٢٢١ -كنَّا بالقُسطَنطينيَّةِ وعلى أهلِ مِصرَ عُقبةُ بنُ عامرٍ، وعلى أهلِ الشَّامِ رَجُلٌ، فخرَجَ مِنَ المَدينةِ صَفٌّ عَظيمٌ مِنَ الرُّومِ، فصَفَفْنا لهم، فحمَلَ رَجُلٌ مِنَ المُسلِمينَ على الرُّومِ حتى دخَلَ فيه، ثُمَّ خرَجَ إلينا فصاح النَّاسُ إليه: سُبحانَ اللهِ! أَلْقى بيَدِه إلى التَّهلُكةِ، فقام أبو أيُّوبَ الأنصاريُّ صاحِبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا أيُّها النَّاسُ إنَّكم تَتأوَّلونَ هذه الآيةَ على هذا التَّأْويلِ، إنَّما أُنزِلَتْ فينا مَعشَرَ الأنصارِ؛ إنَّا لمَّا أعَزَّ اللهُ دينَه، وكَثُرَ ناصِروهُ، قُلْنا فيما بينَنا لبعضِنا بعضٍ سِرًّا مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ أمْوالَنا قد ضاعَتْ، فلو أقَمْنا فيها وأصلَحْنا منها ما قد ضاع، فأنزَلَ اللهُ تعالى في كِتابِه يَرُدُّ علينا ما قد هَمَمْنا به، فقال: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195]، فكانتِ التَّهلُكةُ في الإقامةِ التي أرَدْنا أنْ نُقيمَ في أمْوالِنا ونُصلِحَها، فأَمَرَنا بالغَزوِ، فما زال أبو أيُّوبَ غازيًا في سَبيلِ اللهِ حتى قَبَضَه اللهُ تعالى.
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
٣٠٠ نتيجة
٢٢٢ -دُعِيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى جِنازةِ رجلٍ مِن الأنصارِ، فلمَّا وُضِع السريرُ تَقدَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِيُصلِّيَ عليه، فالْتفَتَ فقال: أعلى صاحِبِكم دَينٌ؟ قالوا: نَعَمْ يا رسولَ اللهِ، قال: صَلُّوا على صاحِبِكم، فقال أبو قتادةَ الأنصاريُّ: هما إليَّ يا رسولَ اللهِ، فصلَّى عليه.
٢٢٣ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعجِبُه الجوامِعُ منَ الدُّعاءِ، ويَدَعُو بما بيْنَ ذلك.
٢٢٤ -أنَّ أبا بَكرٍ رضِيَ اللهُ عنه دخَلَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِيُكلِّمَه، وعائشةُ تُصلِّي، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا عائشةُ قولي: اللَّهُمَّ إنِّي أسأَلُكَ مِنَ الخَيرِ كلِّه.. ثُم ذكَرَ بَقيَّةَ الحديثِ الدُّعاءَ الذي فيه.
٢٢٥ -سألتُ أُمَّ المُؤمِنينَ عن خُلُقِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالت: لم يَكُنْ فاحِشًا ولا مُتفَحِّشًا ولا سَخَّابًا في الأسواقِ، ولكنْ كان يَعفو ويَغفِرُ.
٢٢٦ -اختَصَمَ سَعدُ بنُ أبي وَقَّاصٍ وعَبدُ بنُ زَمْعةَ إلى رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غُلامٍ، فقال سَعدٌ: يا رسولَ اللهِ، هو ابنُ أخي عُتبةَ بنِ أبي وَقَّاصٍ، عَهِدَ إليَّ فيه أنَّهُ ابنُهُ، انظُرْ إلى شَبَهِهِ. وقال عَبدُ بنُ زَمْعةَ: يا رسولَ اللهِ، هذا أخي، وُلِدَ على فِراشِ أبي مِن وَليدَتِهِ. فنظَرَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ورَأى رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ به شَبَهًا بَيِّنًا بعُتبةَ، فقال: هو لكَ يا عَبدُ بنَ زَمْعةَ؛ الوَلَدُ لِلفِراشِ ، ولِلعاهِرِ الحَجَرُ ، وأمَّا أنتِ يا سَودةُ ابنةَ زمعةَ فاحتَجِبي منه. قالت عائشةُ: فلم يَرَ سَودةَ قَطُّ.
