٦١ -مَن أرادَ هَوانَ قُرَيشٍ أهانَه اللهُ عزَّ وجلَّ.
- هَوانَ:
- أي: أذل وأصغر
بحث
١٨٤ نتيجة
٦١ -مَن أرادَ هَوانَ قُرَيشٍ أهانَه اللهُ عزَّ وجلَّ.
٦٢ -أتيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وأصحابُهُ كأنَّما على رُؤوسِهِمُ الطَّيرُ، فسلَّمْتُ ثُمَّ قعَدْتُ، فجاءَ الأعرابُ مِن هاهُنا وهاهُنا، فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ، أَنَتَداوَى؟ فقال: تَداوَوْا؛ فإنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ لم يضَعْ داءً إلَّا وضَعَ له دواءً غَيرَ داءٍ واحدٍ: الهَرَمُ.
٦٣ -بلَغَ صَفيَّةَ أنَّ حَفصةَ قالتْ: بِنتُ يَهوديٍّ. فبكَتْ، فدخَلَ عليها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهي تَبكي، فقال: ما يُبكيكِ؟ فقالتْ: قالتْ لي حَفصةُ: إنِّي بِنتُ يَهوديٍّ. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّكِ لابنةُ نَبيٍّ، وإنَّ عَمَّكِ لنَبيٌّ، وإنَّكَ لتَحتَ نَبيٍّ، ففيمَ تَفخَرُ عليكِ؟ ثُمَّ قال: اتَّقي اللهَ يا حَفصةُ.
٦٤ -عن أُمِّ سَلَمةَ -في شَأْنِ هِجرَتِهم إلى بِلادِ النَّجاشيِّ، وقد مَرَّ بَعضُ ذلك- قالتْ: فلمَّا رأتْ قُرَيشٌ ذلك اجتَمَعوا على أنْ يُرسِلوا إليه، فبعَثوا عَمرَو بنَ العاصِ، وعَبدَ اللهِ بنَ أبي رَبيعةَ، فجمَعوا هَدايا له، ولبَطارِقَتِه، فقدِموا على الملِكِ، وقالوا: إنَّ فِتْيةً منَّا سُفَهاءَ فارَقوا دِينَنا، ولم يَدخُلوا في دِينِكَ، وجاؤوا بدِينٍ مُبتدَعٍ لا نَعرِفُه، ولجَؤوا إلى بِلادِكَ، فبعَثْنا إليك لتَرُدَّهم. فقالتْ بَطارِقَتُه: صدَقوا أيُّها الملِكُ. فغضِبَ، ثُمَّ قال: لا لعَمرُ اللهِ ، لا أرُدُّهم إليهم حتى أُكلِّمَهم؛ قَومٌ لجَؤوا إلى بِلادي، واختاروا جِواري. فلمْ يَكُنْ شيءٌ أبغَضَ إلى عَمرٍو وابنِ أبي رَبيعةَ مِن أنْ يَسمَعَ الملِكُ كَلامَهم، فلمَّا جاءهم رسولُ النَّجاشيِّ، اجتمَعَ القَومُ، وكان الذي يُكلِّمُه جَعفَرُ بنُ أبي طالبٍ، فقال النَّجاشيُّ: ما هذا الدِّينُ؟ قالوا: أيُّها الملِكُ، كنَّا قَومًا على الشِّركِ؛ نَعبُدُ الأوْثانَ ، ونَأكُلُ المَيْتةَ، ونُسيءُ الجِوارَ، ونَستحِلُّ المَحارمَ والدِّماءَ، فبعَثَ اللهُ إلينا نَبيًّا مِن أنفُسِنا، نَعرِفُ وَفاءَه وصِدقَه وأمانَتَه، فدَعانا إلى أنْ نَعبُدَ اللهَ وَحدَه، ونَصِلَ الرَّحِمَ، ونُحسِنَ الجِوارَ، ونُصلِّيَ، ونَصومَ. قال: فهل معكم شيءٌ ممَّا جاء به؟ -وقد دَعا أساقِفَتَه، فأمَرَهم، فنشَروا المَصاحفَ حَولَه- فقال لهم جَعفَرٌ: نعمْ، فقرَأ عليهم صَدرًا مِن سورةِ {كهيعص}. فبَكى -واللهِ- النَّجاشيُّ، حتى أخضَلَ لِحيَتَه، وبكَتْ أساقِفَتُه حتى أخضَلوا مَصاحفَهم، ثُمَّ قال: إنَّ هذا الكَلامَ ليَخرُجُ مِن المِشكاةِ التي جاء بها موسى، انطَلِقوا راشدينَ، لا واللهِ، لا أرُدُّهم عليكم، ولا أنعَمُكم عَينًا. فخرَجا مِن عندِه، فقال عَمرٌو: لآتيَنَّه غَدًا بما أستأصِلُ به خَضراءَهم، فذكَرَ له ما يقولونَ في عيسى.
