١٦١ -أسلَمَ رَجُلانِ من بَلِيٍّ على عَهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. ثم ذَكَرَ مِثلَه، [يعني حديثَ: أنَّ رَجُلينِ من بَلِيٍّ -وهو حَيٌّ من قُضاعةَ- قُتِلَ أحدُهما في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وأُخِّرَ الآخَرُ بعدَه سَنَةً، ثم مات، قال طَلْحةُ: فرأيتُ في المنامِ الجَنَّةَ فُتِحَتْ، فرأيتُ الآخِرَ من الرَّجُلينِ دَخَلَ الجَنَّةَ قبلَ الأوَّلِ فتعجَّبتُ، فلمَّا أصبحتُ ذَكَرتُ ذلك، فبَلَغتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أليس قد صام رَمَضانَ بعدَه، وصلَّى بعدَه سَنَةً ألفَ رَكعةٍ، وكذا وكذا ركعةً لصَلاةِ سُنَّتِه.]
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
٤٣٥ نتيجة
١٦٢ -لمْ يَمُتْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى أُحِلَّ له أنْ يتزوَّجَ منَ النِّساءِ ما شاء، إلَّا ذاتَ مَحْرَمٍ، وذلك قولُ اللهِ تعالى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ} [الأحزاب: 51].
١٦٣ -قال لي رسولُ اللهِ عليه السَّلامُ: إذا تَقاضى إليكَ الرَّجُلانِ، فلا تَقضِ للأوَّلِ حتى تسمَعَ ما يقولُ الآخَرُ، فإنَّكَ إذا سمِعْتَ ذلك عرَفْتَ كيفَ تَقضي. قال علِيٌّ: فما زِلْتُ قاضيًا بعدُ.
١٦٤ -بعَثني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى اليَمَنِ، وأنا حديثُ السِّنِّ، فقُلْتُ: بعَثْتَني وأنا حديثُ السِّنِّ، ولا عِلمَ لي بالقَضاءِ، فقال: إنَّ اللهَ هادي قلبِكَ ولسانِكَ، فإذا جلَس إليكَ الخَصْمانِ، فلا تَقْضِ للأَوَّلِ حتى تسمَعَ كلامَ الآخَرِ، قال: فما شكَكْتُ في قضاءٍ بعدُ.
١٦٥ -بعَثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى اليَمَنِ، فقُلْتُ: إنَّكَ بعَثْتَني إلى قومٍ أسَنَّ منِّي، فكيفَ أقضي؟ قال: اذهَبْ فإنَّ اللهَ يَهْدي قلبَكَ، ويُثبِّتُ لسانَكَ.
١٦٦ -دَخَلْنا على أبي لُبابةَ بنِ عبدِ المُنذِرِ، فدَخَلْنا على رَجُلٍ رَثِّ البَيتِ ، رَثِّ المَتاعِ، رَثِّ الحالِ فسأَلَنا، فقال: مَن أنتم؟ فكُلُّنا انتَسَبَ له قال: مَرحبًا وأهْلًا تُجارٌ كَسَبةٌ، إنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ليس مِنَّا مَن لم يَتغَنَّ بالقُرْآنِ، فقُلتُ لابنِ أبي مُلَيكةَ: فمَن لم يكنْ له حَلْقٌ حَسَنٌ؟ قال: يُحسِّنُه ما استَطاعَ .
- رَثِّ البَيتِ:
- الرث: الشيء البالي الخلق القديم
- ما استَطاعَ:
- ما أمكنه
١٦٧ -دَخَلْنا على أبي لُبابةَ بنِ عبدِ المُنذِرِ، وإذا رَجُلٌ رَثُّ البَيتِ ، رَثُّ المَتاعِ، فقال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ليس مِنَّا مَن لم يَتغَنَّ بالقُرْآنِ، فقُلتُ لابنِ أبي مُلَيكةَ: فمَن لم يكُنْ له صوتٌ ولم يُحسِّنْ؟ قال: يُحسِّنُه ما استَطاعَ .
