٦٤١ -جاءَتْ هِندُ بنتُ عُتبةَ امرَأةُ أبي سُفيانَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبا سُفيانَ رَجُلٌ شَحيحٌ، وإنَّه لا يُعطيني ما يَكفيني ويَكْفي بَنِيَّ إلَّا أنْ آخُذَ وهو لا يَعلَمُ، فهل علَيَّ جُناحٌ في ذلك؟ قال: خُذي ما يَكْفيكِ ويَكفي أولادَكِ بالمَعْروفِ.
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
٨٨٠ نتيجة
٦٤٢ -أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه نَشَدَ النَّاسَ: ما قَضَى رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الجَنينِ؟ فقام حَمَلُ بنُ مالكِ بنِ النَّابِغةِ الأنصاريُّ فقال: كنتُ بيْنَ امرأتَينِ لي، فأخَذَتْ إحداهما من الأُخرى مِسطَحًا فضرَبَتْ به رَأْسَها فقتَلَتْها وقتَلَتْ جَنينَها، فقَضى رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الجَنينِ بغُرَّةٍ؛ عبدٍ أو أمَةٍ، وأمَرَ أنْ تُقتَلَ بها، وقال ابنُ بُهلولٍ: إنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه نشَدَ النَّاسَ: ما تَعلَمونَ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَضى في الجَنينِ؟ فقام حَمَلُ بنُ مالكِ بنِ النَّابِغةِ قال: كنتُ بيْنَ امرأتَينِ، فرَمَتْ إحداهما الأُخرى بمِسطَحٍ فقَتَلَتْها وقتَلَتْ جَنينَها، فقَضى رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الجَنينِ بغُرَّةٍ، وأمَرَ أنْ تُقتَلَ بها.
- بمِسطَحٍ:
- أي: عود من أعواد الخباء
٦٤٣ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال في مَرَضِه: مُرُوا أبا بَكرٍ فليُصَلِّ بالنَّاسِ، ووجَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خِفَّةً، فخرَجَ يُهادَى بيْنَ رَجلَينِ، فتَأخَّرَ أبو بَكرٍ، فأشارَ إليه مَكانَكَ، فجلَسَ إلى جَنبِ أبي بَكرٍ، فقرَأَ منَ المَكانِ الذي انتَهى أبو بَكرٍ منَ السُّورةِ.
- يُهادَى:
- أي: يؤخذ من جانبيه يتمشى به من ضعفه وتمايله
٦٤٤ -تَزَوَّجتُ امرأةً، فجاءَتْنا امرأةٌ سَوداءُ، فقالت: قد أرضَعتُكما، فأتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ: إنِّي تَزَوَّجتُ فُلانةَ بنتَ فُلانٍ، فجاءَتْنا امرَأةٌ سَوداءُ، فقالت: إنِّي قد أرضَعتُكما وهي كاذبةٌ، فأعرَضَ عنِّي، فأتَيتُه من قِبَلِ وَجهِه، فقُلتُ: إنَّها كاذبةٌ، قال: كيف وقد زَعَمَتْ أنَّها أرضَعَتْكُما؟! دَعْها عنكَ.