- الوَلَدُ لِلفِراشِ:
- أي: لمن له الفراش أي: يثبت نسب الولد منه لا من الزاني
- ولِلعاهِرِ الحَجَرُ:
- العاهر: الزاني
٢٢٧ -أنَّ رَجُلَيْنِ منَ الأنصارِ استَأْذَنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأذِن لهما، فاختَصَما إليه في أرضٍ قدْ تقدَّم شأْنُها، وهلَك مَن يعرِفُ أمْرَها، فقال لهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّما أَقْضي بيْنَكما بجَهْدِ رَأْيي فيما لمْ ينزِلْ علَيَّ، وأنا أَقْضي بيْنَكما على نَحْوِ ما أسمَعُ منكما، وأيُّكما كان له في الكلامِ فَضلٌ على صاحبِهِ فقضَيْتُ لهُ، وأنا أرَى أنَّه حقُّهُ، وإنَّما هو مِن حقِّ أخيهِ، فإنَّما أَقْضي له بقِطعةٍ منَ النَّارِ يُطَوَّقُها مِن سَبْعِ أرَضِينَ، يأْتي بها إِسْطَامًا في عُنُقِهِ يومَ القِيامةِ، فلمَّا سَمِعَا ذلك بكَيَا جميعًا، وقال كلُّ واحدٍ منهما: يا رسولَ اللهِ: حظِّي له، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اذهَبا فاجتَهِدا في قَسْمِ الأرضِ شَطْرَيْنِ، ثمَّ اسْتَهِمَا، فإذا أخَذ كلُّ واحدٍ منكما نَصيبَهُ فلْيُحْلِلْ أخاهُ.
٢٢٨ -جاء رجُلانِ منَ الأنصارِ يختَصِمانِ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مواريثَ بيْنَهما قدْ درَسَتْ، ليْسَتْ لهما بَيِّنةٌ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّما أنا بَشَرٌ، وإنَّه يأْتيني الخَصْمُ ، ولعلَّ بعضَكم أنْ يكونَ أبلَغَ مِن بعضٍ فأَقْضيَ له بذلك، وأحسَبَ أنَّه صادقٌ، فمَن قضَيْتُ له بحقِّ مُسلِمٍ، فإنَّما هي قِطعةٌ مِن نارٍ، فلْيأخُذْها، أو فلْيَدَعْها، فبكَى الرَّجُلانِ، وقال كُلُّ واحدٍ منهما: حقِّي لأخي، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَا إذْ قدْ فعَلْتُما هذا، فاذْهَبا فاقْتَسِما، وتَوَخَّيا الحقَّ، ثمَّ اسْتَهِما، ثمَّ لِيُحْلِلْ كلُّ واحدٍ منكما صاحبَهُ.
- الخَصْمُ:
- الذي يخصم أقرانه ويحاجهم
٢٢٩ -عن نَبهانَ مَولى أُمِّ سَلَمةَ: أنَّ أُمَّ سَلَمةَ أخبَرتْهُ أنَّها كانت عندَ رسولِ اللهِ عليه السَّلامُ وميمونةَ، قالت: فبَيْنا نحنُ عندَهُ أقبَل ابنُ أُمِّ مكتومٍ فدخَل عليه، وذلك بعدَ أنْ أُمِرَ بالحجابِ، فقال رسولُ اللهِ عليه السَّلامُ: احتَجِبا منه، فقُلْنا: يا رسولَ اللهِ، أليْسَ هو أَعمى، لا يُبصِرُنا، ولا يعرِفُنا؟ فقال رسولُ اللهِ عليه السَّلامُ: أفعَمْياوانِ أنتما؟ ألسْتُما تُبصِرانِهِ؟!
٢٣٠ -مَن رَمانا باللَّيلِ فليس مِنَّا.
٢٣١ -قُلْتُ للزُّبَيرِ: ما يمنَعُكَ أنْ تُحدِّثَ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما يُحدِّثُ عنه ابنُ مسعودٍ، وفُلانٌ وفُلانٌ، فقال: أمَا واللهِ ما فارَقْتُهُ منذُ أسلَمْتُ، ولكنِّي سمِعْتُهُ يقولُ: مَن كَذَب علَيَّ؛ فلْيَتبوَّأْ مَقعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
٢٣٢ -مَن حدَّث عنِّي كَذِبًا؛ فلْيَتبوَّأْ مَقعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
٢٣٣ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَطَبَ يومَ الفَتحِ، ولم يَذكُرْ في إسنادِه غيرَ هذا.
