٣٨١ -اعتَكفَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المسجِدِ، فسمِعَهم يَجهَرونَ بالقراءةِ، فكشَفَ السِّتْرَ وقال: ألَا إنَّ كلَّكم مُناجٍ ربَّه، فلا يُؤذِيَنَّ بعضُكم بعضًا، ولا يرفَعْ بعضُكم على بعضٍ في القراءةِ. أو قال: في الصلاةِ.
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
٤٤٥ نتيجة
٣٨٢ -عن أبي مالك الأشجعي قال: قلتُ لأبي: يا أَبَةِ، إنَّكَ قد صَلَّيتَ خلفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأبي بَكْرٍ، وعُمَرَ، وعُثْمانَ، وعليِّ بنِ أبي طالبٍ ههنا بالكوفةِ نحوًا مِن خمسِ سنينَ، كانوا يقنُتونَ؟ قال: أَيْ بُنَيَّ، مُحدَثٌ.
- نحوًا:
- أي: قريبا
٣٨٣ -سألتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن مَسْحِ الحصى؟ فقال: واحدةٌ. ولأنْ تُمسِكَ عنها خيرٌ لكَ مِن مئةِ بَدَنةٍ، كلُّها سودُ الحَدَقةِ.
٣٨٤ -بينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قاعدًا، إذا دخَلَ رجُلٌ، فصلَّى، فقال: اللَّهمَّ اغفِرْ لي وارحَمْني، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عجِلتَ أيُّها المُصلِّي، إذا صلَّيتَ، فقعَدْتَ، فاحْمَدِ اللهَ بما هو أَهْلُه، وصلِّ عليَّ، ثمَّ ادْعُهُ، قال: ثمَّ صلَّى رجُلٌ آخَرُ بعدَ ذلك، فحمِدَ اللهَ، وصلَّى على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ادْعُ تُجَبْ.
٣٨٥ -رغِمَ أَنْفُ رجُلٍ ذُكِرتُ عندَه فلم يُصَلِّ عليَّ، ورغِمَ أَنْفُ رجُلٍ أتى عليه شَهْرُ رَمَضانَ فلم يُغفَرْ له، ورغِمَ أَنْفُ رجُلٍ أدرَكَ أبوَيْه الكِبَرُ فلم يُدخِلاه الجنَّةَ.
٣٨٦ -صلَّيتُ خلفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فعطِسْتُ، فقُلتُ: الحمدُ للهِ حَمدًا كثيرًا طَيِّبًا مباركًا فيه ، مباركًا عليه، كما يُحِبُّ ربُّنا ويَرْضى، فلمَّا صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ انصرَفَ، فقال: مَن المتكلِّمُ في الصلاةِ؟ فقال رِفاعةُ: أنا. قال: لقد ابتدَرَها بِضْعةٌ وثلاثونَ ملَكًا، أيُّهم يصعَدُ بها.
- مباركًا فيه:
- مبالغة في الكثرة، أو هو لإفادة الدوام
- بِضْعةٌ:
- البضع: ما بين الثلاث إلى التسع من العدد
٣٨٧ -الصلاةُ مَثْنى مَثْنى ، تشهَّدْ في كلِّ رَكعتَينِ، وتضَرَّعْ ، وتَخشَّعْ، وتَمسْكَنْ، ثمَّ تقَنَّعْ يدَيْكَ، يقولُ: ترفَعُهما إلى ربِّكَ مستقبِلًا ببُطونِهما وجهَكَ، وتقولُ: يا ربِّ، فمَن لم يفعَلْ ذلك فهي خِداجٌ .
- الصلاةُ مَثْنى مَثْنى:
- يريد: أن صلاة الليل أو صلاة التطوع: ركعتان ركعتان بتشهد وتسليم
- وتضَرَّعْ:
- التضرع: التذلل والمبالغة في السؤال والرغبة
- فهي خِداجٌ:
- أي: ناقصة غير تامة
٣٨٨ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كرِهَ الصلاةَ نصفَ النهارِ، إلَّا يومَ الجُمُعةِ، وقال: إنَّ جَهنَّمَ تُسجَرُ ، إلَّا يومَ الجُمُعةِ.