٦٥ -لمَّا قُتِلَ عَمَّارٌ، دخَلَ عَمرُو بنُ حَزمٍ على عَمرِو بنِ العاصِ، فقال: قُتِلَ عَمَّارٌ! وقد قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: تَقتُلُه الفِئةُ الباغيةُ. فدخَلَ عَمرٌو على مُعاويةَ، فقال: قُتِلَ عَمَّارٌ. فقال: قُتِلَ عَمَّارٌ، فماذا؟ قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: تَقتُلُه الفِئةُ الباغيةُ. قال: دُحِضتَ في بَولِكَ، أوَنحن قتَلْناه؟! إنَّما قتَلَه علِيٌّ وأصحابُه الذين ألقَوْه بيْنَ رِماحِنا -أو قال: بيْنَ سُيوفِنا.
٦٦ -رأيْتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في النومِ، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أرأَيْتَ مَن روى أنَّكَ قُلتَ: نضَّرَ اللهُ امرَأً سمِعَ مَقالَتي فوَعاها. أحقٌّ هو؟ قال: نَعم. [وتَمامُ الحديثِ: وأَدَّاها، ورُبَّ حامِلِ فِقهٍ إلى مَن هو أفقَهُ منه، ورُبَّ حاملِ فِقهٍ ليس بفَقيهٍ].
٦٧ -كنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفرٍ، وكان القَومُ يَصعَدونَ ثَنيَّةً أو عَقَبةً؛ فإذا صعِدَ الرَّجُلُ قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبَرُ -أحسَبُه قال: بأعلى صَوتِه-، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على بَغلَتِه يَعترِضُها في الجَبلِ، فقال: أيُّها النَّاسُ، إنَّكم لا تُنادونَ أصَمَّ ولا غائبًا. ثُمَّ قال: يا عَبدَ اللهِ بنَ قَيسٍ -أو: يا أبا موسى-، ألَا أدُلُّكَ على كَلِمةٍ مِن كُنوزِ الجنَّةِ؟ قُلتُ: بَلى يا رسولَ اللهِ. قال: قُلْ: لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ.
٦٨ -دخَلتُ على عائشةَ، فقُلتُ: يا أُمَّ المؤمنينَ، إنِّي كنتُ لعُتبةَ بنِ أبي لَهبٍ، وإنَّ بَنيه وامرأتَه باعوني، واشتَرَطوا الوَلاءَ، فمَولى مَن أنا؟ فقالتْ: يا بُنَيَّ، دخَلَتْ علَيَّ بَريرةُ وهي مُكاتِبةٌ، فقالتْ: اشتَريني. قُلتُ: نعمْ. فقالتْ: إنَّهم لا يَبيعونَني حتى يَشتَرِطوا وَلائي. فقُلتُ: لا حاجةَ لي فيكِ. فسمِعَ ذلك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -أو بلَغَه-، فقال: ما بالُ بَريرةَ؟ فأخبَرتُه، فقال: اشتَريها، فأعتِقيها، ودَعيهم، فيَشتَرِطونَ ما شاؤوا. فاشتَرَيتُها، فأعتَقتُها، فقال: الوَلاءُ لمَن أعتَقَ، ولو اشتَرَطوا مِئةَ مَرَّةٍ.
