٦٢٢ -قَدِمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدينةَ وهُم يُسلِمونَ في الثِّمارِ، فقال: أسْلِموا في الثِّمارِ في كَيلٍ مَعلومٍ إلى أجَلٍ مَعلومٍ، وقال ابْنُ مَهدِيٍّ: السنَتَينِ والثَّلاثِ، فقال: سَلِّموا في كَيلٍ مَعلومٍ ووَزنٍ مَعلومٍ.
٦٢٣ -بيْنَما نحن جُلوسٌ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -أو رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالسٌ ونحن حَولَه- إذ دخَلَ عليه رَجلٌ فاستقبَلَ القِبلةَ وصَلَّى، فلمَّا قَضى الصَّلاةَ جاء فسَلَّمَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعلى القَومِ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ارجِعْ فصَلِّ؛ فإنَّك لم تُصَلِّ، فجَعَلَ الرَّجُلُ يُصلِّي وجَعَلْنا نَرمُقُ صَلاتَه، لا نَدري ما يَعيبُ منها، فلمَّا صَلَّى جاء فسَلَّمَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعلى القَومِ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وعليك، ارجِعْ فصَلِّ؛ فإنَّك لم تُصَلِّ -قال هَمَّامٌ: فلا أدري أمَرَه بذلك مَرَّتَينِ أو ثَلاثًا-، فقال الرَّجلُ: ما ألَوتُ ؛ فلا أدري ما عِبتَ عليَّ مِن صَلاتي، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّها لا تَتِمُّ صَلاةُ أحدِكم حتى يُسبِغَ الوُضوءَ كما أمَرَه اللهُ، فيَغسِلَ وَجهَه ويدَيه إلى المِرفَقَينِ ، ويَمسَحَ برَأسِه ورِجلَيه إلى الكَعبَينِ، ثُمَّ يُكبِّرَ اللهَ عزَّ وجلَّ ويُثنيَ عليه، ثُمَّ يَقرَأَ أُمَّ القُرآنِ وما أُذِنَ له فيه وتَيَسَّرَ، ثُمَّ يُكبِّرَ فيَركَعَ فيَضَعَ كَفَّيه على رُكبتَيه حتى تَطمئِنَّ مَفاصِلُه وتَستَرخيَ، ويَقولَ: سمِعَ اللهُ لمَن حمِدَه، ويَستَويَ قائمًا حتى يُقيمَ صُلبَه ويَأخُذَ كلُّ عَظمٍ مَأخذَه، ثُمَّ يُكبِّرَ فيَسجُدَ فيُمَكِّنَ وَجهَه -قال هَمَّامٌ: وربَّما قال: جَبهَتَه- من الأرضِ حتى تَطمئِنَّ مَفاصِلُه وتَستَرخيَ، ثُمَّ يُكبِّرَ فيَستويَ قاعدًا على مَقعَدتِه ويُقيمَ صُلبَه، فوصَفَ الصَّلاةَ هكذا أربعَ رَكَعاتٍ حتى فرَغَ، ثُمَّ قال: لا تَتِمُّ صَلاةُ أحدِكم حتى يَفعَلَ ذلك.
٦٢٤ -سَألْتُ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ عنِ امرأةٍ أرادَ أنْ يَتزوَّجَها رَجُلٌ وهو خارجٌ من مكَّةَ وأرادَ أنْ يَعتمِرَ أو يَحُجَّ، فقال: قال: لا تتَزوَّجْها وأنتَ مُحرِمٌ؛ نَهى رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلك.
٦٢٥ -أنَّه استَقْطَعَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الذي يُقالُ له: مِلحُ شَذا بَمأرِبَ، فقَطَعَهُ له، ثُمَّ إنَّ الأقرعَ بْنَ حابِسٍ التَّميميَّ، قال: يا نَبيَّ اللهِ، إنِّي قد وَرَدتُ على المِلحِ في الجاهِلِيَّةِ، وهي بأرْضٍ ليس فيها مِلحٌ، ومَن وَرَدَهُ أخَذَهُ وهو مِثلُ الماءِ العِدِّ ، فاستَقالَ أبيَضُ في قَطيعةِ المِلحِ، فقال أبيضُ: قد أقَلْتُكَ على أنْ تَجعَلَهُ مِنِّي صَدَقةً، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هو مِنكَ صَدَقةٌ، وهذا مِثلُ الماءِ العِدِّ مَن وَرَدَهُ أخَذَهُ، قال: فقَطَعَ له نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أرضًا ونخيلًا بالجُرفِ جُرفِ مُرادٍ مَكانَهُ حين أقالَهُ فيه.
غريب المفردات :
العِدِّ:
الماء العد: الماء الدائم الذي لا انقطاع لمادته كثرة وغزارة
العِدِّ:
الماء العد: الماء الدائم الذي لا انقطاع لمادته كثرة وغزارة
٦٢٨ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جاء إلى الصَّلاةِ، فلمَّا كبَّرَ انصَرَفَ وأَومَأَ إليهم -أنْ كما أنتم- ثم خرَجَ، ثم جاء ورَأْسُه يَقطُرُ، فصَلَّى بهم، فلمَّا انصرَفَ، قال: إنِّي كنتُ جُنُبًا فنَسيتُ أنْ أغتسِلَ.