- رَثُّ البَيتِ:
- الرث: الشيء البالي الخلق القديم
- ما استَطاعَ:
- ما أمكنه
١٦٨ -شهِدْتُ فتْحَ خَيْبرَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا هزمْنَاهم، وقَعْنا في رِحالِهم، فأخَذْنا ما كان فيها من حِرْزٍ، فلمْ أَلبَثْ أنْ فارتِ القُدورُ، فأمَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالقُدورِ فأُكفِئَتْ .
- فلمْ أَلبَثْ:
- أي: لم أتأخر
- فأُكفِئَتْ:
- أي: أميلوها ليراق ما فيها
١٦٩ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان في سفرٍ، فقال: مَن يَكْلَأُ لنا الليلةَ لا ينامُ حتى الصُّبحِ؟ فقال بلالٌ: أنا، فاستقبَلَ مَطلِعَ الشَّمسِ، فضُرِب على آذانِهم حتى أيقَظَهُم حَرُّ الشَّمسِ، فقام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فتوضَّأَ وتوضَّؤوا، ثمَّ قعَدوا هُنَيْهَةً، ثمَّ صلَّوْا ركعتَيِ الفجرِ، ثمَّ صلَّوُا الفجرَ.
- فضُرِب على آذانِهم:
- حجب الصوت والحس أن يلجأ آذانهم فينتبهوا، فكأنها قد ضرب عليها حجاب
١٧٠ -عن أبي سعيدٍ: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ} [الأنفال: 16]، قال: نزَلت في أهلِ بَدْرٍ.
١٧١ -عن أبي سعيدٍ قال: نزَلت يومَ بَدْرٍ: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ} [الأنفال: 16].
١٧٢ -جاء أهلُ اليَمَنِ، هم أرَقُّ النَّاسِ أفئِدةً، الإيمانُ يَمانٍ، والفِقْهُ يَمانٍ، والحِكْمةُ يَمَانِيَةٌ .
- يَمَانِيَةٌ:
- أصلها يمنية، نسبة إلى اليمن
١٧٣ -قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: خيرُ الأُمَّةِ قَرْني، ثم الذين يَلونَهم، ثم الذين يَلونَهم، ثم لا أدري أذَكَرَ الثالِثَ أم لا؟ ثم يَخلُفُ من بعدِهم خُلوفٌ تُعجِبُهمُ السَّمانةُ، ويَشهَدونَ ولا يُستَشْهَدونَ.
١٧٤ -جاءتْ فاطمةُ بطعامٍ لها إلى أبيها، وهو على منازلِهِ، فقال: أيْ بُنَيَّةُ، ائْتيني بأولادي، وابني، وابنِ عمِّكِ، قالت: ثمَّ جلَّلهم، أو قالت: حوَى عليهمُ الكِساءَ، فقال: هؤلاء أهلُ بيْتي، وحامَّتي فأذهِبْ عنهمُ الرِّجسَ وطهِّرْهم تطهيرًا. قالت أُمُّ سَلَمةَ: يا رسولَ اللهِ، وأنا معهم؟ قال: أنتِ مِن أزواجِ النَّبيِّ عليه السَّلامُ، وأنتِ على خيرٍ، أو إلى خيرٍ.