- تُسجَرُ:
- سجرت النار: إذا أوقدتها وأحميتها
٣٨٩ -قال لي أبو الدَّرْداءِ: أينَ مَسكَنُكَ؟ فقلتُ: في قَرْيةٍ دُوَينَ حِمْصَ، فقال أبو الدَّرْداءِ: سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ما مِن ثلاثةٍ في قَرْيةٍ ولا بَدْوٍ لا تُقامُ فيهم الصلاةُ، إلَّا قد استَحوذَ عليهم الشيطانُ، فعليكَ بالجماعةِ، فإنَّما يأكُلُ الذئبُ القاصيةَ .
- استَحوذَ:
- الاستحواذ: الاستيلاء على الشيء والغلبة
- القاصيةَ:
- أي: الشاة المنفردة عن القطيع البعيدة منه
٣٩٠ -إنَّ اللهَ وملائكتَه يُصلُّونَ على الذينَ يَصِلونَ الصفَّ الأولَ، وزَيِّنوا القرآنَ بأصواتِكم، ومَن منَحَ مَنيحةَ لبَنٍ، أو هدَى زُقاقًا كان له صدقةً.
- أو هدَى زُقاقًا:
- يعني به: هداية الطريق، أو هو إرشاد السبيل، وزقاق بمعنى الطريق أو السكة
٣٩١ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يتخلَّلُ الصفَّ مِن ناحيةٍ إلى ناحيةٍ، يمسَحُ صُدورَنا ومَناكِبَنا، ويقولُ: لا تَختلِفوا فتَختلِفَ قُلوبُكم. وكان يقولُ: إنَّ اللهَ وملائكتَه يُصلُّونَ على الصُّفوفِ الأولى.
٣٩٢ -خرَجتُ مع عُمَرَ بنِ الخطابِ إلى الجُرُفِ، فنظَرَ، فإذا هو قد احتَلمَ وصلَّى، ولم يغتسِلْ، فقال: واللهِ، ما أُراني إلَّا قد احتَلمْتُ وما شعَرتُ، وصلَّيتُ وما اغتسَلتُ، فاغتسَلَ وغسَلَ ما رأى في ثَوْبِه، ونضَحَ ما لم يَرَ، وأذَّنَ وأقامَ، ثمَّ صلَّى الغَداةَ بعدَ ارتفاعِ الضُّحى متمَكِّنًا.
٣٩٣ -شهِدْتُ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَجَّتَه، فصلَّيتُ معه صلاةَ الصُّبْحِ في مسجِدِ الخَيْفِ، فلمَّا قضى صلاتَه وانحرَفَ، فإذا هو برجُلَينِ في آخِرِ القَومِ، ولم يُصلِّيا معه، قال: عليَّ بهما فجيء بهما ترعُدُ فَرائصُهما ، قال: ما منَعَكما أنْ تُصلِّيا معنا؟ فقالا: يا رسولَ اللهِ، إنَّا كنَّا قد صلَّيْنا في رِحالِنا، قال: فلا تَفعَلا، إذا صلَّيْتُما في رِحالِكما، ثمَّ أتَيْتُما مسجِدَ جَماعةٍ، فصَلِّيا معهم، فإنَّهما لكما نافلةٌ.
- ترعُدُ:
- تضطرب وترجف وتزلزل
- فَرائصُهما:
- جمع الفريصة، وهي اللحمة التي بين جنب الدابة وكتفها، ترتعد عند الفزع
٣٩٤ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُصلِّي أربعًا بعدَ أنْ تزولَ الشمسُ قبلَ الظهرِ، وقال: إنَّها ساعةٌ تُفتَحُ فيها أبوابُ السماءِ، فأُحِبُّ أنْ يصعَدَ لي فيها عمَلٌ صالِحٌ.
٣٩٥ -كُنتُ أَبيتُ مَعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فآتِيهِ بوَضُوئِهِ، وبحاجتِهِ، فكانَ يقومُ مِنَ اللَّيلِ، فيقولُ: سُبحانَ ربِّي وبحمدِهِ، سُبحانَ ربِّي وبحمدِهِ، سُبحانَ ربِّ العالَمينَ ثلاثًا، الهَوِيَّ.
