٣٦١ -عن ابنِ مسعودٍ، قال: إذا أراد أحَدُكم أن يخطُبَ خُطْبةَ الحاجةِ، فَلْيَبدأْ، فَلْيقُلْ: إنَّ الحمدَ للهِ، نَحمَدُهُ ونستعينُهُ ونستغفِرُهُ، ونعُوذُ باللهِ مِن شرورِ أنفُسِنا، مَن يَهدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، وأشهَدُ أنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، ثم يَقرأُ هذه الآياتِ الثلاثَ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102]، {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1]، {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} حتى بلَغ: {فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70 - 71].
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
٤٤٥ نتيجة
٣٦٢ -قُتِل رجُلٌ في عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدفَع القاتلَ إلى وَلِيِّهِ، فقال القاتلُ: يا رسولَ اللهِ، ما أرَدْتُ قَتْلَهُ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَا إن كان صادقًا، فقتَلْتَهُ، دخَلْتَ النارَ، فخلَّاه الرَّجُلُ.
٣٦٣ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَقِي درَجَ البيتِ يومَ الفتحِ، فقال: الحمدُ للهِ الذي صدَق وَعْدَهُ، ونصَر عبدَهُ، وهزَم الأحزابَ وَحْدَهُ، هي حرامٌ بحرامِ اللهِ، لا يُختلى خَلَاها، ولا يُنفَّرُ صيدُها، ولا تُلتقَطُ لُقَطتُها، إلَّا لِمُنشِدٍ ، فقال العبَّاسُ: يا رسولَ اللهِ، إلَّا الإذخِرَ ؛ فإنَّه لبيوتِنا ومَوْتانا. فقال: إلَّا الإذخِرَ ، المسلِمون يدٌ على مَن سِواهم، تَتكافأُ دماؤُهم، ويسعى بذِمَّتِهم أدناهم، ويُجِيرُ عليهم أقصاهم، ولا يُقتَلُ مؤمِنٌ بكافرٍ، ولا ذو عهدٍ في عهدِهِ، ولا يَتوارَثُ أهلُ مِلَّتَيْنِ.
- رَقِي:
- أي: ارتفع واشتهر وصعد
- ولا يُنفَّرُ:
- أي: لا يتعرض له بالاصطياد وغيره
- إلَّا لِمُنشِدٍ:
- أي: لا يجوز الأخذ إلا لمنشد، أي: معرف
- الإذخِرَ:
- حشيشة معروفة طيبة الريح توجد بالحجاز يسقف بها البيوت فوق الخشب
- الإذخِرَ:
- حشيشة معروفة طيبة الريح توجد بالحجاز يسقف بها البيوت فوق الخشب
- تَتكافأُ:
- الأكفاء: النظراء والأمثال
٣٦٤ -دخَلْتُ مع أبي على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فرأى أبي الذي بظَهْرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: دَعْني أُعالِجِ الذي بظَهْرِكَ؛ فإنِّي طبيبٌ. فقال: أنتَ رَفِيقٌ. وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن هذا معك؟ قال: ابني، اشهَدْ به. فقال: أمَا إنَّه لا يَجنِي عليك ، ولا تَجنِي عليه.
- لا يَجنِي عليك:
- يعني: أن الإنسان لا يؤاخذ بجناية غيره، إنما يؤخذ بجناية نفسه
٣٦٥ -أدرَكْنا الناسَ على أنَّ دِيَةَ المسلِمِ الحُرِّ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مائةٌ مِن الإبلِ، فقوَّم عُمَرُ بنُ الخطَّابِ تلك الدِّيَةَ على أهلِ القُرى ألفَ دينارٍ، أو اثنَيْ عشَرَ ألفَ درهمٍ. ودِيَةُ الحُرَّةِ المسلِمةِ إذا كانت مِن أهلِ القُرَى خَمْسُمائةِ دينارٍ، أو سِتَّةُ آلافِ درهمٍ، فإذا كان الذي أصابها مِن الأعرابِ، فدِيَتُها خمسون مِن الإبلِ، لا يُكلَّفُ الأعرابيُّ الذَّهَبَ ولا الوَرِقَ .
- الوَرِقَ:
- الفضة
٣٦٦ -قسَمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَيبرَ نِصفَيْنِ، نِصفًا لنوائبِهِ وحاجاتِهِ، ونِصفًا بَينَ المُسلِمينَ، قسَمَها بَينَهم على ثمانيةَ عشَرَ سهمًا.
٣٦٧ -بعَثَتْني قريشٌ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا رأيتُهُ أُلْقِيَ في قَلْبيَ الإسلامُ، فقُلتُ: واللَّهِ لا أرجِعُ إليهِمْ، فقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنِّي لا أَخِيسُ بالعَهدِ، ولا أَحبِسُ البُرُدَ ، ولكِنِ ارجِعْ، فإنْ كانَ في نَفْسِكَ الَّذِي في نَفْسِكَ الآنَ، فارجِعْ.
- لا أَخِيسُ:
- أي: لا أنقض العهد
- أَحبِسُ البُرُدَ:
- البرد: جمع بريد، وهو الرسول الوارد عليك من جهة
- في نَفْسِكَ:
- أي: في صدرك
- في نَفْسِكَ:
- أي: في صدرك
٣٦٨ -قمتُ وراءَ أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وعُمَرَ بنِ الخطابِ، وعُثْمانَ بنِ عَفَّانَ، فكلُّهم كان لا يقرَأُ: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1] إذا افتَتحَ الصلاةَ.
