١٤١ -قَدِمتُ المَدينةَ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بخَيبَرَ، ورَجُلٌ مِن بَني غِفارٍ يَؤمُّ النَّاسَ، فسَمِعتُه يَقرَأُ في صَلاةِ الصُّبحِ في الرَّكعةِ الأُولى بـ: (سورةِ مَريَمَ)، وفي الثَّانيةِ بـ: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ}، فكان رَجُلٌ عندنا له مِكْيالانِ، يَأخُذُ بأحدِهما ويُعطي بالآخَرِ؛ فقُلتُ: وَيلٌ لفُلانٍ!
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
٤٣٥ نتيجة
١٤٢ -كان قَومٌ من أهْلِ مكَّةَ أسْلَموا، وكانوا يَستَخْفونَ بالإسلامِ، فأخْرَجَهمُ المُشرِكونَ يومَ بَدرٍ معهم، بعضٌ قَبلَ بعضٍ، فقال المُسلِمونَ: قد كان أصحابُنا هؤلاء مُسلِمينَ وأُكرِهوا، فاستَغْفِروا لهم، فنزَلَتْ هذه الآيةُ: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} [النساء: 97] إلى آخِرِ الآيةِ.
١٤٣ -قُلْتُ: لابنِ عُمَرَ ما تقولُ: في الجَواري، أُحمِّضُ لهُنَّ؟ قال: وما التَّحْميضُ؟ فذكَرْتُ الدُّبُرَ، فقال: وهل يَفعَلُ ذلك أحَدٌ منَ المُسلِمينَ؟!
١٤٤ -خرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وفي يَدِه كَمْأَةٌ، فقال: هذه مِنَ المَنِّ ، وماؤُها شِفاءٌ للعَينِ، والعَجْوةُ: وهي شِفاءٌ منَ السُّمِّ.
- المَنِّ:
- أي: من المن الذي أنزل الله تعالى على بني إسرائيل، وهو شيء كالطل فيه حلاوة يسقط على الشجر
١٤٥ -إنَّ كَسْرَ عَظْمِ المُؤمِنِ مَيِّتًا مِثْلُ كَسْرِهِ حَيًّا.
١٤٦ -إنَّ كَسْرَ عَظْمِ المُؤمِنِ مَيِّتًا مِثْلُ كَسْرِهِ حَيًّا.
١٤٧ -كَسْرُ عِظامِ المَيِّتِ ككَسْرِ عِظامِ الحَيِّ.
١٤٨ -كان الكتابُ الأوَّلُ نزَلَ من بابٍ واحدٍ على حَرفٍ واحدٍ، ونزَلَ القُرآنُ من سَبعةِ أبوابٍ على سَبعةِ أحرُفٍ: زاجِرٍ، وآمِرٍ، وحَلالٍ، وحَرامٍ، ومُحكَمٍ، ومُتَشابهٍ، وأمثالٍ، فأحِلُّوا حلالَه، وحرِّموا حرامَه، وافْعَلوا ما أُمِرْتم، وانْتَهوا عمَّا نُهيتم عنه، واعْتَبِروا بأمثالِه، واعْمَلوا بمُحكَمِه، وآمِنوا بمُتَشابِهِه، وقولوا: آمَنَّا باللهِ، كلٌّ من عندِ ربِّنا.
١٤٩ -عن ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَأَلَهُ، فَقَالَ: أرَأَيتَ قَولَ اللهِ تعالى: {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [الأحزاب: 33]، هل كانتْ جاهليَّةٌ غيرَ واحدةٍ؟ فقال له ابنُ عبَّاسٍ: ما سَمِعتُ أُولى إلَّا ولها آخِرةٌ، فقال عُمَرُ: هاتِ مِن كِتابِ اللهِ تعالى ما يُصدِّقُ ذلك، فقال ابنُ عبَّاسٍ: إنَّ اللهَ جَلَّ اسمُه يقولُ: (وجاهِدوا في اللهِ حَقَّ جِهادِه كما جاهَدتُم أوَّلَ مَرَّةٍ)، فقال عُمَرُ: مَن أمَرَنا اللهُ أنْ نُجاهِدَه؟ فقال ابنُ عبَّاسٍ: مَخزومٌ وعبدُ شَمسٍ.