٦٤٥ -عن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، أنَّ عبدَ اللهِ بنَ مُحَيريزٍ أخبَرَه -وكان يَتيمًا في حِجرِ أبي مَحذورةَ حينَ جَهَّزَه إلى الشَّامِ- قال: فقُلتُ لأبي مَحذورةَ: أيْ عَمِّ، إنِّي خارجٌ إلى الشَّامِ، وإنِّي أخْشى أنْ أُسأَلَ عن تَأذينِكَ؛ فأخبِرْني، قال: نَعم، خَرَجتُ في نَفَرٍ، فكنَّا في بعضِ طَريقِ حُنَينٍ، فقفَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من حُنَينٍ، فلَقِينا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بعضِ الطَّريقِ، فأذَّنَ مُؤذِّنُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالصَّلاةِ: فسَمِعْنا صَوتَ المُؤذِّنِ ونحن مُتَنكِّبونَ فصَرَخْنا نَحكيه ونَستهزِئُ به، فسمِعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصَّوتَ، فأرسَلَ إلينا إلى أنْ وَقَفْنا بيْنَ يدَيْه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أيُّكم الذي سمِعتُ صَوتَه قد ارتفَعَ؟ فأشارَ القَومُ كلُّهم إليَّ وصَدَقوا، فأرسَلَ كلَّهم وحبَسَني، فقال: قُمْ فأذِّنْ بالصَّلاةِ، فقُمْتُ ولا شيءَ أكرَهُ إليَّ منَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وما يَأمُرُني به، فقُمْتُ بيْنَ يدَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فألقى عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ التَّأذينَ هو بنَفْسِه، فقال: قُلِ: اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، أشهَدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ أشهَدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، ثُمَّ قال لي: ارجِعْ، فامدُدْ من صَوتِكَ، ثُمَّ قال لي: قُلْ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، أشهَدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، أشهَدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، حَيَّ على الصَّلاةِ حَيَّ على الصَّلاةِ، حَيَّ على الفَلاحِ حَيَّ على الفَلاحِ ، اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلَّا اللهُ، ثُمَّ دَعاني حينَ قَضَيتُ التَّأذينَ فأَعْطاني صُرَّةً فيها شيءٌ من فِضَّةٍ، ثُم وضَعَ يدَه على ناصيةِ أبي مَحذورةَ، ثُم أمَرَّها على وَجهِه، ثُم مِن بيْنِ ثَديَيه ، ثُم على كَبِدِه، حتى بلَغَتْ يدُه سُرَّةَ أبي مَحذورةَ، ثُم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بارَكَ اللهُ فيكَ وبارَكَ عليكَ، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، مُرْني بالتَّأذينِ بمكَّةَ، فقال: قد أمَرتُكَ به، وذهَبَ كلُّ شيءٍ كان لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من كَراهيَتِه، وعاد ذلك كلُّه مَحبَّةً للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقَدِمتُ على عَتَّابِ بنِ أَسيدٍ عاملِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأذَّنتُ بالصَّلاةِ على أمْرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
- فقفَلَ:
- أي: رجع، من القفول الرجوع من السفر
- حَيَّ على الفَلاحِ:
- معناه: هلم
- حَيَّ على الفَلاحِ:
- معناه: هلم
- ثَديَيه:
- هو تثنية ثدي، قيل: هو للمرأة، ويقال لذلك الموضع من الرجل: ثندوة وثندؤة
٦٤٦ -عن إسحاق بن عبد الله أنَّ الوَليدَ بْنَ عُتْبةَ أميرَ المدينةِ أرسَلَه إلى ابنِ عَبَّاسٍ، فقال: يا ابْنَ أخي، سَلْه كيف صنَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الاستِسقاءِ يومَ استَسقى بالنَّاسِ؟ قال: نَعم، خرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُتَخشِّعًا مُتَذلِّلًا، فصنَعَ فيه كما يَصنَعُ في الفِطرِ والأَضْحى.
- مُتَخشِّعًا:
- الخشوع: الخضوع والذل
٦٤٧ -كان المُسلمونَ حينَ قَدِموا المدينةَ يَجتمِعونَ يَتحيَّنونَ الصَّلاةَ، وليس يُنادى بها، فكَلَّموهُ يومًا في ذلك، فقال بعضُهم لبعضٍ: اتَّخِذوا ناقوسًا مِثلَ ناقوسِ النَّصارى، وقال بعضُهم: بُوقًا مِثلَ بُوقِ اليَهودِ، فقال عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه: ألَا تَبعَثونَ رِجالًا يُنادونَ بالصَّلاةِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا بِلالُ، قُمْ فأذِّنْ.