٢٣٤ -نِيحَ على قَرَظةَ بنِ كَعبٍ، فخطَب المُغيرةُ بنُ شُعْبةَ فقال: ما بالُ النِّياحةِ في هذه الأُمَّةِ، إنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ عليه السَّلامُ يقولُ: إنَّ كذِبًا علَيَّ ليْسَ ككذِبٍ على أحَدٍ، مَن كَذَب علَيَّ؛ فلْيَتبوَّأْ مَقعَدَهُ منَ النَّارِ، ومَن نِيحَ عليه عُذِّبَ بما نِيحَ عليه.
٢٣٥ -أنَّ عليًّا خَطَبَ بنتَ أبي جَهلٍ، فأتَتْ فاطمةُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالتْ: إنَّ قَومَكَ يَتحدَّثونَ أنَّكَ لا تَغضَبُ لبَناتِكَ، وإنَّ عليًّا قد خطَبَ ابنةَ أبي جَهلٍ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّما فاطمةُ بَضعةٌ منِّي ، وإنِّي أكرَهُ أنْ يَسوءَها، وذكَرَ أبا العاصِ بنَ الرَّبيعِ فأحسَنَ عليه الثَّناءَ، وقال: لا يُجمَعُ بينَ ابنةِ نَبيِّ اللهِ وبينَ ابنةِ عَدُوِّ اللهِ.
- بَضعةٌ منِّي:
- أي: جزء مني
٢٣٦ -ليلةُ الضَّيفِ حَقٌّ على كُلِّ مُسلِمٍ، فإنْ أصبَحَ بفِنائِه، فإنَّه دَينٌ له عليه، إنْ شاءَ اقْتَضاه، وإنْ شاءَ تَرَكَه.
٢٣٧ -ليلةُ الضَّيفِ حقٌّ واجبٌ على كلِّ مُسلِمٍ، فإنْ أصبَح بِفنائِهِ فإنَّه دَيْنٌ إنْ شاء اقْتَضاهُ، وإنْ شاء ترَكهُ.
٢٣٨ -سمِع النَّبيُّ عليه السَّلامُ رجُلًا يقولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ بأنِّي أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا أنتَ الأحَدُ الصَّمَدُ الذي لمْ يَلِدْ، ولمْ يولَدْ، ولمْ يكُنْ له كُفُوًا أحَدٌ، فقال: لقدْ سأَل اللهَ عزَّ وجلَّ باسمِهِ الذي إذا دُعِيَ به أجاب، وإذا سُئِلَ به أَعطى.
- الأحَدُ:
- الفرد
- الصَّمَدُ:
- الصمد صفة ذاتية لله عز وجل، وهو اسم له ثابت بالكتاب والسنة، واختلفوا في معنى (الصمد) فقيل: المصمت الذي لا جوف له، وقيل: الذي لا يأكل ولا يشرب، وقيل: الذي لا يخرج منه شيء؛ لم يلد ولم يولد، وقيل: السيد الذي انتهى سؤدده، وقيل: الباقي الذي لا يفنى
- كُفُوًا:
- الأكفاء: النظراء والأمثال
٢٣٩ -عن عبدِ اللهِ بنِ مَوَلةَ، قال: كُنتُ أَمْشي مع بُرَيدَةَ الأسْلميِّ وهو يقولُ: اللَّهُمَّ أَلحِقْني بقَرْني الذين أنا منهم ثلاثًا، فقُلتُ: وأنا؟ فدَعا له، ثم قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: خيرُ هذه الأُمَّةِ القَرنُ الذي بُعِثتُ فيه، ثم الذين يَلونَهم، ثم الذين يَلونَهم، ثم يَحلِفُ قَومٌ تَسبِقُ شهادتُهم أيمانَهم، وأيمانُهم شهادتَهم.
- القَرنُ:
- بنو سن واحد
٢٤٠ -كُنْتُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَمْشي جميعًا، فإذا نحنُ برجُلٍ بيْنَ أيدِينا يُصلِّي، يُكثِرُ الرُّكوعَ والسُّجودَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عليكم هَدْيًا قاصِدًا، قالها ثلاثًا، فإنَّه مَن يُشادَّ هذا الدِّينَ يَغلِبْهُ.