١٥٠ -سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ في قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79]، قال: هو المَقامُ الذي أَشفَعُ فيه لأُمَّتي.
١٥١ -أتَيْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ برأسِ الأسودِ العَنْسيِّ الكذَّابِ، فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، قدْ عرَفْتَ مَن نحنُ، فإلى مَن نحنُ؟ قال: إلى اللهِ عزَّ وجلَّ وإلى رسولِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
١٥٢ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عنِ الرُّكوبِ على جُلودِ السِّباعِ.
١٥٣ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَيْنا هو جالسٌ في المسجِدِ يومًا قال رِفاعةُ: ونحن معه إذ دخَلَ رجُلٌ كالبَدَويِّ، فصلَّى، فأخَفَّ صلاتَه، ثُم انصرَفَ، فسلَّمَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وعليكَ فارجِعْ، فصَلِّ، فإنَّكَ لم تُصلِّ، ففعَلَ ذلك مرَّتَيْنِ، أو ثَلاثًا، فقال له الرَّجلُ في آخِرِ ذلك: فأَرِني، وعلِّمْني، فإنَّما أنا بَشَرٌ أُصيبُ، وأُخطِئُ، قال: أجَلْ، إذا قُمْتَ إلى الصَّلاةِ فتوضَّأْ كما أمَرَكَ اللهُ عزَّ وجلَّ، ثُم تَشهَّدْ، ثُم كَبِّرْ، فإنْ كان معكَ قُرآنٌ فاقرَأْهُ، وإلَّا فاحمَدِ اللهَ، وكبِّرْهُ، وهَلِّلْه، ثُم اركَعْ حتى تَطمَئنَّ راكعًا، ثُم ارفَعْ فاعتَدِلْ قائمًا، ثُم اسجُدْ فاعتَدِلْ ساجِدًا، ثُم اجلِسْ حتى تَطمَئنَّ جالِسًا، ثُم اسجُدْ فاعتَدِلْ ساجِدًا، ثُم قُمْ، فإذا فعَلْتَ ذلك فقد تمَّتْ صلاتُكَ.
١٥٤ -عن أُمِّ حَبيبةَ أنَّها كانت تحتَ عُبَيدِ اللهِ بنِ جَحشٍ، وكان رحَلَ إلى النَّجاشيِّ، فماتَ، وإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تزَوَّجَ أُمَّ حَبيبةَ، وإنَّها لَبِأرضِ الحَبَشَةِ، زَوَّجَها إياهُ النَّجاشيُّ، وأمهَرَها أربَعَةَ آلافٍ مِن عِندِهِ، وبعَثَ بها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع شُرَحْبيلَ بنِ حَسَنةَ، وجَهازُها كُلُّهُ مِن عِندِ النَّجاشيِّ، ولم يُرسِلْ إليها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بشيءٍ، وكان مُهورُ أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أربَعَ مِئةِ دِرهَمٍ.
١٥٥ -ما أصدَقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحَدًا مِن نِسائِهِ ولا بَناتِهِ فَوقَ ثِنتَيْ عَشْرةَ أُوقيَّةً ، إلَّا أُمَّ حَبيبةَ؛ فإنَّ النَّجاشيَّ زَوَّجَهُ إيَّاها، وأصدَقَها أربَعةَ آلافٍ، ونقَدَ عنهُ، ولم يُعطِها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَيئًا.
