٦١ -لمَّا وَلَدتْ فاطِمةُ حَسَنًا، أتَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسَمَّاه حَسَنًا، فلمَّا وَلَدتِ الآخَرَ، سَمَّاه حُسَينًا، وقال: هذا أحسَنُ مِن هذا. فشَقَّ له مِنَ اسمِه، ذكَرَ الزُّبَيرُ بنُ بَكَّارٍ أنَّه -أعني الحَسَنَ- وُلِدَ في نِصفِ رَمَضانَ، سَنةَ ثَلاثٍ، وفي شَعبانَ أصَحُّ. السُّفيانانِ: عن عاصِمِ بنِ عُبَيدِ اللهِ، عن عُبَيدِ اللهِ بنِ أبي رافِعٍ، عن أبيه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أذَّنَ في أُذُنِ الحَسَنِ بالصَّلاةِ حين وُلِدَ.
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
٧٦ نتيجة
٦٢ -لم يَكُنْ نَبيٌّ قَطُّ إلَّا وقد أُعطيَ سَبعةَ رُفَقاءَ ، نُجَباءَ ، وُزَراءَ، وإنِّي أُعطيتُ أربعةَ عَشَرَ: حَمزةُ، وأبو بَكرٍ، وعُمَرُ، وعليٌّ، وجَعفَرٌ، وحَسنٌ، وحُسَينٌ، وابنُ مَسعودٍ، وأبو ذَرٍّ، والمِقدادُ، وحُذَيفةُ، وعَمَّارٌ، وبِلالٌ، وسَلمانُ.
- رُفَقاءَ:
- جماعة ترافقوا في السفر
- نُجَباءَ:
- النجباء: جمع نجيب، وهو الكريم من الرجال
٦٣ -كُنَّا جُلوسًا عندَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إذ جاءَه فِتيةٌ من قُرَيشٍ، فتَغيَّرَ لونُه، فقُلْنا: يا رسولَ اللهِ، إنَّا لا نَزالُ نَرى في وَجهِكَ الشيءَ تَكرَهُه؟! فقال: إنَّا أهلَ بيتٍ اختارَ اللهُ لنا الآخِرةَ على الدُّنْيا، وإنَّ أهلَ بَيْتي سيَلقَوْنَ بَعْدي تَطريدًا وتَشريدًا، حتى يَجيءَ قومٌ من هاهنا - وأَوْمأَ نحوَ المَشرِقِ- أصحابُ راياتٍ سودٍ، يَسأَلونَ الحقَّ ولا يُعطَوْنَه مرَّتيْنِ أو ثلاثًا، فيُقاتِلونَ، فيُعطَوْنَ ما سَأَلوا، فلا يَقبَلونَ، حتى يَدْفَعوها إلى رَجلٍ من أهلِ بَيْتي يَملَؤُها عَدلًا، كما مُلِئَتْ ظُلمًا وجَوْرًا، فمن أدرَكَ ذلك منكم، فلْيَأْتِه ولو حَبوًا على الثلْجِ.
- حَبوًا:
- الحبو: الزحف؛ المشي على اليدين والرجلين، وربما قالوا على اليدين والركبتين، وربما قالوا: على يديه ومقعدته
٦٤ -إنَّه أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَحتَجِمُ، فلمَّا فرَغَ، قال: يا عَبدَ اللهِ، اذهَبْ بهذا الدَّمِ، فأهرِقْه حيث لا يَراكَ أحَدٌ. فلمَّا بَرَزَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَمَدَ إلى الدَّمِ، فشَرِبَه. فلمَّا رجَعَ، قال: ما صَنَعتَ بالدَّمِ؟ قال: عَمَدتُ إلى أخْفى مَوضِعٍ عَلِمتُ، فجَعَلتُه فيه. قال: لَعَلَّكَ شَرِبتَه؟ قال: نَعَمْ. قال: ولِمَ شَرِبتَ الدَّمَ؟ وَيلٌ لِلناسِ مِنكَ، ووَيلٌ لكَ مِنَ الناسِ. قال موسى التَّبوذَكيُّ: فحَدَّثتُ به أبا عاصِمٍ، فقال: كانوا يَرَوْنَ أنَّ القُوَّةَ التي به مِن ذلك الدَّمِ.