٦٩ -أنَّه قال: يا رسولَ اللهِ، قد أنزَلَ اللهُ في الشُّعَراءِ ما أنزَلَ. قال: إنَّ المُجاهِدَ مُجاهِدٌ بسَيفِه ولِسانِه، والذي نَفْسي بيَدِه، لكأنَّما تَرمونَهم به نَضْحَ النَّبْلِ .
٧٠ -أفضلُ الكَلامِ: سُبحانَ اللهِ، والحَمدُ للهِ، ولا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبرُ.
٧١ -مَن لم يأخُذْ شارِبَهُ فليس مِنَّا.
٧٢ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جاء يَعودُ عَبدَ اللهِ بنَ ثابتٍ، فوَجَدَه قد غُلِبَ، فاستَرجَعَ، وقال: غُلِبْنا عليكَ.
٧٣ -شهِدْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نفَّلَ في البَداءةِ الرُّبُعَ، وفي الرَّجْعةِ الثُّلُثَ.
٧٤ -إيَّاكم ومُحَقَّراتِ الذنوبِ ، كقومٍ نَزَلوا في بطنِ وادٍ، فجاءَ ذا بعُودٍ، وجاء ذا بعُودٍ، حتى أنْضَجوا خُبزَتَهم، وإنَّ مُحَقَّراتِ الذنوبِ متى يؤخَذْ بها صاحِبُها تُهلِكْه.
٧٥ -عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّه كان يُخرِجُ زكاةَ الفِطرِ صاعًا من تَمرٍ، أو صاعًا من شَعيرٍ.
٧٦ -سمعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: يقولُ اللهُ عزَّ وجَلَّ: يا ابنَ آدَمَ، لا تُعْجِزْني من أرْبَعِ رَكَعاتٍ في أوَّلِ نَهارِكَ أكْفِكَ آخِرَه.
٧٧ -يُبايَعُ لرجُلٍ بين الرُّكنِ والمَقامِ، ولن يَستحِلَّ البيْتَ إلا أهْلُه، فإذا استحَلُّوه، فلا تَسْأَلْ عن هَلَكةِ العَرَبِ، ثم تأتي الحَبَشَةُ، فيُخرِّبونَه خَرابًا لا يُعْمَرُ بعْدَها أبدًا، وهم الذين يَستخرِجونَ كَنْزَه.
٧٨ -خطَبَ أبو طَلْحةَ أُمَّ سُلَيمٍ، فقالت: واللهِ ما مِثلُكَ يا أبا طَلْحةَ يُرَدُّ، ولكنَّكَ كافرٌ، وأنا مُسلِمةٌ، ولا يَحِلُّ لي أنْ أتزَوَّجَكَ، فإنْ تُسلِمْ فذاك مَهْري، ولا أَسأَلُكَ غَيرَه، فأسْلَمَ، فكان ذلك مَهرَها. قال ثابتٌ: فما سمِعْتُ بامرأةٍ قطُّ كانتْ أكرَمَ مَهرًا من أُمِّ سُلَيمٍ الإسلامَ، فدخَلَ بها، فولَدَتْ له.
٧٩ -إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَلَّلَ علِيًّا وفاطِمةَ وابنَيْهما بكِساءٍ، ثم قال: اللَّهمَّ هؤلاء أهلُ بَيتِ بِنْتي وحامَتي، اللَّهمَّ أذْهِبْ عنهمُ الرِّجسَ، وطَهِّرْهم تَطهيرًا. فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أنا منهم؟ قال: إنَّكَ إلى خَيرٍ.
٨٠ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَلَّلَ حَسَنًا وحُسَينًا وفاطِمةَ بكِساءٍ، ثم قال: اللَّهمَّ هؤلاء أهلُ بَيتي وخاصَّتي، اللَّهمَّ أذْهِبْ عنهمُ الرِّجسَ، وطَهِّرْهم تَطهيرًا.