- أُوقيَّةً:
- هي أربعون درهما باتفاق من الفضة
١٥٦ -أنَّ عُمَرَ قال لأُمِّ سعدِ بنِ معاذٍ وهي تَبكِي عليه: انظُرِي ما تقولينَ يا أمَّ سعدٍ؟! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: دَعْها يا عُمَرُ؛ كلُّ نائحةٍ مُكذَّبةٌ إلَّا أُمَّ سعدٍ، ما قالتْ مِن خيرٍ فلن تُكذَّبَ، ثمَّ احتُمِل فوُضِع في قبرِه، فتَغيَّرَ لونُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال المُسلِمونَ: يا رسولَ اللهِ، إنْ كنتَ لَتقطَعُنا! يَعْنُونَ في السُّرعةِ، قال: خَشِيتُ أنْ تَسبِقَنا الملائكةُ إلى غُسلِه كما سبَقَتْنا إلى غُسلِ حَنْظَلَةَ بنِ أبي عامرٍ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، رأَيْنا لونَك قد تغيَّرَ حينَ قعَدْتَ على القبرِ! قال: ضُمَّ سعدٌ في القبرِ ضَمَّةً، ولو أُعفِيَ منها أحدٌ أُعفِيَ منها سعدٌ، وقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نزَلَ الأرضَ سبعونَ ألفَ ملَكٍ لِشُهودِ سعدٍ، ما نزَلوها قطُّ، واستبشَرَ به جميعُ أهلِ السَّماءِ، واهتَزَّ له العرشُ. قال صالحٌ -يعني: ابنَ مُحمَّدٍ-: قال أبي: قال رجلٌ لسعدِ بنِ إبراهيمَ: إنَّ العرشَ تدْعُوه العربُ السريرَ، وإنَّما يعني سريرَ سعدِ بنِ معاذٍ، فقال سعدٌ: ما بلَغَ سريرُ سعدِ بنِ معاذٍ أنْ يذكُرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
١٥٧ -قال عَبدُ اللهِ: لَأنْ أجلِسَ على رَضْفَتيْنِ، أحَبُّ إليَّ مِن أنْ أترَبَّعَ في الصَّلاةِ.
١٥٨ -عن حُذَيْفةَ بنِ أَسِيدٍ أبي سَرِيحةَ -وكان من أصحابِ الشَّجرةِ- قال: كُنَّا في ظِلِّ حائطٍ في مَشْرُبةٍ لعائشةَ أُمِّ المُؤمِنِينَ، ونحنُ نذكُرُ السَّاعةَ، ثمَّ ذكَر مِثْلَ الحديثِ الأَوَّلِ سَواءً، وقال فيه: تسوقُ النَّاسَ تَروحُهم، فإذا استراحوا ساقتْهم إلى أرضٍ بيضاءَ لمْ يُعمَلْ عليها خَطيئةٌ.
١٥٩ -رأيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمْشي، والنَّاسُ يَتْبَعونَه، فاتَّبعْتُه معهم، فاتَّقى القومُ بي، فأتَى علَيَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فضَرَبَني -إمَّا قال: بعَسيبٍ، أو بقَضيبٍ، أو سِواكٍ، أو شيءٍ كان معه-، فواللهِ ما أوجَعَني، وبِتُّ ليلةً، وقُلْتُ: ما ضرَبَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَّا لشيءٍ أعلَمَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ فيَّ، فحدَّثَتْني نفْسي أنْ آتيَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أصبَحْتُ، قال: فنزَلَ جِبريلُ صَلَواتُ اللهِ عليه على النَّبيِّ، فقال: إنَّكَ راعٍ، فلا تَكسِرْ قُرونَ رَعيَّتِكَ، قال: فلمَّا صلَّى الغَداةَ، -أو قال: أصبَحْنا- قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ ناسًا يَتَّبِعوني، وإنِّي لا يُعجِبُني أنْ يَتَّبِعوني، اللَّهُمَّ فمَن ضرَبْتُ أو سبَبْتُ، فاجْعَلْها له كفَّارةً، وأجْرًا. أو قال: مَغفرةً. أو كما قال.
١٦٠ -رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمْشي، وأناسٌ يَتبَعونَه فاتَّبَعتُه معهم، فاتَّقى القومَ بي، فأتى عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فضَرَبَني -إمَّا قال: بعَسيبٍ، أو قضيبٍ، أو سِواكٍ، أو شيءٍ كان معه- فواللهِ ما أعجَبَني، وبِتُّ بليلةٍ وقُلتُ: ما ضَرَبَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَّا لشَيءٍ عَلِمَه بي، فحدَّثتْني نَفْسي أنْ آتيَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أصبَحتُ، فنَزَلَ جِبريلُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: إنَّكَ راعٍ فلا تَكسِرْ قُرونَ رَعيَّتِكَ، فلمَّا صلَّى الغَداةَ، أو قال أصبَحْنا، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ ناسًا يَتبَعوني، وإنَّه لا يُعجِبُني أنْ يَتبَعوني، اللَّهُمَّ مَن ضَرَبتُ أو سَبَبتُ فاجعَلْها له كَفَّارةً وأجْرًا، أو قال: مَغفِرةً.