٣٦٩ -كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يفتتِحُ صلاتَه بـ: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1].
٣٧٠ -أنَّ مُعاويةَ قدِمَ المدينةَ، فصلَّى بهم، ولم يقرَأْ: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1]، ولم يُكبِّرْ إذا خفَضَ، وإذا رفَعَ، فناداه المهاجِرونَ حين سلَّمَ، والأنصارُ: أَيْ مُعاويةُ، سرَقتَ صلاتَكَ؟ أينَ {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1]؟ وأينَ التكبيرُ إذا خفَضتَ، وإذا رفَعتَ؟ فصلَّى بهم صلاةً أخرى، فقال ذلك فيها الذي عابوا عليه.
٣٧١ -سمِعتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قرَأَ: {غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7]، فقال: آمينَ، مدَّ بها صوتَه.
- غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ:
- اليهود
٣٧٢ -ذكَرَ قِصَّةَ مُعاذٍ، قال: وقال -يعني: النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- للفتى: كيف تصنَعُ يا ابنَ أخي إذا صلَّيتَ؟ قال: أَقرَأُ بفاتحةِ الكتابِ، وأسألُ اللهَ الجنَّةَ، وأعوذُ به مِن النارِ، وإنِّي لا أدري ما دَنْدنتُكَ ودَنْدَنةُ مُعاذٍ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنِّي ومُعاذًا حول هاتينِ. أو نحوَ ذا.
- دَنْدنتُكَ:
- الدندنة: هو أن يتكلم الإنسان بكلام تسمع نغمته ولا يفهم لخفائه
٣٧٣ -أنَّ رَجُلًا جاءَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: إنِّي أنزَعُ في حَوضي حتَّى إذا ملأتُه لِأهلي وَرَدَ علَيَّ البَعيرُ لِغَيري، فسَقَيتُه، فهل لي في ذلك مِن أجرٍ؟ فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: في كُلِّ ذاتِ كَبِدٍ حَرَّى أجرٌ.
- كَبِدٍ حَرَّى:
- الحرى: فعلى من الحر، وهي تأنيث حران، والمعنى: أن في سقي كل ذي كبد حرى أجرا
٣٧٤ -عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ أنَّه سُئِل عن الثَّمَرِ المعلَّقِ، قال: مَن سرَق منه شيئًا بعد أن يُؤْويَهُ الجَرِينُ ، فبلَغ ثَمَنَ المِجَنِّ، فعليه القَطْعُ.
- الجَرِينُ:
- موضع تجفيف التمر
٣٧٥ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال في السارقِ: إن سرَق فاقطَعوا يدَهُ، ثم إن سرَق فاقطعَوا رِجْلَهُ، ثم إن سرَق فاقطَعوا يدَهُ، ثم إن سرَق فاقطَعوا رِجْلَهُ.
٣٧٦ -إذا فسَدَ أهلُ الشامِ فلا خَيرَ فيكم، لا تَزالُ طائفةٌ مِن أُمَّتي مَنصورينَ لا يَضُرُّهم مَن خَذَلَهم حتى تَقومَ الساعةُ.
- لا يَضُرُّهم مَن خَذَلَهم:
- أي: ترك نصرتهم ومعاونتهم
٣٧٧ -لَمَّا كان اليومُ الذي دخَلَ فيه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدينةَ، أضاءَ منها كلُّ شيءٍ، وما نَفَضْنا أيديَنا عنِ الترابِ، وإنَّا لَفي دَفنِه حتى أنكَرنا قُلوبَنا.
- وما نَفَضْنا:
- من النفض، وهو تحريك الشيء ليزول ما عليه من التراب والغبار
٣٧٨ -كنتُ أقودُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ناقتَه في السفَرِ، فقال لي: يا عُقْبةُ، ألَا أُعلِّمُكَ خيرَ سُورتينِ قُرِئتا؟ فعلَّمَني: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ} و: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}، فلمَّا نزَلَ لصلاةِ الصُّبْحِ، صلَّى بهما صلاةَ الصُّبْحِ للناسِ.
٣٧٩ -صلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصُّبْحَ، فثقُلَتْ عليه القراءةُ ، فلمَّا انصَرفَ قال: إنِّي أراكم تقرَؤونَ وراءَ إمامِكم! قال: قُلْنا: يا رسولَ اللهِ، إي واللهِ ، قال: لا تفعَلوا إلَّا بأمِّ القرآنِ ، فإنَّه لا صلاةَ لمَن لم يقرَأْ بها.
- فثقُلَتْ عليه القراءةُ:
- أي: شق عليه التلفظ والجهر بالقراءة
- إي واللهِ:
- إي: بمعنى نعم
- بأمِّ القرآنِ:
- أي: بفاتحة الكتاب
٣٨٠ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خرَجَ على الناسِ وهم يُصلُّونَ، وقد علَتْ أصواتُهم بالقراءةِ، فقال: إنَّ المصلِّيَ يُناجي ربَّه، فلْينظُرْ بما يُناجيه به، ولا يجهَرْ بعضُكم على بعضٍ بالقرآنِ.
- يُناجيه:
- يناجيه، أي: يحادثه سرا، والنجي الذي يحادث سرا
