٢٨١ -إنِّي رأيتُ عَمودَ الكتابِ انتُزِعَ مِن تحتِ وِسادتي ، فنظرتُ فإذا هو نورٌ ساطعٌ عُمِدَ به إلى الشامِ، ألَا إنَّ الإيمانَ إذا وقعَتِ الفِتَنُ بالشامِ.
- انتُزِعَ:
- نزع، أي: أخرج
- وِسادتي:
- الوسادة: المتكأ والمخدة
بحث
٣٠٠ نتيجة
٢٨١ -إنِّي رأيتُ عَمودَ الكتابِ انتُزِعَ مِن تحتِ وِسادتي ، فنظرتُ فإذا هو نورٌ ساطعٌ عُمِدَ به إلى الشامِ، ألَا إنَّ الإيمانَ إذا وقعَتِ الفِتَنُ بالشامِ.
٢٨٢ -حديثُ خُزَيمةَ أنَّه جعَلَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَهادَتَه شَهادةَ رجُلَيْنِ. [يعني حديث: لَمَّا نَسَخْنَا الصُّحُفَ في المَصَاحِفِ، فقَدْتُ آيَةً مِن سُورَةِ الأحْزَابِ، كُنْتُ كَثِيرًا أسْمَعُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقْرَؤُهَا، لَمْ أجِدْهَا مع أحَدٍ إلَّا مع خُزَيْمَةَ الأنْصَارِيِّ الذي جَعَلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} [الأحزاب: 23].]
٢٨٣ -كُنَّا معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ، فكلَّما أعيا إنسانٌ، ألقى علَيَّ سَيفَه وتُرسَه حتى حمَلتُ شيئًا كثيرًا، فقال النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنتَ سَفينةُ.
٢٨٤ -كانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا رأى ناشِئًا في السَّماءِ مِن سحابٍ أو ريحٍ استقبَلَهُ مِن حيثُ كانَ، وإنْ كانَ في الصَّلاةِ تعوَّذَ باللهِ مِن شرِّهِ، وإذا مَطَرَتْ قالَ: اللَّهمَّ صَيِّبًا نافِعًا.
٢٨٥ -أخذَتِ النَّاسَ ريحٌ بطَريقِ مكَّةَ، وعُمَرُ حاجٌّ، فاشتدَّتْ، فقالَ عُمَرُ لِمَنْ حَوْلَهُ: ما بلَغَكم في الريحِ؟ فلَمْ يرجِعوا إليهِ شيئًا، فبلَغَني الَّذي سألَ عُمَرُ عنهُ مِن أمْرِ الرِّيحِ؛ فاستحثثتُ راحلَتي حتَّى أدركتُ عُمَرَ، وكُنتُ في مُؤَخَّرِ النَّاسِ، فقُلتُ: يا أميرَ المؤمنينَ، أُخْبِرْتُ أنَّكَ سألتَ عَنِ الرِّيحِ، وإنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: الرِّيحُ مِن رَوْحِ اللهِ ، تأتي بالرَّحمةِ وبالعذابِ؛ فلا تَسُبُّوها، واسألوا اللهَ مِن خَيرِها، وعُوذُوا بهِ مِن شرِّها.
٢٨٦ -شَكا النَّاسُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قُحوطَ المطرِ، فأمَرَ بمِنْبَرٍ، فوُضِعَ لهُ في المُصلَّى، ووعَدَ النَّاسَ يومًا يَخرُجونَ فيهِ، قالتْ عائشةُ: فخرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ بَدَا حاجِبُ الشَّمسِ ، فقعَدَ على المِنْبَرِ، فكبَّرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحمِدَ اللهَ عزَّ وجلَّ، ثُمَّ قالِ: إنَّكُمْ شكَوْتُمْ جَدْبَ ديارِ?ُمْ، واستِئْخارَ المطرِ عنْ إبَّانِ زمانِهِ عنكُمْ، وقَدْ أمَرَكُمُ اللهُ عزَّ وجلَّ أنْ تَدْعوهُ، ووعَدَكُمْ أنْ يستجيبَ لكُمْ، ثُمَّ قالَ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة: 2 - 4]، لا إلهَ إلَّا اللهُ يفعَلُ ما يُرِيدُ، اللَّهمَّ أنتَ اللهُ لا إلهَ إلَّا أنتَ، أنتَ الغَنيُّ ونحنُ الفقراءُ، أنزِلْ عليْنا الغَيثَ، واجعَلْ ما أنزلتَ لَنا قوَّةً وبلاغًا إلى حِينٍ ، ثُمَّ رفَعَ يدَيْهِ فلَمْ يزَلْ في الرَّفعِ حتَّى بَدَا بَياضُ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ حوَّلَ إلى النَّاسِ ظَهرَهُ، وقلَبَ أو حوَّلَ رِداءَهُ وهو رافِعٌ يدَيْهِ، ثُمَّ أقبَلَ على النَّاسِ، ونزَلَ، فصلَّى ركعتَيْنِ، فأنشَأَ اللهُ سحابةً، فرَعَدَتْ وبَرَقَتْ، ثُمَّ أمطرَتْ بإذنِ اللهِ، فلَمْ يأتِ مسجِدَهُ حتَّى سالَتِ السُّيولُ، فلمَّا رأى سرعتَهُمْ إلى الكِنِّ ضحِكَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى بَدَتْ نواجِذَهُ ، فقالَ: أشهَدُ أنَّ اللهَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، وأنِّي عبدُ اللهِ ورسولُهُ.