- ناقوسًا:
- أي: خشبة طويلة تضرب بخشبة أصغر منها، وهي للنصارى، يضربون بها عند أوقات الصلاة
٦٤٨ -قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، فاطمةُ بِنتُ أبي حُبَيشٍ استُحيضَتْ منذ كذا وكذا، قال: سُبحانَ اللهِ! هذا منَ الشَّيطانِ، فلتَجلِسْ في مِرْكَنٍ ؛ فجلَسَتْ فيه حتى رَأَتِ الصُّفرةَ فوقَ الماءِ، فقال: تَغتسِلُ للظُّهرِ والعَصرِ غُسلًا واحدًا، ثُمَّ تَغتسِلُ للمَغربِ والعِشاءِ غُسلًا واحدًا، ثُم تَغتسِلُ للفَجرِ غُسلًا واحدًا، ثُم تَوَضَّأُ بيْنَ ذلكَ.
- مِرْكَنٍ:
- إجانة تغسل فيها الثياب
٦٤٩ -لمَّا نَزَلَتْ: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92]، قال أبو طَلْحةَ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ ربَّنا يَسأَلُنا من أمْوالِنا، وإنِّي أُشهِدُ أنِّي قد جَعَلتُ أرْضي بَيْرَحاءَ للهِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اجْعَلْها في قَرابَتِكَ، فقَسَمَها بيْنَ حسَّانَ بنِ ثابتٍ، وأُبَيِّ بنِ كَعبٍ.
- بَيْرَحاءَ:
- اسم أرض بالمدينة كانت لأبي طلحة
٦٥٠ -صَلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلاةً، فلمَّا قَضاها، قال: هل قرَأَ أحدٌ منكم معي شَيئًا منَ القُرآنِ؟ فقال بَعضُ القَومِ: أنا يا رسولَ اللهِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنِّي أقولُ: ما لي أُنازَعُ القُرآنَ إذا أسرَرتُ بقِراءتي؟ فاقرَؤوا معي، وإذا جهَرْتُ بقِراءتي فلا يَقرَأنَّ معي أحدٌ.
- أُنازَعُ القُرآنَ:
- أجاذب في قراءته، كأني أجذبه إليَّ من غيري، وغيري يجذبه إليه مني
٦٥١ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا فَتَحَ مكَّةَ قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ وَحدَه، صدَقَ وَعدَه، ونصَرَ عبدَه، وهزَمَ الأحزابَ وَحدَه، ألَا إنَّ كلَّ مَأثُرةٍ كانتْ تُعَدُّ أو تُدْعى تحت قَدَمَيَّ هاتَينِ، إلا السِّدانةَ والسِّقايةَ، ألَا وإنَّ قَتيلَ الخَطأِ شِبهِ العَمدِ -قَتيلَ السَّوطِ والعَصا- ديَةٌ مُغلَّظةٌ، منها أربعونَ في بُطونِها أوْلادُها.
- مَأثُرةٍ:
- واحدة المآثر المروية عن العرب، وهي مكارم أخلاقها، التي يحدث بها عنها
٦٥٢ -أنَّ رَجُلًا أتَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أُمِرتُ بيَومِ الأضْحى عيدًا جعَلَه اللهُ لهذه الأُمَّةِ، فقال الرَّجُلُ: فإنْ لم أَجِدْ إلَّا مَنيحةَ أبي أو شاةَ ابني وأهْلي ومَنيحَتَهم، أذبَحُها؟ قال: لا، ولكِنْ قَلِّمْ أظْفارَكَ، وقُصَّ شارِبَكَ، واحْلِقْ عانَتَكَ؛ فذلك تَمامُ أُضحِيتِكَ عندَ اللهِ.