١٧٥ -كُنْتُ عِندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعندَهُ ميمونةُ، فاستأذَن ابنُ أُمِّ مكتومٍ، وذلك بعدَ الحجابِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قُومَا، فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّه أعمى، لا يُبصِرُنا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أفعَمْياوانِ أنتما؟
١٧٦ -عن أُمِّ سَلَمةَ زَوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في قِصَّةِ خُروجِهم إلى النَّجاشيِّ: أنَّ قُرَيشًا بَعثَتْ إلى النَّجاشيِّ عَمْرَو بنَ العاصِ، وعبدَ اللهِ بنَ أبي رَبيعةَ، وكان أَتْقى الرَّجليْنِ فينا عبدُ اللهِ بنُ أبي رَبيعةَ، وأنَّ عَمْرًا قال: لا، باللهِ لأُجيبَنَّه بما أُبيدُ به خَضْراءَهم، لأُخبِرَنَّه أنَّهم يَزعُمونَ أنَّ إلهَكَ الذي تَعبُدُ عبدٌ، فقال عبدُ اللهِ: لا تَفعَلْ، فإنَّ لهم أرحامًا، وإنْ كانوا قد خالَفونا. فقال: أحلِفُ باللهِ لأَفعَلَنَّ، فرجَعَ إليه بعدَ يومٍ قد كان دخَلَ عليه فيه، فقال: أيُّها المَلِكُ، إنَّهم يقولونَ في عيسى عليه السَّلامُ قَولًا عظيمًا، فابعَثْ إليهم، فسَلْهم عنه، فأرسَلَ إلينا، فقال: ماذا تقولونَ في عيسى؟ قالوا: نَقولُ فيه ما قال اللهُ عزَّ وجلَّ، وما قال لنا نَبِيُّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هو عبدُ اللهِ ورُوحُه ألْقاها إلى مَريَمَ العَذراءِ البَتولِ ، قالت: فدَلَّى يَدَه، فأخَذَ عودًا مِنَ الأرضِ، فقال: ما عَدا عيسى صَلواتُ اللهِ عليه، ما قُلْتُم فيه.
- العَذراءِ:
- البكر المخدرة التي لم تتزوج بعد، ولم يمسها رجل
- البَتولِ:
- امرأة بتول: منقطعة عن الرجال
١٧٧ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَرِبَ، وهو قائِمٌ من فِي قِرْبةٍ.
١٧٨ -أنَّ زَيدَ بنَ أرقَمَ شَكا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأخبَرَه أنَّه سمِعَ عبدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ ابنَ سَلولَ في غَزوةِ بَني المُصطَلِقِ يقولُ: لَئنْ رجَعْنا إلى المدينةِ ليُخرِجَنَّ الأعزُّ منها الأذَلَّ، فجاءَ عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ، فاعتَذَرَ، وحلَفَ، فكذَّبَتِ الأنصارُ زَيدَ بنَ أرقَمَ، فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ} [المنافقون: 8]، فدَعا زَيدَ بنَ أرقَمَ، وهو في مَسيرٍ له، فأخَذَ بيَدِه قال: هذا الذي رأيْتُه يقولُ بما سمِعَ.
١٧٩ -أنَّ هِلالَ بنَ أُمَيَّةَ قذَفَ شَريكَ ابنَ سَحْماءَ بامرأتِهِ، فرفَعَ ذلكَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: ائْتِ بأربعةٍ يشهَدونَ، وإلَّا فحَدٌّ في ظَهرِكَ، فقال: واللهِ يا رسولَ اللهِ، إنَّ اللهَ يعلَمُ أنِّي لَصادقٌ. قال: فجعَلَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ له: أربعةٌ، وإلَّا حَدٌّ في ظَهرِكَ، قال: واللهِ يا رسولَ اللهِ، إنَّ اللهَ يعلَمُ أنِّي لَصادقٌ، ولَيُنْزِلَنَّ اللهُ عليكَ ما يُبَرِّئُ ظَهري منَ الحَدِّ. قال: فنزَلتْ آيةُ اللِّعانِ.
- ما يُبَرِّئُ:
- أي: ما يدفع ويمنع
١٨٠ -حدَّثَنا أبو لَبيدٍ قال: أُرسِلَتِ الخَيلُ زَمَنَ الحجَّاجِ بنِ يوسُفَ، والحَكَمُ بنُ أيُّوبَ أميرٌ على البَصْرةِ، فلمَّا انصَرَفْنا منَ الرِّهانِ، قُلنا: لو مِلْنا إلى أنَسِ بنِ مالكٍ، فسَأَلْناه: هل كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُراهِنُ على الخَيلِ؟ قال: فسُئِلَ أنَسٌ عن ذلك، فقال: نَعَمْ واللهِ، لقد راهَنَ على فَرَسٍ له يُقالُ له: سُبْحةُ ، فسَبَقَتِ الناسَ فأُبهِشَ لذلك وأعجَبَه.
- سُبْحةُ:
- هو ما يصليه المرء من النافلة تطوعا، وربما أراد بها صلاة الضحى بعينها