٦٥ -حديثُ أبي العُشَرَاءِ الدَّارِمِيِّ فذكَرَهُ [يعني حديثَ: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أَمَا تكونُ الذَّكاةُ إلَّا في الحَلْقِ واللَّبَّةِ؟ قال: لو طعَنْتَ في فَخِذِها لَأَجْزَأَكَ].
- الذَّكاةُ:
- الذكاة: الذبح الشرعي
- إلَّا في الحَلْقِ واللَّبَّةِ؟:
- هي المنحر من البهائم
٦٦ -لِلأنبياءِ مَنابِرُ مِن ذهبٍ، يَجلِسونَ عليها، ويبقى مِنبري لا أجلِسُ عليه -أو قال: لا أقعُدُ عليه- فيما بينَ يدَيْ ربِّي عزَّ وجلَّ مُنتصِبًا؛ مَخافةَ أنْ يُذْهَبَ بي إلى الجنَّةِ وتبقى أُمَّتي؛ فأقولُ: ربِّ، أُمَّتي، أُمَّتي، فيقولُ اللَّهُ تعالى: وما تُريدُ أنْ أصنَعَ بأُمَّتِكَ؟ فأقولُ: يا ربِّ، عجِّلْ حسابَهم؛ فيُدْعى بهم، فيُحاسَبونَ، فمِنهم مَن يدخُلُ الجنَّةَ برحمةِ اللَّهِ، ومِنهم مَن يدخُلُ الجنَّةَ بشفاعتي، فما أزالُ أشفَعُ، حتَّى أُعطَى صكًّا برجالٍ قد بُعِثَ بهم إلى النَّارِ، حتَّى إنَّ مالِكًا خازِنَ النَّارِ يقولُ: يا مُحمَّدُ، ما تركْتَ للنَّارِ ولِغَضبِ ربِّكَ في أُمَّتِكَ مِن نِقمةٍ.
٦٧ -مَن قال إحْدَى عشْرةَ مرَّةً: لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شَريكَ له أحدًا صَمَدًا، لم يلِدْ ولم يُولَدْ، ولم يَكُنْ له كفُوًا أحدٌ؛ كتَبَ اللهُ له ألفَيْ ألفِ حَسَنةٍ.
- كفُوًا:
- الأكفاء: النظراء والأمثال
٦٨ -تَعوَّذوا باللهِ من جُبِّ الحُزْنِ قالوا: يا رسولَ اللهِ، وما جُبُّ الحُزْنِ؟ قال: وادٍ في جَهنَّمَ تَتعوَّذُ منه جَهنَّمُ كُلَّ يومٍ مِئةَ مرَّةٍ. قُلْنا: يا رسولَ اللهِ، ومَن يَدخُلُه؟ قال: القُرَّاءُ المُراؤونَ بأعمالِهم.
٦٩ -دخَلتُ مسجدَ حِمصَ، فإذا بفَتًى حَولَه النَّاسُ، جَعدٌ، قَطَطٌ، إذا تَكلَّمَ كأنَّما يَخرُجُ مِن فيه نورٌ ولُؤلؤٌ. فقُلتُ: مَن هذا؟ قالوا: مُعاذُ بنُ جَبلٍ.
٧٠ -كنتُ عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأُنزِلَتْ عليه هذه الآيةُ: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} [النساء: 123]، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أبا بَكْرٍ، ألَا أُقرِئُكَ آيةً أُنزِلَتْ علَيَّ؟ قلتُ: بلى يا رسولَ اللهِ، قال: فأَقْرَأَنيها، فلا أعلَمُ إلَّا أني قد كنتُ وَجدتُ انقِصامًا في ظَهري فتمَطَّأْتُ لها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما شَأْنُك يا أبا بَكرٍ؟ قلتُ: يا رسولَ اللهِ، بأبي أنتَ وأمي، وأَيُّنا لم يَعمَلْ سُوءًا، وإنَّا لمُجزَوْنَ بما عَمِلْنا؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَّا أنت يا أبا بَكْرٍ والمؤمِنونَ فتُجْزَوْن بذلك في الدُّنْيا، حتى تَلْقَوُا اللهَ وليس لكم ذُنوبٌ، وأمَّا الآخَرون فيُجمَعُ ذلك لهم حتى يُجْزَوْا به يومَ القِيامةِ.