- مَنيحةَ:
- المنيحة: أن يعطي الرجل للرجل ناقة أو شاة ينتفع بلبنها ويعيدها
٦٥٣ -رَأَيتُ عُثمانَ بنَ عَفَّانَ يَتوَضَّأُ فغسَلَ يدَيْه ثَلاثًا، وغسَلَ وَجهَه ثَلاثًا، ومَضمَضَ ثَلاثًا، واستنشَقَ ثَلاثًا، وغسَلَ ذِراعَيه ثَلاثًا، ومسَحَ برَأسِه وأُذُنَيه ظَاهرِهما وباطنِهما، ثُمَّ غسَلَ قَدمَيه ثَلاثًا، ثُمَّ خَلَّلَ أصابعَه وخَلَّلَ لِحيَتَه ثَلاثًا حين غسَلَ وَجهَه، ثُمَّ قال: رَأَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فعَلَ كالذي رَأَيتُموني فَعَلتُ.
٦٥٤ -أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمَّا دخَلَ مكَّةَ يومَ الفَتحِ، قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ وَحدَه، صدَقَ وَعدَه، ونَصرَ عبدَه، وهزَمَ الأحزابَ وَحدَه، ألَا إنَّ كلَّ مَأثُرةٍ تُعَدُّ وتُدْعى ودَمٍ ومالٍ تحت قَدَمَيَّ هاتَينِ، غيرَ سِدانةِ البَيْتِ وسِقايةِ الحاجِّ، ألَا وإنَّ قَتيلَ خَطأِ العَمدِ -قَتيلَ السَّوطِ والعَصا- مِئةٌ منَ الإبلِ، منها أربعونَ في بُطونِها أوْلادُها.
- مَأثُرةٍ:
- واحدة المآثر المروية عن العرب، وهي مكارم أخلاقها، التي يحدث بها عنها
- سِدانةِ البَيْتِ:
- هي خدمته والقيام بأمره
٦٥٥ -أتَى رَجُلٌ أبا مُوسى الأشعريَّ وسَلْمانَ بنَ رَبيعةَ فسأَلَهما عن بِنتٍ، وبِنتِ ابنٍ، وأُختٍ لأبٍ وأُمٍّ، فقالا: للبِنْتِ النِّصفُ، وللأُختِ ما بَقِيَ، وقالا: انطَلِقْ إلى عَبدِ اللهِ فاسأَلْه؛ فإنه سيُتابِعُنا ، فأتَى عبدَ اللهِ فسأَلَه فأخْبَرَه بما قالا، قال: ولكنِّي أقْضي فيها كما قَضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: النِّصفُ للابنةِ، ولابنةِ الابنِ السُّدُسُ تَكمِلةَ الثُّلُثينِ، وللأُختِ ما بَقِيَ.
- سيُتابِعُنا:
- أي: يوافقنا
٦٥٦ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رآهُ وقَمْلُه يَسقُطُ على وَجْهِه وهو بِالحُدَيْبيةِ، فقال له: أيُؤذيكَ هَوامُّكَ؟ قال: نَعم، فأمَرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَحلِقَ وهو بِالحُدَيْبيةِ، ولم يُبَيِّنْ لهم أنَّهم يَحِلُّون بها، وهُم على طَمَعٍ أنْ يَدخُلوا مكَّةَ؛ فأنزَلَ اللهُ تعالى الفِدْيةَ، فأمَرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنْ يُطعِمَ فَرَقًا بَينَ سِتَّةِ مَساكينَ، أو يُهدِيَ شاةً، أو يَصومَ ثَلاثةَ أيَّامٍ.
٦٥٧ -جعَلَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الدِّيَةَ مِئةً منَ الإبلِ، قال: فقَوَّمَ كلَّ بَعيرٍ بثَمانينَ، وكانتِ الدِّيةُ ثَمانيةَ آلافٍ، وجعَلَ ديَةَ أهلِ الكِتابِ النِّصفَ من ديَةِ المُسلمينَ، فكانتْ على عَهدِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعَهدِ أبي بَكرٍ، فلمَّا كان عُمَرُ غَلَتِ الإبلُ؛ فقَوَّمَها عِشرينَ ومِئةً، فجعَلَ الدِّيَةَ اثْنَي عَشَرَ ألْفًا، وتَرَكَ ديَةَ أهلِ الكِتابِ كما هي، وجعَلَ ديَةَ المَجوسيِّ ثَمانَ مِئةٍ.