٢٨٧ -استَسقَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعليهِ خَمِيصةٌ لهُ سوداءُ، فأرادَ أنْ يأخُذَ بأسفلِها فيجعلَهُ أعْلاها، فلمَّا ثَقُلَتْ عليهِ قلَّبَها على عاتقَيْهِ.
٢٨٨ -أنَّهُ رأى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَستسقِي عِندَ أحجارِ الزَّيتِ قريبًا مِنَ الزَّوْراءِ قائمًا يَدْعو يَستسقِي رافعًا يدَيْهِ قِبَلَ وجهِهِ، لا يُجاوِزُ بِهِما رأسَهُ.
٢٨٩ -مَنْ قرَأَ القرآنَ، فأحكمَهُ، وعمِلَ بِما فيهِ، أُلْبِسَ والِداهُ يومَ القيامةِ تاجًا ضوءُهُ أحسنُ مِن ضوءِ الشَّمسِ، في بيتٍ مِن بُيوتِ الدُّنيا لَوْ كانَتْ فيهِ، فما ظنُّكُمْ بالَّذي عمِلَ بِهِ؟
٢٩٠ -ضرَبَ بعضُ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خِباءَهُ على قبرٍ، وهو لا يحسَبُ أنَّهُ قبرٌ، فإذا قبرُ إنسانٍ يقرَأُ سورةَ المُلكِ حتَّى ختَمَها، فأتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ ضربتُ خِبائي على قبرٍ، وأنا لا أحسَبُ أنَّهُ قبرٌ، فإذا فيهِ إنسانٌ يقرَأُ سورةَ المُلكِ حتَّى ختَمَها، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هِيَ المانِعةُ، هي المُنْجِيَةُ تُنْجِيهِ مِن عذابِ القبرِ.
٢٩١ -أقبلتُ مَعَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسمِعَ رجُلًا يقرَأُ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 1 - 4]، فقالَ: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وَجَبَتْ، فسألتُهُ: ماذا يا رسولَ اللهِ؟ فقالَ: الجنَّةُ، فقالَ أبو هُريرةَ: فأردْتُ أنْ أذهَبَ إلى الرَّجُلِ فأُبَشِّرَهُ، ثُمَّ فَرِقْتُ أنْ يَفوتَني الغَداءُ مَعَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فآثَرْتُ الغَداءَ، ثُمَّ ذهبتُ إلى الرَّجُلِ، فوجدتُهُ قدْ ذهَبَ.
٢٩٢ -دخلتُ مَعَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المسجِدَ، ويَدِي في يدِهِ، فإذا رجُلٌ يُصلِّي، يقولُ: اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ بأنَّكَ أنتَ اللهُ الواحِدُ الأحَدُ ، الصَّمَدُ ، الَّذي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ، ولَمْ يكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ، قالَ: فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: دعا اللهَ باسمِهِ الأعظَمِ الَّذِي إذا سُئِلَ بهِ أَعْطى، وإذا دُعِيَ بهِ أجابَ، فلمَّا كانَتِ اللَّيلةُ الثانيةُ دخلتُ مَعَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المسجِدَ، قالَ: فإذا ذلكَ الرَّجُلُ يقرَأُ، قالَ: فقالَ لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَتُراهُ مُرَائِيًا؟ ثلاثَ مرَّاتٍ، قالَ: فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بَلْ هُوَ مؤمنٌ مُنيبٌ، عبدُ اللهِ بنُ قَيْسٍ، أوْ أبو موسى أُوتِيَ مِزمارًا مِن مزاميرِ آلِ داودَ ، قالَ: قُلتُ: يا نبيَّ اللهِ، أَلَا أُبَشِّرُهُ؟ قالَ: بلى، فبشَّرْتُهُ، فكانَ لي أخًا.
