٢٦١ -شهِدْنا مَعَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بشهرِ رمضانَ، فلَمْ يَقُمْ في شيءٍ مِنَ الشَّهرِ حتَّى كانَتْ ليلةٌ سابعةٌ بَقِيَتْ، فقامَ بِنا إلى نَحْوٍ مِن ثُلُثِ اللَّيلِ، ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنا ليلةً سادسةً بَقِيَتْ، فلمَّا كانتْ ليلةٌ خامسةٌ بَقِيَتْ، قامَ بِنا إلى نَحْوٍ من شَطْرِ اللَّيلِ، فقُلْنا: يا رسولَ اللهِ، لَوْ نَفَّلْتَنَا قيامَ هذِهِ اللَّيلةِ؟ فقالَ: إنَّ الرجُلَ إذا قامَ مَعَ الإمامِ حتَّى ينصرِفَ، كُتِبَ لَهُ قيامُ لَيلةٍ، ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنا ليلةً رابعةً بَقِيَتْ، فلمَّا كانَ ليلةٌ ثالثةٌ بَقِيَتْ قامَ بِنا حتَّى خَشِينَا أنْ يفوتَنا الفَلاحُ، قُلتُ: وما الفَلاحُ؟ قالَ: السَّحورُ، قالَ: فكانَ يُوقِظُ في تلكَ اللَّيلةِ أهلَهُ وبناتِهِ ونساءَهُ.
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
٣٠٠ نتيجة
٢٦٢ -أصبَحَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدَعا بلالًا، فقالَ: يا بلالُ، بِمَ سبَقْتَني إلى الجنَّةِ؟ ما دخلتُ الجنَّةَ قَطُّ إلَّا سمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أمامي، إنِّي دخلتُ البارحةَ الجنَّةَ فسمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أمامي! فقال بلالٌ: يا رسولَ اللهِ، ما أَذَّنْتُ قَطُّ إلَّا صَّلْيُت ركعتَيْنِ، وما أصابَني حدَثٌ قَطُّ إلَّا توضَّأْتُ، ورأيتُ أنَّ للهِ عليَّ ركعتَيْنِ فأركَعُهُما، قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بِهِما.
- إلَّا سمِعْتُ:
- الخشخشة حركة لها صوت كصوت السلاح
- خَشْخَشَتَكَ:
- هو بمعنى الخشفة وهو الصوت والحركة
- خَشْخَشَتَكَ:
- هو بمعنى الخشفة وهو الصوت والحركة
٢٦٣ -غزَوْتُ مَعَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وشهِدْتُ معَهُ الفَتحَ، فأقامَ بمكَّةَ ثمانيَ عَشْرةَ ليلةً لا يُصلِّي إَّلا ركعتَيْنِ، ويقولُ: يا أهلَ البلدِ، صلُّوا أربعًا؛ فإنَّا قَومٌ سَفْرٌ.
٢٦٤ -أنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ كانَ إذا قَدِمَ مكَّةَ صلَّى لَهُمْ ركعتَيْنِ، ثُمَّ يقولُ: يا أهلَ مكَّةَ، أتِمُّوا صلاتَكُمْ؛ فإنَّا قَومٌ سَفْرٌ.
٢٦٥ -أنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ لمَّا قَدِمَ مكَّةَ صلَّى بِهِمْ ركعتَيْنِ، ثُمَّ انصرَفَ، وقالَ: يا أهلَ مكَّةَ، أتِمُّوا صلاتَكُمْ؛ فإنَّا قَومٌ سَفْرٌ، ثُمَّ صلَّى عُمَرُ ركعتَيْنِ بمِنًى، ولَمْ يَبلُغْني أنَّهُ قالَ لهُمْ شيئًا.
٢٦٦ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كانَ إذا سافَرَ وأرادَ أنْ يتطوَّعَ استقبَلَ القِبلةَ بناقتِهِ، فكبَّرَ، ثُمَّ صلَّى حيثُ وِجْهَةُ رِكابِهِ.