٧١ -عن أبي إدريس، قال: لمَّا عَزَلَ عُمَرُ عُمَيرَ بنَ سَعدٍ عن حِمصَ، وَلَّى مُعاويةَ، فقال الناسُ في ذلك، فقال عُمَيرٌ: لا تَذكُروا مُعاويةَ إلَّا بخَيرٍ، فإنِّي سمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: اللَّهمَّ اهْدِ به.
٧٢ -كُنتُ جالِسًا عِندَ عُمَرَ، فأتاهُ راكِبٌ، فزَعَمَ أنَّه رَأى الهِلالَ؛ هِلالَ شَوَّالٍ، فقال: أيُّها الناسُ، أفطِروا، ثم قام إلى عُسٍّ مِن ماءٍ، فتوضَّأَ، ومسَحَ على مُوقَيْنِ له، ثم صلَّى المَغرِبَ، فقال له الراكِبُ: ما جِئتُكَ إلَّا لِأسألَكَ عن هذا، أشَيئًا رأيتَ غَيرَكَ يَفعَلُه؟ قال: نَعَمْ، رأيتُ خَيرًا مِنِّي، وخَيرَ الأُمَّةِ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فعَلَ ذلك.
٧٣ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دخَلَ على عُثمانَ بنِ مَظعونٍ حينَ مات، فأكَبَّ عليه، فرفَعَ رَأْسَه، فكأنَّهم رَأوْا أثرَ البُكاءِ. ثُمَّ جَثا الثَّانيةَ، ثُمَّ رفَعَ رَأْسَه، فرَأوْه يَبكي، ثُمَّ جَثا الثَّالثةَ، فرفَعَ رَأْسَه، وله شَهيقٌ، فعرَفوا أنَّه يَبكي، فبَكى القَومُ. فقال: مَهْ! هذا مِن الشَّيطانِ. ثُمَّ قال: أستغفِرُ اللهَ، أبا السَّائبِ، لقد خرَجتَ منها، ولم تَلبَّسْ منها بشيءٍ.
- جَثا:
- أي: جلس على ركبتيه
- جَثا:
- أي: جلس على ركبتيه
٧٤ -بَينا أنا أَطوفُ بالبَيتِ في زمَنِ عُثمانَ، إذْ لَقيَني رَجُلٌ مِن بَني لَيثٍ، فأخَذَ بيَدي، فقال: ألَا أُبشِّرُكَ؟ قُلتُ: بلى. قال: أمَا تَذكُرُ إذْ بعَثَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى قَومِكَ بَني سَعدٍ أَدْعوهم إلى الإسلامِ، فجَعَلتُ أُخبِرُهم، وأعرِضُ عليهم، فقُلتَ: إنَّه يَدعو إلى خَيرٍ، وما أسمَعُ إلَّا حَسنًا؟ فذكَرتُ ذلك للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: اللَّهمَّ اغفِرْ للأحنَفِ، فكان الأحنَفُ يَقولُ: فما شَيءٌ أرْجى عِندي مِن ذلك.
٧٥ -خرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حامِلَ الحَسَنِ على عاتِقِه، فقال رَجُلٌ: يا غُلامُ، نِعْمَ المَركَبُ رَكِبتَ. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ونِعْمَ الرَّاكِبُ هو.
٧٦ -جلَسَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على قَبرِ سَعدٍ وهو يُدفَنُ، فقال: سُبحانَ اللهِ! مَرَّتَينِ، فسَبَّحَ القَومُ. ثُمَّ قال: اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ. فكَبَّروا. فقال: عجِبتُ لهذا العَبدِ الصَّالحِ؛ شُدِّدَ عليه في قَبرِه، حتى كان هذا حينَ فُرِّجَ له.