٢٩٣ -سمِعْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ في هاتَيْنِ الآيتَيْنِ اسمَ اللهِ الأعظَمَ: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} [البقرة: 163]، و{الم (1) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [آل عمران: 1، 2].
٢٩٤ -إنْ كُنَّا لَنَعُدُّ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المجلِسِ يقولُ: ربِّ اغفِرْ لي، وتُبْ عليَّ ، إنَّكَ أنتَ التَّوَّابُ الرحيمُ، مِائةَ مرَّةٍ.
٢٩٥ -إنَّ المؤمنَ إذا أذنَبَ كانَتْ نُكتةٌ سوداءُ في قلبِهِ، فإنْ تابَ ونزَعَ واستغفَرَ، صُقِلَ قلبُهُ مِنْها، وإنْ زادَ زادَتْ حتَّى تعلُوَ قلبَهُ، فذلِكُمُ الرَّانُ الَّذي ذكَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ في كتابِهِ: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [المطففين: 14].
٢٩٦ -كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أصبَحَ قالَ: اللَّهمَّ بكَ أصبَحْنا، وبكَ أمسَيْنا، وبكَ نَحْيا، وبكَ نموتُ، وإليكَ المصيرُ، وإذا أَمْسى قالَ: اللَّهمَّ بكَ أمسَيْنا، وبكَ أصبَحْنا، وبكَ نَحْيا، وبكَ نموتُ، وإليكَ المصيرُ.
٢٩٧ -إذا تزوَّجَ أحدُكُمُ امْرأةً، أَوِ اشْتَرى خادِمًا، فَلْيقُل: اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ خَيرَها، وخَيرَ ما جَبَلْتَها عليهِ ، وأعوذُ بكَ مِن شرِّها وشرِّ ما جَبَلْتَها عليهِ، وإذا اشْتَرى بَعيرًا، فَلْيأخُذْ بذِرْوةِ سَنامِهِ، وَلْيقُلْ مِثْلَ ذلِكَ.
٢٩٨ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ إذا أهَمَّهُ أمْرٌ، رفَعَ رأسَهُ إلى السَّماءِ، فقالَ: سُبحانَ اللهِ العظيمِ ، وإذا اجتهَدَ في الدُّعاءِ قالَ: يا حيُّ يا قيُّومُ.
٢٩٩ -أنَّهُ شهِدَ عليًّا حِينَ رَكِبَ، فلمَّا وضَعَ رِجلَهُ في الرِّكابِ قالَ: بِسمِ اللهِ، فإذا اسْتَوى قال: الحمدُ للهِ، ثُمَّ قالِ: {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ} [الزخرف: 13، 14]، ثُمَّ حمِدَ ثلاثًا، وكبَّرَ ثلاثًا، ثُمَّ قالَ: لا إلهَ إلَّا اللهُ، ظلمتُ نَفْسي فاغفِرْ لي، إنَّهُ لا يغفِرُ الذُّنوبَ إلَّا أنتَ، ثُمَّ ضحِكَ، فقيلَ: ما يُضحِكُكَ يا أميرَ المؤمنينَ؟ قالَ: رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فعَلَ مِثْلَ ما فعلتُ، وقالَ مِثْلَ ما قُلتُ، ثُمَّ ضحِكَ، فقُلْنا: ما يُضحِكُكَ يا نبيَّ اللهِ؟ قالَ: العبدُ، أو قالَ: عجِبْتُ للعبدِ، إذا قالَ: لا إلهَ إلَّا أنتَ، ظلمتُ نَفْسي فاغفِرْ لي، إنَّهُ لا يغفِرُ الذُّنوبَ إلَّا أنتَ، يعلَمُ أنَّهُ لا يغفِرُ الذُّنوبَ إلَّا هُوَ.
٣٠٠ -أرادَ رجُلٌ سفرًا، فَأَتى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، أَوْصِني، قال: أُوصِيكَ بتَقْوى اللهِ، والتَّكبيرُ على كلِّ شَرَفٍ، فلمَّا مضى، قالَ: اللَّهمَّ ازْوِ لَهُ الأرضَ ، وهوِّنْ عليْهِ السَّفرَ.