٦٣٣ -أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَثَ سَريَّةً عليها أبو سَعيدٍ، فمَرَّ بقَريةٍ، فإذا ملِكُ القَريةِ لَديغٌ، فسَألْناهم طَعامًا فلمْ يُطعِمونا ولم يُنزِلونا، فمَرَّ بنا رَجُلٌ من أهلِ القَريةِ، فقال: يا مَعشَرَ العَرَبِ، هل منكم أحدٌ يُحسِنُ أنْ يَرقيَ؟ إنَّ الملِكَ يَموتُ، قال أبو سَعيدٍ: فأتَيتُه فقَرَأْتُ عليه فاتحةَ الكِتابِ؛ فأفاقَ وبرَأَ، فبعَثَ إلينا بالنُّزُلِ وبعَثَ إلينا بالشَّاءِ، فأكَلْنا الطَّعامَ أنا وأصحابي، وأبَوْا أنْ يَأكُلوا منَ الغَنَمِ حتى أتَيْنا رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخبَرتُه الخَبرَ، فقال: وما يُدريكَ أنَّها رُقْيةٌ؟ قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، شيءٌ أُلقيَ في رُوعي، قال: فكُلوا، وأطعِمونا منَ الغَنَمِ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : أبو سعيد الخدري|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج سنن الدارقطني
الصفحة أو الرقم : 3037|التخريج :أخرجه الدارقطني (3037) بلفظه، والبخاري (5736)، ومسلم (2201) باختلاف يسير.
٦٣٤ -قُلْنا لعليٍّ: حَدِّثْنا عن تَطوُّعِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: ومَن يُطيقُه؟! قال: قُلْنا: حَدِّثْنا به، نُطيقُ منه ما أطَقْنا، قال: كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُمهِلُ، فإذا ارتفَعَتِ الشَّمسُ وطَلَعَتْ، فكانتْ مِقدارُها منَ العَصرِ من قِبَلِ المَشرِقِ، صَلَّى رَكعتَينِ يَفصِلُ فيهنَّ بالتَّسْليمِ على الملائكةِ المُقرَّبينَ، والنَّبيِّينَ ومَن تَبِعَهم منَ المؤمنينَ والمُسلمينَ، ثم يُمهِلُ حتى إذا ارتفَعَ الضُّحى، فكان مِقدارُها منَ الظُّهرِ مِن قِبَلَ المَشرِقِ، صَلَّى أربعًا يَفصِلُ فيهنَّ مِثلَ القَولِ الأوَّلِ، ثم يُمهِلُ فإذا زالتِ الشَّمسُ، قام فصَلَّى أربعًا يَفصِلُ فيهما بالتَّسليمِ على الملائكةِ المُقرَّبينَ، والنَّبيِّينَ ومَن تَبِعَهم منَ المؤمنينَ والمُسلمينَ، ثم يُصلِّي بعدَ الظُّهرِ رَكعتَينِ يَفصِلُ مِثلَ ذلك، ثم يُصلِّي قبلَ العَصرِ أربعًا يَفصِلُ مِثلَ ذلك.
٦٣٨ -عن عمر بن خلدة قال: جِئْنا أبا هُرَيرةَ في صاحِبٍ لنا أُصيبَ بهذا الدَّينِ؛ يَعْني أفْلَسَ، فقال: قَضَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في رَجُلٍ ماتَ أو أفْلَسَ أنَّ صاحِبَ المَتاعِ أحَقُّ بِمَتاعِه إذا وجَدَه بِعَينِه أنْ يَترُكَ صاحِبُه وَفاءً.
٦٤٠ -أنَّ رَجُلًا كان في سَفَرٍ، فوَلَدَتِ امرأتُه فاحْتَبَسَ لَبَنُها، فخَشِيَ عليها، فجعَلَ يَمُصُّه ويَمُجُّه، فدخَلَ في حَلْقِه، فسأَلَ أبا موسى، فقال: حَرُمَتْ عليكَ، فأتَى ابنَ مَسعودٍ فسأَلَه، فقال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا يُحرِّمُ منَ الرَّضاعِ إلَّا ما أنبَتَ اللَّحمَ ، وأنشَزَ العَظْمَ.
غريب المفردات :
إلَّا ما أنبَتَ اللَّحمَ:
إلا ما كان في الصغر
خلاصة حكم المحدث : صحيح لشواهده
الراوي : أبو أبي موسى الهلالي|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج سنن الدارقطني
الصفحة أو الرقم : 4358|التخريج :أخرجه الدارقطني (4358)، وأحمد (4114) بلفظه، وأبو داود (2059) بنحوه.