٨١ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: مَن قتَلَ كافرًا فله سَلَبُه. فقال أبو قَتادةَ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي ضرَبتُ رَجُلًا على حَبلِ عاتِقِه ، وعليه دِرعٌ له، فأُجهِضَتْ عنه ، فقال رَجُلٌ: أنا أخَذتُها، فأرْضِه منها، وأعطِنيها. -وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يُسألُ شيئًا إلَّا أعطاه، أو سكَتَ، فسكَتَ- فقال عُمَرُ: لا يُفيئُها اللهُ على أسَدٍ مِن أُسدِه ويُعطيكَها. فضحِكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقال: صدَقَ عُمَرُ.
٨٨ -اعتَكَفَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المسجِدِ، فسمِعَهم يَجهَرونَ بالقِراءةِ، وهو في قُبَّةٍ له، فكشَفَ السِّترَ، وقال: إذا كان أحَدُكم يُناجي رَبَّه، فلا يَرفَعَنَّ بعضُكم على بعضٍ القِراءةَ -أو قال: في الصَّلاةِ.
٩٠ -أنَّ رجُلًا سرَقَ بُردةً، فرفعَهُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأمَرَ بقَطْعِهِ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ، قد تَجاوَزْتُ عنه، قال: فلَوْلا كانَ هذا قَبلَ أنْ تأتيَني به يا أبا وَهْبٍ، فقطَعَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ.
الصفحة أو الرقم : 1/254|التخريج :أخرجه الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) (1/ 254)، وابن سعد في ((الطبقات)) (4/ 376)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (7/ 317) جميعهم بلفظه.
٩٤ -إنَّ أخْوَفَ ما أخافُ على أُمَّتي الأئمَّةُ المُضِلُّونَ، وإذا وُضِعَ السَّيفُ عليهم، لم يُرفَعْ عنهم إلى يومِ القِيامةِ، ولا تَزالُ طائفةٌ من أُمَّتي على الحقِّ ظاهِرينَ، لا يَضُرُّهم مَن خالَفَهم، أو خَذَلَهم حتى يَأْتيَ أمْرُ اللهِ.
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج سير أعلام النبلاء
الصفحة أو الرقم : 11/ 235|التخريج :أخرجه أبو داود (4252)، وأحمد (22393) بنحوه.
٩٧ -جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المسجدِ، وأنا على بابِ المسجدِ، فأخَذَ بيَدي، فأدخَلَني المسجدَ، فإذا رَجُلٌ يُصلِّي يَدعو، يقولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ بأنِّي أشهَدُ أنَّكَ اللهُ، لا إلهَ إلَّا أنتَ الأحدُ الصَّمدُ ، الذي لم يَلِدْ، ولم يُولَدْ، ولم يَكُنْ له كُفُوًا أحدٌ. قال: والذي نَفْسي بيَدِه، لقد سَألَ اللهَ باسمِه الأعظَمِ، الذي إذا سُئِلَ به أعطى، وإذا دُعيَ به أجابَ. وإذا رَجُلٌ يَقرَأُ، فقال: لقد أُعطيَ هذا مِزمارًا مِن مَزاميرِ آلِ داوُدَ . قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أُخبِرُه؟ قال: نعمْ. فأخبَرتُه، فقال لي: لا تَزالُ لي صَديقًا، وإذا هو أبو موسى.
غريب المفردات :
الأحدُ:
الفرد
الصَّمدُ:
الصمد صفة ذاتية لله عز وجل، وهو اسم له ثابت بالكتاب والسنة، واختلفوا في معنى (الصمد) فقيل: المصمت الذي لا جوف له، وقيل: الذي لا يأكل ولا يشرب، وقيل: الذي لا يخرج منه شيء؛ لم يلد ولم يولد، وقيل: السيد الذي انتهى سؤدده، وقيل: الباقي الذي لا يفنى
كُفُوًا:
الأكفاء: النظراء والأمثال
مِن مَزاميرِ آلِ داوُدَ:
المراد بالمزامير هنا: الصوت الحسن، ويطلق على الغناء
٩٨ -جاءَ أعرابيٌّ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، علِّمْني عَملًا يُدخِلُني الجَنَّةَ. فقال: لئِنْ كُنتَ أقصَرْتَ الخُطبةَ، لقد أعْرَضْتَ المسألةَ، أعتِقِ النسَمةَ، وفُكَّ الرقَبةَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، أوَليستَا بواحدةٍ، قال: لا، إنَّ عِتقَ النسَمةِ أنْ تَفرَّدَ بعِتْقِها، وفَكَّ الرقَبةِ أنْ تُعينَ في عِتقِها، والمِنْحةُ الوَكوفُ ، والفَيءُ على ذي الرحِمِ الظالِمِ، فإنْ لم تُطِقْ ذلك، فأطعِمِ الجائعَ، واسْقِ الظمآنَ، وأْمُرْ بالمَعروفِ، وانْهَ عَنِ المُنكَرِ، فإنْ لم تُطِقْ ذلك، فكُفَّ لسانَكَ إلَّا منَ الخَيرِ.