٣٩٦ -كُنتُ مَعَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليلةً، فاستاكَ، ثُمَّ توضَّأَ، ثُمَّ قامَ يُصلِّي، فقُمتُ معَهُ، فبدَأَ، فاستفتَحَ البقرةَ، فلا يمُرُّ بآيةِ رحمةٍ إلَّا وقَفَ فسألَ، ولا يمُرُّ بآيةِ عذابٍ، إلَّا وقَفَ فتعوَّذَ، ثُمَّ ركَعَ، فمكَثَ راكعًا قَدْرَ قيامِهِ، ويقولُ في ركوعِهِ: سُبحانَ ذِي الجبروتِ والملكوتِ والكبرياءِ والعظمةِ، ثُمَّ سجَدَ بقَدْرِ ركوعِهِ، يقولُ في سجودِهِ: سُبحانَ ذِي الجبروتِ والملكوتِ والكبرياءِ والعظمةِ، ثُمَّ قرَأَ: آلَ عِمرانَ، ثُمَّ سُورةً سُورةً، يفعَلُ مِثلَ ذلِكَ.
- الجبروتِ:
- صفة ذاتية لله عز وجل من اسمه
- الجبروتِ:
- صفة ذاتية لله عز وجل من اسمه
٣٩٧ -عَن عبدِ اللَّهِ بنِ أبي قَيسٍ، قال: سألتُ عائشةَ: كَيفَ كانَتْ قراءةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باللَّيلِ؛ أكانَ يُسِرُّ بالقراءةِ أمْ يجهَرُ؟ فقالَتْ: كلَّ ذلِكَ قد كانَ يفعَلُ، رُبَّما أَسَرَّ بالقراءةِ، ورُبَّما جهَرَ، فقُلتُ: الحمدُ للهِ الَّذِي جعَلَ في الأمْرِ سَعةً.
٣٩٨ -ثلاثةٌ يضحَكُ اللهُ إليهِم: الرَّجُلُ إذا قامَ باللَّيلِ يُصلِّي، والقَومُ إذا صَفُّوا في الصَّلاةِ، والقَومُ إذا صَفُّوا في قِتالِ العَدُوِّ.
٣٩٩ -عجِبَ ربُّنا مِن رجُلَيْنِ: رجُلٍ ثارَ عَنْ وِطائِهِ ولِحافِهِ مِن بَينِ حِبِّهِ وأهلِهِ إلى صلاتِهِ، فيقولُ اللهُ لملائكتِهِ: انظُروا إلى عَبْدي ثارَ عَنْ فِراشِهِ ووِطائِهِ مِن بَينِ حِبِّهِ وأهلِهِ إلى صلاتِهِ رغبةً فيما عِنْدي، وشَفَقًا ممَّا عِنْدي، ورجُلٍ غَزَا في سبيلِ اللهِ، فانهزَمَ مَعَ أصحابِهِ، فعَلِمَ ما عليه في الانهزامِ، وما له في الرُّجوعِ، فرجَعَ حتَّى هُرِيقَ دمُهُ، فيقولُ اللهُ لملائكتِهِ: انظُروا إلى عَبْدي رجَعَ رغبةً فيما عِنْدي، وشَفَقًا ممَّا عِنْدي حتَّى هُرِيقَ دمُهُ.
- عجِبَ ربُّنا:
- العجب من صفات الله عز وجل الفعلية الخبرية الثابتة له بالكتاب والسنة والعجب يكون لسببين: الأول: خفاء الأسباب على المتعجب، وهذا مستحيل على الله تعالى لأنه بكل شيء عليم، والثاني: خروج الشيء المتعجب منه عن نظائره وعما ينبغي بدون خفاء ذلك على المتعجب، وهذا هو الثابت لله تعالى، لأنه ليس عن نقص في المتعجب، بل بالنظر إلى حال المتعجب منه
- ثارَ:
- قام
- ثارَ:
- قام
٤٠٠ -إنَّ هذا الدِّينَ مَتينٌ؛ فأَوْغِلْ فيه برِفْقٍ، ولا تُبغِّضْ إلى نَفْسِكَ عِبادةَ اللهِ؛ فإنَّ المُنْبَتَّ لا أرضًا قطَعَ ولا ظَهرًا أَبْقَى.
