١٢١ -دَخَلتُ على الحُسَينِ بنِ عليٍّ رَضيَ اللهُ عنه وعليه جُبَّةُ خَزٍّ، وهو يَحتجِمُ في رَمضانَ، وقد اختضَبَ بالسَّوادِ.
- جُبَّةُ:
- هو ثوب مخصوص، وقيل: هو ما قطع من الثياب مشمراً
بحث
٣٠٠ نتيجة
١٢١ -دَخَلتُ على الحُسَينِ بنِ عليٍّ رَضيَ اللهُ عنه وعليه جُبَّةُ خَزٍّ، وهو يَحتجِمُ في رَمضانَ، وقد اختضَبَ بالسَّوادِ.
١٢٢ -كُنَّا قُعودًا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأُنزِلَ عليه، وكان إذا أُنزِلَ عليه دامَ بَصَرُه، مفتوحةً عَيناهُ، وفرَّغَ سَمعَه وبَصَرَه لمَا جاءَه منَ اللهِ عزَّ وجلَّ، فلمَّا فرَغَ قال للكاتِبِ: اكتُبْ: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء: 95] {وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً} [النساء: 95]، فقامَ الأعمى، فقال: يا رسولَ اللهِ، ما ذَنبُنا؟ فأنزَلَ اللهُ عليه، فقُلْنا للأَعْمى: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُنزِلَ عليه، قال: فبَقِيَ قائمًا يقولُ: أتوبُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال للكاتِبِ: اكتُبْ: {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} [النساء: 95].
١٢٣ -عن عَمرٍو ذي مُرٍّ، قال: سَمِعتُ عليًّا، يَنشُدُ الناسَ في الرَّحَبةِ: مَن سَمِعَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ يومَ غَديرِ خُمٍّ إلَّا قامَ، فقامَ بِضعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فشَهِدوا أنَّهم سَمِعوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في يَومِ غَديرِ خُمٍّ يقولُ: اللَّهُمَّ مَن كنتُ مَوْلاهُ، فإنَّ عليًّا مَوْلاهُ، اللَّهُمَّ والِ مَن والاهُ، وعادِ مَن عاداهُ، وأحِبَّ مَن أحَبَّه، وأبغِضْ مَن أبغَضَه، وأعِنْ مَن أعانَه، وانصُرْ مَن نَصَرَه، واخذُلْ مَن خَذَلَه.
١٢٤ -مَن كَذَبَ عليَّ مُتعمِّدًا، فلْيتبوَّأْ مَقعَدَه منَ النارِ.
١٢٥ -حدَّثني قَيْسُ بنُ أبي حازمٍ، عن أبي بكْرٍ، قال: سمِعْتُهُ حمِد اللهَ وأثْنى عليه، ثمَّ قال: أيُّها النَّاسُ، ثمَّ ذكَر بَقِيَّةَ هذا الحديثِ. يعني حديثَ: أيُّها النَّاسُ، إنَّكم تَقرَؤُونَ هذه الآيةَ، وتضَعونَها على غيْرِ موضِعها: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105]، ثمَّ قال: إنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ النَّاسَ إذا رأَوْا مُنكَرًا لا يُغيِّرونَهُ أوشَك أنْ يعُمَّهمُ اللهُ بعقابِهِ.
١٢٦ -أنَّ أبا بكْرٍ الصِّدِّيقَ رضي اللهُ عنه قام على المِنبَرِ فقال: يا أيُّها النَّاسُ، إنَّكم تَقرَؤُونَ هذه الآيةَ ثمَّ ذكَر مِثْلَهُ. [يعني حديثَ: إنَّكم لَتقرَؤُونَ هذه الآيةَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105]، وإنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ النَّاس إذا رأَوُا الظَّالمَ فلمْ يأخُذوا على يَدَيْهِ يوشِكُ أنْ يعُمَّهمُ اللهُ بعقابٍ.]
١٢٧ -ألَا أُنَبِّئُكم بأكبرِ الكبائرِ؟ قالوا: بَلى يا رسولَ اللهِ، قال: الإشراكُ باللهِ عزَّ وجلَّ، وعُقوقُ الوالِدَيْنِ، قال: وكان مُتَّكِئًا فجلَس، فقال: ألَا وقولُ الزُّورِ، أو وشَهادةُ الزُّورِ، شكَّ الجُرَيْريُّ، فما زال يقولُها حتى قُلْنا: لَيْتَهُ سكَت.
١٢٨ -عن سَهلِ بنِ سعدٍ الساعديِّ قال: لمَّا نزَلَتْ: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} [البقرة: 187] جَعَلَ الرَّجُلُ يأخُذُ خيطًا أبيضَ وخيطًا أسوَدَ، فيَجعَلُهما تحتَ وِسادةٍ ، فينظُرُ متى يتبيَّنُهما فيترُكُ الطعامَ، قال: فبيَّنَ اللهُ تَعالى ذلك، ونزَلَتْ: {مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187].
١٢٩ -أنَّ أبا جُهَيمٍ الأنصاريَّ أخبَرَهُ، أنَّ رَجلَيْنِ اختَلَفا في آيةٍ منَ القُرآنِ، فقال هذا: تَلقَّيْتُها من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقال الآخَرُ: تَلقَّيْتُها من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسأَلَا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ هذا القُرآنَ أُنزِلَ على سَبعةِ أحرُفٍ ، فلا تَمارَوْا في القُرآنِ؛ فإنَّ المِراءَ فيه كُفرٌ.