٦٥٨ -سَألْتُ عبدَ اللهِ بنَ عَمرٍو قُلتُ: إنَّا بأرضٍ ليس فيها دينارٌ ولا دِرهَمٌ، وإنَّما نَبتاعُ الإبِلَ والغَنَمَ إلى أجَلٍ، فما تَرى في ذلك؟ قال: على الخَبيرِ سَقَطتَ، جَهَّزَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إبلًا من إبلِ الصَّدقةِ حتى نَفِدَتْ، وبَقيَ أناسٌ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اشتَرِ لنا إبلًا بقَلائصَ منَ الصَّدَقةِ إذا جاءتْ حتى تُؤَدِّيَها إليهم، فاشتَرَيتُ البَعيرَ بالاثنَينِ والثَّلاثِ قَلائصَ حتى فَرَغتُ، فأدَّى ذلك رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من إبلِ الصَّدقةِ.
٦٥٩ -أنَّه كان قاعدًا عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجاءه رَجلٌ فقال: يا رسولَ اللهِ، ما تقولُ في رَجلٍ أصابَ منِ امرأةٍ لا تَحِلُّ له، فلمْ يَدَعْ شيئًا يُصيبُه الرَّجلُ منِ امرأتِه إلَّا قد أصابَه منها، إلَّا أنَّه لم يُجامِعْها؟ فقال: تَوَضَّأْ وُضوءًا حَسنًا، ثُمَّ قُمْ فصَلِّ، قال: فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ هذه الآيةَ: {أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} [هود: 114] الآيةَ، فقال مُعاذُ بنُ جَبلٍ: أهي له خاصَّةً أمْ للمُسلِمينَ عامَّةً؟ فقال: بل هي للمُسلِمينَ عامَّةً.
- طَرَفَيِ النَّهَارِ:
- أوله وآخره
٦٦٠ -أنَّه سَألَ عائشةَ عن قَولِ اللهِ تَعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [النساء: 3]، قالتْ: يا بنَ أخي، هي اليَتيمةُ تَكونُ في حِجرِ وَليِّها تُشرِكُه في مالِه ويُعجِبُه مالُها وجَمالُها، فيُريدُ وَليُّها أنْ يَتزوَّجَها بغيرِ أنْ يُقسِطَ في صَداقِها؛ ويُعطيها ما يُعطيها غيرُه، فنُهُوا عن أنْ يَنكِحوهنَّ أو يَبلُغوا لهنَّ أعلى سُنَّتِهنَّ في الصَّداقِ، وأُمِروا أنْ يَنكِحوا ما طاب لهم منَ النِّساءِ سِواهنَّ، قال عُرْوةُ: قالتْ عائشةُ: ثُمَّ إنَّ النَّاسَ استَفتوا رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَ هذه الآيةِ؛ فأنزَلَ اللهُ تَعالى: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} [النساء: 127]، وذكَرَ اللهُ تَعالى أنَّه يُتلى عليكم منَ الكِتابِ الآيةُ الأُولى، قال اللهُ تَعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 3]، قالتْ عائشةُ: وقَولُ اللهِ تَعالى في الآيةِ الأُخرى: {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} [النساء: 127]، قالتْ: فنُهوا أنْ يَنكِحوا مَن رَغِبوا في مالِه وجَمالِه من يَتامى النِّساءِ، إلَّا بالقِسطِ من أجْلِ رَغبَتِهم عنهنَّ إذا كُنَّ قَليلاتِ المالِ والجَمالِ.