٢٦٧ -خرَجْتُ إلى الطُّورِ ، فلَقِيتُ كعبَ الأحبارِ، فجلستُ معهُ، فحدَّثَني عَنِ التوراةِ، وحدَّثْتُهُ عَنْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فكانَ فيما حدَّثْتُهُ أنْ قُلتُ لَهُ: قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: خَيرُ يَومٍ طلَعَتْ عليهِ الشَّمسُ يَومُ الجُمُعةِ، فيهِ خُلِقَ آدَمُ، وفيهِ أُهْبِطَ ، وفيهِ ماتَ، وفيهِ تِيبَ عليهِ، وفيهِ تقومُ السَّاعةُ، وما مِن دابَّةٍ إلَّا وهِيَ مُسِيخَةٌ يَومَ الجُمُعةِ مِنْ حِينِ تُصبِحُ حتَّى تطلُعَ الشَّمسُ؛ شَفَقًا مِنَ السَّاعةِ، إلَّا الجِنَّ والإنسَ، وفيهِ ساعةٌ لا يُصادِفُها عَبدٌ مُسلِمٌ، وهو يُصلِّي، يسألُ اللهَ شيئًا إلَّا أعطاهُ إيَّاهُ. قالَ كعبٌ: ذلِكَ في كُلِّ سَنةٍ يَومٌ؟ فقُلتُ: بلْ في كلِّ جُمُعةٍ. قالَ: فقرَأَ كعبٌ التوراةَ، فقالَ: صدَقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قال أبو هُريرةَ: ثُمَّ لَقِيتُ عبدَ اللهِ بنَ سَلَامٍ، فحدَّثْتُهُ بمَجْلسي مَعَ كعبِ الأحبارِ، وما حدَّثْتُهُ في يَومِ الجُمُعةِ، قالَ عبدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ: قدْ علِمْتُ أيَّةُ ساعةٍ هِيَ، هِيَ آخِرُ ساعةٍ في يَومِ الجُمُعةِ. قالَ أبو هُريرةَ: وكيفَ تكونُ آخِرَ ساعةٍ في يَومِ الجُمُعةِ، وقدْ قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا يُصادِفُها عبدٌ مُسلِمٌ وهو يُصلِّي، وتلكَ ساعةٌ لا يُصلَّى فيها؟ فقالَ عبدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ: ألَمْ يَقُلْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَنْ جلَسَ مجلِسًا ينتظِرُ الصَّلاةَ، فهُوَ في صلاةٍ حتَّى يُصلِّيَها؟ قالَ أبو هُريرةَ: بَلى، قالَ: فهُوَ ذلِكَ.
- الطُّورِ:
- هو الجبل الذي كلم فيه موسى
- أُهْبِطَ:
- الهبوط: النزول
- مُسِيخَةٌ:
- مصغية مستمعة
٢٦٨ -في يَومِ الجُمُعةِ ساعةٌ مِن نهارٍ لا يسألُ فيها عبدٌ مُسلِمٌ شيئًا إلَّا أُعْطِيَ سُؤْلَهُ، قِيلَ: يا رسولَ اللهِ، أيَّةُ ساعةٍ هِيَ؟ قالَ: هِيَ حِينَ تُقامُ الصَّلاةُ الأولى إلى الانصرافِ مِنْها. قال كَثِيرٌ: يَعْني: صلاةَ الجُمُعةِ.
٢٦٩ -عَنْ كعبٍ، أنَّهُ كانَ إذا سمِعَ النِّداءَ يَومَ الجُمُعةِ ترحَّمَ لأسعَدَ بنِ زُرارةَ، فقُلتُ لَهُ: إذا سمِعْتَ النِّداءَ ترحَّمْتَ لأسعَدَ بنِ زُرارةَ؟! قالَ: لأنَّهُ أوَّلُ مَن جمَعَ بِنا في هَزْمِ النَّبِيتِ مِن حَرَّةِ بَني بَياضةَ في نَقيعٍ، يُقالُ لَهُ: نَقيعُ الخَضِماتِ. قُلتُ لَهُ: كَمْ كُنتُمْ يَومئِذٍ؟ قال: أربعونَ.
- في هَزْمِ:
- المطمئن من الأرض
٢٧٠ -قدِمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولأهلِ المدينةِ يومانِ يلعبونَ فيهِما في الجاهليَّةِ، فقالَ: قدِمْتُ عليْكُمْ ولكُمْ يومانِ تلعبونَ فيهِما في الجاهليَّةِ، وقَدْ أبدلَكُمُ اللهُ بِهما خيرًا مِنهُما: يومَ النَّحرِ، ويومَ الفِطرِ.
