شاهدٌ عندَ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فكانتِ السُّنَّةُ بعدُ فيهما أنْ يُفرَّقَ بيْنَ المُتلاعِنَينِ، وكانتْ حاملًا فأنكَرَه، وكان ابنُها يُدعى إلى أُمِّه، ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ في أنَّها تَرِثُه ويَرِثُ ما فرَضَ اللهُ له منها.
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : سهل بن سعد الساعدي|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج سنن الدارقطني
الصفحة أو الرقم : 3702|التخريج :أخرجه الدارقطني في ((سننه)) (3702) واللفظ له، والبخاري (5309)، ومسلم (1492) بنحوه.
٤٨ -أتانا مُصدِّقُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجَلَستُ إلى جَنبِه، قال: فسَمِعتُه يقولُ: إنَّ في عَهدي ألَّا آخُذَ من راضعِ لَبَنٍ شيئًا، قال: ولا يُجمَعُ بيْنَ مُفترِقٍ، ولا يُفرَّقُ بيْنَ مُجتمِعٍ، وأتاه رَجلٌ بناقةٍ كَوْماءَ ، فقال: خُذْ هذه، فأبى أنْ يَأخُذَها.
٥٠ -اختصَمَ سَعدٌ وعَبدُ بنُ زَمْعةَ عندَ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ابنِ أمَةِ زَمْعةَ، فقال سَعدٌ: يا رسولَ اللهِ، أَوصاني أخي عُتبةُ فقال: إذا دخَلتَ مكَّةَ فانظُرِ ابنَ أمَةِ زَمعةَ فاقبِضْه؛ فإنَّه ابني، وقال عَبدُ بنُ زَمْعةَ: يا رسولَ اللهِ، أخي، ابنُ أمَةِ أبي، وُلِدَ على فِراشِ أبي، فرَأى رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَبَهًا بَيِّنًا بعُتبةَ، فقال: هو لكَ يا عَبدَ بنَ زَمْعةَ، الوَلَدُ للفِراشِ ، واحتَجِبي منه يا سَودةُ.
غريب المفردات :
الوَلَدُ للفِراشِ:
أي: لمن له الفراش أي: يثبت نسب الولد منه لا من الزاني
٥٢ -كُنَّا عِندَ عمَّارٍ، فأُتِيَ بشاةٍ مَصلِيَّةٍ، فقال: كُلوا، فتَنَحَّى بَعضُ القَومِ، فقال: إنِّي صائِمٌ، فقال عمَّارٌ: مَن صامَ اليومَ الذي يُشَكُّ فيه، فقد عَصَى أبا القاسِمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
الصفحة أو الرقم : 2150|التخريج :أخرجه البخاري معلقاً بصيغة الجزم قبل حديث (1906) باختلاف يسير، وأخرجه موصولاً أبو داود (2334)، والترمذي (686) باختلاف يسير
٥٨ -جاءتِ امْرأةٌ وابنَتُها من أهلِ اليَمَنِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفي يَدِها مَسَكتانِ غَليظَتانِ من ذَهَبٍ، فقال: هل تُعطينَ زَكاةَ هذا؟ فقالَتْ: لا، قال: فيَسُرُّكِ أنْ يُسَوِّرَكِ اللهُ بِسِوارَينِ من نارٍ؟ قال: فخلَعَتْهُما وقالَتْ: هُما للهِ ولِرَسولِه.
غريب المفردات :
مَسَكتانِ:
المسكة: واحدة المسك، وهي أسورة وخلاخيل من ذبل أو عاج
٥٩ -أنَّ رَجُلًا منَ الأنصارِ كان بلِسانِه لُوثةٌ، وكان لا يَزالُ يُغبَنُ في البُيوعِ، فأتى رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فذكَرَ ذلك له، فقال: إذا بِعتَ فقُلْ: لا خِلابةَ ، مَرَّتَينِ.