١٣٠ -أُعطِيتُ خَمسًا لم يُعطَهنَّ أحَدٌ قَبلي: بُعِثتُ إلى الأحمرِ والأسودِ، وأُحِلَّت ليَ الغنائمُ ولم تَحِلَّ لأحدٍ قَبلي، ونُصِرتُ بالرُّعبِ فيُرعَبُ العَدوُّ مِن مَسيرةِ شَهرٍ وجُعِلَتْ ليَ الأرضُ طَهورًا ومَسجدًا، وقيلَ لي: سَلْ تُعطَهْ واختبَأتُ دَعوتي شفاعةً لأُمَّتي في القيامةِ وهي نائِلةٌ -إنْ شاء اللهُ- لِمَن لم يُشرِكْ باللهِ شيئًا.
١٣١ -قال: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبي شَيخٌ كبيرٌ لا يَستطيعُ الحَجَّ والعُمْرةَ والظَّعْنَ، قال: حُجَّ عن أبيكَ واعتَمِرْ، قال أبو جَعفَرٍ: فكان في هذه الآثارِ جوابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للذي سَأَلَه أو للتي سَأَلتْه عنِ الحَجِّ عن أبيه، أو عن أبيها، أو عن أُمِّه، أو عن أُمِّها، ما فيها من قَولِه لسائِلِه أو لسائِلَتِه: أرأيتِ لو كان على أبيكِ دَينٌ فقَضَيتيهِ، أكان ذلك يُجزِئُ عنه؟.
١٣٢ -الرُّؤْيا على رِجْلِ طائرٍ، ما لمْ تُعَبَّرْ، فإذا عُبِّرَتْ سقَطتْ، ولا يَقُصُّها إلَّا على حَبيبٍ، أو لَبيبٍ، أو ذِي مَوَدَّةٍ.
١٣٣ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استعمَلَ عَلقَمةَ بنَ مُجزِّزٍ المُدْلِجيَّ على جَيشٍ، فبعَثَ سَريَّةً واستعمَلَ عليهم عبدَ اللهِ بنَ حُذافةَ السَّهْميَّ، فكان رَجُلًا فيه دُعابةٌ ، وبينَ أيْديهم نارٌ قد أُجِّجَتْ ، فقال لأصحابِه: أليس طاعَتي عليكم واجبةً؟ قالوا: بَلى، قال: فاقتَحِموا هذه النَّارَ، فقامَ رَجُلٌ، فاحتَجَزَ حتى يَدخُلَها، فضَحِكَ، وقال: إنَّما كنتُ ألعَبُ، فبلَغَ ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فضَحِكَ، وقال: أوَقدْ فَعَلوا هذا، فلا تُطيعوهم في مَعصيةِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
١٣٤ -اختصَمَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَجُلانِ في حَريمِ نَخلةٍ، فقال في حديثِ عمرِو بنِ يَحيى: فوَجَدَه خَمسَ أذرُعٍ، وقال أبو طُوالةَ: سَبعَ أذرُعِ، فقَضى بذلك، فقال عبدُ العزيزِ: يَعني ذَرْعَ جَريدةٍ مِن جَريدِها.
١٣٥ -أنَّ رَجلًا أصابَ امرأتَه في دُبُرِها، فأنكَرَ النَّاسُ ذلك عليه، وقالوا: أثْفَرَها، فأنزَلَ اللهُ تَعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223].
١٣٦ -لمَّا طلَع سعدُ بنُ مُعاذٍ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَما نزَلتْ بَنو قُرَيْظةَ على حُكْمِهِ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قوموا إلى سيِّدِكم، أو إلى خيرِكم.
١٣٧ -نزَلتْ هذه الآيةُ في سَبْيِ أَوْطَاسٍ: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} [النساء: 24].
١٣٨ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَثَ أخا بَني عديِّ بنِ النجَّارِ على خَيْبرَ، فقَدِمَ عليه بتَمرٍ جَنيبٍ ، يعني: طيِّبًا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أكُلُّ تَمرِ خَيْبرَ هكذا؟، قال: لا واللهِ يا رسولَ اللهِ، إنَّا نَشتَري الصاعَ بالصاعَينِ، والصاعَينِ بالثلاثَةِ منَ الجَمْعِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تفعَلْ، ولكنْ بِعْ هذا، واشتَرِ بثَمَنِه من هذا، فكذلك الميزانُ.
١٣٩ -كان عُقْبةُ بنُ عامرٍ يَخضِبُ بالسَّوادِ، ويقولُ: نُسَوِّدُ أعْلاها وتَأبى أُصولُها... ولا خيرَ في الأعلى إذا فَسَدَ الأصلُ.
١٤٠ -أنَّ أبا هُرَيْرةَ قال: أخَذتِ النَّاسَ ريحٌ في طريقِ مكَّةَ، وعُمرُ بنُ الخطَّابِ حاجٌّ، فاشتدَّتْ عليهم، فقال عمرُ لمَن حولَهُ: ما الرِّيحُ؟ فلمْ يَرجِعوا له شيئًا، وبلَغني الذي سأَل عنه عُمرُ مِن ذلك، فاستحثَثْتُ راحِلَتي حتى أدرَكْتُهُ، فقُلْتُ له: يا أميرَ المُؤمِنِينَ، أُخبِرْتُ أنَّكَ سأَلْتَ عنِ الرِّيحِ، وإنِّي سمِعْتُ رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: الرِّيحُ من رَوْحِ اللهِ تأتي بالرَّحمةِ، وتأتي بالعذابِ، فلا تسُبُّوها، واسأَلوا اللهَ خيرَها، واستَعيذوا به من شرِّها.