٢٧١ -ما مِن أيَّامٍ أحبُّ إلى اللهِ أنْ يُتعبَّدَ لَهُ فيها مِن عَشْرِ ذِي الحِجَّةِ، يَعْدِلُ صيامُ كلِّ يومٍ مِنها بصيامِ سَنةٍ، وقيامُ كلِّ ليلةٍ مِنها بقيامِ ليلةِ القَدْرِ.
٢٧٢ -أنَّهُ شهِدَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يخطُبُ يومَ عرفةَ، قالِ: على أهلِ كلِّ بيتٍ في كلِّ عامٍ أُضحيةٌ واجبةٌ، وعَتِيرةٌ، تَدْرونَ ما العَتِيرةُ؟ الَّتي تُسمُّونَها رَجَبِيَّةً.
٢٧٣ -... وفيهِ: وسُئِلَ عَنِ العَتِيرَةِ؟ فقالَ: العَتِيرَةُ حقٌّ. قالَ بعضُ القومِ لعمرِو بنِ شُعَيْبٍ: ما العَتِيرَةُ؟ قالَ: كانوا يذبحونَ في رجَبٍ شاةً فيَطبُخونَ ويَأكُلونَ.
- العَتِيرَةُ:
- هي ذبيحة كانوا يذبحونها في العشر الأول من رجب، ويسمونها الرجبية
٢٧٤ -أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الفَرَعِ، فقالَ: والفَرَعُ حقٌّ، وأنْ تترُكوهُ حتَّى يكونَ بِكْرًا ابنَ مَخاضٍ أو ابنَ لَبُونٍ فتُعطِيَهُ أرملَةً، أو تحمِلَ عليْهِ في سبيلِ اللهِ، خَيرٌ مِن أنْ تذبحَهُ، فتُلْصِقَ لحمَهُ بوَبَرِهِ، وتَكْفَأَ إناءَكَ، وتُوَلِّهَ ناقتَكَ.
- بِكْرًا:
- أي: بفتي من الأبل
٢٧٥ -أنَّ عليًّا كانَ يُضحِّي بكبشَيْنِ؛ أحدُهما عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والآخَرُ عنْ نَفْسِهِ، فقيلَ لهُ، فقالَ: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَوْصاني أنْ أُضحِّيَ عنهُ؛ فأنا أُضحِّي عنهُ.
٢٧٦ -إنَّا كُنَّا نَهَيْناكم عنْ لُحومِها أنْ تأكُلوها فوقَ ثلاثٍ؛ لكَيْ تَسَعَكُمْ، فقَدْ جاءَ اللهُ بالسَّعةِ؛ فكُلوا وادَّخِروا واتَّجِروا ، ألَا وإَّن هذِهِ الأيَّامَ أيَّامُ أكْلٍ وشُربٍ وذِكْرِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
- واتَّجِروا:
- أي: اطلبوا به الأجر والثواب
٢٧٧ -كانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا صلَّى على الجنازةِ، قالَ: اللَّهمَّ اغفِرْ لِحَيِّنا وميتِنا، وشاهِدِنا وغائِبِنا، وصغيرِنا وكبيرِنا، وذَكَرِنا وأُنْثانا.
٢٧٨ -تَذاكَرْنا لَيلةَ القَدْرِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كم مَضى مِنَ الشَّهرِ؟ قُلْنا: اثنتانِ وعِشرونَ، وبَقيَ ثَمانٍ، فقال: مَضى اثنتانِ وعِشرونَ، وبَقيَ سَبعٌ، اطلُبوها اللَّيلةَ، الشَّهرُ تِسعٌ وعِشرونَ.
٢٧٩ -تابِعوا بَينَ الحَجِّ والعُمرةِ ؛ فإنَّهما يَنفِيانِ الفَقرَ والذُّنوبَ، كما يَنفي الكيرُ خَبَثَ الحَديدِ والذَّهَبِ والفِضَّةِ، وليس لِلحَجَّةِ المَبرورةِ جَزاءٌ إلَّا الجَنَّةَ.
- تابِعوا بَينَ الحَجِّ والعُمرةِ:
- أي: اجعلوا أحدهما تابعا للآخر
- الكيرُ:
- منفاخ الحداد، وكوره: المبني من الطين للنار
٢٨٠ -لا تَنْتِفوا الشَّيبَ؛ فإنَّهُ نورُ المُسلِمِ، مَن شابَ شَيْبَةً في الإسلامِ، كتَبَ اللَّهُ لهُ بِها حسنةً، وكفَّرَ عنهُ بِها خطيئةً، ورفَعَهُ بِها درجةً.
